كتاب الأحكام الشرعية الكبرى/كتاب الأذكار والأدعية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
كتاب الأحكام الشرعية الكبرى كتاب الأذكار والأدعية باب الترغيب في ذكر الله تعالى
المؤلف:


كتاب الأذكار والأدعية

محتويات

باب الترغيب في ذكر الله تعالى[عدل]

مسلم : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم ، قال إسحاق : أنا ، وقال الآخران : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ليس أحد أحب إليه من المدح من الله - عز وجل - من أجل ذلك مدح نفسه ، وليس أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ، وليس أحد أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك أنزل الكتاب وأرسل الرسل " .

مسلم : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، قال إسحاق : أنا ، وقال عثمان : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ليس أحد أحب إليه المدح من الله - جل وعز - من أجل ذلك مدح نفسه ، وليس أحد أغير من الله ، من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن " .

البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا أبو عوانة ، ثنا عبد الملك ، عن وراد كاتب المغيرة ، عن المغيرة قال : " قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح . فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال : أتعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وما أحد أحب إليه العذر من الله ، من أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين ، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ، من أجل ذلك وعد الجنة " .

البخاري : حدثنا عمر بن حفص ، ثنا أبي ، قال الأعمش ، قال : سمعت أبا صالح ، عن أبي هريرة قال : قال النبي - ﷺ - : " يقول الله - عز وجل - : أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر ؛ تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا ؛ تقربت منه باعا ، ومن أتاني يمشي ؛ أتيته هرولة " .

روى أبو بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " إن الله يقول : أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحركت بي شفتاه " .

ومحمد بن مصعب هذا هو القرقساني ، وهو يضعف لأنه كانت فيه غفلة .

مسلم : حدثنا أمية بن بسطام ، ثنا يزيد - يعني ابن زريع - ثنا روح بن القاسم ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : " كان رسول الله - ﷺ - يسير في طريق مكة فمر على جبل يقال له : جمدان ، فقال : سيروا هذا جمدان سبق المفردون . قالوا : وما المفردون يا رسول الله ؟ قال : الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " .

وروى الترمذي من طريق عمر بن راشد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " سبق المفردون . قالوا : يا رسول الله ، وما المفردون ؟ قال : المستهترون بذكر الله ، يضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا " .

رواه عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن عمر بن راشد ، وقال : هذا حديث حسن غريب .

الترمذي : حدثنا زياد بن أيوب ، ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي ، عن تمام ابن نجيح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما من حافظين رفعا إلى الله ما حفظا من ليل أو نهار ، فيجد الله في أول الصحيفة وفي آخر الصحيفة خيرا إلا قال : أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بين طرفي الصحيفة " .

الترمذي : حدثنا الحسين بن حريث ، ثنا الفضل بن موسى ، عن عبد الله ابن سعيد ، عن زياد مولى ابن عياش ، عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم ، فتضربوا أعناقهم و ويضربوا أعناقكم ؟ قال : بلى , قال : ذكر الله . فقال معاذ بن جبل : ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله " .

رواه بعضهم عن عبد الله فأرسله .

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا زيد بن حباب ، عن معاوية بن صالح ، عن عمرو بن قيس ، عن عبد الله بن بسر " أن رجلا قال : يا رسول الله ، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي ، فأخبرني بشيء أتشبث به . قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

البزار : حدثنا العباس بن عبد الله الباكسائي ، ثنا زيد بن يحيى بن عبيد ، ثنا ثوبان ، عن أبيه ، حدثني جبير بن نفير ، ثنا معاذ بن جبل قال : " قلت : يا رسول الله ، أخبرني عن أفضل الأعمال وأقربها إلى الله - تعالى - قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله " .

البزار : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من عجز منكم عن الليل أن يكابده ، وبخل بالمال أن ينفقه ، وجبن عن العدو أن يجاهده ، فليكثر ذكر الله " .

قال : وثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه ، ثنا شهاب بن عباد ، ثنا محمد بن الحسن ، عن عمرو بن قيس ، عن عطية بن سعد ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - ﷺ - : " يقول الله - تبارك وتعالى - : إذا شغل عبدي ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " .

وروى أبو الحسن الدارقطني في " المؤتلف والمختلف " قال : ثنا القاضي المحاملي ، ثنا يوسف بن موسى القطان ، ثنا عثمان بن زفر التيمي - تيم الرباب - ثنا صفوان بن أبي الصهباء ، عن بكير بن عتيق ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي - ﷺ - : " يقول الله - تعالى - : من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين " .

قال أبو الحسن : وقد روى الثوري عن بكير بن عتيق هذا .

ذكر الحديث وما بعده أبو عمر بن عبد البر في التمهيد .

باب فضل مجالس الذكر[عدل]

البخاري : حدثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن لله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله ، تنادوا : هلموا إلى حاجتكم ، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، قال : فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم ، ما يقول عبادي ؟ قال : تقول : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك . قال : فيقول : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا والله ما رأوك . قال : فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال : فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا . قال : فما يسألوني ؟ قال : يسألونك الجنة . قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها . قال : يقول : فكيف لو أنهم رأوها ؟ قال : يقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة .

قال : فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار . قال : يقول : وهل رأوها ؟ قال : يقولون : لا والله يا رب ما رأوها . قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟ قال : يقولون : لو رأوها كانوا أشد منها فرارا ، وأشد لها مخافة . قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم . قال : يقول الملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة . قال : هم الجلساء لا يشقى جليسهم " .

رواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ، ورواه سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - .

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد قالا : قال رسول الله - ﷺ - : " إن الله ملائكة سياحين في الأرض فضلا عن كتاب الناس ... " وذكر الحديث قال فيه : " فيقول : فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم . فيقولون : إن فيهم فلانا الخطاء لم يردهم إنما جاءهم لحاجة . فيقول : هم القوم لا يشقى لهم جليس " .

مسلم : حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، سمعت أبا إسحاق يحدث ، عن الأغر أبي مسلم أنه قال : أشهد على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شهدا على النبي - ﷺ - أنه قال : " لا يعقد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة ، وغشيتهم الرحمة ، وأنزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله فيمن عنده " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا مرحوم بن عبد العزيز ، عن أبي نعامة السعدي ، عن أبي عثمان ، عن أبي سعيد الخدري قال : " خرج معاوية على حلقة في المسجد فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ، قال : آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذلك . قال : أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم ، وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله - ﷺ - أقل حديثا عنه مني ، وأن رسول الله - ﷺ - خرج على حلقة من أصحابه ، فقال : ما أجلسكم ؟ قالوا : جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا . قال : آلله ما أجلسكم إلا ذلك ؟ قالوا : والله ما أجلسنا إلا ذاك . قال أما إني لم أستحلفكم لتهمة لكم ، ولكنه أتاني جبريل - عليه السلام - فأخبرني أن الله يباهي بكم الملائكة " .

الترمذي : حدثنا إبراهيم بن يعقوب ، ثنا زيد بن حباب ، أن حميدا المكي مولى ابن علقمة حدثه ، أن عطاء بن أبي رباح حدثه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قلت : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال : المساجد . قال : وما الرتع يا رسول الله ؟ قال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " .

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب .

البزار : حدثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا بشر بن الفضل ، ثنا عمر بن عبد الله مولى غفرة ، عن أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري ، عن جابر بن عبد الله قال : خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقال : " إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض ، فارتعوا في رياض الجنة . قالوا : وأين رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر ، فاغدوا وروحوا في ذكر الله ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله ، فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله - تعالى - ينزل العبد حيث أنزله من نفسه " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - بهذا اللفظ إلا عن جابر عنه بهذا الإسناد ، ولا روى أيوب عن جابر إلا هذا الحديث .

عمر مولى غفرة ضعفه يحيى بن معين ، وقال أحمد بن حنبل ، عمر مولى غفرة ليس به بأس .

أبو داود : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد السلام - يعني ابن مطهر أبو ظفر - أخبرني موسى بن خلف العمي ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبة " .

موسى بن خلف أبو خلف أثنى عليه عفان ثناء حسنا وقال : ما رأيت مثله قط . وقال فيه يحيى بن معين : ليس به بأس . وقال أبو حاتم : موسى بن خلف صالح الحديث .

باب ما جاء في من جلس مجلسا لم يذكر الله فيه[عدل]

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، ثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو عامر ، ثنا شعبة ، عن سليمان - هو الأعمش - عن ذكوان - هو أبو صالح - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما من قوم يجلسون مجلسا لا يذكرون الله فيه إلا كانت عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة " .

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، أنا مصعب - هو أحمد بن أبي بكر الزهراني - أن ابن أبي حازم حدثه .

قال : وثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ثنا ابن أبي حازم عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما اجتمع قوم فتفرقوا من غير ذكر الله إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار ، وكان ذلك المجلس عليهم ترة " .

باب مثل البيت الذي يذكر الله فيه[عدل]

مسلم : حدثنا عبد الله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء ، قالا : ثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - قال : " مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت " .

باب فضل التهليل والتسبيح[عدل]

البزار : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا أبو معاوية الضرير ، عن محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ألا أخبركم بوصية نوح ابنه ؟ قالوا : بلى . قال : أوصى نوح ابنه فقال لابنه : يا بني ، إني أوصيك باثنتين ، وأنهاك عن اثنتين : أوصيك بقول : لا إله إلا الله ؛ فإنها لو وضعت في كفة ووضعت السماوات والأرض في كفة لرجحت بهن ، ولو كانت حلقة لقصمتهن حتى تخلص إلى الله . وبقول : سبحان الله وبحمده ؛ فإنها عبادة الخلق وبها تقطع أرزاقهم ، وأنهاك عن اثنتين : عن الشرك والكبر ؛ فإنهما يحجبان عن الله . قال : قيل : يا رسول الله ، أمن الكبر أن يتخذ الرجل الطعام فيكون عليه الجماعة ؟ أو يلبس القميص النظيف ؟ قال : ليس ذلك - يعني بالكبر - إنما الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس " .

وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن عمرو عن ابن عمر إلا محمد بن إسحاق عن عمرو ، ولا نعلم أحدا حدث به عن أبي معاوية إلا إبراهيم بن سعيد .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح في حديثه ، عن ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله - ﷺ - : " قال موسى - عليه السلام - : يا رب ، علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به . قال : يا موسى ، قل : لا إله إلا الله . قال موسى : يا رب ، كل عبادك يقول هذا . قال : قل لا إله إلا الله . قال : لا إله إلا أنت ، إنما أريد شيئا تخصني به . قال : يا موسى ، لو أن السماوات السبع وعمارهن غيري والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله " .

