مجلة البيان للبرقوقي/العدد 49/تفاريق

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

مجلة البيان للبرقوقي/العدد 49/تفاريق

مجلة البيان للبرقوقي - العدد 49
تفاريق
[[مؤلف:|]]
بتاريخ: 1 - 6 - 1919


يقول العقلاء

اعف ما استطعت عن غيرك، ولا تعف مرة عن نفسك.

الفرصة تقرع الباب، والمشقة تعالجه حتى تفتحه.

حب المرء العمل ما لا يدل على إتقانه له أو تفوقه فيه.

كلما كبر الرجل العالم رأى مقدار جهله.

سمكة تغرق سفينة

اختفت الباخرة (سيكلوبس) الأميركية في بحر كاريبيان منذ عام تقريباً، وعليها 295 مسافراً دون أن يعلم عن أمرها شيء، فاضطربت الأفكار لذلك وكثرت التآويل ولكن الناس رجحوا أخيراً أن يكون قد اعترضها بعض الأسماك الضخمة فأغرقها.

ولا يعد هذا التأويل خرافياً أو بعيداً عن العقل، ففي هذه البحار تعيش أسماك بل وحوش مائية يتراوح طولها بين التسعة والثمانية عشر قدماً (من 2. 70 إلى 5. 40 من الأمتار) كما يتراوح طول ذراع الواحدة منها بين العشرين والثلاثين قدماًُ (بين 6 - 9 أمتار) ومحيطه بين القدم والقدمين.

وهذه الحيوانات المائية تميل بطبعها إلى الهدوء والسكينة ولكنها إذا اهتيجت كان هنالك الهول والفزع الأكبر. وقد اتفق أن رآها بعض الناسي في حالة غضبها، فهي تعلو إلى سطح الماء وتطوق الدفة بذراعيها ثم تجذب السفينة بقوتها الهائلة فتحطمها شر تحطيم.

ولا يبعد أن يكون هذا ما حدث للباخرة سيكلوبس، أو أن هذه الحيوانات الغريبة اجتمعن حولها وأخذن يلتقطن من عليها الواحد إثر الواحد وتركنها تسير خالية خاوية حتى اصطدمت في صخر أرسل بها إلى قاع المحيط.

الفتاة: يقولون أن القبلات هي لغة الحب.

الفتى: إذن دعينا نتجاذب أطراف الحديث

الرجل: من الغريب أن امرأتي تعرف الطهي ثم تدعي الإنكار. . أفبعد هذا إغاظة ومضايقة؟!.

صاحبه: أجل، وهو أن امرأتي لا تعرف الطهي مطلقاً ثم تضطرني لأن آكل ما تصنع!! الروائح كمشروبات روحية

من مجلة الإجابات الإنجليزية

قبض البوليس في الأيام الأخيرة على سيدة في حالة سكر، وبعد التحري والبحث ثبت أنها مدمنة على شرب (ماء الكولونيا) بدلاً من أنواع الخمور المختلفة، وقد عرف بعض الكيماويين هذه السيدة وقالوا أنها تشتري منهم زجاجات كولونيا كبيرة كل أسبوع.

وليست هذه هي السيدة الوحيدة التي تتعاطى هذا المشروب الغريب، بل هنالك كثيرات من النساء مصابات بهذا الداء العضال، وإن عددهن قد ازداد كثيراً في السنوات الأخيرة، وقد صرح مدير إحدى الشركات الكيماوية الكبرى بهذا الصدد فقال أنه بالرغم من ارتفاع أثمان الروائح العطرية في خمس سنوات الحرب ارتفاعاً باهظاً لم يك ثم نقص في كمية البيع.

على أن هذا المشروب هو بلا شك أبلغ ضرراً وأشد فتكاً بالجسم من أي نوع آخر من المشروبات الروحية المعروفة لوفرة ما فيها من الكحول، ولذا لا تلبث المرأة التي تتعاطاه إلا ردحاً قصيراً من الزمن حتى تضمحل قواها ويفسد عقلها وتنحط آدابها مع أنها ربما ابتدأت ذلك لمجرد اللهو والتسلية.

قال أحد القضاة لمتهم يدعي الإنكار:

- فكر قليلاً فكلنا معرضون للخطأ والنسيان، فإني مثلاً كنت أظن أني أحضرت ساعتي معي، ولكني وجدت أني نسيتها في المنزل.

فلما ذهب القاضي إلى بيته في المساء قالت له زوجته: أرجو أن تكون قد استلمت الساعة سليمة فإني أعطيتها للرجل الذي أرسلته من المحكمة.