كيف القرار ونار الحرب تستعر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

كيف القرار ونار الحرب تستعر

كيف القرار ونار الحرب تستعر
المؤلف: أحمد محرم



كيف القرار ونار الحرب تستعر
 
والهول مضطرم البركان منفجر
ويح العيون أيغشاها النعاس وقد
 
شف الهلال عليها الحزن والسهر
يبيت يخفق من خوفٍ ومن حذرٍ
 
حران يرقب ما يأتي به القدر
ريح الحطيم فأمسى وهو منتفضٌ
 
وأقلقت يثرب الأحزان والذكر
ويح الحجيج إذا حانت مناسكهم
 
ماذا يرى طائفٌ منهم ومعتمر
أيطرب البيت أم تبكي جوانبه
 
حزناً ويعول فيه الركن والحجر
أين ابن عم رسول الله يطفئها
 
حرباً على كبدي من نارها شرر
أين اللواء وخيل الله يبعثها
 
عمرو ويصرخ في آثارها عمر
أين المقاديم من فهرٍ ومن مضرٍ
 
ومن قريشٍ وأين السادة الغرر
أين الملائكة الأبرار يقدمهم
 
جبريل يستبق الهيجا ويبتدر
أين المعامع ترفض النفوس بها
 
هلكى ويستن فيها النصر والظفر
أين الوقائع تهتز العروش لها
 
رعباً وتنتفض التيجان والسرر
أين القياصر مقهورين لا صلفٌ
 
ينأى بجانبهم عنا ولا صغر
أين الحماة وقد ضاعت محارمنا
 
أين الكفاة وأين الذادة الغير
أين النفوس ترامى غير هائبة ٍ
 
أين العزائم تمضي ما بها خور
أين الأكف يفيض المال مندفقاً
 
منها كما اندفقت وطفاء تنهمر
من لي بهم معشراً صيداً غطارفة ٌ
 
ما ضيعوا ذمة ً يوماً ولا غدروا
إن أدعهم لجلاء الغمرة ابتدروا
 
وإن أصح فيهم مستنفراً نفروا
إيهٍ بني مصر إن الله يندبكم
 
فسارعوا قبل أن تودي بنا الغير
لبيك ربي ولا من عليك بها
 
فما لنا دون ما تبغي بنا وطر
لبيك لبيك إن الخير أجمعه
 
فما قضيت وأنت العون والوزر
لبيك لبيك إن القوم قد ذعروا
 
سرب الخلافة بالأمر الذي ائتمروا
صال المغير عليها صولة ً عجباً
 
ما صالها قبله جن ولا بشر
أين التواريخ نستقصي عجائبها
 
وأين ما وعت الآثار والسير
أين الفظائع في أنكى مشاهدها
 
أين الروائع والآيات والعبر
حربٌ بلا سببٍ ماجت فيالقها
 
فالبر يرجف والدأماء تستعر
يا موقد الحرب بغياً في طرابلسٍ
 
بأي عذرٍ إلى التاريخ تعتذر
أذاك والعصر عصر النور عندكم
 
فما يكون إذا ما اسودت العصر
أين الألى زعموا الإنصاف شرعتهم
 
وقام قائمهم بالعدل يفتخر
يا أكثر الناس إنصافاً ومعدلة ً
 
العدل يصعق والإنصاف يحتضر
نعم الشريعة ما سنت حضارتكم
 
الحق يخذل والعدوان ينتصر
لسنا وإن عزبت أحلامنا وخوت
 
منا الرؤوس بقول الزور تنبهر
متى أرى الجيش والأسطول قد شفيا
 
داء الذين زجرناهم فما ازدجروا
داء الحضارة في أسمى مراتبها
 
فما على الكلب أن يعتاده السعر