كتاب العلل للترمذي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب العلل للترمذي

المؤلف: الترمذي
كتاب العلل للترمذي


قال أبو عيسى جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر ولا مطر ‏.‏ وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه ‏.‏

وقد بينا علة الحديثين جميعا في الكتاب ‏.‏ قال وما ذكرنا في هذا الكتاب من اختيار الفقهاء فما كان منه من قول سفيان الثوري فأكثره ما حدثنا به محمد بن عثمان الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن سفيان ‏.‏ ومنه ما حدثني به أبو الفضل مكتوم بن العباس الترمذي حدثنا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان ‏.‏ وما كان فيه من قول مالك بن أنس فأكثره ما حدثنا به إسحاق بن موسى الأنصاري حدثنا معن بن عيسى القزاز عن مالك بن أنس ‏.‏

وما كان فيه من أبواب الصوم فأخبرنا به أبو مصعب المدني عن مالك بن أنس ‏.‏ ومنه ما أخبرنا به موسى بن حزام قال حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك بن أنس ‏.‏ وما كان فيه من قول ابن المبارك فهو ما حدثنا به أحمد بن عبدة الآملي عن أصحاب ابن المبارك عن ابن المبارك ‏.‏ ومنه ما روي عن أبي وهب محمد بن مزاحم عن ابن المبارك ‏.‏ ومنه ما روي عن علي بن الحسن عن عبد الله ‏.‏ ومنه ما روي عن عبدان عن سفيان بن عبد الملك عن ابن المبارك ‏.‏ ومنه ما روي عن حبان بن موسى عن ابن المبارك ‏.‏ ومنه ما روي عن وهب بن زمعة عن فضالة النسوي عن عبد الله بن المبارك ‏.‏ وله رجال مسمون سوى من ذكرنا عن ابن المبارك ‏.‏

وما كان فيه من قول الشافعي فأكثره ما أخبرنا به الحسن بن محمد الزعفراني عن الشافعي ‏.‏ وما كان من الوضوء والصلاة فحدثنا به أبو الوليد المكي عن الشافعي ‏.‏ ومنه ما حدثنا به أبو إسماعيل الترمذي حدثنا يوسف بن يحيى القرشي البويطي عن الشافعي ‏.‏ وذكر منه أشياء عن الربيع عن الشافعي وقد أجاز لنا الربيع ذلك وكتب به إلينا ‏.‏ وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم فهو ما أخبرنا به إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق ‏.‏ إلا ما في أبواب الحج والديات والحدود فإني لم أسمعه من إسحاق بن منصور وأخبرني به محمد بن موسى الأصم عن إسحاق بن منصور عن أحمد وإسحاق ‏.‏ وبعض كلام إسحاق بن إبراهيم أخبرنا به محمد بن أفلح عن إسحاق وقد بينا هذا على وجهه في الكتاب الذي فيه الموقوف ‏.‏ وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتاريخ فهو ما استخرجته من كتب التاريخ وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل

ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن وأبا زرعة وأكثر ذلك عن محمد وأقل شيء فيه عن عبد الله وأبي زرعة ولم أر أحدا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل ‏.‏ قال أبو عيسى وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء وعلل الحديث لأنا سئلنا عن هذا فلم نفعله زمانا ثم فعلناه لما رجونا فيه من منفعة الناس لأنا قد وجدنا غير واحد من الأئمة تكلفوا من التصنيف ما لم يسبقوا إليه منهم هشام بن حسان وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وسعيد بن أبي عروبة ومالك بن أنس وحماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم والفضل صنفوا فجعل الله في ذلك منفعة كثيرة فنرجو لهم بذلك الثواب الجزيل عند الله لما نفع الله به المسلمين فهم القدوة فيما صنفوا ‏.‏

وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال وقد وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال منهم الحسن البصري وطاوس تكلما في معبد الجهني وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب وتكلم إبراهيم النخعي وعامر الشعبي في الحارث الأعور وهكذا روي عن أيوب السختياني وعبد الله بن عون وسليمان التيمي وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وعبد الله بن المبارك ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا ‏.‏ وإنما حملهم على ذلك عندنا والله أعلم النصيحة للمسلمين لا يظن بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء لكى يعرفوا لأن بعض الذين ضعفوا كان صاحب بدعة وبعضهم كان متهما في الحديث وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطإ فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم شفقة على الدين وتثبتا لأن الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال ‏.‏

