مجلة الرسالة/العدد 12/لغو الصيف

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة الرسالة/العدد 12/لغو الصيف

مجلة الرسالة - العدد 12
لغو الصيف
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 01 - 07 - 1933


للدكتور طه حسين

من هنا يا آنسة؟ من هنا؟ ثم أشار إلى مائدة منعزلة كأنّما هيئت لقوم يريدون الخلوة واعتزال الناس. فلما انتهيا إليها أعجبهما مكانها الجميل على شاطئ النيل في ظل هذه الشجرة الضخمة الباسقة، قد مدّت أغصانها في قوة إلى أمام، حتى إذا تجاوزت بها الشاطئ حنتها نحو الماء، وغمستها فيه كأنما تريد أن ترتشف منه، ونظر الصديقان من حولهما فلم يريا أحدا، ومدّ الصديقان بصرهما أمامهما وأطالا النظر إلى النيل وهو يجري من تحت أقدامهما في قوة الشاب وهدوء الحكيم، ثم جلسا، وقال الرجل لصاحبته: هنا يحسن الحديث، قالت: ويحسن الصمت أيضا. وقد ظهرت على وجه صاحبها علائم تدل على أنّه لم يفهم عنها ما أرادت إليه، وأحسّت هي منه السؤال الذي لم ينطق به، فقالت وكأنها تجيب، إن تحدثنا تساقينا موسيقى الحوار، وإن سكتنا تساقينا نجوى الضمائر ووحي القلوب. ولنا في كلتا الحالين لذّة، ولنا في كلتا الحالين متاع، فخذ بأيهما شئت. قال فأيهما تريدين؟ قالت لا أريد شيئا إلاّ أن نترك أنفسنا على سجيتها. فإن انطلقت ألسنتنا سمعتها آذاننا، وإن آثرت نفوسنا الحديث الصامت وعته قلوبنا. قال وهو يضحك: أيسر من هذا كله وأدنى إلى التناول أن نتساقى ما يبرد الغليل، ويرد عنّا حرّ هذا القيظ، ثم دقّ يدا بيد في شيء من الرفق. فأقبل الخادم وتلقى عنه أمره وأنصرف.

وكان هو طويلا نحيفاً، ظاهر النشاط، خفيف الحركة، مكتمل القوة، لا يظهر عليه ما يدل على سنه إلاّ خيوط بيض متفرقة قد انتثرت في شعر رأسه انتثارا. وكان عذب الصوت، حازم اللهجة، معتدل الحديث، ولعله كان إلى الإبطاء فيه واصطناع الأناة أدنى منع إلى الإسراع والتعجل، وكان صوته يمتد من حين إلى حين، لا غضباً ولا تحمساً، ولكنه كان مقتنعا بما يقول، فكانت حدّة صوته ولينه يمثلان حظه من الإيمان والاقتناع بما يقول.

وكانت هي ربعة. ممتلئة الجسم، مستقيمة القد، معتدلة القامة، وكان وجهها مشرقا شديد الإشراق، منسقا بديع التنسيق، تمر به من حين إلى حين سحابة رقيقة جدا من حزن لا يكاد يتبيّنها إلاّ من اعتاد أن يلقاها ويطيل صحبتها والتحدّث إليها.

وكانت هذه السحابة الطارئة لا تمر بها وهي تتحدّث، إلاّ قطعت عليها الحديث فجأة، ثم تلبث أن تزول فيتصل الحديث، ولا تمر بها وهي تسمع إلاّ لهت عن محدثها لحظة ثم تزول، وإذا هي ترفع إلى محدّثها طرفا فيه شيء كثير جداً من الحياء والإشفاق، وتستعيده ما قال في صوت عذب، ولفظ حلو، يحسن مسّه للآذان ووقعه في القلوب. وكان صوتها هادئاً عريضاً يمثل نفسا هادئة غنية ممتلئة بالعواطف الخصبة والشعور الحي والعلم الغزير.