البزار : حدثنا أبو كامل ، ثنا أبو عوانة عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن الأغر ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : لا إله إلا الله ، نفعته يوما من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وتابعه عيسى بن يونس ، عن الثوري ، عن منصور ، ورواه حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال والأغر ، عن أبي هريرة موقوفا ، قال أبو بكر : منصور أحفظ . انتهى حديث أبي بكر البزار - رحمه الله .

لفظ سفيان الثوري في هذا الحديث " من قال : لا إله إلا الله ، أنجته يوما من الدهر أصابه قبلها ما أصابه " رواه عن منصور بإسناد أبي بكر البزار مرفوعا ، ذكر ذلك أبو عمر في التمهيد بسنده إلى سفيان .

مسلم : حدثنا داود بن رشيد ، ثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر قال : حدثني عمير بن هانئ قال : حدثني جنادة بن أبي أمية قال : حدثني عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء " .

وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا مبشر بن إسماعيل ، عن الأوزاعي ، عن عمير بن هانئ في هذا الإسناد بمثله غير أنه قال : " أدخله الله الجنة على ما كان من عمل " ولم يذكر " من أي الأبواب الثمانية شاء " .

ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن عبيدة السلماني ، عن ابن الزبير ، عن النبي - ﷺ - : " أن رجلا حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذبا فغفر له " .

قال شعبة : من قبل التوحيد .

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى قال : قرأت على مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال : " من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتب له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ، ومن قال : سبحان الله وبحمد مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر " .

مسلم : حدثنا أبو أيوب ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا عمر - وهو ابن أبي زائدة - عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال : " من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان كمن اعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل " .

وقال سليمان : ثنا أبو عامر ، ثنا عمر ، ثنا عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن الربيع بن خيثم بمثل ذلك قال : قلت للربيع : ممن سمعته ؟ قال : من عمرو بن ميمون ، قال : فأتيت عمرو بن ميمون ، فقلت : ممن سمعته ؟ فقال : من ابن أبي ليلى ، قال : فأتيت ابن أبي ليلى ، فقلت : ممن سمعته ؟ قال : من أبي أيوب الأنصاري يحدثه عن رسول الله - ﷺ - .

النسائي : أخبرني إبراهيم بن يعقوب ، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي عياش الزرقي قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال إذا أصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير كان له كعدل رقبة من ولد إسماعيل ، وكتب له بها عشر حسنات ، وحط عنه بها عشر سيئات ، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي ، وإذا أمسى مثل ذلك حتى يصبح " .

فرأى رجل رسول الله - ﷺ - فيما يرى النائم ، فقال : يا رسول الله ، إن أبا عياش يروي عنك كذا وكذا ، فقال : صدق أبو عياش .

أو عياش اسمه زيد بن النعمان .

النسائي : أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار البصري ، ثنا مكي ابن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن سعيد - هو ابن أبي هند - عن سمي ، عن أبي صالح ، أنه سمع أبا هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير عشر مرار حين يصبح كتب له بها مائة حسنة ومحي عنه مائة سيئة ، وكانت له عدل رقبة ، وحفظ بها يومه حتى يمسي ، ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك " .

الترمذي : حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي البغدادي ، ثنا الوليد ابن القاسم بن الوليد الهمداني ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما قال عبد لا إله إلا الله قط مخلصا إلا فتحت له أبواب السماء حتى تفضي إلى العرش ما أجتنب الكبائر " .

قال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

النسائي : أخبرني إبراهيم بن يعقوب ، ثنا أبو عاصم قال : حدثني وبر - هو ابن أبي دليلة - قال : حدثني محمد بن عبد الله بن ميمون ، عن يعقوب بن عاصم ، أنه سمع رجلين من أصحاب النبي - ﷺ - ، أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول : " ما يقول عبد قط : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مخلصا بها روحه مصدقا بها لسانه إلا فتق الله له السماء حتى ينظر الله إلى قائلها ، وحق لعبد نظر الله إليه أن يعطيه سؤله " .

النسائي : أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن ، ثنا زيد بن علي ، ثنا جعفر ، يعني ابن برقان - عن غير واحد : ابن بشر وغيره ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة يرفع الحديث إلى رسول الله - ﷺ - قال : " من قال : لا إله إلا الله والله أكبر ، لا إله إلا الله وحده ، لا إله إلا الله ولا شريك له ، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، يعقدهن خمسا بأصابعه ثم قال : من قالهن في يوم أو ليلة أو في شهر ثم مات في ذلك اليوم أو في تلك الليلة أو في ذلك الشهر - غفر له ذنبه " .

ابن بشر هو عبد الله بن بشر ، ثقة من خيار المسلمين ، قاله يحيى بن معين .

الترمذي : حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي ، ثنا موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري قال : سمعت طلحة بن خراش قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم ، وقد روى علي بن المديني وغير واحد عن موسى بن إبراهيم هذا الحديث .

النسائي : أخبرنا محمد بن بشار ، ثنا محمد ثنا شعبة ، عن أبي بلج قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث ، عن عبد الله قال : " من قال : لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله كثيرا ، لا حول ولا قوة إلا بالله كفرت خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر " .

أخبرنا محمد بن بشار ، ثنا ابن أبي عدي ، عن حاتم بن أبي صغيرة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي - ﷺ - مثله .

أبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ، ويقال : يحيى بن سليم .

الترمذي : حدثنا عبد الله بن أبي زياد الكوفي ، ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، عن حاتم بإسناد النسائي قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما على الأرض أحد يقول لا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله إلا كفرت عنه خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه ولم يرفعه .

النسائي : أخبرنا عيسى بن مساور ، ثنا محمد بن شعيب بن شابور ، عن معاوية بن سلام ، عن أخيه - وهو زيد بن سلام - عن جده أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم ، أن أبا مالك الأشعري حدثه ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إسباغ الوضوء شطر الإيمان ، والحمد لله تملأ الميزان ، والتسبيح والتكبير ملء السماوات والأرض ، والصلاة نور ، والزكاة برهان ، والصبر ضياء ، والقرآن حجة لك أو عليك " .

مسلم : حدثني محمد بن عبد الملك الأموي ، ثنا عبد العزيز بن المختار ، عن سهيل ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال حيث يصبح وحين يمسي : سبحان الله وبحمده ، مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال : أفضل مما قال أو زاد عليه " .

مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب وأبو كريب ومحمد بن طريف البجلي قالوا : ثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لأن أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس " .

مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، ثنا موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : " جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال : علمني كلاما أقوله . قال : قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله رب العالمين ، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم . قال : فهؤلاء لربي ، فما لي ؟ قال : قل : اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا عيسى بن شعيب ، ثنا روح بن القاسم ، عن مطر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله - ﷺ - : " اذكروا عباد الله فإن العبد إذا قال : سبحان الله وبحمده ؛ كتب له عشر ، ومن عشر إلى مائة ، ومن مائة إلى ألف ، فمن زاد زاده الله ، ومن استغفر غفر الله له " .

مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبي ، ثنا موسى الجهني ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : كنا عند رسول الله - ﷺ - فقال : " أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟ فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟ قال : يسبح مائة تسبيحة فتكتب له ألف حسنة و تحط عنه ألف خطيئة " .

مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد وابن أبي عمر - واللفظ لابن أبي عمر - قالوا : حدثنا سفيان ، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، عن جويرية " أن النبي - ﷺ - خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة ، فقال : ما زلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت : نعم . قال النبي - ﷺ - : لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات ولو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن : سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشة ومداد كلماته " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق عن محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي رشدين ، عن ابن عباس ، عن جويرية قالت : " مر بها رسول الله - ﷺ - حين صلى الغداة أو بعدما صلى الغداة ... " فذكر نحوه غير أنه قال : " سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلماته " .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن قال : سمعت كريبا يحدث ، عن ابن عباس ، عن جويرية بنت الحارث " أن النبي - ﷺ - مر عليها وهي في مسجد ، ثم مر النبي - ﷺ - بها قريبا من نصف النهار فقال لها : ما زلت على حالك ؟ فقالت : نعم . قال : ألا أعلمك كلمات تقولينها : سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله عدد خلقه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله رضا نفسه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله زنة عرشه ، سبحان الله مداد كلمات ، سبحان الله مداد كلماته ، سبحان الله مداد كلماته " . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، ومحمد بن عبد الرحمن هو مولى آل طلحة ، وهو مدني ثقة ، قد روى عنه الثوري والمسعودي هذا الحديث .

البزار : حدثنا عمر بن الخطاب ، ثنا أصبغ بن الفرج ، ثنا ابن وهب ، ثنا عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها " أنه دخل مع رسول الله - ﷺ - على امرأة وبين يديها نوى وحصى تسبح به فقال : ألا أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل ؟ قالت : نعم . قال : قولي سبحان الله عدد ما خلق في السماء ، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض ، وسبحان الله عدد ما بين ذلك ، وسبحان الله كما هو أهله ، والله أكبر مثل ذلك ، ولا إله إلا الله مثل ذلك ، والحمد لله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد .

النسائي : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا أبو الجواب ، ثنا عمار ، عن فطر ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن عطاء الخراساني ، عن حمران قال : سمعت عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " من قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كتب له بكل حرف عشر حسنات " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا حماد بن مسعدة ، ثنا مالك بن أنس ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : سبحان الله وبحمده ؛ حط الله عنه ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر " .

مسلم : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، ثنا زهير ، ثنا منصور ، عن هلال بن يساف ، عن ربيع بن عميلة ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله - ﷺ - : " أحب الكلام إلى الله أربع : سبحان الله ، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت ... " . الحديث .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، عن شعبة ، عن الجريري ، عن أبي عبد الله الجسري - من عنزة - عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، أخبرني بأحب الكلام إلى الله . فقال : إن أحب الكلام إلى الله : سبحان الله وبحمده " .

مسلم : حدثني زهير ، ثنا حبان بن هلال ، ثنا وهيب ، ثنا سعيد الجريري ، عن أبي عبد الله الجسري ، عن ابن الصامت ، عن أبي ذر " أن النبي - ﷺ - سئل : أي الكلام أفضل ؟ قال : ما اصطفاه الله لملائكة أو لعباده : سبحان الله وبحمده " .