1 - قال وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، حدثني أبي قال، سألت سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة عن الرجل، تكون فيه تهمة أو ضعف أسكت أو أبين قالوا بين ‏.‏

2 - حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، حدثنا يحيى بن آدم، قال قيل لأبي بكر بن عياش إن أناسا يجلسون ويجلس إليهم الناس ولا يستأهلون ‏.‏ قال فقال أبو بكر بن عياش كل من جلس جلس إليه الناس وصاحب السنة إذا مات أحيا الله ذكره والمبتدع لا يذكر ‏.‏

3 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا النضر بن عبد الله الأصم، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم، عن ابن سيرين، قال كان في الزمن الأول لا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد لكى يأخذوا حديث أهل السنة ويدعوا حديث أهل البدع ‏.‏

4 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن، قال سمعت عبدان، يقول قال عبد الله بن المبارك الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء فإذا قيل له من حدثك بقي ‏.‏

5 - حدثنا محمد بن علي، أخبرنا حبان بن موسى، قال ذكر لعبد الله بن المبارك حديث فقال يحتاج لهذا أركان من آجر ‏.‏ قال أبو عيسى يعني أنه ضعف إسناده ‏.‏

6 - حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا وهب بن زمعة، عن عبد الله بن المبارك، أنه ترك حديث الحسن بن عمارة والحسن بن دينار وإبراهيم بن محمد الأسلمي ومقاتل بن سليمان وعثمان البري وروح بن مسافر وأبي شيبة الواسطي وعمرو بن ثابت وأيوب بن خوط وأيوب بن سويد ونصر بن طريف هو أبو جزء والحكم وحبيب بن حجر ‏.‏ والحكم روى له، حديثا في كتاب الرقاق ثم تركه وقال حبيب لا أدري ‏.‏

7 - قال أحمد بن عبدة وسمعت عبدان، قال كان عبد الله بن المبارك قرأ أحاديث بكر بن خنيس فكان أخيرا إذا أتى عليها أعرض عنها وكان لا يذكره ‏.‏

8 - قال أحمد وحدثنا أبو وهب، قال سموا لعبد الله بن المبارك رجلا يتهم في الحديث فقال لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أحدث عنه

9 - قال وأخبرني موسى بن حزام، قال سمعت يزيد بن هارون، يقول لا يحل لأحد أن يروي عن سليمان بن عمرو النخعي الكوفي ‏.‏

10 - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو يحيى الحماني، قال سمعت أبا حنيفة، يقول ما رأيت أحدا أكذب من جابر الجعفي ولا أفضل من عطاء بن أبي رباح ‏.‏

11 - قال أبو عيسى وسمعت الجارود، يقول سمعت وكيعا، يقول لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث ولولا حماد لكان أهل الكوفة بغير فقه ‏.‏

12 - قال أبو عيسى وسمعت أحمد بن الحسن، يقول كنا عند أحمد بن حنبل فذكروا من تجب عليه الجمعة فذكروا فيه عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم فقلت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ‏.‏ فقال عن النبي صلى الله عليه وسلم قلت نعم ‏.‏ حدثنا حجاج بن نصير حدثنا المعارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ الجمعة على من آواه الليل إلى أهله ‏"‏ ‏.‏ قال فغضب أحمد بن حنبل وقال استغفر ربك استغفر ربك مرتين ‏.‏

13 - حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي، حدثنا يعلى بن عبيد، قال لنا سفيان الثوري اتقوا الكلبي ‏.‏ فقيل له فإنك تروي عنه ‏.‏ قال أنا أعرف صدقه من كذبه ‏.‏

14 - قال وأخبرني محمد بن إسماعيل، حدثني يحيى بن معين، حدثنا عفان، عن أبي عوانة، قال لما مات الحسن البصري اشتهيت كلامه فتتبعته عن أصحاب الحسن فأتيت به أبان بن أبي عياش فقرأه على كله عن الحسن فما أستحل أن أروي عنه شيئا ‏.‏

