مجلة الرسالة/العدد 725/البريد الأدبي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 725/البريد الأدبي

مجلة الرسالة - العدد 725
البريد الأدبي
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 26 - 05 - 1947


الجمهورية اللبنانية تكرم النشاشيبي:

سبقت الجمهورية اللبنانية إلى تكريم إمام العربية في هذا العصر العلامة المحقق الأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي فأهدت إليه وسام الاستحقاق اللبناني المذهب تقديرا لجهاده الأدبي الدائب المثمر في سبيل وحدة العرب ونهضة العربية. وليس بدعا أن يسبق لبنان دول العروبة إلى أداء هذا الواجب لرجل قصر جهده وفكره ووقته وماله على خدمة الأدب العربي زهاء أربعين عاماً، فإن لبنان يجري في هذا السبق على أعراق آبائه. فقد كانوا حين تترك العرب وجعلوا يدرسون نحو العربية وصرفها باللغة التركية في مدارس العراق والشام، يتعصبون هم للغة القرآن فيجددون قديمها، وينشرون أدبها، ويصدرون الصحف بها، ويصنفون المعاجم لها، ورحم الله آل البستاني وآل اليازجي!

كلمة أخيرة في أبي هريرة:

قرأت ما كتبه الأستاذ عبد الحسين شرف الدين في العدد 724 من مجلة الرسالة، فوجدته يدعي أنا معشر أهل السنة نذهب إلى عصمة الصحابة من الجرح المسقط لعدالة المجروح، وهذا ليسبصحيح، لأن العصمة خاصة عندنا بالأنبياء، وعدالة الصحابة عندنا لا ترجع إلى عصمتهم، لأنه يجوز عليهم ما يجوز على غيرهم، وإنما ترجع إلى ما كان من تحرزهم في دنيهم، وما يأخذه إخواننا من الشيعة عليهم يرجع إلى رأيهم في الخلافة ومثل هذا لا تسقط به عدالة.

ثم وجدته يعود إلى حديث دخول أبي هريرة على رقية، وإلى تصحيح الحاكم لسنده، مع أن البخارى أعله بالانقطاع، ومع أني أثبت له ضعف هذا السند في روايتي الحاكم، واعتمدت في هذا على كتاب ميزان الاعتدال للذهبي، وقد ذكر الأستاذ أني ضعفت هذا السند بما لا يتنزه عن مثله أسانيد كثير من الصحاح، وفاته أنه يكفر أبا هريرة بهذا الحديث ويتهمه بوضعه، ولا يصح تكفير مثل أبي هريرة إلا إذا لم يكن مطعن ما على غيره، فإذا كان هناك مطعن ما على غيره لم يصح تكفيره، لأن التكفير لا يثبت إلا بقاطع فيه.

على أن تصحيح الحاكم لسند ذلك الحديث لا يفيد الأستاذ فيما يريده من إثبات وضعه، ومن أن واضعه أبو هريرة، لأن الحديث الذي يصح سنده دون متنه لا يكون موضوعاً، وإنم يكون في متنه غلط أو نحوه، كما تقرر هذا في علم مصطلح الحديث، أما طلب الأستاذ أن ينظر في غير هذا الحديث من كتابه فيمنع منه أن مجلة الرسالة لا تتسع له.

عبد المتعال الصعيدي

إلى الأستاذ الطنطاوي:

أتقول - أيها الأستاذ الفاضل - إن (مؤلف الكتاب - السبيتي - لا يسوق ما ساقه على أنه رأى له، بل على أنه معتقد الشيعة وأن المعتمد عندهم، وأنت تصدقه في ذلك ما لم تر علماء الشيعة يكذبونه وينكرونه عليه).

فتعال معي - حفظك الله - لأدلك على الشباب المثقف في مدينتنا - التي تعد أهم مراكز الشيعة في العراق - لترى أنه لا يعير هذه التقاليد والعقائد اهتمامه بل هو راغب عنها، ثائر عليها، ولا يهتم بهذه النعرة - الطائفية الأثيمة - الجالبة الشر إلينا وعلينا، لأنه عرفها من عمل (المستعمر) الغاشم وأذنابه، ودرى أنها ليست نتيجة للتفكير.