النسائي : أخبرنا محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني ، أنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، وإن أبغض الكلام إلى الله : أن يقول الرجل للرجل : اتق الله ، فيقول : عليك نفسك " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا الجريري ، عن أبي عبد الله الجسري ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر " أن رسول الله - ﷺ - عاده أو أن أبا ذر عاد رسول الله - ﷺ - فقال : بأبي أنت يا رسول الله ، أي الكلام أحب إلى الله ؟ فقال : ما اصطفى لملائكته : سبحان ربي وبحمده ، سبحان ربي وبحمده " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن إسرائيل ، عن ضرار بن مرة أبي سنان ، عن أبي صالح الحنفي ، عن أبي هريرة وأبي سعيد ، عن النبي - ﷺ - قال : " إن الله - تبارك وتعالى - اصطفى من الكلام أربعا : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فمن قال : سبحان الله ؛ كتب له عشرون حسنة ، وحطت عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الله أكبر ، فمثل ذلك ، ومن قال : لا إله إلا الله ، فمثل ذلك ، ومن قال : الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه ؛ كتب له ثلاثون حسنة ، وحطت عنه ثلاثون سيئة " .

البزار : حدثنا عمرو بن علي بهذا الإسناد المتقدم عن النبي - ﷺ - قال : " إن الله اصطفى من الكلام أربعا : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، فمن قال : سبحان الله ؛ كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ، ومن قال : الحمد لله ، فمثل ذلك ، ومن قال : لا إله إلا الله ، فمثل ذلك ، ومن قال : الله أكبر من قبل نفسه ؛ كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم روى أبو صالح عن أبي سعيد إلا هذا الحديث ، وحديثا آخر .

أبو صالح هذا اسمه ماهان يعرف بالمسبح ، ويقال أيضا : أبو سالم ، قتله يزيد بن أبي مسلم ، ويقال قتله الحجاج ، وهو كوفي ثقة ، قاله يحيى بن معين .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، أنا ابن وهب ، وقال مرة : ثنا ابن وهب ، أنا عمرو بن الحارث ، أن دراجا أبا السمح حدثه ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " استكثروا من الباقيات الصالحات . قيل : وما هي يا رسول الله ؟ قال : التكبير والتهليل والتسبيح والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع وغير واحد قالوا : ثنا روح بن عبادة عن حجاج الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي - ﷺ - قال : " من قال : سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي الزبير .

البزار : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ألا أعلمك كلمات ، إذا قلتهن غفر لك - على أنه مغفور لك - : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين " .

وهذا الحديث قد رواه غير إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي - رضي الله عنه - . انتهى حديث أبي بكر وكلامه .

رواه النسائي : من طريق خلف بن تميم ، عن إسرائيل بهذا الإسناد .

ورواه : من طريق علي بن صالح ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي .

ورواه من طريق الحسين بن واقد ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي .

وكذلك رواه الترمذي من طريق الحارث ، عن علي .

في حديث عبد الله بن سلمة ، عن علي : " سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم " ونقص من حديث الحارث : " الحمد لله رب العالمين " .

مسلم : حدثني زهير بن حرب ، ثنا عفان ، ثنا حماد ، أنا قتادة وثابت وحميد ، عن أنس : " أن رجلا جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس ، فقال : الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته ، قال : أيكم المتكلم بالكلمات ؟ فأرم القوم ، قال : أيكم المتكلم بها فإنه لم يقل بأسا ؟ فقال رجل : جئت وقد حفزني النفس فقلتها . فقال : لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها أيهم يرفعها " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أنا الحجاج بن أبي عثمان ، عن أبي الزبير ، عن عون بن عبد الله ، عن ابن عمر قال : " بينما نحن نصلي مع رسول الله - ﷺ - ؛ إذ قال رجل من القوم : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا . فقال رسول الله - ﷺ - : من القائل كذا وكذا ؟ فقال رجل من القوم : أنا يا رسول الله . قال : عجبت لها فتحت لها أبواب السماء ! قال ابن عمر : ما تركتهن منذ سمعت من رسول الله - ﷺ - " .

قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه ، وحجاج بن أبي عثمان هو حجاج بن ميسرة ، ثقة عند أهل الحديث .

مسلم : حدثنا قتيبة ، ثنا ليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - كان يقول : " لا إله إلا الله وحده ، أعز جنده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، فلا شيء بعده " .

باب في الاستغفار[عدل]

أبو داود : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الحكم بن مصعب ، ثنا محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه أنه حدثه ، عن ابن عباس أنه حدثه قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجا ، ومن كل هم فرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب " .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي المغيرة ، عن حذيفة قال : " شكوت إلى رسول الله - ﷺ - ذرب لساني ، فقال : أين أنت من الاستغفار ! إني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة " .

أبو المغيرة اسمه عبيد بن عمرو .

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ، أنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أبي بردة ، عن الأغر - وكانت له صحبة - أن رسول الله - ﷺ - قال : " إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة " .

البخاري : حدثنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " .

البخاري : حدثنا أبو اليمان ، أنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة " .

الترمذي : ثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي ، ثنا المحاربي ، عن مالك بن مغول ، عن محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : " كان يعد لرسول الله - ﷺ - في المجلس الواحد مائة مرة قبل أن يقوم : رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور " .

قال هذا حديث حسن صحيح غريب .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف ، عن عبد الرحمن ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، عن زاذان ، عن رجل من الأنصار قال : " مررت على رسول الله - ﷺ - وهو يصلي الضحى ، فسمعته يقول : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور . حتى عددت مائة مرة " .

النسائي : أخبرنا أحمد بن حرب ، عن ابن فضيل ، عن حصين ، عن هلال ، عن زاذان قال : حدثني رجل من الأنصار قال : " سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في دبر الصلاة : اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور . حتى بلغ مائة مرة " .

تابعهما شعبة وعباد بن العوام ، عن حصين ، ورواه خالد بن عبد الله ، عن حصين ، عن هلال ، عن زاذان ، عن عائشة ، قال أبو عبد الرحمن : وحديث عبد العزيز بن مسلم وشعبة وعباد أولى عندنا بالصواب ، وكان حصين اختلط في آخر عمره .

النسائي : أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد ، ثنا أبي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن عرق ، سمعت عبد الله بن بسر يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " طوبى لمن وجد في كتابه استغفارا كثيرا " .

النسائي : أخبرنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا إبراهيم ابن عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا خالد بن مخلد ، حدثني سعيد بن زياد المكتب قال : سمعت سليمان بن يسار قال : أخبرني مسلم بن السائب ، عن خباب بن الأرت قال : سألت النبي - ﷺ - قال : " قلت : يا رسول الله - ﷺ - ، كيف نستغفر ؟ قال : قل : اللهم اغفر لنا وارحمنا وتب - وذكر كلمة معناها علينا - إنك أنت التواب الرحيم " .

سعيد بن زياد هو مولى بني زهرة ، ولا أعلم راوي عنه إلا خالد بن مخلد .

البزار : ثنا عمرو بن علي ، ثنا أبو داود ، ثنا زهير ، عن أبي إسحاق ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : " كنت عند النبي - ﷺ - فسمعته يقول : أستغفر الله - مائة مرة - اللهم اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور " .

أبو داود : حدثنا أحمد بن علي بن سويد السدوسي ، ثنا أبو داود ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله " أن رسول الله - ﷺ - كان يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا " .

باب ذكر سيد الاستغفار[عدل]

البخاري : حدثنا أبو معمر ، ثنا عبد الوارث ، ثنا الحسين ، ثنا عبد الله بن بريدة ، حدثني بشير بن كعب العدوي ، حدثني شداد بن أوس ، عن النبي - ﷺ - قال : " سيد الاستغفار أن يقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . قال : ومن قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " .

في بعض طرق هذا الحديث : " تعلموا سيد الاستغفار اللهم أنت ربي ... " بنحو هذا .

رواه النسائي : من حديث هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي - ﷺ - .

باب ما جاء في لا حول ولا قوة إلا بالله[عدل]

البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا عبد الواحد ، عن عاصم ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى قال : " لما غزا رسول الله - ﷺ - خيبر - أو قال : لما توجه رسول الله - ﷺ - أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير : الله أكبر لا إله إلا الله ، فقال النبي - ﷺ - : أربعوا على أنفسكم ، إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم . وأنا خلف دابة رسول الله - ﷺ - فسمعني وأنا أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال : يا عبد الله بن قيس ، قلت : لبيك رسول الله ، قال : ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .

النسائي : أخبرني إبراهيم بن الحسن ، ثنا حجاج ، أخبرني شعبة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله - ﷺ - قال : " ألا أعلمك كلمة من كنز من تحت العرش : لا حول ولا قوة إلا بالله ، يقول الله : أسلم عبدي واستسلم " .

الترمذي : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، ثنا وهب بن جرير ، حدثني أبي قال : سمعت منصور بن زاذان ، يحدث عن ميمون بن أبي شبيب ، عن قيس بن سعد بن عبادة " أن أباه دفعه إلى النبي - ﷺ - يخدمه قال : فمر بي النبي - ﷺ - وقد صلت فضربني برجله ، وقال : ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه .

باب خفض الصوت بالذكر[عدل]

مسلم : حدثنا أبو كامل فضيل بن حسين ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى " أنهم كانوا مع رسول الله - ﷺ - وهم يصعدون في ثنية قال : فجعل رجل كلما علا ثنية نادى : لا إله إلا الله والله أكبر . قال : فقال نبي الله - ﷺ - : إنكم لا تنادون أصم ولا غائبا . قال : فقال : يا أبا موسى - أو يا عبد الله بن قيس - ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة ؟ قلت : ما هي يا رسول الله ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .

وثنا : إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا الثقفي ، ثنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان ، عن أبي موسى قال : " كنا مع رسول الله في غزاة " فذكر الحديث وقال فيه : " والذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة أحدكم " وليس في حديثه ذكر : " لا حول ولا قوة إلا بالله " .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا مرحوم بن عبد العزيز العطار ، ثنا أبو نعامة السعدي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري قال : " كنا مع رسول الله - ﷺ - في غزاة ، فلما قفلنا أشرفنا على المدينة فكبر الناس تكبيرة ورفعوا بها أصواتهم ، فقال النبي - ﷺ - : إن ربكم ليس بأصم ولا غائب ، هو بينكم وبين رءوس رحالكم ، ثم قال : يا عبد الله بن قيس ، ألا أعلمك كنزا من كنوز الجنة : لا حول ولا قوة إلا بالله "

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل ، وأبو نعامة اسمه عمرو بن عيسى .