15 - أخبرني موسى بن حزام، قال سمعت صالح بن عبد الله، يقول كنا عند أبي مقاتل السمرقندي فجعل يروي عن عون بن أبي شداد الأحاديث الطوال التي، كان يروي في وصية لقمان وقتل سعيد بن جبير وما أشبه هذه الأحاديث فقال له ابن أخي أبي مقاتل يا عم لا تقل حدثنا عون فإنك لم تسمع هذه الأشياء ‏.‏ قال يا بنى هو كلام حسن ‏.‏ وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من جلة أهل العلم وضعفوهم من قبل حفظهم ووثقهم آخرون من الأئمة بجلالتهم وصدقهم وإن كانوا قد وهموا في بعض ما رووا وقد تكلم يحيى بن سعيد القطان في محمد بن عمرو ثم روى عنه ‏.‏

16 - حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد العطار البصري، حدثنا علي بن المديني، قال سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو بن علقمة، قال تريد العفو أو تشدد فقال لا بل أشدد ‏.‏ قال ليس هو ممن تريد كان يقول أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ‏.‏ قال يحيى وسألت مالك بن أنس عن محمد بن عمرو فقال فيه نحو ما قلت ‏.‏ قال علي قال يحيى ومحمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبي صالح وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة ‏.‏ قال علي فقلت ليحيى ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة قال لو شئت أن ألقنه لفعلت ‏.‏ قلت كان يلقن قال نعم ‏.‏ قال علي ولم يرو يحيى عن شريك ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن الربيع بن صبيح ولا عن المبارك بن فضالة ‏.‏ قال أبو عيسى وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب ولكنه تركهم لحال حفظهم ‏.‏ وذكر عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه مرة هكذا ومرة هكذا لا يثبت على رواية واحدة تركه ‏.‏ وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة ‏.‏ قال أبو عيسى وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحاق وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان وأشباه هؤلاء من الأئمة إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما رووا وقد حدث عنهم الأئمة ‏.‏

17 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني، أخبرنا علي بن المديني، قال قال سفيان بن عيينة كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث ‏.‏

18 - حدثنا ابن أبي عمر، قال قال سفيان بن عيينة كان محمد بن عجلان ثقة مأمونا في الحديث ‏.‏

19 - أخبرنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال قال يحيى بن سعيد قال محمد بن عجلان أحاديث سعيد المقبري بعضها سعيد عن أبي هريرة، وبعضها، سعيد عن رجل، عن أبي هريرة، فاختلطت على فصيرتها عن سعيد، عن أبي هريرة، ‏.‏ فإنما تكلم يحيى بن سعيد عندنا في ابن عجلان لهذا وقد روى يحيى، عن ابن عجلان الكثير، ‏.‏ قال أبو عيسى وهكذا من تكلم في ابن أبي ليلى إنما تكلم فيه من قبل حفظه ‏.‏ قال علي قال يحيى بن سعيد القطان روى شعبة عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم في العطاس ‏.‏

20 - وسمعت أحمد بن الحسن، يقول سمعت أحمد بن حنبل، يقول ابن أبي ليلى لا يحتج به ‏.‏ وكذلك من تكلم من أهل العلم في مجالد بن سعيد وعبد الله بن لهيعة وغيرهما إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم وكثرة خطئهم وقد روى عنهم غير واحد من الأئمة فإذا انفرد أحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به كما قال أحمد بن حنبل ابن أبي ليلى لا يحتج به إنما عنى إذا تفرد بالشىء وأشد ما يكون هذا إذا لم يحفظ الإسناد فزاد في الإسناد أو نقص أو غير الإسناد أو جاء بما يتغير فيه المعنى فأما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ فإن هذا واسع عند أهل العلم إذا لم يتغير المعنى ‏.‏

21 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قال إذا حدثناكم على المعنى، فحسبكم ‏.‏

22 - حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، قال كنت أسمع الحديث من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد ‏.‏

23 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن عون، قال كان إبراهيم النخعي والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعاني وكان القاسم بن محمد ومحمد بن سيرين ورجاء بن حيوة يعيدون الحديث على حروفه ‏.‏

24 - حدثنا علي بن خشرم، أخبرنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول، قال قلت لأبي عثمان النهدي إنك تحدثنا بالحديث ثم تحدثنا به على غير ما حدثتنا ‏.‏ قال عليك بالسماع الأول ‏.‏

25 - حدثنا الجارود، حدثنا وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن، قال إذا أصبت المعنى أجزأك ‏.‏

26 - حدثنا علي بن حجر، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سيف، هو ابن سليمان قال سمعت مجاهدا، يقول أنقص من الحديث إن شئت ولا تزد فيه ‏.‏

