كتاب الأحكام الشرعية الكبرى/كتاب الطب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأحكام الشرعية الكبرى كتاب الطب
المؤلف:



باب لكل داء دواء[عدل]

البخاري : حدثني محمد بن المثنى ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين ، ثنا عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء " .

أبو أحمد الزبيري اسمه محمد بن عبد الله بن الزبيري الأسدي مولى لهم روى عنه : أحمد بن حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهما ، وهو ثقة حافظ .

أبو داود : ثنا حفص بن عمر النمري ، ثنا شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك قال : " أتيت رسول الله - ﷺ - وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير ، فسلمت ثم قعدت ، فجاءت الأعراب من ها هنا وها هنا ، فقالوا : يا رسول الله ، نتداوى ؟ قال : تداووا ؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء ، غير داء واحد الهرم " .

أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك قال : " شهدت الأعراب يسألون رسول الله - ﷺ - : علينا حرج في كذا وكذا ؟ فقال رسول الله - ﷺ - : عباد الله ، وضع الله الحرج ، إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا ، فذلك الذي حرج ، تداووا عباد الله ؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم . قالوا : يا رسول الله ، ما خير ما أعطي العبد ؟ قال : حسن الخلق " .

ومن طريق سفيان ، ثنا عطاء بن السائب - وكنا لقيناه بمكة - قال : " دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي أعوده ، فأراد غلام له أن يداويه فنهيته ، فقال : دعه فإني سمعت عبد الله بن مسعود ، يخبر عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : ما أنزل الله - تبارك وتعالى - داء إلا أنزل له دواء - وربما قال سفيان : شفاء - علمه من علمه ، وجهله من جهله " .

وروى مسلم : من طريق أبي الزبير عن جابر ، عن النبي - ﷺ - قال : " لكل داء دواء ، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله " .

باب في الحمية[عدل]

الترمذي : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا إسحاق بن محمد القروي ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمارة بن غزية ، عن عاصم بن عمر بن دارة ، عن محمود بن لبيد ، عن قتادة بن النعمان أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمي سقيمة الماء " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب وفي الباب عن صهيب ، وأم المنذر ، وقتادة بن النعمان هو الظفري أخو أبي سعيد الخدري لأمه ، وقد روي عن محمود بن لبيد ، عن النبي - ﷺ - .

باب ما جاء في إكراه المريض على الطعام[عدل]

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر الجهني قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لا تكرهوا مرضاكم على الطعام ؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .

باب معالجة الحمى[عدل]

مسلم : حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن مثنى ، قالا : ثنا يحيى - وهو ابن سعيد - عن عبيد الله ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال : " الحمى من فيح جهنم ، فأبردوها بالماء " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن مثنى ومحمد بن حاتم وأبو بكر بن نافع ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن عباية بن رفاعة ، حدثني رافع بن خديج قال : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " الحمى من فور جهنم ، فأبردوها عنكم بالماء " ولم يذكر أبو بكر : " عنكم " وقال : أخبرني رافع بن خديج .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام ، عن فاطمة ، عن أسماء " أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة ، فتدعو بالماء فتصبه في جيبها وتقول : إن رسول الله - ﷺ - قال : أبردوها بالماء . وقال : إنها من فيح جهنم " .

الطحاوي : حدثنا ابن أبي داود ، ثنا ابن أبي عائشة ، ثنا حماد ، عن حميد ، عن أنس - قال ابن أبي عائشة : هكذا علقته أنا - أن النبي - ﷺ - قال : " إذا حم أحدكم فليشن عليه الماء البارد من السحر ثلاثا " .

ابن أبي عائشة هو عبيد الله بن محمد بن أبي عائشة ثقة مشهور ، وحماد هو ابن سلمة ثقة مشهور .

الطحاوي : حدثنا محمد بن علي بن داود وعلي بن عبد الرحمن ومحمد ابن الورد ، قالوا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا همام بن يحيى ، ثنا أبو جمرة قال : " كنت أدفع الزحام عن ابن عباس ، فاحتبست عليه أياما فقال لي : ما حبسك ؟ قلت : الحمى . قال : إن رسول الله - ﷺ - قال : الحمى من فيح جهنم فأبردوها بماء زمزم " .

باب معالجة من استطلق بطنه[عدل]

مسلم : حدثنا محمد بن مثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن مثنى - قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري قال : " جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال : إن أخي استطلق بطنه فقال رسول الله - ﷺ - : اسقه عسلا . فسقاه ثم جاءه فقال : إني سقيته ولم يزدد إلا استطلاقا . فقال له ثلاث مرات . ثم جاء الرابعة فقال : اسقه عسلا . فقال : لقد سقيته فلم يزدد إلا استطلاقا . فقال رسول الله - ﷺ - : صدق الله ، وكذب بطن أخيك ، اسقه عسلا . فسقاه فبرأ " .

باب ما جاء في الحبة السوداء[عدل]

مسلم : حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر ، أنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة أخبرهما أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول : " إن في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ، والسام : الموت " .

الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي قالا : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال : " عليكم بهذه الحبة السوداء ؛ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام ، والسام : الموت " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

باب ما جاء في الكمء[عدل]

مسلم : حدثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير قال سمعت عمرو بن حريث قال : سمعت سعيد بن زيد يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " الكمأة من المن الذي أنزله الله على بني إسرائيل ، وماؤها شفاء للعين " .

