مجلة الرسالة/العدد 388/من صلواتي:

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 388/من صلواتي:

مجلة الرسالة - العدد 388
من صلواتي:
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 09 - 12 - 1940


هُنا محْرابُها. . .!

هُنَا مِحْرَابُهَا!. . . فَاخْشَعْ ... مَعِي لِلْحُسْنِ يَا قَلْبِي!

وَبَارِكْ سِرَّ أَلْحَانِي ... فَهذَا مَعْبَدُ الْحُبِّ

هُنَا وَكْرُ الْهَوَى!. . . كَمْ فِي ... هِ هَدْهَدْنَا أَمَانِينَا!

وَكَمْ في ظِلِّهِ يَا قَلْ ... بُ رَدَّدْنَا أَغَانِينَا

فَيَا ذَاتِي!. . . تَعَالَيْ قَبْ ... لَمَا يَقْضِي مَعِي نَحْبِي

تَعَالَيْ!. . . حُبُّنَا يَا مَهْ ... دَ أَشْوَاقي يُنَادِينَا!

سَكَبْتُ الرُّوحَ قُرْبَاناً ... عَلَى مِحْرَابِكِ الظامِي!

وَصُغْتُ الْحُبَّ أَنْغَاماً ... عَسَى تُرْضِيكِ أَنْغَامِي

فَيَا دُنْيَا تَسَابِيحِي ... فُؤَادِي مِنْكِ مَسْحُورُ

أَنَا الشَّادِي. . . تَغَنَّتْ في ... لَهَاثِي بالْهَوَى الْحُورُ

فَعِيشِي في حِمى حُبِّي ... تَرِفُّ عَلَيْكِ أَحْلامِي

وَيَرْعَاكِ الْهَوَى وَالطُّهْ ... رُ وَالإيمَانُ وَالنُّورُ!

أَنَا الصَّادِي!. . . وَكَمْ رَفَّتْ ... أَغَارِيدِي عَلَى ثَغْرِكْ!

وَكَمْ يَا فِتْنَتِي أَغْفَتْ ... مُنَى نَفْسِي عَلَى صَدْرِكْ!

وَكَمْ ضَمَّ الدُّجى الصَّابي ... عَلَى شَوْقٍ خَيَالَيْنَا

وَطَافَ السِّحْرُ يَا نَبْعَ الْ ... هَوَى الشَّافِي حَوَالَيْنَا

فَيَا دُنْيَايَ!. . . مَاذَا لَوْ ... غَمَرْتِ الرُّوحَ فِي نَهْرِكْ

وَقُلْتِ لَها: مَعِي عِيشِي! ... وَقَرِّي بِالْهَوَى عَيْنا!

تَعَالَيْ يَا هُدَى رُوحِي! ... وَعِيشِي لِلْخُلُوِد مَعِي. . .!

تَعَالَيْ!. . . قَدْ مَضَى أَمَلِي ... لِيَحْيَا فِي دَمِي جَزَعِي. . .

وَمَا يُرْضِيكِ أَنْ تمْضِي ... حَيَاتِي فِي اليَبَابِ سُدَى!

فَهَيَّا نَسْكُبِ الأَشوَا ... قَ فِيَ ثغْرِ الزَّمَانِ هُدَى

وَنَسْقِ الْكَوْنَ بِالأَلْحَا ... نِ حَتّى لاَ يَكادَ يَعِي! وَنَشْرَبْ مِنْ عُبَابِ النُّو ... رِ، قَدْ كِدْنَا نمُوتُ صَدَى!

القاهرة

محمود السيد شعبان