27 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، أخبرنا زيد بن حباب، عن رجل، قال خرج إلينا سفيان الثوري فقال إن قلت لكم أنا أحدثكم كل ما سمعت فلا تصدقوني إنما هو المعنى ‏.‏

28 - أخبرنا الحسين بن حريث، قال سمعت وكيعا، يقول إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس ‏.‏ قال أبو عيسى وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطإ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم ‏.‏

29 - حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، قال قال لي إبراهيم النخعي إذا حدثتني فحدثني عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير فإنه حدثني مرة بحديث ثم سألته بعد ذلك بسنين فما أخرم منه حرفا ‏.‏

30 - حدثنا أبو حفص، عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، عن منصور، قال قلت لإبراهيم ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثا منك قال لأنه كان يكتب ‏.‏

31 - حدثنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، حدثنا سفيان، قال قال عبد الملك بن عمير إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفا ‏.‏

32 - حدثنا الحسين بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، قال قتادة ما سمعت أذناى، شيئا قط إلا وعاه قلبي ‏.‏

33 - حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري ‏.‏

34 - حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا سفيان بن عيينة، قال قال أيوب السختياني ما علمت أحدا كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزهري من يحيى بن أبي كثير ‏.‏

35 - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، قال كان ابن عون يحدث فإذا حدثته عن أيوب، بخلافه تركه فأقول قد سمعته ‏.‏ فيقول، إن أيوب كان أعلمنا بحديث محمد بن سيرين ‏.‏

36 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال قلت ليحيى بن سعيد أيهما أثبت هشام الدستوائي أم مسعر قال ما رأيت مثل مسعر كان مسعر من أثبت الناس ‏.‏

37 - حدثنا أبو بكر عبد القدوس بن محمد، قال حدثني أبو الوليد، قال سمعت حماد بن زيد، يقول ما خالفني شعبة في شيء إلا تركته ‏.‏

38 - قال قال أبو بكر وحدثني أبو الوليد، قال قال لي حماد بن سلمة إن أردت الحديث فعليك بشعبة ‏.‏

39 - حدثنا عبد بن حميد، حدثنا أبو داود، قال شعبة ما رويت عن رجل، حديثا واحدا إلا أتيته أكثر من مرة والذي رويت عنه عشرة أحاديث أتيته أكثر من عشر مرار والذي رويت عنه خمسين حديثا أتيته أكثر من خمسين مرة والذي رويت عنه مائة أتيته أكثر من مائة مرة إلا حيان الكوفي البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات ‏.‏

40 - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، حدثنا ابن مهدي، قال سمعت سفيان، يقول شعبة أمير المؤمنين في الحديث ‏.‏

41 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال سمعت يحيى بن سعيد، يقول ليس أحد أحب إلى من شعبة ولا يعدله أحد عندي وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان ‏.‏ قال علي قلت ليحيى أيهما أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شعبة قال كان شعبة أمر فيها ‏.‏ قال يحيى بن سعيد وكان شعبة أعلم بالرجال فلان عن فلان وكان سفيان صاحب أبواب ‏.‏

42 - حدثنا عمرو بن علي، قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول الأئمة في الأحاديث أربعة سفيان الثوري ومالك بن أنس والأوزاعي وحماد بن زيد ‏.‏

43 - حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث، قال سمعت وكيعا، يقول قال شعبة سفيان أحفظ مني ما حدثني سفيان عن شيخ بشيء فسألته إلا وجدته كما حدثني ‏.‏ سمعت إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت معن بن عيسى القزاز يقول كان مالك بن أنس يشدد في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الياء والتاء ونحوهما ‏.‏

44 - حدثنا أبو موسى، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن قريم الأنصاري، قاضي المدينة قال مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو جالس فجازه فقيل له لم لم تجلس فقال إني لم أجد موضعا أجلس فيه وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم ‏.‏

45 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال قال يحيى بن سعيد مالك عن سعيد بن المسيب، أحب إلى من سفيان الثوري عن إبراهيم النخعي، ‏.‏ قال يحيى ما في القوم أحد أصح حديثا من مالك بن أنس كان مالك إماما في الحديث ‏.‏

