نادمتُ طيفَكِ ليلة َ الرَّملِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

نادمتُ طيفَكِ ليلة َ الرَّملِ

نادمتُ طيفَكِ ليلة َ الرَّملِ
المؤلف: الشريف المرتضى



نادمتُ طيفَكِ ليلة َ الرَّملِ
 
والرَّكبُ من وَسَنٍ على شُغلِ
فطنوا لهجركِ إذْ بخلتِ ضحًى
 
وعموا كرًى عن ساعة البذلِ
بتنا نجدّ وكيف جدّ فتًى
 
مسترهنٌ فى قبضة ِ الهزلِ
أهدي التي خلقتْ كما اقترحتْ
 
حسناً وما استرضَتْه من دَلٍّ
كم قد أساءَتْ وهْي عامدة ٌ
 
فجعلتُها للحبِّ في حِلِّ
ولقد درى من لا يخادعنى
 
أنّى صريعُ الأعينِ النّجلِ
إنَّ الذينَ تَرحَّلوا سَحَراً
 
قتلوا بذاك وما نووا قتلى
لم يحملوا يومَ الرّحيل سوى
 
قلبي العميد بهمْ على البُزْلِ
وإذا رأيتَ جمالَ غانية ٍ
 
فهو الذى سرقته من جملِ
بيضاءُ تفضحُ بالضِّياءِ ضُحى ً
 
ودجًى بفاحمِ شعرها الجثلِ
وتنكرتْ لمّا رأتْ وضحاً
 
متلهّباً فى مفرقى يغلى
وليننى زمناً بهنّ فمذ
 
شاب العذارُ كتبنَ بالعزلِ
فكم ارتديتُ وذا الشّبابُ معى
 
بغديرة ٍ وبمعصمٍ طفلِ
فالآنَ ما يَمْشي لغانية ٍ
 
خَطْوي ولا تَقتادُها رُسْلي
قُيِّدتُ عنها بالمشيب كما
 
عقلَ الشّرودُ الصّعبُ بالشّكلِ
لا تُلزميني اليومَ ظالمة ً
 
ما ليسَ من عَقْدي ولا حَلِّي
إنَّ المشيبَ وقد ذُمِمْتُ بهِ
 
من فعلِ ربِّكِ ليس من فِعلي
ما إِنْ نزلتُ عليه أَرْحُلَه
 
وهو الذي وافَى إلى رَحْلي
من مبلغٌ عنّى لأشكره الـ
 
ـملكَ العزيزَ وجامِعَ الفضلِ؟
والفاعلَ الفعلاتِ ما عهدتْ
 
بين الأنام وقائلَ الفصلِ
أنتَ الذي سوَّيتَ مُعتلياً
 
بالفخر بين الفرع والأصلِ
لله درّك فى الهياجِ وقد
 
قامَ الحمامُ به على رجلِ
والحكمُ للسُّمرِ الطوالِ بهِ
 
فى القومِ أو للأبيضِ النّصلِ
والحربُ تعذِمُ كلَّ مُضْطَبِع
 
بروائها بنيوبها العصلِ
وهناك من شرّ القنا علقٌ
 
كالطّلِّ آونة ً وكالوبلِ
والطّعنُ يفتقُ كلَّ واسعة ٍ
 
كالباب فاغرة ٍ إلى الأكلِ
فى موقفٍ زلقٍ تشيب به
 
لو أبصرته مفارقُ الطّفلِ
ملآنَ بالآسادِ ضارية ً
 
غصّان من خيلٍ ومن رجلِ
كنتَ الأعزَّ به وقد خفضتْ
 
فيه رؤوس القوم من ذلِّ
وسَقَيْتَ أُمَاتِ الكماة ِ بهِ
 
ضرباً وطعناً جرعة َ الثُّكلِ
حتّى كأنّك لا تخاف ردًى
 
أوْ لا تعاف مرارة َ القتلِ
كم قد فرجتَ وأنتَ محتقرٌ
 
لا تَرتضي مِن ضَيِّقٍ أَزْلِ
ونفختَ من كرمٍ قضى ومضى
 
روحاً لنا وقتلتَ مِن مَحْلِ
وأريتَنا أنَّ الأُلى سُطِرَتْ
 
نَفَحاتُهمْ كانوا أُولي بُخْلِ
قد كان فى قلبى وأنت على
 
شكواك مثلُ صوائبٍ النَّبْلِ
وكأنَّني لمّا سمعتُ بهِ
 
حيرانُ مُمتلىء ٌ من الخَبْلِ
ولو أنّنى أسطيع فديتها
 
لفديتُها بالنَّفسِ والأهلِ
وحملتُ ثقلاً لامرئٍ حملتْ
 
طولَ الزّمانِ يمينه ثقلى
أنتمْ إذا خفتُ الأذَى عُصُري
 
وإذا ضَحيتُ فأنتمُ ظِلِّي
وإذا ضربتُ فأنتمُ جننى
 
وإذا ضربتُ فأنتمُ نصلى
وإذاظمئتُ فمن غديركمُ
 
نهلى ومن جدواكمُ علّى
ولقد فرغتُ من الأمور معاً
 
وثناؤكمْ ومديحُكمْ شُغلي
ولأنتَ من قومٍ إذا وعدوا
 
سَفّوا عن الإخلافِ والمَطْلِ
زَحموا الكواكبَ من مراكزِها
 
ومَشَوا على النَّسْرين بالنَّعْلِ
والوعرُ كالجردِ المبين إذا
 
قطعوا مدّى والحزنُ كالسّهلِ
يا مالكاً لا مثلَ يعدلُهُ
 
ما في ولائك آخَرٌ مِثلي
ما كان بعضى فى يدى ْ بشرٍ
 
فالآنَ خذْ منّي هوى ً كُلِّي
واسمعْ مديحاً بتّ أنظمه
 
يميله منك على َّ ما يملى
أغليتُه دهراً ومذ عَلِقتْ
 
بك راحتى أرخصتُ ما أغلى