باب ما جاء في التلبينة[عدل]

مسلم : حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثني عقيل - هو ابن خالد - عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - : " أنها كانت إذا مات الميت من أهلها ، فاجتمع لذلك النساء ، ثم تفرقن إلا أهلها وخاصتها أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت ، ثم صنع ثريد ، فصبت التلبينة عليها ، ثم قالت : كلن منها ؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع ، أنا إسماعيل بن إبراهيم ، ثنا محمد بن السائب بن بركة ، عن أمه ، عن عائشة قالت : " كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ أهله الوعك أمر بالحساء فوضع ، ثم أمرهم فحسوا منه ، وكان يقول : إنه ليرتو فؤاد الحزين ، ويسرو عن فؤاد السقيم ، كما تسرو إحداكن الوسخ بالماء عن وجهها " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقد رواه ابن المبارك عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، عن النبي - عليه السلام .

حدثنا به الحسن بن محمد قال : ثنا به أبو إسحاق الطالقاني ، عن ابن المبارك .

باب في العسل[عدل]

البخاري : حدثنا أبو نعيم ، أخبرنا عبد الرحمن بن الغسيل ، عن عاصم ابن عمر بن قتادة ، سمعت جابر بن عبد الله قال : سمعت النبي - ﷺ - : " إن كان في شيء من أدويتكم - أو يكون في شيء من أدويتكم - خير ففي شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو لذعة بنار توافق الداء ، وما أحب أن أكتوي " .

باب اللدود بالتمر[عدل]

أبو داود : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن سعد قال : " مرضت مرضا أتاني رسول الله - ﷺ - يعودني ، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي فقال : إنك رجل مفئود ، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف ؛ فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن " .

باب ما يفعل بصاحب ذات الجنب[عدل]

مسلم : حدثنا محمد بن حاتم ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان حدثني موسى بن أبي عائشة ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عائشة قالت : " لددنا رسول الله - ﷺ - في مرضه ، فأشار ألا تلدوني ، فقلنا : كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : لا يبقى أحد إلا لد غير العباس ؛ فإنه لم يشهدكم " .

روى أبو جعفر الطحاوي هذا الحديث قال : ثنا بكير بن قتيبة ، ثنا الحسين ابن مهدي .

قال : وثنا عبيد بن رجال ، ثنا أحمد بن صالح ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أسماء ابنة عميس قالت : " إن أول ما اشتكى رسول الله - ﷺ - في بيت ميمونة اشتد مرضه ، حتى أغمي عليه قالت : فتشاور نساؤه في لده فلدوه ، فلما أفاق قال : ما هذا فعل نساء يجئن من ها هنا - وأشار إلى أرض الحبشة - وكانت أسماء فيهن فقالوا : كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله . قال : إن ذلك داء ما كان الله - عز وجل - ليعذبني به ، لا يبقين في البيت أحد إلا لد إلا عم رسول الله - ﷺ - يعني عباسا - قالت : فلقد التدت ميمونة وإنها لصائمة ؛ لعزيمة رسول الله - ﷺ - " .

البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، ثنا سفيان ، قال الزهري : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن أم قيس قالت : " دخلت بابن لي علي النبي - ﷺ - ، وقد أعلقت عليه من العذرة ، فقال : علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق ؟ ! عليكن بهذا العود الهندي ، فإن فيه سبعة أشفية ، منها ذات الجنب ، ويسعط من العذرة ، ويلد من ذات الجنب ... . " وذكر باقي الحديث .

الترمذي : حدثنا رجاء بن محمد العذري البصري ، ثنا عمرو بن محمد ابن أبي رزين ، ثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، أنا ميمون أبو عبد الله قال : سمعت زيد بن أرقم قال : " أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نتداوى من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

وذات الجنب يعني : السل .

وقال : ثنا محمد بن بشار ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة - عن أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم " أن النبي - ﷺ - كان ينعت الزيت والورس من ذات الجنب . قال قتادة : يلده ، ويلده من الجانب الذي يشتكيه " .

قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح .

باب السعوط من العذرة[عدل]

مسلم : حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا وهيب ، حدثني عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس " أن النبي - ﷺ - احتجم وأعطى الحجام أجره ، واستعط " .

مسلم : حدثنا زهير بن حرب ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن أم قيس بنة محصن - أخت عكاشة بن محصن - قالت : " دخلت بابن لي على رسول الله - ﷺ - لم يأكل الطعام فبال عليه ، فدعا بماء فرشه . قالت : ودخلت عليه بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة ، فقال : علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق ؟ ! عليكن بهذا العود الهندي ؛ فإن فيه سبعة أشفية ، منها ذات الجنب ، يسعط من العذرة ، ويلد من ذات الجنب " .

وللبخاري في بعض ألفاظه بهذا الحديث : " اتقوا الله ، علام تدغرن أولادكن " .

باب ما جاء في العود الهندي[عدل]

البخاري : حدثنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، أن أم قيس أخبرته ، عن النبي - ﷺ - قال : " عليكم بهذا العود الهندي ؛ فإن فيه سبعة أشفية ، منها ذات الجنب . يريد الكست ، وهو العود الهندي " .

