لقد نهيت بني ذبيان عن أقرٍ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لقد نهيتُ بني ذبيانَ عن أقرٍ
المؤلف: النابغة الذبياني



لقد نهيتُ بني ذبيانَ عن أقرٍ ،
 
وعنَ ترَبُّعِهِمْ في كلّ أصْفارِ
وقلتُ: يا قومُ، إن اللّيثَ مُنقَبِضٌ
 
على براثنهِ ، للوثبة ِ الضاري
لا أعْرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدامِعُها،
 
كأنّ أبكارها نعاجُ دوارِ
ينْظرْنَ شزْراً إلى من جاء عن عُرُضٍ
 
بأوجهٍ منكراتِ الرقّ ، أحرارِ
خَلَفَ العضاريطِ لا يوقَينَ فاحشة ً،
 
مستمسكاتٍ بأقتابٍ وأكوارِ
يُذرينَ دمعاً، على الأشفار مُنحدراً،
 
يأملنَ رحلة َ حصنٍ وابنِ سيارِ
إما عُصِيتُ، فإنّي غيرُ مُنفَلِتٍ
 
مني اللصابُ ، فجنبا حرة ِ النارِ
أو أضعُ البيتَ في سوداءِ مظلمة ٍ ،
 
تقيدُ العيرَ ، لا يسري بها الساري
تدافعُ الناسَ عنا ، حينَ نركبها ،
 
من المظالمِ تدعى أمّ صبارِ
ساق الرفيداتِ من جوش ومن عظمٍ
 
و ماشَ منْ رهطِ ربعيٍ وحجارِ
قَرْمَيْ قُضاعة َ حَلاً حَولَ حُجرته
 
مَدّا عليهِ بسُلاّفٍ أنْفارِ
حتى استقلّ بجمعٍ ، لا كفاءَ له ،
 
ينفي الوحوشَ عن الصحراءِ جرارِ
لا يَخفِضُ الرِّزّ عن أرضٍ ألَمّ بها؛
 
ولا يَضِلُّ على مصباحِهِ السّاري
وعَيّرَتْني بَنُو ذُبيانَ خَشْيَتَهُ،
 
وهل عليّ بأنْ أخشاكَ مِنْ عَارِ؟