وكأن الفرصة أرادت أن ترضي حاجتها إلى الصمت، وحاجة صديقها إلى الكلام، فقد أقاما صامتين للحظة غير قصيرة ينظران إلى سعى النهر أمامهما، كأنهما ينتظران شيئا، وكأنهما يلهوان بالنهر وسعيه الهادئ القوي عمّا يضطرب في نفوسهما من الخواطر والآراء، ومن العواطف والأهواء، حتى إذا أقبل الخادم فهيأ المائدة وصفّ أكوابه وأطباقه، وانصرف راضياً عن نفسه مبتسما لضيفيه، نظرت هي إلى صاحبها كأنها تسأله أن يبدأ الحديث فقال: وقد فهم عنها ما كانت تريد، لسنا في حاجة إلى أن نبتدئ الحديث، وما علينا إلاّ أن نأخذه حيث تركناه حين انتهينا إلى هذا المكان الهادئ الجميل.

قالت فإن هدوء هذا المكان وجماله قد أنسياني حدّة ما كنّا فيه من حوار، واضطراب ما كنّا نتبادل من رأي، فلننظر القضية من أولها، فلعل هذا الهواء الطلق وهذا المنظر الحلو، وهذا السكون الساكن، أن تكون قد ردتك إلى شيء من الصواب وصدتك عما كنت فيه من جموح. فما أرى إلاّ أنّك تظلم الأدب والأدباء جميعا، وتقسط على الشبّان والشيب. وكم أحبّ لك أن تكون سمح النفس، رضيّ الطبع، مستعداً لشيء من التجاوز، تعذر طيش الشباب، وترفق بحدة الشيوخ. قال فأحب أن أعلم أين الشباب وأين الشيب، ومتى يكون الأديب شابّا، ومتى يكون الأديب شيخا. فهذا حديث طريف لم أسمع به في مصر قبل هذه الأيام، ولقد رأيت الأدباء منذ عرفت الأدب ينشئون النثر ويقرضون الشعر على اختلاف أسنانهم وتفاوت حظوظهم من القوة والضعف، فلا يختصمون في شباب ولا شيخوخة، وإنّما يختصمون في الرأي ويختصمون في الفن، يعين بعضهم بعضا، ويدافع بعضهم بعضا، لا يعتز الشيخ على الشاب بتجاربه وكثرة ما أنتج من الآثار، ولا يعتز الشاب على الشيح بحداثته وقوته، ونظرة شبابه، واتساع الأيام أمامه، وانبساط الآمال له. قالت لم تر ذلك من قبل ولكنك قد رأيته الآن. فأيّ غناء في أن تنكر شيئا حدث الآن لأنه لم يحدث من قبل، وأي فرق بينك وبين عامة الناس الذين يضيقون بالجديد، لا لشيء إلاّ لأنهم لم يألفوه ولم يطيلوا عشرته.