باب ما جاء في التداوي بالخمر والمحرمات[عدل]

مسلم : حدثني محمد بن مثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن مثنى - قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن علقمة بن وائل ابن حجر ، عن أبيه وائل بن حجر الحضرمي " أن طارق بن سويد الجعفي سأل رسول الله - ﷺ - عن الخمر فنهاه أو كره أن يصنعها . فقال له : إنما أصنعها للدواء . فقال : إنه ليس بدواء ، ولكنه داء " .

أبو داود : حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا محمد بن بشر ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة قال : " نهى رسول الله - ﷺ - عن الدواء الخبيث " .

أبو داود : حدثنا محمد بن عبادة الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن أبي عمران الأنصاري ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن الله - عز وجل - أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ولا تداووا بحرام " .

أبو عمران اسمه سليمان بن عبد الله .

باب التداوي بأبوال الإبل[عدل]

البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو قلابة الجرمي ، عن أنس قال : " قدم على النبي - ﷺ - نفر من عكل فأسلموا ، فاجتووا المدينة ، فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها ، ففعلوا فصحوا ، فارتدوا ، وقتلوا رعاتها ، واستاقوا الإبل ، فبعث في آثارهم فأتي بهم ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم ، ثم لم يحسمهم حتى ماتوا " .

باب ما جاء أن في العجوة شفاء من السم[عدل]

الترمذي : حدثنا أبو عبيدة أحمد بن عبد الله الهمداني - وهو ابن أبي السفر - ومحمود بن غيلان قالا : ثنا سعيد بن عامر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم ، والكمأة من المن ، وماؤها شفاء للعين " .

قال : هذا الحديث حسن غريب ، تفرد به سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو .

البخاري : حدثنا علي ، ثنا مروان ، أخبرنا هاشم ، أنا عامر بن سعد ، عن أبيه قال : قال النبي - ﷺ - : " من اصطبح كل يوم بتمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل " .

حدثني إسحاق بن منصور ، أنا أبو أسامة ، ثنا هاشم بإسناده الأول وحديثه وقال : " سبع تمرات " ولم يقل : " إلى الليل " .

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ويحيى بن أيوب وابن حجر ، قال : يحيى أنا ، وقال الآخران : ثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن شريك - وهو ابن أبي نمر - عن عبد الله بن أبي عتيق ، عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال : " إن في عجوة العالية شفاء - أو إنها ترياق - في أول البكرة " .

باب[عدل]

البخاري : حدثنا بشر بن محمد ، أنا عبد الله ، أنا معمر ويونس ، قالا : أخبرنا الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن عائشة قالت : " لما ثقل رسول الله - ﷺ - واشتد به وجعه قال : أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس . وأجلس في مخضب لحفصة زوج النبي - ﷺ - ، ثم طفقنا نصب عليه ، حتى طفق يشير إلينا أن قد فعلتن ، ثم خرج إلى الصلاة " .

باب في الحجامة[عدل]

مسلم : حدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر ، قالا : ثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ، أن بكيرا حدثه ، أن عاصم بن عمر بن قتادة حدثه " أن جابر بن عبد الله عاد المقنع ، ثم قال : لا أبرح حتى تحتجم ؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : إن فيه شفاء " .

أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة " .

الترمذي : حدثنا عبد بن حميد ، أنا النضر بن شميل ، ثنا عباد بن منصور ، سمعت عكرمة يقول : " كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون ، فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله ، وواحد يحجمه ويحجم أهله ، قال : وقال ابن عباس قال نبي الله - ﷺ - : نعم العبد الحجام ، يذهب بالدم ، ويخف الصلب ، ويجلو عن البصر . وقال : إن رسول الله - ﷺ - حيث عرج به ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا : عليك بالحجامة . وقال : إن خير ما تحتجمون فيه : يوم سبع عشرة ، ويوم تسع عشرة ، ويوم إحدى وعشرين . وقال : إن خير ما تداويتم به : السعوط ، واللدود ، والحجامة ، والمشي . وإن رسول الله - ﷺ - لده العباس وأصحابه ، فقال رسول الله - ﷺ - : من لدني ؟ فكلهم أمسكوا ، فقال : لا يبقى أحد ممن في البيت إلا لد غير العباس " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور .

باب الأيام التي يستحب فيها الحجامة[عدل]

أبو داود : حدثنا الربيع بن نافع ، ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء " .

الترمذي : حدثنا عبد القدوس بن محمد ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا همام وجرير بن حازم ، قالا : ثنا قتادة ، عن أنس قال : " كان رسول الله - ﷺ - يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

وعبد القدوس هو أبو بكر العطار ، ثقة مشهور .

باب الحجم وسط الرأس[عدل]

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا المعلى بن منصور ، ثنا سليمان بن بلال ، عن علقمة بن أبي علقمة ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن ابن بحينة " أن النبي - ﷺ - احتجم بطريق مكة وهو محرم وسط رأسه " .

البخاري : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا ابن أبي عدي ، عن هشام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " احتجم النبي - ﷺ - وهو محرم في رأسه من وجع كان به ، بماء يقال له : لحي جمل " .

باب الحجم على ظهر القدم[عدل]

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن أنس " أن رسول الله - ﷺ - احتجم وهو محرم على ظهر القدم ، من وثء كان به " .

