مجلة الرسالة/العدد 714/البريد الأدبي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 714/البريد الأدبي

مجلة الرسالة - العدد 714
البريد الأدبي
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 10 - 03 - 1947


إلى العاتبين على الأستاذ الزيات

لقد ظلمتم الأستاذ، فما (هجع قلمه وسط الأحداث التي توقظ النيام)، ولا

(آثر السكوت ابتغاء الراحة والاستجمام) وما زال هذا القلم العضب

سيف الحق في كل مكان، وعلم البلاغة ومنار البيان، ولكنها عزلة

المرض، شفى الله الأدب بشفائه، وأقر بصحته عيون قرائه.

(علي)

قصة الروح:

تمثل الأستاذ عثمان طه شاهين في مقاله في مجلة الرسالة العدد (713) بهذه الأبيات:

إذا الشعب يوماً أراد الحياة ... فلا بد أن يستجيب القدَرْ

ولا بد لليل أن ينجلي ... ولا بد للقيد أن ينكسِرْ

وهي من المتقارب في ضربه المحذوف، غير أن البيت الثاني لحق به خطأ عروضي هو (إسناد التوجيه) وذلك بتغيير حركة الحرف قبل الروي المقيد من فتح إلى خفض، وهو منصوص على خطئه في قوانين العروض والعروضيين.

(الزيتون)

عدنان أسعد

نشر ديوان الشريف الرضي:

يتمتع الشريف الرضي بمكانة مرموقة بين فحول شعراء الأدب العربي؛ وديوانه يعد من النمط العالي. فناً، وصياغة؛ وحجما؛ وطبعاته مع ندرتها بين القراء الآن تشوبها شوائب التحريف الطاغي عليها؛ وتعتورها الأغلاط اللغوية المنتشرة؛ وكان يحز في نفس كل واحد من له اشتغال بالدراسات الأدبية؛ أن يظل ديوان الشربف الرضي ينوء تحت عبء الإهمال، ويعاني هذا الإجحاف؛ وقد قام العالم الباحث الشيخ محمد محي الدين عبد الحم بإخراجه إخراجا علمياً دقيقاً؛ وشرح ألفاضه وصور المعنى الإجمالي للبيت؛ وتلافي ما فيه من تأريخ لا يتفق والحقائق التاريخية الثابتة؛ ورقم القصائد بأرقام مسلسلة؛ ورقم أيضا القصيدة بأرقام مسلسلة؛ وقد صدر بمقدمة طويلة جيدة؛ تناول فيها فن الشاعر وعصره؛ وخصائصه الشعرية؛ وقد قسمه إلى أربعة أجزاء؛ وتعهدت نشره (دار عيسى الحلبي) وهي تعد من أرقى دور النشر في الشرق؛ فجاء تحفة فنية في الإخراج؛ وآية رائعة في الطبع؛ وقد أوشك الجزء الأول أن يكون بين أيدي القراء.

محمد عبد الحليم أبو زيد

حول اكتبوا للأطفال:

تفضل الصحفي الكبير الأستاذ أسكندر مكاريوس بالتعليق على مقالي (اكتبوا للأطفال) وقد أخذ على إشارتي إلى أن هذا النوع من الكتابة لم يعن به في الشرق إلا منذ عهد قريب وكان على راس من شقوا أفقه أديبنا الكبير الأستاذ كامل كيلاني بتلك المكتبة الضخمة التي جرت على أدق منهاج واستوفت عناصر الإفادة والإمتاع والتشويق. فالأستاذ الناقد يذكرني بما كان من جهود بعض المرسلين الأمريكيين وما أصدره هو من مجلة الأولاد وما إليها. واحب أن يؤكد للأستاذ أني حين أشرت إلى حداثة العهد بالكتابة للأطفال لم أكن أعني أن العهود الماضية خلت من مطبوعات في هذا الصدد. فقد تعلم آباؤنا وتعلم آباؤهم من قبل وكانت بين أيديهم كتب حوت قصصاً (وحواديت) ولكني كنت أعني حداثة العهد بمحاولات تربوية موفقة تجاري ما نهدف إليه من آمال في إنشاء جيل جديد صحيح التنشئة قوية ملكاته الذهنية والنفسية واستقام لسانه على نطق عربي مبين. ولو كنت بصدد تأريخ حركة الكتابة للأطفال أسرد خيرها وشرها ووثباتها وعثراتها لما غادر شيئاً مما أشار إليه الكاتب الناقد وما احسبني لو فعلت ذلك أرضيه.