باب في الدعاء[عدل]

مسلم : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا وكيع ، عن جعفر بن برقان ، عن يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن الله يقول : أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا دعاني " .

الترمذي : حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " ليس شيء أكرم على الله من الدعاء " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمران ، وعمران القطان هو ابن داور يكنى أبا العوام .

حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عمران القطان بهذا الإسناد نحوه .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع ، ثنا مروان بن معاوية ، عن الأعمش ، عن ذر ، عن يسيع ، عن النعمان بن بشير عن النبي - ﷺ - قال : " الدعاء هو العبادة ثم قرأ : {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

الترمذي : حدثنا قتيبة ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن أبي المليح ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من لم يسأل الله يغضب عليه " .

قال : روى وكيع وغير واحد هذا الحديث عن أبي المليح ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه .

الترمذي : حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري ، ثنا أبو عاصم ، ثنا كثير ابن فائد ، ثنا سعيد بن عبيد ، قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول : ثنا أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " قال الله - تبارك وتعالى - : يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .

الترمذي : حدثنا محمد بن حميد الرازي وسعيد بن يعقوب قالا : ثنا يحيى ابن الضريس ، عن أبي مودود ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان ، عن سليمان قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وأبو مودود هذا اسمه فضة .

باب أي الدعاء أفضل[عدل]

البزار : حدثنا عمر بن شبة ، ثنا موسى - يعني : ابن إسماعيل - ثنا مبارك ابن حسان ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : " قلت : يا رسول الله ، أي الدعاء أفضل ؟ قال : دعاء المرء لنفسه " .

وثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن مبارك بن حسان ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : " سئل رسول الله - ﷺ - : أي العبادة أفضل ؟ قال : دعاء المرء لنفسه " .

مبارك بن حسان ثقة مشهور ، سمع عطاء .

باب الوضوء للدعاء[عدل]

البخاري : حدثنا محمد بن العلاء ، ثنا أبو أسامة ، عن بريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال : " دعا النبي - ﷺ - بماء فتوضأ ، ثم رفع يديه فقال : اللهم اغفر لعبيد أبي عامر . ورأيت بياض إبطيه ، فقال : اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس " .

باب ما يستحب من الدعاء[عدل]

أبو داود : حدثنا هارون بن عبد الله ، ثنا يزيد بن هارون ، عن الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل ، عن عائشة قالت : " كان رسول الله - ﷺ - يستحب الجوامع من الدعاء ، ويدع ما سوى ذلك " .

أبو نوفل قال ابن أبي حاتم : اسمه معاوية بن مسلم بن أبي عقرب ، ويقال : اسمه عمرو بن مسلم بن أبي عقرب ، وكذا قال أحمد بن حنبل ، وقال البخاري : أبو نوفل اسمه مسلم بن أبي عقرب ، وقال : معاوية بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب ، وهكذا قال مسلم بن الحجاج في الكنى ، وأبو نوفل هذا ثقة معروف .

النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الله ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن مسعود قال : " كان رسول الله - ﷺ - يعجبه أن يدعو ثلاثا ويستغفر ثلاثا " .

باب العزم في الدعاء[عدل]

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب ، جميعا عن ابن علية - قال أبو بكر : ثنا إسماعيل بن علية - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء ولا يقل : اللهم إن شئت فأعطني ؛ فإنه لا مستكره له " .

مسلم : حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا : ثنا إسماعيل - يعنون ابن جعفر - عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - : " إذا دعا أحدكم فلا يقل : اللهم إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة ؛ فإن الله لا يتعاظمه شيء " .

باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل[عدل]

مسلم : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث ، حدثني أبي ، عن جدي ، حدثني عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب أنه قال : حدثني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف - وكان من القراء وأهل الفقه - قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول : قد دعوت ربي فلم يستجب لي " .

مسلم : حدثني أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ، أخبرني معاوية - وهو ابن صالح - عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - أنه قال : " لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل . قيل : يا رسول الله ، ما الاستعجال ؟ قال : يقول : قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي ، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء " .

باب ما جاء أن كل داع من المسلمين يستجاب له[عدل]

الترمذي : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أنا محمد بن يوسف ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله - ﷺ - قال : " ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم . فقال رجل من القوم : إذا نكثر ! قال : الله أكثر " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وابن ثوبان هو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العابد الشامي .

البزار : حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ، ثنا محمد بن بكار بن بلال ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال : " من دعا بدعوة ليس فيها مأثم ولا قطيعة رحم أعطاه الله - تبارك وتعالى - إحدى ثلاث : إما أن يغفر له بها ذنبا قد سلف ، وإما أن يعجل له بها في الدنيا ، وإما أن يدخرها له في الآخرة " .

قال أبو بكر : وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة ، عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد إلا سعيد بن بشير ، وسعيد بن بشير عندنا صالح ليس به بأس حسن الحديث ، حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي .

أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا أبو أسامة ، عن علي بن علي الرفاعي قال : سمعت أبا المتوكل الناجي قال : قال أبو سعيد قال رسول الله - ﷺ - : " ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يكف عنه من السوء بمثلها ، قالوا : إذا نكثر يا رسول الله ! قال : الله أكثر " .

باب الدعاء في جوف الليل[عدل]

البخاري : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبد الله الأغر وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال : " يتنزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن هشام ، ثنا محمد - وهو ابن سلمة - عن ابن إسحاق ، عن سعيد المقبري ، عن عطاء مولى أم حبيبة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا ذهب ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلا يزال بها حتى يطلع الفجر يقول قائل : ألا من داع فيستجاب له ؟ ألا من مريض يستشفي فيشفى ؟ ألا من مذنب يستغفر فيغفر له " .

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، ثنا ابن أبي فديك ، حدثني ابن أبي ذئب ، عن القاسم بن عباس ، عن نافع بن جبير ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " ينزل الله شطر الليل فيقول : من يدعوني فأستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له ؟ فلا يزال كذلك حتى ترجل الشمس " .

الترمذي قال : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، أنا إسحاق بن عيسى حدثني معن ، حدثني معاوية بن صالح ، عن ضمرة بن حبيب قال : سمعت أبا أمامة يقول : حدثني عمرو بن عبسة ، أنه سمع النبي - ﷺ - يقول : " أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر ، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن " .

قال : هذا حديث حسن صحيح غريب .

وروى أيضا قال : ثنا محمد بن يحيى الثقفي المروزي ، ثنا حفص بن غياث ، عن ابن جريح ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة قال : " قيل : يا رسول الله ، أي الدعاء أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ، ودبر الصلوات المكتوبات " .

قال : هذا حديث حسن .

باب يبدأ بنفسه في الدعاء[عدل]

الترمذي : حدثنا نصر بن عبد الرحمن ، ثنا أبو قطن ، عن حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس عن أبي بن كعب " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح .

باب الدعاء للمسلم بظهر الغيب[عدل]

مسلم : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا عيسى بن يونس ، ثنا عبد الملك ابن أبي سليمان ، عن أبي الزبير ، عن صفوان - وهو ابن عبد الله بن صفوان - أن صفوان وكانت تحته الدرداء قال : " قدمت الشام ، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده ووجدت أم الدرداء فقالت : أتريد الحج العام ؟ فقلت : نعم .

قالت : فادع الله لنا بخير ، فإن النبي - ﷺ - كان يقول : دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل ، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل . قال : فخرجت إلى السوق ، فلقيت أبا الدرداء فقال لي مثل ذلك يرويه عن النبي - ﷺ - " .

مسلم : حدثني أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا أبي ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - ﷺ - : " ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك بمثل " .

الترمذي : حدثنا سفيان بن وكيع ، ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر " أنه استأذن النبي - ﷺ - في العمرة فقال : أي أخي أشركنا في دعائك ولا تنسنا " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

باب ما يكره من السجع في الدعاء[عدل]

البخاري : حدثنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا حبان بن هلال أبو حبيب ، ثنا هارون المقرئ ، ثنا الزبير بن الخريت ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : " حدث الناس كل جمعة مرة ، فإن أبيت فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرات ، ولا تمل الناس هذا القرآن ، ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقص عليهم فتقطع حديثهم عليهم فتملهم ، ولكن أنصت ، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه ، وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه ، فإني عهدت رسول الله - ﷺ - وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك " .

باب ما جاء فيمن استجار بالله من النار[عدل]

النسائي : أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة : اللهم أدخله الجنة . ومن استجار بالله من النار ثلاث مرات قالت النار : اللهم أجره من النار " .

باب ما يقال عند الصباح والمساء[عدل]

مسلم : حدثنا عثمان بن أبي شيبه ، ثنا جرير ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود قال

" كان رسول الله - ﷺ - إذا أمسى قال : أمسينا وأمسى الملك لله - عز وجل - والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له - قال : أراه قال فيهن : له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها ، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة وشر ما بعدها ، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر ، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر . وإذا أصبح قال ذلك أيضا : أصبحنا وأصبح الملك لله " .

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا حسين بن علي ، عن زائدة ، عن الحسن بهذا الإسناد ، قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا أمسى قال : أمسينا وأمسى الملك لله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم إني أسألك من خير هذه الليلة وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم ، وسوء الكبر ، وفتنة الدنيا ، وعذاب القبر " .

قال الحسن : وزادني فيه زبيد ، عن إبراهيم بن سويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله رفعه أنه قال : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير " .

النسائي : أخبرنا محمد بن بشار ، ثنا محمد ، ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن ذر ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه " أن النبي - ﷺ - كان إذا أصبح قال : أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ، وعلى دين نبينا محمد - ﷺ - ، وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين " .

النسائي : أخبرنا أبو الأشعث ، ثنا خالد بن الحارث ، ثنا شعبة ، عن أبي عقيل ، عن سابق بن ناجية ، عن أبي سلام " أنه كان في مسجد حمص ، فمر رجل فقمت إليه ، فقلت : حدثني حديثا سمعته من رسول الله - ﷺ - لم تداوله الرجال بينك وبينه ، قال : أتيت النبي - ﷺ - وهو يقول : ما من عبد مسلم يقول حين يصبح ثلاثا وحين يمسي : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا . إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن منصور ، ثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا سليمان عن ربيعة ، عن عبد الله بن عنبسة ، عن ابن غنام ، عن رسول الله أنه قال : " من قال حين يصبح : اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ، فلك الحمد ولك الشكر - إلا أدى شكر ذلك اليوم " .