باب ما يمسك دم الجراحة[عدل]

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، أنه سمع سهل بن سعد الساعدي يسأل عن جرح رسول الله - ﷺ - فقال : " جرح رسول الله ، وكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، فكانت فاطمة ابنة رسول الله تغسل الدم ، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن ، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة ، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا ، ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم " .

باب ما جاء في المشي[عدل]

الترمذي : حدثنا محمد بن مدويه ، ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة والمشي . فلما اشتكى رسول الله لده أصحابه ، فلما فرغوا قال : لدوهم . فلدوا كلهم غير العباس " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن بكر ، ثنا عبد الحميد بن جعفر ، حدثني عتبة بن عبد الله ، عن أسماء بنت عميس " أن رسول الله - ﷺ - سألها بم تستمشين ؟ قالت : بالشبرم . قال : حار جار . قالت : ثم استمشيت بالسنا . فقال

النبي

لو أن شيئا كان شفاء من الموت ، لكان في السنا " .

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، يعني دواء المشي .

باب ما يداوى به عرق النسا[عدل]

البزار : حدثنا مسلم بن جنادة بن سلم ، ثنا أبو أسامة ، عن هشام بن حسان ، عن أنس بن سيرين ، عن أنس عن النبي - ﷺ - : " أن نعت من عرق النسا ألية كبش عربي ، ليست لصغيرة ولا كبيرة ، تذاب وتجزأ ثلاثة أجزاء ، ويسقى منه كل يوم جزء . قال أنس بن سيرين : نعت بذلك لجماعة كبيرة فبرئوا بإذن الله " .

رواه ابن أبي شيبة في مسنده عن أبي أسامة بهذا الإسناد ، وقال : " فيقطعها صغارا ثم يجزئها " .

باب ما جاء في الأكحال[عدل]

أبو داود : حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير - هو ابن معاوية - ثنا عبد الله ابن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - ﷺ - : " البسوا من ثيابكم البياض ؛ فإنها من خير ثيابكم ، وكفنوا فيها موتاكم ، وإن خير أكحالكم الإثمد ، يجلو البصر ، وينبت الشعر " .

الترمذي : حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن خير ما تداويتم به اللدود ، والسعوط ، والحجامة ، والمشي ، وخير ما اكتحلتم به الإثمد ؛ يجلو البصر ، وينبت الشعر . وكان لرسول الله - ﷺ - مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وهو حديث عباد بن منصور .

وقال في كتاب " العلل " : سألت محمدا عن هذا الحديث ، فقال : هو حديث محفوظ ، وعباد بن منصور صدوق .

البزار : حدثنا محمد بن أبي الوليد الفحام ، ثنا الوضاح بن يحيى ، ثنا أبو الأحوص ، عن عاصم ، عن أنس قال : " كان رسول الله - ﷺ - يكتحل وترا " .

وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أبو الأحوص ، عن عاصم .

الوضاح شيخ صدوق ، ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه ، ولم يذكره أبو بكر البزار .

باب ما جاء في الكي[عدل]

مسلم : حدثني بشر بن خالد ، أنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، قال : سمعت سليمان ، قال : سمعت أبا سفيان ، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : " رمي أبي يوم الأحزاب على أكحله قال : فكواه رسول الله - ﷺ - " .

وروى الأعمش أيضا عن أبي سفيان ، عن جابر قال : " بعث رسول الله - ﷺ - إلى أبي بن كعب طيبا ، فقطع منه عرقا ثم كواه عليه " .

خرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش .

الترمذي : حدثنا حميد بن مسعدة ، ثنا يزيد بن زريع ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن أنس " أن النبي - ﷺ - كوى أسعد بن زرارة من الشوكة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب " .

البخاري : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، أنا سريج بن يونس أبو الحارث ثنا مروان بن شجاع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال : " الشفاء في ثلاثة : شرطة محجم ، أو شربة عسل أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .

مسلم : ثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثني أبي ، ثنا عبد الرحمن بن سليمان عن عاصم بن عمر بن قتادة قال : " جاءنا جابر بن عبد الله في أهلنا ورجل يشتكي خراجا به - أو جرحا - فقال : ما تشتكي ؟ قال : خراج لي قد شق علي . قال : يا غلام ، ائتني بحجام . فقال له : ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله ؟ قال : أريد أن أعلق فيه محجما . قال : والله ، إن الذباب ليصيبني أو يصيبني الثوب فيؤذيني ويشق علي . فلما رأى تبرمه من ذلك ، قال : إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : إن كان في شيء من أدويتكم خير ، ففي شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو لذعة بنار . فقال رسول الله - ﷺ - : وما أحب أن أكتوي . قال : فجاء حجام فشرطه ، فذهب عنه ما يجد " .

البخاري : حدثني محمد بن عبد الرحيم ، أنا سريج بن يونس أبو الحارث ، ثنا مروان بن شجاع ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال : " الشفاء في ثلاثة : في شرطة محجم ، أو شربة عسل ، أو كية بنار ، وأنا أنهى أمتي عن الكي " .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عقار بن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل " .

قال أبو عيسى : وفي الباب عن ابن مسعود وابن عباس وعمران بن حصين ، وهذا حديث حسن صحيح .

