نحن ضياء الغارب الطالع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نحن ضياء الغارب الطالع

نحن ضياء الغارب الطالع
المؤلف: عبد الغني النابلسي



نحن ضياء الغارب الطالع
 
ونحن كالآلات للصانع
ونحن أسباب أمور الورى
 
نفعل بالمعطي وبالمانع
لا تحسن الأوقات إلا بنا
 
ولا يطيب العيش في الواقع
وليس منا زمن خاليا
 
من باصر حقا ومن سامع
والله إن يقطع كل الورى
 
ليس لنا والله بالقاطع
ملتنا ملة طه الذي
 
جاء بحال الفارق الجامع
وديننا ما في الورى غيره
 
وما عداه خدعة الخادع
إياك بل إياك من عصبة
 
في حقنا لم تخش من رادع
قد حاولوا بالجهل أن يطفئوا
 
أنوار علم عندنا نابع
وأنكروا الأسرار واستصغروا
 
دين النبي المصطفى الشافع
والعقل قد قاموا به يحصرون
 
الدين في المستحسن النافع
وقد نفوا ما عقلهم قاصر
 
عن فهمه من شرعنا الواسع
والدين قد خصوه في ظاهر
 
لجهلهم بالباطن الشاسع
وقاربوا أن يجعلوا ملة
 
عظيمة المتبوع والتابع
كملة للكفر مفهومة
 
بالعقل في الخافض والرافع
خوفا على منصبهم بالعلى
 
بين عوام الناس في الجامع
يا خيبة المسعى لهم إنهم
 
قد نظروا بالبصر الهاجع
فأبصروا الدنيا فأضحى لهم
 
عما سواها عفة القانع
وما لهم من قبح نياتهم
 
عن غضب الجبار من دافع
ألم يصلهم أن دين الهدى
 
كالبحر أو كالوابل الهامع
ظواهر تدرك بالعقل مع
 
بواطن كالبارق اللامع
وكلها حق بحق أتت
 
من عند حق بالهدى صادع
ويح شجي من خلي وهل
 
سالي الحشى كالواله الوقع
والجسم لا تشبههه روحه
 
ما جامد كالسائل المائع
وبارع يدري جهولا ولم
 
يدر جهول قط بالبارع