وكن على يقين ثابت من قولي من أن هذا الكتاب - تحت راية الحق - الذي كان بين يديك قبل مدة وقرأته وعلقت عليه، لم يقراه شباب الشيعة المثقف عندنا، ولا يحاول أن يطلع على كتاب - كهذا - يحوي بين دفتيه سفساف الأمور، وأشياء لا تجلب للمسلمين سوى الضرر. وأنهم عجبوا منك حينا طرقت هذا الموضوع، في صحيفة تخدم الأدب والعلم والفن وحقيق بنا أن نعجب!

عفواً، (إن إخوانكم الشيعة لا يعتقدون إن المهاجرين والأنصار لم تصف نفوسهم لفهم الدين، ولم تصل إلى أعماق قلوبهم، وهم يرونهم - كما ترونهم - أئمة الهدى وورثة الرسول) والشباب الواعي لا يسب الصحابة لأنه يراهم (خلاصة الإنسانية ولباب البشر) ولأنه واثق إن الدين الحنيف قام على أكتافهم وشيدت دعائمه ببذل جهودهم المشكورة.

وبعد فإنني لم أرد - بهذا المقال - الدفاع عن الشيعة بل إنما أردت أن أقول الحقيقة، وأدعو المسلمين كافة إلى نبذ أمثال هذه الكتب المفرقة، فحسبنا هذا الاختلاف أربعة عشر قرنا.

فقد اتحد أقوام من أديان مختلفة وانضموا تحت لواء واحد، وبقينا نتنازع، وانقلبنا شيعا بعد أن كنا كالبنيان المرصوص وأصبنا بما أصبنا.

أليس من العيب علينا ألا نتحد وكلنا يدين بدين محمد!

(كربلاء - العراق)

جواد صالح الطعمة

1 - في العروض:

في (الرسالة) الغراء في عددها (723) قصيدة حرة سابغة للأستاذ الكبير الشاعر الثائر محمود الخفيف استوقفني فيها ما أردت إثباته للحقيقة.

يقول الأستاذ:

وهاجة شعلتها لا َتنى ... تضئ لا يحبسها حابسُ

من موطن سارت إلى موطنِ ... خانقها من موتها يائس

نار سناها ليس في الأعين ... ملء أبيّات النفوس السنا

. . . . . . الخ

والشاهد أن الأستاذ أسس في الشطر الأول من البيت الأول (بألف التأسيس) في كلمة (لا تنى) وأغلفه في البيتين التاليين وهو ما لا يجوز في شرعة العروضيين أهل السبق والرتق والأذن الواعية.

هذا، للأستاذ الموقر تحية المقدِّر، والسلام.

2 - منذئذ:

عرضت لي هذه الكلمة في مجلة (العالم العربي) ووقفت عندها موقف الشاك في غير إثم. . .

فأنا أعرف أن (حينئذ وعندئذ ويومئذ وليلئذ. . .) كلها تحدد الزمان حيال أمر مضى أو انقضى. . أما (منذئذ) هذه فأمرها غير أمر أخواتها وإن وقع الشبه. .

(فمنذ) كلمة تحدد الزمان لأمر حدث في الماضي واستمر حتى ساعة الخطاب. . تقول: ما عرفت كعم الكرى منذ رحل أو مذ رحل.

وأما (منذئذ) فأنا أسأل عنها العارفين شاكراً. . . والمرء جاهل ما عاش. . .

(الزيتون)

عدنان

خطأ عروضي شائع:

نشر الأستاذ مختار الوكيل قصيدة في هلال مايو، بعنوان: (إلى أخي) وهي مهداة لكل أخ في جنوب الوادي، ومطلع هذه القصيدة:

أَخي قد شاَء رب الكو ... نِ أن يُجَمَع قلبانا

وهذا المطلع كما هو ظاهر من بحر الهزج (مفاعيلن مفاعيلن) (وكذا عجزه!) بينما البيت الذي يليه من مجزوء الوافر وهو:

فاسكننا بوادٍ فا ... ضَ بالخيرات ألوانا

لأن وجود التفعيلة (مفاعلتن) فيه تكفي لجعله من ذلك البحر.

وأكثر أبيات القصيدة خليط من بحرَي الهزج ومجزوء الوافر وهو خطأ يقع فيه كثير من الشعراء المحدثين.

(فلسطين)

خليل إبراهيم الخطيب

في مقال القفجاق:

وقع في مقال الأستاذ رمزي بك المنشور في العدد الماضي خطأ مطبعي في كتابة هذين الاسمين فنعيد نشرهما مصححين:

كابتشاك

وكيبتشاك