وروى جرير ، عن منصور ، عن مجاهد قال : ثنا العقار بن المغيرة ، عن أبيه حديثا فلم أحفظه ، فمكثت بعد ذلك فأمرت حسان بن أبي وجزة أن يسأله ، فأخبرني أنه سأله فقال : سمعت أبي يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " ما توكل من استرقى أو اكتوى " .

رواه أبو عمر في " التمهيد " عن عبد الوارث ، عن القاسم ، عن الحسن ابن سلام ، عن زهير بن حرب ، عن جرير .

مسلم : حدثنا يحيى بن خلف الباهلي ، ثنا المعتمر ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين قال : حدثني عمران بن حصين قال : قال نبي الله - ﷺ - " يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب . قالوا : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون . فقام عكاشة فقال : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت منهم . فقال رجل : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : سبقك بها عكاشة " .

باب في قطع الجراحات[عدل]

مسلم : حدثنا أحمد بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا أبو الزبير ، عن جابر قال : " رمي سعد بن معاذ في أكحله ، فحسمه النبي - ﷺ - بيده بمشقص ، ثم ورمت فحسمها الثانية " .

أبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس " .

أبواب الرقى[عدل]

باب الرقية من العين والتعوذ منه والاغتسال له وما جاء فيه[عدل]

مسلم : حدثني عقبة بن مكرم العمي ، ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، وأخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : " رخص رسول الله - ﷺ - لآل حزم في رقية الحية ، و قال لأسماء ابنة عميس : ما لي أرى أجسام بني أخي ضارعة ، تصيبهم الحاجة ؟ قالت : لا ، ولكن العين تسرع إليهم . قال : ارقيهم . فعرضت عليه ، فقال : ارقيهم " .

مسلم : حدثني أبو الربيع سليمان بن داود ، حدثني محمد بن حرب ، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن زينب ابنة أم سلمة ، عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - : " أن رسول الله قال لجارية في بيت أم سلمة زوج النبي - ﷺ - رأى بوجهها سفعة فقال : بها نظرة ، فاسترقوا لها . يعني : بوجهها صفرة " .

مسلم : حدثني زهير بن حرب ، ثنا حميد بن عبد الرحمن ، ثنا حسن - وهو ابن صالح .

وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، كلاهما عن عاصم ، عن يوسف بن عبد الله ، عن أنس قال : " رخص رسول الله - ﷺ - في الرقية من العين والحمة والنملة " .

الطحاوي : حدثنا محمد بن علي بن داود وإبراهيم بن أبي داود ، جميعا قالا : ثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، ثنا عباد بن العوام ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : " كان رسول الله - ﷺ - يتعوذ من عين الجان وعين الإنسان ، فلما نزلت المعوذتان أخذهما وترك ما سوى ذلك " .

مالك : عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة أنه قال : " رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل فقال : ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة . فلبط سهل ، فأتى رسول الله - ﷺ - فقيل : يا رسول الله ، هل لك في سهل بن حنيف ، والله ما يرفع رأسه . فقال : هل تتهمون له أحدا ؟ قالوا : نتهم عامر بن ربيعة . قال : فدعا رسول الله - ﷺ - عامرا ، فتغيظ عليه وقال : علام يقتل أحدكم أخاه ؟ ألا بركت ، اغتسل له . فغسل عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ، ثم صب عليه ، فراح سهل مع الناس ليس به بأس " .

مسلم : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وحجاج بن الشاعر وأحمد بن خراش ، قال عبد الله : أنا ، وقال الآخران : ثنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا وهيب ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال : " العين حق ، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين ، وإذا استغسلتم فاغسلوا " .

وروى أبو داود الطيالسي : عن طالب بن حبيب ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " جل من يموت من أمتي بعد قضاء الله وقدره وكتابه بالأنفس يعني : بالعين " .

طالب بن حبيب هو ابن الضجيع كان جده ضجيع حمزة ، روى عنه موسى ابن إسماعيل وأبو داود الطيالسي ، زاد ابن أبي حاتم : وروى عنه يونس بن محمد المؤدب .

وعبد الرحمن هو ابن جابر .

باب الرقية من النملة[عدل]

الترمذي : حدثنا محمود بن غيلان ، ثنا يحيى بن آدم وأبو نعيم ، قالا : ثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث ، عن أنس ابن مالك " أن رسول الله - ﷺ - رخص في الرقية من الحمة والنملة " .

رواه معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن عبد الله بن الحارث ، عن أنس .

قال أبو عيسى في حديث عاصم عن يوسف : هذا عندي أصح من حديث معاوية عن سفيان .

باب الرقية من الحمة[عدل]

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا علي بن مسهر ، عن الشيباني ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : " سألت عائشة عن الرقية فقالت : رخص رسول الله - ﷺ - لأهل بيت من الأنصار في الرقية من كل ذي حمة " .

مسلم : حدثني محمد بن حاتم ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : " أرخص رسول الله - ﷺ - في رقية الحمة لبني عمرو " .

قال أبو الزبير : وسمعت جابر بن عبد الله يقول : " لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله - ﷺ - ، فقال رجل : يا رسول الله ، أرقي ؟ قال : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل " .

مسلم : حدثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر قال : " نهى رسول الله - ﷺ - عن الرقى ، فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله - ﷺ - فقالوا : يا رسول الله ، إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب ، وإنك نهيت عن الرقى . قال : فعرضوها عليه فقال : ما أرى بأسا ؛ من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " .

