من سحر عينيك الأمان الأمان

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

من سحر عينيك الأمان الأمان

من سحر عينيك الأمان الأمان
المؤلف: ابن النبيه



من سحر عينيك الأمان الأمان
 
قتلت رب السيف والطيلسان
أسمر كالرمح له مقلة
 
لو لم تكن كحلاء كانت سنان
أهيف عبل الردف حلو اللمى
 
مر الجفا قاس رطيب البنان
يزداد إذ أشكو له قسوة
 
ولو شكوت الحب للصخر لان
ساق سها رضوان عن حفظه
 
ففر من جملة حور الجنان
بدر وكأس الراح شمس الضحى
 
يا قوم ما أسعد هذا القران
توقدت حمرة لألائها
 
كأنها بهرم أو بهرمان
بخده أو طرفه أو جنى
 
لماه سكري لا ببنت الدنان
يا لائمي دعني فإني فتى
 
ما ترك الحب بقلبي مكان
لا تسل العاشق عن حاله
 
فدمعه عن قلبه ترجمان
لولا دموعي والضنى لم أبح
 
قد ينطق المرء بغير اللسان
أعزني موسى ولولا هوى
 
معذبي ما ذقت طعم الهوان
الملك الأشرف شاه ارمن
 
مظفر الدين كريم الزمان
والله لو قيس به حاتم
 
لقل ما قد قيل عنه وهان
ذا ملأ الأرض بإحسانه
 
وذاك يمتن بملء الجفان
يروي العلى عن نفسه عن أب
 
عال فما في نصه عن فلان
قد نظم الله له نسبة
 
كالدر تجلوه نحور الحسان
طلق الندى طلق الحيا طلق نصل
 
السيف طلق الأمر طلق اللسان
يقول من يسمع ألفاظه
 
هذا جنان يانع أم جنان
له على وقع الظبي هزة
 
إذا التقى الجمعان يوم الرهان
صلت وصلت في رؤوس العدى
 
كأن في الآذان منها أدان
مولاي جد وانعم وصل واقتدر
 
وافتك فما تفرح أم الجبان
واركب جواد الدهر واسبق إلى
 
ما تشتهيه قد ملكت العنان
دمتم بني أيوب في نعمة
 
تجوز في التخليد حد الزمان
والله لا زلتم ملوك الورى
 
شرقا وغربا وعلي الضمان وقال يمدحه ويهنئه بالعافية