محمد سيد كيلاني

نيف. عام:

يجد القارئ في غلاف مجلة الهلال الغراء (الجزء 2 فبراير 1947 المجلد 55) العبارة الآتية: (أسست دار الهلال منذ نيف وخمسين عاماً، وكان لها - وما زالت - أهداف ثلاثة: ثقافة - وصحافة - وطباعة).

لقد استعمل الكاتب الفاضل كلمة (نيف) قبل العقد من العدد والصواب أن يستعملها بعد العقد من العدد. جاء في أقرب الموارد: (النيف كسيد وقد يخفف: الزيادة يقال (عشرة ونيف) وكل ما زاد على العقد فنيف إلى أن يبلغ العقد الثاني. وعن ابن عباس أن ما حصلناه من أقوال حذاق البصريين والكوفيين أن النيف من واحدة إلى ثلاث والبضع من أربع إلى تسع. ولا يقال نيف إلا بعد عقد يقال (عشرة ونيف ومئة ونيف وألف ونيف).

واستخدم كلمة (عام) بمعنى سنة والصواب أن يقال: منذ خمسين سنة. قال ابن الجواليقي البغدادي: (ولا يفرق عوام الناس بين العام والسنة ويجعلونهما بمعنى. فيقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله عام وهو غلط والصواب ما أخبرت به عن احمد بن يحيى قال: السنة من أي يوم عددته إلى مثله والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا. وقال أبو منصور الأزهري في التهذيب: والعام حول يأتي على شتوة وصيفة فهو أخص من السنة فكل عام سنة وليس كل سنة عاماً. وإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة وقد يكون فيه نصف الصيف ونصف الشتاء والعام لا يكون إلا صيفا وشتاءً متوالين).

(عمان)

لطفي عثمان

تعقيب:

1 - في مقال (النطق وكيف نشأ) وردت العبارة الآتية: (فالإنسان ليس بحيوان ناطق، كما كانوا يعلموننا فيما مضى. وهو لا يختلف في شيء من هذه الناحية عن باقي الحيوانات إلا في الدرجة فقط) وقد فهم الكاتب أن النطق الذي جعله المناطقة فصلا يميز ماهية الإنسان عما عداها هو النطق اللساني، فحال ما ذكروه في حد الإنسان باطلا ولغواً من القول. وغاب عنهم انهم يريدون بالنطق التفكير بالقوة أي أن الإنسان خلق مهيئاً باستعداده ومواهبه لأن يفكر ويدرك الكلي من المعلومات وهذه ميزة لا يشركه سواه فيها، ولم يؤتها سائر الحيوان.

وقد آتى الكاتب من إشراك اللفظ بين معنييه اللغوي والاصطلاحي. وهذه أحد أركان الوجوه التي توقع في الخطأ كما نص عليه علماء المنطق.

2 - في ص 260 في نقل الأديب وردت العبارة الآتية: (ولهذا قيل للنجد جلساء) وهذا لا شك خطأ من الطبع وصوابه جلْس؛ فالجلس الأرض الغليضة أو المرتفعة، والجلساء لفظ غير معروف في المادة.

3 - في ص 269 ورد تحت عنوان: (تعليق وتعقيب) أن قطربل اشتهرت بالمشمش حتى ذكره البحتري في قوله:

شربت مشمش قطربل ... وجرَّعتنا دقل الدسكرة

إذا حب في الكأس مسودّة ... فكف النديم لها محبرة

وفي البيتين تحريف كما في الديوان. فمشمش صوابها مشمس، وهو ضرب من الخمر، وحب صوابها صب.

محمد النجار

مدرس بكلية اللغة العربية