باب الرقية من الدم[عدل]

أبو داود : حدثنا سليمان بن داود ، ثنا شريك .

وثنا العباس العنبري ، ثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا شريك ، عن العباس بن ذريح ، عن الشعبي ، قال العباس : عن أنس قال : قال النبي - ﷺ - : " لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم لا يرقأ " .

لم يذكر العباس " العين " ، وهذا لفظ سليمان بن داود .

باب ما جاء في رقى الجاهلية[عدل]

مسلم : حدثني أبو الطاهر ، ثنا ابن وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : " كنا نرقي في الجاهلية فقلنا : يا رسول الله ، كيف ترى في ذلك ؟ فقال : اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك " .

باب في الرقى والتعوذ بكتاب الله[عدل]

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى التميمي ، أنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري : " أن ناسا من أصحاب رسول الله - ﷺ - كانوا في سفر ، فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم ، فلم يضيفوهم ، فقالوا لهم : هل فيكم راق ؟ فإن سيد الحي لديغ أو مصاب ، فقال رجل منهم : نعم ، فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل ، فأعطي قطيعا من الغنم ، فأبى أن يقبلها وقال : حتى أذكر ذلك للنبي - ﷺ - . فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له فقال : يا رسول الله ، والله ما رقيت إلا بفاتحة الكتاب . فتبسم وقال : وما أدراك أنها رقية ؟ ثم قال : خذوا منهم واضربوا لي سهمي معكم " .

البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد : " أن رهطا من أصحاب رسول الله - ﷺ - انطلقوا في سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم : لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عندهم بعض شيء . فأتوهم فقالوا : يا أيها الرهط ، إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم : نعم - والله - إني لراق ، ولكن والله لقد أستضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يتفل ويقول : الحمد لله ، حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما به قلبة ، قال : فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم : اقسموا . فقال الذي رقى : لا تفعلون حتى تأتوا رسول الله - ﷺ - ، فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا به . فقدموا على رسول الله - ﷺ - فذكروا له فقال : وما يدريك أنها رقية ؟ أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم بسهم " .

وزاد البخاري في موضع آخر في الحديث : " فضحك رسول الله - ﷺ - " ذكره بعد قوله : " اضربوا لي معكم بسهم " ، رواه عن أبي النعمان ، عن أبي عوانة بهذا الإسناد .

وقال فيه أيضا في موضع آخر : " إن أحق ما أخذتم عليه أجرا لكتاب الله " وقد تقدم في كتاب الإجارة .

وروى الترمذي : هذا الحديث عن هناد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد وقال : " فقرأت الحمد عليه سبع مرات " .

أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر قال : " بينما أنا أسير مع رسول الله - ﷺ - بين الجحفة والأبواء ، إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة ، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعوذ ب " قل أعوذ برب الفلق " و " أعوذ برب الناس " ويقول : يا عقبة ، تعوذ بهما ، فما تعود متعوذ بمثلهما . قال : وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة " .

الترمذي : حدثنا هشام بن يونس الكوفي ، ثنا القاسم بن مالك ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد قال : " كان رسول الله - ﷺ - يتعوذ من الجان وعين الإنسان ، حتى نزلت المعوذتان فلما نزلت أخذ بهما وترك ما سواهما " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

باب ما جاء في الرقى والتعوذ عن النبي - ﷺ -[عدل]

مسلم : حدثنا ابن أبي عمر المكي ، ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن يزيد بن عبد الله - هو ابن أسامة بن الهاد - عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - أنها قالت : " كان إذا اشتكى رسول الله - ﷺ - رقاه جبريل - عليه السلام - قال : بسم الله يبريك ، ومن كل داء يشفيك ، من شر حاسد إذا حسد ، ومن شر كل ذي عين " .

مسلم : حدثنا بشر بن هلال الصواف ، ثنا عبد الوارث ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد : " أن جبريل أتى النبي - ﷺ - فقال : يا محمد اشتكيت ؟ قال : نعم . قال : بسم الله أرقيك ، من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس ، أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك " .

مسلم : حدثنا زهير بن حرب ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عائشة قالت : " كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ، ثم قال : أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما . فلما مرض رسول الله - ﷺ - وثقل أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع ، فانتزع يده من يدي وقال : اللهم اغفر لي ، واجعلني مع الرفيق الأعلى . قالت : فذهبت أنظر فإذا هو قد قضى " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبي كريب - قالا : ثنا ابن نمير ، حدثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : " أن رسول الله - ﷺ - كان يرقي بهذه الرقية : أذهب البأس رب الناس ، بيدك الشفاء ، لا كاشف له إلا أنت " .

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : " أن النبي - ﷺ - كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عنه بيده رجاء بركتها " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر - واللفظ لابن أبي عمر - قالوا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد ربه بن سعيد ، عن عمرة ، عن عائشة : " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح - قال النبي - ﷺ - بإصبعه هكذا - ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها - : بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا " . قال ابن أبي شيبة : " يشفى " ، وقال زهير : " يشفى سقيمنا " .

مسلم : حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا : أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني نافع بن جبير بن مطعم ، عن عثمان بن أبي العاص الثقفي : " أنه اشتكى إلى رسول الله - ﷺ - وجعا يجده في جسده منذ أسلم ، فقال رسول الله - ﷺ - : ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل : بسم الله ثلاثا ، وقل سبع مرات : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر " .

للترمذي : في لفظ هذا الحديث : " امسحك بيمينك " .

وروى الترمذي أيضا قال : ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن سالم ، ثنا ثابت البناني قال : قال لي : " يا محمد ، إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي وقل : بسم الله ، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وجعي هذا . ثم ارفع يدك ، ثم أعد ذلك وترا ؛ فإن أنس بن مالك حدثني أن رسول الله - ﷺ - حدث بذلك " .

وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

وروى أيضا قال : ثنا محمود بن غيلان ، ثنا عبد الرزاق ويعلى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " كان رسول الله - ﷺ - يعوذ الحسن والحسين يقول : أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة . ويقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق وإسماعيل - عليهم السلام " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

باب ما جاء في الرقى وفضل من لم يسترق[عدل]

الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن ابن أبي خزامة ، عن أبيه قال : " سألت رسول الله - ﷺ - فقلت : يا رسول الله ، أرأيت رقى نسترقيها ، ودواء نتداوى به ، وتقاة نتقيها ، هل يرد من قدر الله شيئا ؟ قال : هي من قدر الله " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

مسلم : حدثنا سعيد بن منصور ، ثنا هشيم ، أنا حصين بن عبد الرحمن ، قال : " كنت عند سعيد بن جبير فقال : أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة ؟ قلت : أنا . ثم قلت : أما إني لم أكن في صلاة ، ولكني لدغت . قال : فماذا صنعت ؟ قلت : استرقيت . قال : فما حملك على ذلك ؟ قلت : حديث حدثناه الشعبي . فقال : وما حدثكم الشعبي ؟ قلت : حدثنا عن بريدة بن حصيب الأسلمي أنه قال : لا رقية إلا من عين أو حمة . فقال : قد أحسن من انتهى إلى ما يسمع ، ولكن ثنا ابن عباس ، عن النبي - ﷺ - قال : عرضت علي الأمم فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي ومعه الرجل والرجلان ، والنبي وليس معه أحد ، إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنهم أمتي فقيل لي : هذا موسى - ﷺ - وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد عظيم . فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر . فإذا سواد عظيم . فقيل لي : هذه أمتك ، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب . ثم نهض فدخل منزله ، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ؛ فقال بعضهم : فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - ﷺ - . وقال بعضهم : فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام ، فلم بشركوا بالله . وذكروا أشياء ، فخرج عليهم رسول الله - ﷺ - فقال : ما الذي تخوضون فيه ؟ فأخبروه فقال : هم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . فقام عكاشة ابن محصن فقال : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : أنت منهم . ثم قام رجل آخر فقال : ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : سبقك بها عكاشة " .

باب ما ذكر من النشرة[عدل]

أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عبد الرزاق ، ثنا عقيل بن معقل قال : سمعت وهب بن منبه ، يحدث عن جابر بن عبد الله قال : " سئل رسول الله - ﷺ - عن النشرة فقال : هي من عمل الشيطان " .

عقيل : هو ابن معقل بن منبه اليماني ، سمع عمه وهب بن منبه ، قال يحيى ابن معين : عقيل بن معقل ثقة .

البزار : حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، ثنا مسكين بن بكير ، ثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن " عن أنس - وسئل عن النشرة - فقال : ذكر لي أن رسول الله - ﷺ - قال : هي من عمل الشيطان " .

أبو رجاء اسمه محمد بن يوسف ، روى عنه شعبة ويزيد بن زريع وغيرهما .

البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد قال : سمعت ابن عيينة يقول : أول من حدثنا به ابن جريج يقول : حدثني آل عروة ، عن عروة ، فسألت هشاما عنه ، فحدثنا عن أبيه ، عن عائشة : " كان رسول الله - ﷺ - سحر حتى كان يرى كأنه يأتي النساء ولا يأتيهن - قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - فقال : يا عائشة ، أعلمت أن الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للآخر : ما بال الرجل ؟ قال : مطبوب . قال : فمن طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم - رجل من بني زريق حليف ليهود وكان منافقا - قال : وفيم ؟ قال : في مشط و مشاقة قال : وأين ؟ قال : في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان . قالت : فأتى البئر حتى استخرجه فقال : هذه البئر التي أريتها وكأن ماءها نقاعة الحناء ، وكأن نخلها رءوس الشياطين . قال : فاستخرج . قالت : فقلت : أفلا أي تنشرت . فقال : أما الله فقد شفاني فأكره أن أثير على أحد من الناس شرا " .

باب في السحر[عدل]

مسلم : حدثنا أبو كريب ، ثنا ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " سحر رسول الله - ﷺ - يهودي من بني رزيق ، يقال له : لبيد بن الأعصم ، قالت : حتى كان رسول الله - ﷺ - يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله - ﷺ - ثم دعا ، ثم دعا ، ثم قال : يا عائشة ، أشعرت أن الله - تبارك وتعالى - أفتاني فيما استفتيته ؟ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي ، والآخر عند رجلي ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي - أو الذي عند رجلي للذي عند رأسي - : ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب . قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم . قال : في أي شيء ؟ قال : في ومشط مشاطة ، وجف طلعة ذكر . قال : فأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان . قالت : فأتاها رسول الله - ﷺ - في أناس من أصحابه ، ثم قال : والله يا عائشة لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رءوس الشياطين . قالت : فقلت : يا رسول الله ، أفلا أحرقته ؟ قال : لا ؛ أما أنا فقد عافاني الله - عز وجل - وكرهت أن أثير على الناس شرا . فأمرت بها فدفنت " .