46 - سمعت أحمد بن الحسن، يقول سمعت أحمد بن حنبل، يقول ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان ‏.‏ قال أحمد بن الحسن وسئل أحمد بن حنبل عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي فقال أحمد وكيع أكبر في القلب وعبد الرحمن إمام ‏.‏

47 - سمعت محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي البصري، يقول سمعت علي بن المديني، يقول لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدا أعلم من عبد الرحمن بن مهدي ‏.‏ قال أبو عيسى والكلام في هذا والرواية عن أهل العلم تكثر وإنما بينا شيئا منه على الاختصار ليستدل به على منازل أهل العلم وتفاضل بعضهم على بعض في الحفظ والإتقان ومن تكلم فيه من أهل العلم لأى شيء تكلم فيه ‏.‏ قال أبو عيسى والقراءة على العالم إذا كان يحفظ ما يقرأ عليه أو يمسك أصله فيما يقرأ عليه إذا لم يحفظ هو صحيح عند أهل الحديث مثل السماع ‏.‏

48 - حدثنا حسين بن مهدي البصري، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال قرأت على عطاء بن أبي رباح فقلت له كيف أقول فقال قل حدثناه ‏.‏

49 - حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبي عصمة، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، أن نفرا، قدموا على ابن عباس من أهل الطائف بكتب من كتبه فجعل يقرأ عليهم فيقدم ويؤخر فقال إني بلهت لهذه المصيبة فاقرءوا على فإن إقراري به كقراءتي عليكم‏

50 - حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن منصور بن المعتمر، قال إذا ناول الرجل كتابه آخر فقال ارو هذا عني فله أن يرويه ‏.‏

51 - وسمعت محمد بن إسماعيل، يقول سألت أبا عاصم النبيل عن حديث، فقال اقرأ على ‏.‏ فأحببت أن يقرأ هو فقال أأنت لا تجيز القراءة وقد كان سفيان الثوري ومالك بن أنس يجيزان القراءة ‏.‏

52 - حدثنا أحمد بن الحسن، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، قال قال عبد الله بن وهب ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس وما قلت حدثني فهو ما سمعت وحدي وما قلت أخبرنا فهو ما قرئ على العالم وأنا شاهد وما قلت أخبرني فهو ما قرأت على العالم ‏.‏ يعني وأنا وحدي ‏.‏

53 - سمعت أبا موسى، محمد بن المثنى يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول حدثنا وأخبرنا واحد، ‏.‏

54 - قال أبو عيسى كنا عند أبي مصعب المديني فقرئ عليه بعض حديثه فقلت له كيف نقول فقال قل حدثنا أبو مصعب ‏.‏ قال أبو عيسى وقد أجاز بعض أهل العلم الإجازة وإذا أجاز العالم لأحد أن يروي لأحد عنه شيئا من حديثه فله أن يروي عنه ‏.‏

55 - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، عن عمران بن حدير، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك، قال كتبت كتابا عن أبي هريرة، فقلت أرويه عنك ‏.‏ فقال نعم ‏.‏

56 - حدثنا محمد بن إسماعيل الواسطي، حدثنا محمد بن الحسن الواسطي، عن عوف الأعرابي، قال قال رجل للحسن عندي بعض حديثك أرويه عنك قال نعم ‏.‏

57 - قال أبو عيسى ومحمد بن الحسن إنما يعرف بمحبوب بن الحسن وقد حدث عنه، غير واحد من الأئمة ‏.‏

58 - حدثنا الجارود بن معاذ، حدثنا أنس بن عياض، عن عبيد الله بن عمر، قال أتيت الزهري بكتاب فقلت هذا من حديثك أرويه عنك قال نعم ‏.‏

59 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، عن يحيى بن سعيد، قال جاء ابن جريج إلى هشام بن عروة بكتاب فقال هذا حديثك أرويه عنك فقال نعم ‏.‏ قال يحيى فقلت في نفسي لا أدري أيهما أعجب أمرا ‏.‏ قال علي سألت يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني فقال ضعيف ‏.‏ فقلت إنه يقول أخبرني ‏.‏ فقال لا شىء إنما هو كتاب دفعه إليه ‏.‏ قال أبو عيسى والحديث إذا كان مرسلا فإنه لا يصح عند أكثر أهل الحديث قد ضعفه غير واحد منهم ‏.‏

60 - حدثنا علي بن حجر، أخبرنا بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، قال سمع الزهري، إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الزهري قاتلك الله يا ابن أبي فروة تجيئنا بأحاديث ليست لها خطم ولا أزمة ‏.‏