إنّ في الشباب نزوعا إلى الفوز، وطموحا إلى الظفر، وتعجلا لأتساع الشهرة وبُعد الموت، وكل هذا طبيعي، وكل هذا مألوف لأنه يلائم فطرة الشباب وأخلاقهم. ولا تنكره عليهم. ولا تصرفهم عنه، فإنّي أخشى أن يفت ذلك في أعضادهم. وأن يضعف من نشاطهم، وأن يرد جذوتهم هذه الجميلة إلى الخمود. قال لقد كنّا شبابا كما كانوا. وكان لنا من رفاقنا في الأدب أساتذة قد سبقونا إلى الحياة وتقدمت بهم علينا السن، وأخذوا من التجارب العلمية والفنية بحظوظ لم نأخذ بمثلها. فما حسدناهم وما أنكرناهم، ولا جاهدناهم ولا قصدنا إلى المكر بهم والكيد لهم، وإنما كنّا نقفوا آثارهم ونسمع لنصائحهم ونستعذب أحاديثهم، ولعلنا كنّا نحس ما بينهم وبيننا من خلاف، فلم يكن ذلك يغرينا بهم، ولا بصرفنا عنهم، وإنك لتذكرين كم كنّا نستعذب أحاديث حفني ناصف، وكم كنّا نحرص على أن نروي عنه كل ما كان يحدثنا به من هزل القول وجدّه. وإنك لتذكرين إنّا كنّا ننصرف عنه بعد الجلسة الطويلة معجبين به محبين له، ثم لا نلبث أن نستعيد ما سمعنا منه فننكر بعضه ونعرف بعضه الآخر، ولا يمنعنا ذلك من أن نتعجّل عودته إلى القاهرة آخر الأسبوع لنلقاه ونسمع منه ونتحدّث إليه. وما خطر لك ولا خطر لي ولا خطر لواحد من أصحابنا أن ينكر حفني ناصف لأنّه كان شيخا ولأننا كنا من الشبّان، أو يلوم حفني ناصف، لأنه سبقنا إلى الحياة والإنتاج، فسبقنا إلى الشهرة وبعد الصوت، إنّما كنّا نستعينه على أن نكون خيراً منه، وكان يعيننا على ذلك راضيا به مبتسما له راغبا فيه. قالت: فإنّي أحب لكم معشر الشيوخ أن تكونوا كحفني ناصف وأمثاله من أساتذتكم، لا تضيقون بأبنائكم إن ثاروا أو تمرّدوا أو لعبت برؤوسهم نزوات الشباب. هنا قال صاحبها في شيء من الغضب الضاحك: ومن زعم لك إنّي شيخ، هذا شيء لا أقرّه ولا أرضاه. قالت وهي مغرقة في الضحك، وما يعنيني أن تقرّه أو لا تقرّه، وإن ترضاه أو لا ترضاه، فأنت شيخ سواء أردت أم لم ترد. ألست قد أنفقت أكثر من ربع قرن تنشئ الرسائل وتنشر الفصول وتذيع الكتب؟ أليس قد اختلف إليك أجيال من الشباب فقرءوا ما كتبت، وسمعوا لما قلت، وتأثروا بهذا وذاك. فمنهم من ذهب مذهبك، ومنهم من ذهب مذهب فلان أو فلان من أصحابك. فكن شيخا أو لا تكن، فأنت أب على كل حال، ماذا أقول؟ بل أنت جد. فلم يختلف إليك جيل واحد وإنما اختلفت لديك أجيال، ولم تتخرج عليك طبقة من الكتّاب، وإنّما تخرجت عليك طبقات. ولست أدري ماذا يغيضك من الشيخوخة. وماذا يسوؤك منها؟ ولم تكره أن يراك الناس كما أنت؟ بل لم تكره أن ترى نفسك كما أنت. ولم تريد أن تطمع في غير مطمع؟ وتطلب ما لا سبيل إليه؟ فليس التصابي من الأشياء التي تحب أو يرغب فيها الرجل المحتشم، وقد عرفتك رجلا محتشما فأجعل نفسك حيث أراد الله أن تكون. قال في لهجة ماكرة وصوت عابث: فأنت شيخة إذن، فقد كتبت الكتب وأذعت الرسائل ودبجت الفصول، منذ عشرين سنة. قالت: بل منذ خمس عشرة سنة. قال: بل منذ عشرين. قالت: لم أكن أكتب حين شبّت الحرب. قال: بل كنت تكتبين، وإنّي لزعيم أن أذكرك بعض ما كتبت قبل أن تشب الحرب. قالت: فإنّي لم أكن قد بلغت الخامسة عشرة.

قال: لن أقول إنّك شيخة في السن، ولو قلت ذلك لكذّبني ما أرى وما أسمع. فعلا وجهها احمرار شديد، ومسّت يده في رفق كأنّما تريد أن تضربه. وهي تقول: متى تدع هذا العبث. ومضى هو في الحديث.