باب ما جاء في إيراد الممرض على المصح[عدل]

مسلم : حدثني محمد بن حاتم وحسن الحلواني وعبد بن حميد ، قال عبد : حدثني ، وقال الآخران : ثنا يعقوب - يعنون : ابن إبراهيم بن سعد - حدثني أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، أنه سمع أبا هريرة يحدث أن رسول الله - ﷺ - قال : " لا عدوى . ويحدث مع ذلك : لا يورد الممرض على المصح " .

مسلم : وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى - وتقاربا في اللفظ - قالا : ثنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف حدثه أن رسول الله - ﷺ - قال : " لا يورد ممرض على مصح " قال أبو سلمة : كان أبو هريرة يحدثهما كلتيهما عن رسول الله - ﷺ - ، ثم صمت أبو هريرة بعد ذلك عن قوله : " لا عدوى " وأقام على أن " لا يورد ممرض على مصح " قال : فقال الحارث بن أبي ذباب - وهو ابن عم أبي هريرة - : قد كنت أسمعك يا أبا هريرة ، تحدثنا مع هذا الحديث حديثا آخر قد سكت عنه ، كنت تقول : قال رسول الله - ﷺ - : " لا عدوى " فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك ، وقال : " لا يورد ممرض على مصح " ، فماراه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة ، فرطن بالحبشية فقال للحارث : أتدرى ماذا قلت ؟ قال : لا . قال أبو هريرة : إني قلت : أبيت . قال أبو سلمة : ولعمري ، لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله - ﷺ - قال : " لا عدوى " فلا أدري أنسى أبو هريرة أم نسخ أحد القولين الآخر " .

باب لا عدوى[عدل]

مسلم : حدثنا أبو الطاهر وحرملة بن يحيى - واللفظ لأبي الطاهر - قالا : أنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، قال ابن شهاب : فحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لا عدوى ، ولا صفر ، ولا هامة . فقال أعرابي : يا رسول الله ، فما بال الإبل تكون في الرمل ، كأنها الظباء ، فيجيء البعير الأجرب فيدخل فيها فيجربها كلها ؟ قال : فمن أعدى الأول " .

مسلم : حدثني محمد بن حاتم ، ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت النبي - ﷺ - يقول : " لا عدوى ، ولا صفر ، ولا غول " .

مسلم : حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر ، قالوا : ثنا إسماعيل - يعنون : ابن جعفر - عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال : " لا عدوى ، ولا هامة ، ولا نوء ، ولا صفر " .

وروى الترمذي : ثنا أحمد بن سعيد الأشقر وإبراهيم بن يعقوب قالا : ثنا يونس بن محمد ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمد ابن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله : " أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيد مجذوم ، فأدخله معه في القصعة فقال : كل بسم الله ، ثقة بالله ، وتوكلا على الله " .

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب ، لا نعرفة إلا من حديث يونس بن محمد بن المفضل بن فضالة ، والمفضل هذا شيخ بصري ، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر ، وروى شعبة هذا الحديث ، عن حبيب بن الشهيد ، عن ابن بريدة " أن ابن عمر : أخذ بيد مجذوم ... " وحديث شعبة أثبت عندي وأصح " .

وروى أبو بكر البزار قال : حدثنا محمد بن مسكين ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن عبد الله بن حسن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " أتقوا النظر إلى المجاذيم كما تتقون الأسد " .

ولم يتابع محمد بن عبد الله على هذا الحديث ، وقد رواه غيره موقوفا على ابن عباس .

باب ما جاء في الإعداء[عدل]

أبو داود الطيالسي قال : حدثنا شعبة والمسعودي ، عن علقمة بن مرثد الحضرمي ، عن أبي الربيع ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " أربع من أمر الجاهلية لن يدعهن الناس : الطعن في الأحساب ، والنياحة على الميت ، والأنواء ، والإعداء ، جرب بعير ، فأجرب مائة ، فمن أجرب البعير الأول ؟ ! " .

باب من استوخم أرضا فخرج منها[عدل]

البخاري : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، أن أنس بن مالك حدثهم " أن ناسا - أو رجالا - من عكل وعرينة قدموا على رسول الله - ﷺ - وتكلموا بالإسلام وقالوا : يا نبي الله ، إنا كنا أهل ضرع ، ولم نكن أهل ريف . واستوخموا المدينة ، فأمر لهم رسول الله - ﷺ - بذود وراع ، وأمرهم أن يخرجوا فيه ، فيشربوا من ألبانها وأبوالها . فانطلقوا حتى كانوا ناحية الحرة كفروا بعد إسلامهم ، وقتلوا راعي رسول الله - ﷺ - ، واستاقوا الذود ، فبلغ النبي - عليه السلام - فبعث الطلب في آثارهم ، فأمر بهم ، فسمروا أعينهم ، وقطعوا أيديهم ، وتركوا في ناحية الحرة حتى ماتوا على حالهم " .

تم كتاب الطب والرقى والإعداء ، والحمد لله .

يتلوه كتاب الأدب والبر ، إن شاء الله .