قال أبو حاتم : عبد الله بن عنبسة روى عن ابن غنام ، ويقال : عن ابن عباس . وقال أبو زرعة وسئل عنه : مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث : " من قال حين يصبح ... " .

النسائي : أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب ، ثنا إبراهيم بن الحجاج ، ثنا حماد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة " أن رسول الله - ﷺ - كان يقول : إذا أصبح : اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا ، وبك نحيا وبك نموت ، وإليك النشور " .

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا بقية بن الوليد ، ثنا مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي - ﷺ - قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : حين يصبح : اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك - أعتق الله ربعه ذلك اليوم من النار ، فإن قال أربع مرات أعتقه الله ذلك اليوم من النار " .

أخبرني : عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد ، عن بقية بهذا الإسناد مثله وقال في ثوابها : " إلا غفر الله له ما أصاب يومه ذلك من ذنب ، وإن هو قالها حين يمسي غفر الله له ما أصاب - يعني : تلك الليلة " .

النسائي : أخبرنا محمد بن بشار ، ثنا محمد ، ثنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء قال : سمعت عمرو بن عاصم يحدث ، أنه سمع أبا هريرة يقول : " إن أبا بكر قال : للنبي - ﷺ - : أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت ، قال : قل : اللهم عالم الغيب والشهادة ، فاطر السماوات والأرض ، رب كل شيء ومليكه ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه . إذا أصبحت ، وإذا أمسيت ، وإذا أخذت مضجعك " .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عمرو ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، أن سالما الفراء حدثه ، أن عبد الحميد مولى بني هاشم حدثه ، أن أمه حدثته - وكانت تخدم بعض بنات النبي - ﷺ - أن ابنة النبي - ﷺ - حدثتها ، أن النبي - ﷺ - قال : " قولي حين تصبحين : سبحان الله وبحمده ، ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان ، ما لم يشأ لم يكن ، أعلم أن الله على كل شيء قدير ، وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ، فإنه من قالهن حين يصبح - ثم ذكر كلمة معناها - حفظ حتى يمسي ، ومن قالهن حين يمسي حفظ حتى يصبح " .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، ثنا أنس بن عياض ، عن أبي مودود ، عن محمد بن كعب ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان ، عن النبي - ﷺ - قال : " من قال : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو السميع العليم . فقالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح ، وإن قالها حين يصبح لم تفجأة فاجئة بلاء حين يمسي " .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا أبو داود ، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، أن أبان بن عثمان قال : سمعت عثمان يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء ، وهو السميع العليم . ثلاث مرات لم يضره شيء " .

وكان أبان قد أصابه الفالج فجعل الرجل ينظر إليه فقال : له أبان : ما تنظر ؟ أما إن الحديث كما حدثتك ، ولكني لم أقله يومئذ ليمضي الله علي قدره .

قال : هذا حديث حسن صحيح غريب .

النسائي : أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، أنا ابن وهب ، أخبرني عمرو ابن الحارث ، أن الجلاح حدثه ، أن عبد الرحمن المعافري حدثه ، أن عمارة السبئي ، حدثه أن رجلا من الأنصار حدثه ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " من قال بعد المغرب أو الصبح : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير . عشرات مرات ، بعث الله له مسلحة يحرسونه حتى يصبح ، ومن حين يصبح حتى يمسي نحوه " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا يزيد بن زريع وبشر بن المفضل ويحيى ابن أبي عدي قالوا : ثنا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب ، عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإن قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة ، وإن قالها حين يمسي موقنا بها فمات دخل الجنة " .

أخبرنا قتيبة ، ثنا غندر ، ثنا حسين المعلم بهذا الإسناد ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك وأبوء لك بذنبي ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فإن قالها بعدما يصبح موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي كان في الجنة ، وإن قالها حين مسي فمات قبل أن يصبح كان في الجنة .

النسائي : أخبرنا علي بن خشرم ، ثنا عيسى بن يونس ، عن الوليد بن

ثعلبة ، عن عبد الله بن يزيدة ، عن أبيه ، عن النبي

قال : " من قال : اللهم أتت ربي ، لا إله إلا نت خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي ، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فمات من يومه وليلته دخل الجنة " .

الأشهر في هذا الحديث عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب .

وللنسائي : في بعض ألفاظ هذا الحديث : " فإن قالها مصبحا فمات من يومه غفر له وأدخل الجنة ، وإن قالها ممسيا فمات من ليلته غفر له وأدخل الجنة " .

رواه عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال : ثنا يزيد ، أبنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني وأبي العوام ، عن عبد الله بن بريدة ، عن شداد .

النسائي : خبرنا عمرو بن منصور ، ثنا أبو نعيم ، عن عبادة - وهو ابن مسلم - حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم ، أنه كان جالسا مع ابن عمر فقال : " سمعت رسول الله

يقول في دعائه حين يصبح ويمسي : اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني

ودنياي ، وأهلي ومالي ، اللهم استر عوراتي ، وآمن روعاتي ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي ، وعن يميني وعن شمالي ، ومن فوقي ، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي " .

قال جبير : هو الخسف . قال عبادة : فلا أدري قول للنبي - عليه السلام - أو قول جبير .

الترمذي : حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن زياد ، عن أبي راشد الحبراني قال : أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت له : حدثنا بما سمعت من رسول الله - ﷺ - ، فألقى إلي صحيفة فقال : هذا ما كتب لي رسول الله - ﷺ - ، قال : فنظرت فإذا فيها أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول الله ، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت . قال : يا أبا بكر ، قل اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، لا إله إلا أنت ، رب كل شيء ومليكه ، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه ، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم " .

قال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

النسائي : أخبرنا عمرو بن عثمان ، عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن ابن حسان الكناني ، عن مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي أنه حدثهم عن أبيه قال : قال لي رسول الله - ﷺ - : " إذا صليت الصبح ، فقل قبل أن تتكلم : اللهم أجرني من النار . سبع مرات ، فإنك إن مت من يومك ذلك كتب الله لك جوارا من النار ، فإذا صليت المغرب فقل قبل أن تتكلم : اللهم أجرني من النار . سبع مرات ، فإنك إن مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار " .

الترمذي : حدثنا عبد بن حميد ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن أبي سعيد البراد ، عن معاذ بن عبد الله بن خبيب ، عن أبيه قال : " خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله - ﷺ - يصلي لنا قال : فأدركته فقال : قل . فلم أقل شيئا ، ثم قال : قل . فلم أقل شيئا ، ثم قال : قل . قلت : ما أقول ؟ قال : قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وأبو سعيد البراد هو أسيد بن أبي أسيد مدني .

النسائي : أخبرنا العباس بن عبد العظيم ، ثنا عبد الملك بن عمرو ، عن عبد الجليل بن عطية ، عن جعفر بن ميمون ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، أنه قال لأبيه : " يا أبه ، إني أسمعك تدعو كل غداة : اللهم عافني في بدني ، اللهم عافني في سمعي ، اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت ، ثلاثا حين - يعني - تصبح وثلاثا حين تمسي ، وتقوم : اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ، تعيدها ثلاثا حين تصبح وثلاثا حين - يعني - تمسي . قال : نعم يا بني ، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يدعو بهن ، فأنا أحب أن أستن بسنة " .

أبو داود : حدثنا مؤمل بن إهاب ، ثنا عبد الله بن الوليد العدني ، ثنا القاسم بن معن ، ثنا المسعودي ، عن أبي كثير مولى أم سلمة ، عن أم سلمة قالت : " علمني رسول الله - ﷺ - أن أقول عند أذان المغرب : اللهم هذا إقبال ليلك ، وإدبار نهارك ، وأصوات دعاتك فاغفر لي " .

رواه الترمذي من طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن حفصة بنت أبي كثير ، عن أبيها ، عن أم سلمة وزاد : " وحضور صلواتك " قال : هذا حديث غريب ، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها " .

باب ما يقال عند سماع الأذان[عدل]

النسائي : أخبرنا سويد بن نصر ، أنا عبد الله ، عن حيوة بن شريح ، أخبرني كعب بن علقمة ، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير - مولى نافع بن عمر القرشي - أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، وصلوا علي ؛ فإنه من صلى علي صلى الله عليه عشرا ، ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله أرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة " .

أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل ، ثنا علي بن عياش ، ثنا شعيب بن أبي

حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله

" من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت

محمد الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، إلا حلت له

الشفاعة يوم القيامة " .

أبو داود : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن رسول الله - ﷺ - قال : " من قال حيث يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا غفر له " .

باب الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة[عدل]

النسائي : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، ثنا يزيد - وهو ابن زريع - ثنا إسرائيل ، ثنا أبو إسحاق ، عن بريد بن أبي مريم ، عن أنس قال : قال رسول الله - ﷺ - : " الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة " .

رواه الترمذي : عن محمود بن غيلان ، عن وكيع وعبد الرزاق وأبي أحمد وأبي نعيم ، عن سفيان ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس عن النبي - ﷺ - .

وزاد فيه يحيى بن اليمان ، عن سفيان بهذا الإسناد قال : " فماذا نقول يا رسول الله ؟ قال : سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة " .

رواه الترمذي : أيضا عن أبي هشام الرفاعي عن يحيى بن اليمان ، وقال : حديث حسن .

باب ما يقول عند دخول الخلاء وعند الخروج منه[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد وابن مهدي ، قالا : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن هذه الحشوش محتضرة ، فإذا دخل أحدكم الخلاء ، فيلقل : أعوذ بالله من الخبث والخبائث " .

البخاري : حدثنا محمد بن عرعرة ، ثنا شعبة ، عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس : " كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال : اللهم إني أعوذ بك من الخيث والخبائث " .

النسائي : أخبرنا أحمد بن نصر ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل ، عن يوسف بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " ما خرج رسول الله - ﷺ - من الغائط إلا قال : غفرانك " .

باب ما يقول عند الوضوء وإذا فرغ منه[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا المعتمر - يعني ابن سليمان - قال : سمعت عبادا - يعني ابن عباد بن علقمة - يقول : سمعت أبا مجلز يقول : قال أبو موسى : " أتيت رسول الله - ﷺ - وتوضأ فسمعته يدعو يقول : اللهم اغفر لي ذنبي ، ووسع لي في داري ، وبارك لي في رزقي ، قال : فقلت : يا نبي الله ، لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا ، قال : وهل تركن من شيء " .