61 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال قال يحيى بن سعيد مرسلات مجاهد أحب إلى من مرسلات عطاء بن أبي رباح بكثير كان عطاء يأخذ عن كل ضرب ‏.‏ قال علي قال يحيى مرسلات سعيد بن جبير أحب إلى من مرسلات عطاء ‏.‏ قلت ليحيى مرسلات مجاهد أحب إليك أم مرسلات طاوس قال ما أقربهما ‏.‏ قال علي وسمعت يحيى بن سعيد يقول مرسلات أبي إسحاق عندي شبه لا شىء والأعمش والتيمي ويحيى بن أبي كثير ومرسلات ابن عيينة شبه الريح ‏.‏ ثم قال إي والله وسفيان بن سعيد ‏.‏ قلت ليحيى فمرسلات مالك قال هي أحب إلى ‏.‏ ثم قال يحيى ليس في القوم أحد أصح حديثا من مالك ‏.‏

62 - حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال سمعت يحيى بن سعيد القطان، يقول ما قال الحسن في حديثه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وجدنا له أصلا إلا حديثا أو حديثين ‏.‏ قال أبو عيسى ومن ضعف المرسل فإنه ضعفه من قبل أن هؤلاء الأئمة قد حدثوا عن الثقات وغير الثقات فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة ‏.‏ وقد تكلم الحسن البصري في معبد الجهني ثم روى عنه ‏.‏

63 - حدثنا بشر بن معاذ البصري، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدثني أبي وعمي، قالا سمعنا الحسن، يقول إياكم ومعبدا الجهني فإنه ضال مضل ‏.‏ قال أبو عيسى ويروى عن الشعبي حدثنا الحارث الأعور وكان كذابا ‏.‏ وقد حدث عنه وأكثر الفرائض التي يرويها عن علي وغيره هي عنه وقد قال الشعبي الحارث الأعور علمني الفرائض وكان من أفرض الناس ‏.‏

64 - قال وسمعت محمد بن بشار، يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي، يقول ألا تعجبون من سفيان بن عيينة لقد تركت لجابر الجعفي بقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ثم هو يحدث عنه ‏.‏ قال محمد بن بشار وترك عبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي ‏.‏ وقد احتج بعض أهل العلم بالمرسل أيضا ‏.‏

65 - حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن سليمان الأعمش، قال قلت لإبراهيم النخعي أسند لي عن عبد الله بن مسعود ‏.‏ فقال إبراهيم إذا حدثتك عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت وإذا قلت قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله ‏.‏ قال أبو عيسى وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلم ذكر عن شعبة أنه ضعف أبا الزبير المكي وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير وترك الرواية عنهم ثم حدث شعبة عمن هو دون هؤلاء في الحفظ والعدالة حدث عن جابر الجعفي وإبراهيم بن مسلم الهجري ومحمد بن عبيد الله العرزمي وغير واحد ممن يضعفون في الحديث ‏.‏

66 - حدثنا محمد بن عمرو بن نبهان بن صفوان البصري، حدثنا أمية بن خالد، قال قلت لشعبة تدع عبد الملك بن أبي سليمان وتحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي قال نعم ‏.‏ قال أبو عيسى وقد كان شعبة حدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ثم تركه ويقال إنما تركه لما تفرد بالحديث الذي روي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ الرجل أحق بشفعته ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا ‏"‏ ‏.‏ وقد ثبت غير واحد من الأئمة وحدثوا عن أبي الزبير وعبد الملك بن أبي سليمان وحكيم بن جبير

67 - حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، حدثنا حجاج، وابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، قال كنا إذا خرجنا من عند جابر بن عبد الله تذاكرنا حديثه وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث ‏.‏

68 - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، قال قال أبو الزبير كان عطاء يقدمني إلى جابر بن عبد الله أحفظ لهم الحديث ‏.‏

69 - حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، قال سمعت أيوب السختياني، يقول حدثني أبو الزبير، وأبو الزبير، وأبو الزبير، ‏.‏ قال سفيان بيده يقبضها ‏.‏

70 - قال أبو عيسى إنما يعني به الإتقان والحفظ ويروى عن عبد الله بن المبارك قال كان سفيان الثوري يقول كان عبد الملك بن أبي سليمان ميزانا في العلم ‏.‏