فقال: أنت على نضرة شبابك شيخة في الأدب. قد كتبت منذ زمن طويل، وعلّمت أجيالا مختلفة من الشباب وتخرّجت عليك طبقات مختلفة من الكتّاب. قالت تعال نتفق. لسنا شيخين ولا شابّين، وإنّما نحن شيء بين ذلك وأنت أدنى إلى الشيخوخة وأنا أدنى إلى الشباب. قال ولا هذا، فلا بدّ من أن نتفق على معنى الشيخوخة في الأدب، فليس يكفي أن نكون قد اصطنعنا الأدب منذ زمن طويل. وأثرنا في أجيال مختلفة من الكتّاب لنكون شيوخا، وليس من الحق أن كل أب شيخ، ولا أن كل جد شيخ. فقد نكون آباء، وقد نكون أجدادا، ولكننا على ذلك لسنا شيوخا، إنّما الشيخوخة ضعف. وما أرى إلاّ أنّ الشيخ هو الذي أخذه الضعف، وبلغ منه العجز والفتور، فاضطر إلى العقم، وحيل بينه وبين الإنتاج. أفترين إنّا قد انتهينا إلى هذه الحال؟ إنّك تكتبين في كل يوم، وإنّي أكتب في كل يوم. والناس يقرؤون لك ويقرؤون لي، والناس يعجبون بك ويرضون عن بعض ما أكتب. قالت بعض هذا التواضع، ولكنه مضى في الحديث فقال: وما زالت آمالك وآمالي في الأدب أبعد من أن تحد، وأوسع من أن تحصر، وما زلنا نتم الفصل أو الكتاب وإذا نحن نفكر في فصل جديد أو كتاب طريف، نريد أن نكتبه أو نذيعه، وما دمنا نجد هذه القوة، ونملك هذا النشاط ونعرض آثارنا على الناس، ومنهم هؤلاء الشباب، فلسنا شيوخا ولا قريبين من أن نكون شيوخا، قالت ليهلك هذا الشباب الذي تحبه وتحرص عليه، وتخشى أن يغتصبه منك الشبان، ولقد كدت أرضى منك بهذا الحديث وأحمد لك إحياء الأمل في نفسي لولا أجد من الضعف ما لا تجده، وأحس من الهزيمة ما لا تحس. فأنت تكتب وتفكر في الكتابة، وأنت تنشئ وتتهيأ للإنشاء، أما أنا فلا اكتب ولا أفكر في الكتابة وان كتبت فلا أكتب للناس وإنما أكتب لنفسي، ولا أتحدث إلى الناس وإنما أتحدث إلى نفسي. ولعلي لا أذكر الناس في هذا الحديث وإنما أذكر نفسي. إنما أنا شيخة قبل أن ابلغ سن الشيوخ. أمحزونة أنا لذلك أراضيه أنا به؟ لا أدري، ولعلي أحزن له حينا وأرضى عنه حينا آخر. ولكني على كل حال لا أجد في نفسي هذا النشاط الذي يمكنني من رفض الشيخوخة. قال في صوت هادئ حار: كلا يا سيدتي، هذه أزمة من أزمات الشباب ليس بينها وبين الشيخوخة سبب، وأنا زعيم بأن هذا الصيف لن ينقضي حتى يتحدث الناس عنك فيطيلوا الحديث، ويعجب الناس بك فيكثروا الإعجاب. وسأكون أنا أحد هؤلاء المتحدثين وأحد هؤلاء المعجبين ولكن حديثي عنك وإعجابي بك لن يقعا من نفسك إلا كما يقع منها حديث غيري من الناس وإعجابهم. قالت فأنت إذن تريد الثناء. قال: كلا وإنما أريد شيئاً آخر خيرا من الثناء , أريد أن اسبق الناس إلى قراءة شيء مما تكتبين. قالت دعني ودع ما أكتب ومالا أكتب وحدثني عن ظاهرة أخرى في الأدب المصري ظهرت عنيفة في هذه الأيام. قال وما هي؟ قالت ألست ترى غضب الأدباء من الشيوخ والشبان. قال دعي لفظ الشيوخ. فليس في أدبائنا شيوخ. فضحكت وقالت: ألست ترى أن الأدباء جميعا يضيقون بالنقد ولا يحتملونه، ولا يطيقون الصبر عليه. وكيف تفسر هذه الحدة؟ وأين تجد العلة لهذا الضيق؟ لقد كنت أريد أن أجد في هذه الحدة والضيق دليلا على شيوخة الأدباء، ولكني أراهما شائعين حتى عند الذين لا أشك ولا تشك أنت في انهم من الشبان. فهم أبغض للنقد والناقدين من كل إنسان. ومهما أعجب فلن ينقضي عجبي من كاتب أو شاعر ينشر نثره أو شعره على الناس في كتاب مطبوع أو في صحيفة سيارة فيخرجه بذلك عن ملكه الخاص، ويجعله بذلك ملكا للناس جميعا. ثم يأبى على الناس بعد ذلك أن يتصرفوا في ملكهم كما يريدون. قال: إن الكتاب والشعراء يسرفون على قرائهم ويكلفونهم شططاً، فهم يغضبون إن لم يقرأهم الناس، وهم يغضبون إن قرأهم الناس، ونالوهم بشيء من النقد ولو خفيفا. ولقد أتردد أحيانا في أن أقرأ الكتاب أو الديوان يرسله إلي صاحبه، لأني واثق باني قد أرى فيه غير ما يحب الكاتب أو الشاعر. فان سكت عنه أثمت في حق الأدب وفي حق نفسي، ولم يرض مني صاحب الكتاب أو الديوان بهذا السكوت، وان قلت ما أرى فتحت بابا من أبواب الجدال ليس إغلاقه بالأمر اليسير، ولعله لا يغلق الا على كثير من الموجدة. قالت: هذا اعوجاج في أخلاق الأدباء كنا ننكره على شيوخنا المتقدمين، وكنا نقدّر أن أدباء الحيل الحديث سيقومونه في أنفسهم والناس، فاخلفوا الظن، وكذبوا الرأي، وأصبحوا خليقين أن يقومهم المقومون سواء أرضوا بذلك أم كرهوه. فهمّ أن يتكلم، ولكنها مضت في الحديث قائلة: على انهم لا يضيقون بالنقد فحسب، ولكنهم يتهالكون على الثناء فما أشد ثورتهم على الناقدين! وما أحسن لقائهم للمقرظين! قال ومع ذلك: فإني اتهم كل مقرظ، وأسيء الظن بكل تقريظ، واعتقد اعتقاد الموقن أن النقد مهما يشتد ومهما يسرف صاحبه فهو أنفعوأجدى. لأن الكاتب إلى أن يعرف عيوبه ويتبين مواضع الضعف في آرائه وألفاظه وأساليبه، أحوج منه إلى أن يقال له أحسنت حين يحسن، وأصبت حين يصيب.

ومر فتى لم يبلغ السادسة عشرة، صبيح الوجه رث الزي حافي القدمين يحمل سلة فيها باقات من زهر، فوقف على الصديقين وقدم إليهما أزهاره. قال الصديق لصاحبته: اختاري. قالت أليس من الاختيار بد؟ قال الفتى لا بد من ذلك يا سيدتي فإني في حاجة إلى العشاء. هنالك اضطرب بصرها بين باقتين في إحداهما ورد، وفي الأخرى قرنفل. قال الرجل للغلام: ضع هاتين الباقتين، ثم التفت إلى صاحبته وهو يقول: أما أنا فأحب لثم الورد وشم القرنفل.