النسائي : أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن ، ثنا يحيى بن كثير أبو غسان ، حدثنا شعبة ، ثنا أبو هشام ، عن أبي مجلز ، عن قيس بن عباد ، عن أبي سعيد ، عن النبي - ﷺ - قال : " من توضأ فقال : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة " .

رواه محمد بن جعفر ، عن شعبة موقوفا على أبي سعيد ، ورواه سفيان الثوري عن أبي هاشم موقوفا أيضا على أبي سعيد ، قال النسائي : وهو الصواب .

باب ما يقول إذا خرج من بيته وإذا دخل[عدل]

النسائي : أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم ، عن حجاج ، عن ابن جريج ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال : " إذا خرج الرجل من بيته قال : بسم الله توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فيقال : حسبك هديت ووقيت وكفيت " .

أبو داود : ثنا إبراهيم بن الحسن ، ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا خرج الرجل من بيته قال : بسم الله توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : يقال حينئذ : هديت وكفيت ووقيت . فيتحنى له الشيطان ، قال : فيقول شيطان آخر : كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقى " .

الترمذي : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، ثنا أبي ، ثنا ابن جريج بهذا الإسناد قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال - يعني : إذا خرج من بيته : بسم الله توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، يقال له : كفيت ووقيت . وتنحى عنه الشيطان " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب .

وقال : ثنا محمود بن غيلان ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن منصور ، عن عامر الشعبي ، عن أم سلمة " أن النبي - ﷺ - كان إذا خرج من بيته قال : بسم الله توكلت على الله ، اللهم إنا نعوذ بك من أن نزل ، أو نضل ، أو نظلم ، أو نجهل ، أو يجهل علينا " .

قال : هذا حديث حسن صحيح .

رواه النسائي : عن محمود بن غيلان بإسناد الترمذي ، وقال : " نعوذ بك من أن نزل " .

ورواه أيضا : عن سليمان بن عبيد الله ، عن بهز ، عن شعبة ، عن منصور بهذا الإسناد ، وقال : " أعوذ بك من أن أزل " .

أبو داود : حدثنا ابن عوف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني أبي - قال ابن عوف : ورأيت في أصل إسماعيل - حدثني ضمضم ، عن شريح ، عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا ولج الرجل بيته فليقل : اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج باسم الله ولجنا ، وباسم الله خرجنا ، وعلى ربنا توكلنا . ثم ليسلم على أهله " .

باب ما يقول إذا دخل المسجد وإذا خرج منه[عدل]

أبو داود : حدثنا محمد بن عثمان الدمشقي ، ثنا عبد العزيز - يعني الدراوردي - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد قال : سمعت أبا حميد أو أبا أسيد الأنصاري يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي - ﷺ - ثم ليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج فليقل : اللهم إني أسألك من فضلك " .

أبو داود : حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن المبارك ، عن حيوة بن شريح قال : لقيت عقبة بن مسلم فقلت له : بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي - ﷺ - " أنه كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم ، وبوجهه الكريم ، وسلطانه القديم ، من الشيطان الرجيم ، قال : أقط ؟ قلت : نعم . قال : فإذا قال ذلك ، قال الشيطان : حفظ مني سائر اليوم " .

عقبة بن مسلم سمع عبد الله بن عمرو وابن عمر وعقبة بن عامر .

باب ما يقول إذا جلس في مجلس كثر فيه لغطه[عدل]

النسائي : أخبرني عبد الوهاب بن عبد الحكم ، أنا حجاج ، قال ابن جريج : أخبرني موسى بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " من جلس في مجلس كثر فيه لغطه ثم قال قبل أن يقوم : سبحانك ربنا وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، غفر له ما كان في مجلسه ذلك " .

الترمذي : حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر الكوفي ، ثنا حجاج بهذا الإسناد قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ؛ إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك " .

قال : هذا حديث حسن غريب .

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، ثنا ابن عجلان ، عن مسلم وداود بن قيس ، عن نافع بن جبير ، عن أبيه قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من قال : سبحان الله وبحمده ، سبحانك اللهم وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه ، ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارته " .

باب ما يقول إذا رأى من نفسه أو من أخيه أو من ماله ما يعجبه[عدل]

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا معاوية بن هشام ، ثنا عمار بن رزيق ، عن عبد الله بن عيسى ، عن أمية بن هند ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال : " خرجت أنا وسهل بن حنيف فوجدنا غديرا ، وكان أحدنا يستحي أن يراه أحد ، فاستتر مني حتى رأى أنه قد فعل نزع جبة عليه ، فدخل الماء فنظرت إليه فأعجبني خلقه فأصبته بعين ، فأخذته قعقعة فدعوته فلم يجبني ، فأتيت رسول الله - ﷺ - فأخبرته الخبر ، فقال : قم بنا . فأتاه فرفع عن ساقه كأني أنظر إلى بياض وضح ساقه وهو يخوض إليه ، حتى أتاه فقال : اللهم أذهب حرها ووصبها . ثم قال : قم . فقام ، فقال رسول الله - ﷺ - : إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو أخيه ما يعجبه فليدع بالبركة " .

باب ما يقول إذا رأى ما يكره أو ما يحب[عدل]

البزار : حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي ، ثنا يحيى بن أبي بكير ، ثنا إسرائيل ، عن محمد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن عمه عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي - رضي الله عنه - قال : " كان النبي - ﷺ - إذا رأى ما يكره قال : الحمد لله على كل حال . وإذا رأى ما يسره قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات " .

قال : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي - رضي الله عنه - .

باب ما يقول إذا أصابته مصيبة[عدل]

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن سعد بن سعيد ، أخبرني عمر بن كثير بن أفلح قال : سمعت ابن سفينة يحدث ، أنه سمع أم سلمة زوج النبي - ﷺ - تقول : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي ، وأخلف لي خيرا منها ؛ إلا أجره الله في مصيبته ، وأخلف له خيرا منها . قالت : فلما توفي أبو سلمة ، قلت كما أمرني رسول الله - ﷺ - ، فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله - ﷺ - " .

الترمذي : حدثنا إبراهيم بن يعقوب ، ثنا عمرو بن عاصم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي سلمة ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك أحتسب مصيبتي ، فأجرني فيها وأبدل منها خيرا . فلما احتضر أبو سلمة قال : اللهم أخلف في أهلي خيرا مني . فلما قبض قالت أم سلمة : إنا لله وإنا إليه راجعون ، عند الله أحتسب مصيبتي فأجرني فيها " .

قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وقد روي من غير هذا الوجه عن أم سلمة .

باب ما يقول لأخيه إذا رآه يضحك[عدل]

النسائي : أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، أنا الليث ، عن يزيد بن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : " أستأذن عمر على رسول الله - ﷺ - وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن ، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب ، فدخل عمر و رسول الله - ﷺ - يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله ، فقال رسول الله - ﷺ - : عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب ، قال عمر : فأنت كنت أحق أن يهبن ، ثم قال عمر : أي عدوات أنفسهن أتهبنني ، ولم تهبن رسول الله - ﷺ - ؟ قلن : نعم ، أنت أغظ وأفظ . فقال رسول الله - ﷺ - : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك " .

باب ما يقول إذا استجد ثوبا[عدل]

النسائي : أخبرني إبراهيم بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا عيسى ابن يونس ، ثنا سعيد أبو مسعود الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا استجد ثوبا سماه باسمه قال : اللهم أنت كسوتني هذا الثوب فلك الحمد ، أسألك من خيره وخير ما صنع له ، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له " .

باب ما يقول إذا ركب دابته[عدل]

النسائي : أخبرنا العباس بن عبد العظيم ، عن عبيد الله بن موسى ، أخبرني أسامة بن زيد ، عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي قال - وقد صحب أبوه النبي - ﷺ - قال : سمعت أبي يقول : قال رسول الله - ﷺ - : " على ذروة كل بعير شيطان ، فإذا ركبتموه فسموا ، ولا تقصروا عن حاجتكم " .

أسامة بن زيد هو مولى الليثيين ، وثقه يحيى بن معين ، وضعفه يحيى بن سعيد وأبو حاتم ، وقال النسائي : أسامة بن زيد ليس بالقوي .

النسائي : أخبرني محمد بن قدامة ، ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي إسحاق ، عن علي بن ربيعة الأسدي قال : " رأيت عليا - رضي الله عنه - أتي بدابته فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله . فلما استوى عليها قال : الحمد لله ، سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، ثم كبر ثلاثا ، وحمد الله ثلاثا ، ثم قال : لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . فقال : إن رسول الله - ﷺ - قال يوما مثل ما قلت ثم استضحك ، فقلت : مم استضحكت يا رسول الله ؟ قال : يعجب ربنا من قول عبده : سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، قال : علم عبدي أن له ربا يغفر الذنوب " .

رواه الترمذي : عن قتيبة بن سعيد ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد قال : " بسم الله ثلاثا " وقال فيه : " رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع كما صنعت " .

وفي حديث النسائي زيادة حرف ، وقال الترمذي في حديثه : حسن صحيح .

باب ما يقول إذا سافر[عدل]

مسلم : حدثني هارون بن عبد الله ، ثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير ، أن عليا الأزدي أخبره ، أن ابن عمر علمهم " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، واطو عنا بعده ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في المال والأهل . وإذا رجع قالهن وزاد فيهن : آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون " .

مسلم : حدثني زهير بن حرب ، ثنا إسماعيل بن علية ، عن عاصم الأحول ، عن عبد الله بن سرجس قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال " .

النسائي : أخبرنا زكريا بن يحيى ، ثنا عثمان ، ثنا جرير ، عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى السفر قال : اللهم بلاغا يبلغ خيرا ، مغفرة منك ورضوانا بيدك الخير ، إنك على كل شيء قدير ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم هون علينا السفر ، واطو لنا الأرض ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب " .

الترمذي : حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي ، ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عبد الله بن بشر الخثعمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر فركب راحلته قال بإصبعه - ومد شعبة بأصبعه - قال : اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم أصحبنا بنصحك ، واقلبنا بذمة ، اللهم ازو لنا الأرض ، وهون علينا السفر ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب " .

قال : هذا حديث حسن غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي عدي ، عن شعبة .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر .

وحدثني عبيد الله بن سعيد - واللفظ له - ثنا يحيى - وهو القطان - عن عبيد الله ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا ثم قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " .

باب ما يقول إذا ودع أحدا[عدل]

النسائي : أخبرنا الحسين بن حريث ، أنا عيسى ، عن عبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز ، حدثني إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن قزعة قال : " أتيت ابن عمر أودعه فقال : أودعك كما ودعني رسول الله - ﷺ - ، فأخذ بيدي فحركها وقال : أستودع الله دينك وأمانتك وخواتم عملك " .

النسائي : أخبرني محمود بن خالد ، ثنا الوليد بن حنظلة ، سمعت القاسم بن محمد يقول : " أراد رجل أن يخرج سفرا ، فجاء فسلم على عبد الله ابن عمر ، فقال عبد الله بن عمر : انتظر حتى أودعك كما كان رسول الله - ﷺ - يودعنا : أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك " .

الترمذي : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، ثنا سعيد بن خثيم ، عن حنظلة ، عن سالم " أن ابن عمر كان يقول للرجل إذا أراد سفرا : ادن مني أودعك كما كان رسول الله - ﷺ - يودعنا ، فيقول : أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك " .

قال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم بن عبد الله .

أبو داود : حدثنا الحسن بن علي ، ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، ثنا حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب ، عن عبد الله الخطمي قال : " كان النبي - ﷺ - إذا أراد يستودع الجيش قال : أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم عملكم " .

النسائي : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام ، ثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، عن نهشل ، عن أبي غالب قال : شيعت أنا وقزعة ابن عمر فقال : " إن رسول الله - ﷺ - حدثنا أن لقمان الحكيم قال : إن الله - عز وجل - إذا استودع شيئا حفظه ، وإني أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم " .

سمع سفيان نهشلا ، قال سفيان : وكان نهشل مرضيا .

الطحاوي : حدثنا يونس ، ثنا ابن وهب ، أخبرني سعيد بن أبي أيوب والليث بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، أنه سمع موسى بن وردان يقول : " أتيت أبا هريرة أودعه لسفر أردته ، فقال أبو هريرة : ألا أعلمك يا ابن أخي شيئا علمنيه رسول الله - ﷺ - أقوله عند الوداع ؟ فقلت : بلى ، فقال : قل : أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه " .

الترمذي : حدثنا عبد الله بن أبي زياد ، ثنا سيار ، ثنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : " أتى النبي - ﷺ - رجل فقال : يا رسول الله ، إني أريد سفرا فزودني . قال : زودك الله التقوى . قال : زدني قال : وغفر ذنبك . قال : زدني بأبي أنت وأمي . قال : ويسر لك الخير حيثما كنت " .

قال : هذا حديث حسن غريب .

الترمذي : حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكندي الكوفي ، ثنا زيد بن الحباب ، أخبرني أسامة بن زيد ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة " أن رجلا قال : يا رسول الله ، إني أريد أن أسافر فأوصني . قال : عليك بتقوى الله ، والتكبير على كل شرف . فلما أن ولى الرجل قال : اللهم اطو له البعيد وهو عليه السفر " .

قال : هذا حديث حسن .

باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر[عدل]

مسلم : حدثني أبو الطاهر ، أنا عبد الله بن وهب ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة " أن النبي - ﷺ - كان إذا كان في سفر وأسحر يقول : سمع سامع بحمد لله وحسن بلائه علينا ، ربنا صاحبنا وأفضل علينا ، عائذا بالله من النار " .

باب ما يقول إذا أشرف على واد أو صعد في ثنية أو أوفى عليها[عدل]

أبو داود : حدثنا الحسن بن علي ، أنا عبد الرزاق ، أنا ابن جريج ، أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره ، أن ابن عمر علمه " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا ، وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، اللهم إني أسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هون علينا سفرنا هذا ، اللهم اطو لنا البعد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل والمال . وإذا رجع قالهن وزاد فيهن : آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون . وكان النبي - ﷺ - وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا ، وإذا هبطوا سبحوا ، فوضعت الصلاة على ذلك " .

النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، عن الليث ، عن كثير بن فرقد ، عن نافع ، أن عبد الله بن عمر أخبره " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قفل من الجيش أو الحج أو العمرة فأوفى على فدفد أو ثنية يكبر ثلاث تكبيرات ، ثم يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده " .

النسائي : أخبرنا عبدة بن عبد الله ، عن سويد عن زهير ، ثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان ، حدثني أبو موسى قال : " كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأشرف الناس على واد فجهروا بالتكبير والتهليل الله أكبر ، لا إله إلا

الله ، ورفع عاصم صوته فقال النبي - ﷺ - : يا أيها الناس ، أربعوا على أنفسكم ، إن الذين تدعون ليس بأصم ، إنه سميع قريب ، إنه معكم . أعادها ثلاث مرات ، قال أبو موسى : فسمعني أقول وأنا خلفه : لا حول ولا قوة إلا بالله . قال : يا عبد الله ابن قيس ، ألا أدلك على كلمة من كنوز الجنة ؟ قلت : بلى فداك أبي وأمي . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله " .

باب ما يقول إذا رأى قرية فأراد دخولها[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن نصر ، ثنا أيوب بن سليمان بن بلال قال : حدثني أبو بكر ، عن سليمان ، عن أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه " أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله - ﷺ - من دار أبي جهيم ، وقال كعب الأحبار : والذي فلق البحر لموسى لأن صهيبا حدثني أن محمدا رسول الله - ﷺ - لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها : اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، ورب الرياح وما ذرين ، فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها . وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات دواد حين يرى العدو " .

النسائي : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله ، ثنا سعيد بن عفير ، ثنا يحيى ابن أيوب ، عن قيس بن سالم أنه سمع أبا أمامة بن سهل يقول : سمعت أبا هريرة يقول : " قلنا يا رسول الله ، ما كان يتخوف القوم حيث كانوا إذا أشرفوا على المدينة يقولون : اجعل لنا فيها رزقا وقرارا ؟ قال : كان يتخوفون جور الولاة وقحط المطر " .

باب ما يقول إذا نزل منزلا[عدل]

مسلم : حدثنا هارون بن معروف وأبو الطاهر ، كلاهما عن ابن وهب - واللفظ لهارون - قالا : ثنا ابن وهب قال : وأخبرنا عمرو - هو ابن الحارث - أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب حدثاه ، عن يعقوب بن عبد الله الأشج ، عن بسر بن سعيد ، عن سعد بن أبي وقاص ، عن خولة بنت حكيم السلمية ، أنها سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " إذا نزل أحدكم منزلا فليقل : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره شيء حتى يرتحل منه " .

قال يعقوب : وقال القعقاع بن حكيم : عن ذكوان أبي صالح ، عن أبي هريرة أنه قال : " جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال : يا رسول الله ، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة . قال : أما لو قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك " .

وحدثني عيسى بن حماد المصري ، أنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن جعفر ، عن يعقوب أنه ذكر له ، أن أبا صالح مولى غطفان أخبره ، أنه سمع أبا هريرة يقول : " قال رجل : يا رسول الله لدغتني عقرب ... " بمثل حديث ابن وهب .

رواه النسائي : قال : أخبرنا محمد بن عثمان العقيلي ، ثنا عبد الأعلى ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : " أن رجلا من أصحاب النبي - ﷺ - تغيب عنه ليلة ، فسأل عنه فلما أصبح أتى رسول الله - ﷺ - فقال : ما حبسك ؟ فقال : يا رسول الله ، لدغتني عقرب . قال : لو قلت حين أمسيت : أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ثلاث مرات لم تضرك " .

أبو داود : حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ، ثنا بقية ، ثنا صفوان ، حدثني شريح بن عبيد ، عن الزبير بن الوليد ، عن عبد الله بن عمر قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر فأقبل الليل قال : يا أرض ، ربي وبك الله ، أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك ، ومن شر ما خلق فيك ، ومن شر ما يدب عليك ، وأعوذ بالله من أسد وأسود ، ومن الحية والعقرب ، ومن ساكن البلد ، ومن والد وما ولد " .

باب ما يقول إذا عثرت به دابته[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن حاتم ، أنا سويد ، أنا عبد الله ، عن خالد الحذاء ، عن أبي تميمة ، عن أبي المليح ، عن ردف رسول الله - ﷺ - ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا عثرت بك الدابة فلا تقل : تعس الشيطان ، فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتي صنعته ، ولكن قل : باسم الله ؛ فإنه يتصاغر حتى يصير مثل الذباب " .

باب ما يقال لمن قفل من الغزو[عدل]

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن سهل ، عن سعيد ابن يسار أبي الحباب ، عن زيد بن خالد ، عن أبي طلحة ، عن عائشة قالت : " خرج رسول الله - ﷺ - إلى بعض غزواته وكنت أتحين قفوله ، فأخذت نمطا فسترته فلما جاء استقبلته على الباب ، فقلت : السلام عليك يا رسول الله ، الحمد لله الذي أعزك ونصرك وأكرمك ... . . " .

هذا مختصر من حديث طويل .

باب ما يقال للمتزوج[عدل]

أبو داود : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا عبد العزيز - يعني ابن محمد - عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة " أن النبي - ﷺ - كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج قال : بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير " .

النسائي : أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ، ثنا الدراوردي بهذا الإسناد مثله وقال : " بارك الله فيك " .

باب ما يقول إذا خاف قوما[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن المثنى ، عن معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي بردة بن عبد الله بن قيس ، أن أباه حدثه " أن النبي - ﷺ - كان إذا خاف قوما قال : اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم " .

باب ما يقول إذا غلبه أمر[عدل]

النسائي : أخبرنا الحسن بن محمد البصري ، ثنا الفضيل - وهو ابن سليمان - ثنا محمد بن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " مؤمن قوي خير وأحب إلى الله من مؤمن ضعيف ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز ، فإن غلبك أمر فقل : قدر الله وما شاء صنع ، وإياك واللو ؛ فإن اللو تفتح عمل الشيطان " .

النسائي : أخبرنا الحسن بن أحمد ، ثنا عبد الله - وهو ابن محمد بن أسماء - ثنا عبد الله - وهو ابن المبارك - عن محمد بن عجلان ، عن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " المؤمن القوي خير وأفضل عند الله من المؤمن الضعيف ، وفي كل خير ، احرص على ما ينفعك ولا تعجز ، فإن غلبك أمر فقل : قدر الله وما شاء صنع ، وإياك واللو ؛ فإن اللو تفتح عمل الشيطان " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن عثمان ، ثنا بقية ، عن بحير ، عن خالد ، عن سيف ، عن عوف بن مالك أنه حدثهم " أن النبي - ﷺ - قضى بين رجلين ، فقال المقضي عليه : حسبي الله ونعم الوكيل . فقال رسول الله - ﷺ - : ردوا على الرجل فقال : ما قلت ؟ قال : قلت : حسبي الله ونعم الوكيل . فقال رسول الله - ﷺ - : إن الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس ، وإذا غلبك أمر فقل : حسبي الله ونعم الوكيل " .

