مجلة المقتبس/العدد 6/سير العلم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة المقتبس/العدد 6/سير العلم

مجلة المقتبس - العدد 6
سير العلم
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 22 - 7 - 1906


خطوط الناس

في الغرب فريق كبير يقولون بمعرفة الرجال من النظر إلى خطوطهم ويدعى هذا العلم بالغرافولوجيا فيدعون أن خط المرء صورة منعكسة عن روحه كما أن كتابته تشعر بصفاته. وقد ارتأى أحد الأطباء مؤخراً أن هذا العلم ينفع في تشخيص الأمراض فلا يسأل الطبيب مريضه عن حاله وما أتاه من الأعمال ويسمع من فيه ما تلقيه عليه المخيلة أو توحي إليه به السوداء بل يتقدم إلى مريضه ويستكتبه أسطراً يتعرف بها لأول وهلة حالة صحته فإذا حروفه مائلة بعض الميل ثابتة الأواخر دلت على ظرف صاحبها وإذا كانت على العكس من ذلك رخوة لا إشباع فيها دلت على قلة إحساسه وهكذا جعل لكل خط صورة تنبئ عن كاتبه وربما يعرف بها مزاجه وكرازة يديه وبسطها في دفع أجرة الطبيب. قالت الصحيفة التي ننقل عنها ولاشك أن أشياع هذا المذهب يتكاثرون بعد.

سبر الأغوار

هي آلة اخترعها مخترع نروجي وسماها (بانيمتر) يتأتى بواسطتها سبر غور البحار بالضبط وهي كما جاء في إحدى المجلات العلمية مصنوعة على مبدأ رجوع الأمواج الداوية التي تعود إذا انبعثت إلى النقطة التي خرجت منها بعد أن تلطم أسفل المحيط وبعبارة ثانية هذه الآلة قائمة على مبدأ الصدى وهي كناية عن آلة ناقلة وآخذة ومقيدة.

ضباب البحار

اخترع أحد الألمان آلة يهتدي بها ربان السفينة في الضباب الكثيف إلى السفينة القريبة منه ويعرف المسافة التي بقي عليه أن يجتازها ليكون منها قاب قوسين أو أدنى وذلك فيما إذا حال الضباب فلم تنتبه تلك السفينة إلى رفع الإشارة البحرية المتعارفة اليوم وبذلك لا تصطدم باخرة مع أخرى.

عشرون سنة على أميركا

زار أحد أعضاء دار الندوة الإنكليزية بلاد الولايات المتحدة سنة 1885 وعاد فزارها هذه السنة فدهش من ارتقاء تلك البلاد بمادياتها في العشرين سنة الأخيرة قال ويظهر أن كل طبقة من طبقات المجتمع هناك أغنى من الطبقة التي تقابلها في أوربا. ومما وقع في نفسه موقع الاستغراب ارتقاء التعليم العالي إذ ترى اليوم في تلك البلاد من 15 إلى 20 كلية جامعة تجاري أشهر كليات أوربا وكل سنة يتضاعف عدد طلبتها ففي كلية يال من التلامذة ما يربو عددهم على طلبة كلية اكسفورد الإنكليزية وفي خمس كليات في شرقي أميركا من الطلبة ما يزيد على عدد طلاب الكليات في إنكلترا بأسرها. قال أن الذوق العام والشعور الأدبي قد بلغا عند الأمريكان اليوم مبلغ الكمال وعيش الطبقة العالية منهم خير من عيش الطبقة التي تقابلها في إنكلترا وأحسن سبيلاً وقد بقي في أميركا الآن ثلاثة أمور لم يدخلها قلب ولا إبدال ألا وهي الحياة السياسية والإدارات البلدية ومسألة العبيد وهذه المسالة لا تزال على ما كانت عليه منذ عشرين سنة.

الانتقاد الأدبي

رأى أحد علماء فرنسا أن يجعل للنقد طريقة أنجع من طريقته المتبعة الآن وذلك بأن لا تنقد إلا الكتب أو الروايات التي وافقت على استحسانها جمعية مطالعة مؤلفة من طبقة عالية من الصحافيين والمؤلفين ويرى أن هذه الطريقة مما يزيد به انتشار الكتاب ويبعث القراء والمبتاعين على مطالعته وابتياعه.