مجلة المقتبس/العدد 24/صحف منسية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة المقتبس/العدد 24/صحف منسية

مجلة المقتبس - العدد 24
صحف منسية
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 1 - 1 - 1908


وصف الهرمين

قال القاضي الفاضل: الهرمان قداقد الأرض (؟) وكل شيء يخشى عليه من الدهر الا الهرمأن فإنه يخشى على الدهر منهما (وللمتنبي)

اين الذي الهرمان من بنيانه ... من قومه مايومه مايومه ما المصرع

تتخلف الأثار عن أصحابها ... حينا ويدكها الفناء فتتبع

وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز

بعيشك هل ابصرت أحسن منظرا ... على مارأت عيناك من هرمي مصر

انافا عنانا للسماء وأشرفا ... على نحو إشراف السماك أو النسر

وقد وافيا نشزا من الأرض عاليا ... كانهما نهدان قاما على صدر

وقال الفقيه عمارة اليمني

خليلي ماتحت السماء بنية ... تماثل في اتقانها هرمي مصر

بناء يخاف الدهر منه وكل ما ... على ظاهر الدنيا يخاف الدهر

تنزه طرفي في بديع بنائها ... ولم يتنزه في المراد بها فكري

وقال اخر

انظر إلى الهرمين اذ برزا ... للعين في علو وفي صعد

وكانما الأرض العريضة اذ ... ظمئت لفرط الجزر والمد

حسرت عن الثديين بارزة ... تدعوالاله لفرقة الولد

فأجابها بالنيل يشبعها ... ريا ويشفيها من الكمد

وقال ظافر الحداد

تأمل هيئة الهرمين وانظر ... وبينهما أبو الهول العجيب

كعمار يبتن على رحيل ... بمحبوبين بينهما رقيب

ودونهما المقطم وهو يحكي ... ركاب الركب ابلغها الركوب

وظاهر سجن يوسف مثل صب ... تخلف وهو محزون كئيب

وقال ابن الساعات ومن العجائب والعجائب جمة ... دقت عن الإكثار والاسهاب

هرمان قد هرم الزمان وأدبرت ... أيامه ويزيد حسن شباب

لله أي بنية ازلية ... تبغي السماء بأطول الأسباب

وكانما وقفت وقوف تبلد ... اسفاعلى الأيام والاحقاب

كتمت عن الاسماع فضل جهادها ... وغدت تشير إليه بالالباب

وقال سيف الدين بن جبارة

لله أي غريبة وعجيبة ... في صنعة الاهرام للالباب

اخفت عن الاسماع قصة أهلها ... ونضت عن الابداع كل نقاب

فكانما هي كالخيام مقامة ... من غيرما عمد ولا اطناب

وقال بعضهم واجاد

تبين أن صدر الأرض مصر ... ونهداها من الهرمين شاهد

فوعجبا وقد ولدت كثيراً ... على هرم وذاك النهدناهد

ولما عدى القاضي شهاب الدين بن فضل الله إلى الاهرام كتب الأمير الجأولي الدوادار وذلك في سنة تسع وعشرين وسبعمائة قال

لي البشارة أن امسيت جاركم ... في ارض مصر باني غير مهتضم

حفظتموا لي شبأبي في ظلالكم ... مع انكم قد وصلتم بي إلى الهرم