71 - حدثنا أبو بكر، عن علي بن عبد الله، قال سألت يحيى بن سعيد عن حكيم بن جبير، فقال تركه شعبة من أجل الحديث الذي روى في الصدقة ‏.‏ يعني حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ من سأل الناس وله ما يغنيه كان يوم القيامة خموشا في وجهه ‏"‏ ‏ قيل يا رسول الله وما يغنيه قال ‏"‏ خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ‏"‏ ‏.‏

72 - قال علي قال يحيى وقد حدث عن حكيم بن جبير، سفيان الثوري وزائدة ‏.‏ قال علي ولم ير يحيى بحديثه بأسا ‏.‏

73 - حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، عن حكيم بن جبير، بحديث الصدقة ‏.‏ قال يحيى بن آدم قال عبد الله بن عثمان صاحب شعبة لسفيان الثوري لو غير حكيم حدث بهذا ‏.‏ فقال له سفيان وما لحكيم لا يحدث عنه شعبة قال نعم ‏.‏ فقال سفيان الثوري سمعت زبيدا يحدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ‏.‏ قال أبو عيسى وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا ‏.‏ كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن ‏.‏ وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث غريب فإن أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان رب حديث يكون غريبا لا يروى إلا من وجه واحد مثل ما حدث حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة فقال ‏"‏ لو طعنت في فخذها أجزأ عنك ‏"‏ ‏.‏

74 - حدثنا أبو كريب، وأبو هشام الرفاعي وأبو السائب والحسين بن الأسود قالوا حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جده أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معى واحد ‏"‏ ‏.‏ قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل إسناده ‏.‏ وقد روي من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا وإنما يستغرب من حديث أبي موسى ‏.‏ سألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث فقال هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة ‏.‏ وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة لم نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة ‏.‏ فقلت له حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا ‏.‏ فجعل يتعجب وقال ما علمت أن أحدا حدث بهذا غير أبي كريب ‏.‏ وقال محمد كنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة في المذاكرة ‏.‏

75 - حدثنا عبد الله بن أبي زياد، وغير، واحد، قالوا حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا شعبة، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت ‏.‏ قال أبو عيسى هذا حديث غريب من قبل إسناده لا نعلم أحدا حدث به عن شعبة غير شبابة ‏.‏ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت ‏.‏ وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة ‏.‏ وقد روى شعبة وسفيان الثوري بهذا الإسناد عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏"‏ الحج عرفة ‏"‏ ‏.‏ فهذا الحديث المعروف عند أهل الحديث بهذا الإسناد ‏.‏

76 - حدثنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو مزاحم، أنه سمع أبا هريرة، رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏ من تبع جنازة فصلى عليها فله قيراط ومن تبعها حتى يقضى قضاؤها فله قيراطان ‏"‏ ‏.‏ قالوا يا رسول الله ما القيراطان قال ‏"‏ أصغرهما مثل أحد ‏"‏ ‏.‏

77 - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا مروان بن محمد، عن معاوية بن سلام، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو مزاحم، سمع أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏"‏ من تبع جنازة فله قيراط ‏.‏‏.‏‏.‏ ‏"‏ ‏.‏ فذكر نحوه بمعناه ‏.‏ قال عبد الله وأخبرنا مروان عن معاوية بن سلام قال قال يحيى وحدثني أبو سعيد مولى المهري عن حمزة بن سفينة عن السائب سمع عائشة رضى الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ‏.‏

78 - حدثنا أبو حفص، عمرو بن علي حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا المغيرة بن أبي قرة السدوسي، قال سمعت أنس بن مالك، رضى الله عنه يقول قال رجل يا رسول الله أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل قال ‏"‏ اعقلها وتوكل ‏"‏ ‏.‏ قال عمرو بن علي قال يحيى بن سعيد هذا عندي حديث منكر ‏.‏ قال أبو عيسى وهذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث أنس بن مالك إلا من هذا الوجه ‏.‏ وقد روي عن عمرو بن أمية الضمري عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا ‏.‏ وقد وضعنا هذا الكتاب على الاختصار لما رجونا فيه من المنفعة نسأل الله المنفعة بما فيه وأن يجعله لنا حجة برحمته وأن لا يجعله علينا وبالا برحمته آمين ‏.‏