قال أبو عبد الرحمن : سيف لا أعرفه .

باب ما يقول لمن صنع إليه معروفا[عدل]

النسائي : حدثنا إبراهيم بن سعيد ، ثنا الأحوص بن جواب ، عن سعير بن الخمس ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، قال رسول الله - ﷺ - : " من صنع إليه معروف ، فقال لفاعله : جزاك الله خيرا ، فقد أبلغ في الثناء " .

باب ما يقول إذا أخذ مضجعه[عدل]

مسلم : حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم - واللفظ لعثمان - قال إسحاق : أنا ، وقال عثمان : ثنا جرير ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة ، حدثني البراء بن عازب ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل : اللهم إني أسلمت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبنبيك الذي أرسلت . واجعلهن من آخر كلامك ، فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة ، قال : فرددتهن لأستذكرهن ، فقلت : آمنت برسولك الذي أرسلت ، قال : قل : آمنت بنبيك الذي أرسلت " .

مسلم : حدثنا محمد بن مثنى ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ،

وثنا ابن بشار ، ثنا عبد الرحمن وأبو داود قالا : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت سعد بن عبيدة ، يحدث عن البراء بن عازب " أن رسول الله - ﷺ - أمر رجل إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول : اللهم أسلمت نفسي إليك ،

ووجهت وجهي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وفوضت أمري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبرسولك الذي أرسلت . فإن مات مات على الفطرة " .

ولم يذكر ابن بشار في حديثه : " الليل " .

مسلم : حدثنا يحيى بن يحيى ، أنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله - ﷺ - لرجل : " يا فلان ، إذا أويت إلى فراشك ... " بمثل حديث عمرو بن مرة غير أنه قال : " وبنبيك الذي أرسلت . فإن مت من ليلتك مت على الفطرة ، وإن أصبحت أصبت خيرا " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن علي ، ثنا هذا الشيخ محمد بن عبد الرحمن ، ثنا حصين ، عن سعد بن عبيدة بهذا الإسناد نحو حديث مسلم ، قال : " فليتوسد يمينه ثم ليقل : بسم الله " وفي حديث مسلم زيادة .

النسائي : أخبرنا إبراهيم بن يعقوب وأبو داود قالا : ثنا عثمان بن عمر ، أنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن رافع بن خديج ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا اضطجع أحدكم على شقه الأيمن ، فليقل : اللهم أسلمت ديني إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وفوضت أمري إليك ، لا منجى منك إلا إليك . فإن مات من ليلته دخل الجنة " زاد إبراهيم في حديثه : " وأؤمن بك وبرسلك " .

مسلم : حدثني زهير بن حرب ، أنا جرير ، عن سهيل قال : " كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول : اللهم رب السماوات ورب الأرضين ورب العرش العظيم ، ربنا ورب كل شيء ، فالق الحب والنوى ، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان ، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته ، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر " وكان يروي ذلك عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - " .

مسلم : حدثنا عقبة بن مكرم العمي وأبو بكر بن نافع قالا : ثنا غندر ، عن شعبة ، عن خالد قال : سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن عبد الله بن عمر " أنه أمر رجلا إذا أخذ مضجعه قال : اللهم خلقت نفسي وأنت توفاها ، لك مماتها ومحياها ، إن أحييتها فاحفظها ، وإن أمتها فاغفر لها ، اللهم أسألك العافية . فقال له رجل : سمعت هذا من عمر ؟ فقال : من خير من عمر ، من رسول الله - ﷺ - " .

قال ابن نافع في روايته : عن عبد الله بن الحارث ، ولم يذكر سمعت .

مسلم : ثنا محمد بن مثنى وابن بشار - واللفظ لابن مثنى - قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت ابن أبي ليلى قال : ثنا علي " أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها ، وأتي النبي - ﷺ - بسبي فانطلقت فلم تجده ، ولقيت عائشة فأخبرتها ، فلما جاء النبي - ﷺ - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها ، فجاء النبي - ﷺ - إلينا وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا نقوم ، فقال رسول الله - ﷺ - : على مكانكما ، فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه على صدري ، وقال : ألا أعلمكما خيرا مما سألتما ؟ إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين ، وتسبحاه ثلاثا وثلاثين ، وتحمداه ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم " .

وثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، عن شعبة بهذا الإسناد وقال : " أخذتما مضجعكما من الليل " .

البخاري : حدثنا سعد بن حفص ، ثنا شيبان - هو ابن عبد الرحمن - عن منصور - هو ابن المعتمر - عن ربعي بن حراش ، عن خرشة بن الحر ، عن أبي ذر قال : " كان النبي - ﷺ - إذا أخذ مضجعه من الليل قال : باسمك نموت ونحيا . فإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن يزيد ، عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا أبي ، ثنا حسين ، حدثني ابن بريدة ، حدثني ابن عمر " أن النبي - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه قال : الحمد لله الذي كفاني وآواني ، وأطعمني وسقاني ، والذي من علي فأفضل ، وأعطاني فأجزل ، الحمد لله على كل حال ، اللهم رب كل شيء ، وملك كل شيء أعوذ بك من النار " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه قال : الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا ، وكفانا وآوانا ، فكم ممن لا كافي له ولا مأوى " .

النسائي : أخبرني إبراهيم بن يعقوب ، ثنا عثمان بن الهيثم ، ثنا عوف ، عن محمد - هو ابن سيرين - عن أبي هريرة قال : " وكلني رسول الله - ﷺ - بحفظ زكاة رمضان ، فأتاني آت يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - . قال : إني محتاج وعلي عيال وبي حاجة شديدة . فخليت سبيله ، فلما أصبحت قال النبي - ﷺ - : يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة . قلت : يا رسول الله ، شكا حاجة شديدة وعيالا ، فرحمته فخليت سبيله . فقال : أما إنه قد كذبك وسيعود . فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله - ﷺ - أنه سيعود ، فرصدته فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - . قال : دعني فإني محتاج وعلي عيال ولا أعود . فرحمته فخليت سبيله ، فأصبحت فقال لي رسول الله - ﷺ - : يا أبا هريرة ، ما فعل أسيرك البارحة ؟ قلت : يا رسول الله ، شكا حاجة وعيالا فرحمته ، فخليت سبيله . فقال : أما إنه كذبك وسيعود . فرصدته الثالثة ، فجاء يحثو من الطعام ، فأخذته فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله - ﷺ - هذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود . فقال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها ، فقلت : ما هي ؟ فقال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي : {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} حتى تختم الآية ، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح . فأصبحت فقال لي رسول الله - ﷺ - : ما فعل أسيرك البارحة ؟ فقلت : يا رسول الله ، زعم أن يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله .

فقال : ما هي ؟ قلت : قال : إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختمها : {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} ، وقال : لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك الشيطان حتى تصبح - وكانوا أحرص شيء على الخير - فقال النبي - ﷺ - : أما إنه كذوب وقد صدقك ، تعلم من كنت تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة ؟ قلت : لا . قال : ذلك الشيطان " .

البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، أخبرني عروة ، عن عائشة " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه ، وقرأ بالمعوذات ، ومسح بهما جسده " .

الترمذي : حدثنا قتيبة ، ثنا المفضل بن فضالة ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة " أن النبي - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ، ثم نفث فيهما ، فقرأ فيهما : {قل هو الله أحد} {قل أعوذ برب الفلق} {قل أعوذ برب الناس} ثم مسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب .

الترمذي : حدثنا علي بن حجر ، أنا بقية بن الوليد ، عن بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الله بن أبي بلال ، عن العرباض بن سارية أنه حدثه " أن النبي - ﷺ - كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : إن فيهن آية خير من ألف آية " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

وقال : ثنا صالح بن عبد الله ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي لبابة قال : قالت عائشة : " كان النبي - ﷺ - لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وأبو لبابة شيخ بصري ، روى عنه حماد بن زيد غير حديث ، ويقال اسمه مروان ، أخبرني بذلك محمد بن إسماعيل . انتهى كلام أبي عيسى .

قال ابن أبي حاتم : أنا أبو بكر بن أبي خيثمة - فيما كتب إلي - سألت يحيى ابن معين عن أبي لبابة الذي روى عنه حماد بن زيد فقال : اسمه مروان مولى عائشة .

مسلم : حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، ثنا أنس بن عياض ، ثنا عبيد الله ، ثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فليأخذ داخلة إزاره ، فلينفض بها فراشه وليسم الله ، قال : فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه ، فإذا أراد أن يضطجع ، فليضطجع على شقه الأيمن ، وليقل : سبحانك اللهم ربي ، لك وضعت جنبي وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين " .

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا إسحاق بن منصور ، عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن البراء ابن عازب قال : " كان رسول الله - ﷺ - يتوسد يمينه عند المنام ، ثم يقول : رب قني عذابك يوم تبعث عبادك " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه .

ذكر النسائي في هذا الحديث : " أنه عليه السلام كان يقولها ثلاث مرات " رواه من طريق معبد بن خالد ، عن سواء الخزاعي ، عن حفصة بنت عمر ، عن النبي - ﷺ - .

أبو داود : حدثنا عباس بن عبد العظيم العنبري ، ثنا الأحوص - يعني ابن الجواب - ثنا عمار بن رزيق ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث وأبي ميسرة ، عن علي ، عن رسول الله - ﷺ - " أنه كان يقول عند مضجعه : اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم وكلماتك التامات من شر ما أنت آخذ بناصيته ، اللهم إنك تكشف المغرم والمأثم ، اللهم لا يهزم جندك ، ولا يخلف وعدك ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ، سبحانك وبحمدك " .

أبو داود : حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي ، ثنا يحيى بن حسان ، ثنا يحيى ابن حمزة ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن أبي الأزهر الأنماري " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال : باسم الله وضعت جنبي ، اللهم اغفر لي ذنبي ، وأخسئ شيطاني ، وفك رهاني ، واجعلني في الندي الأعلى " .

قال : أبو داود رواه أبو همام الأهوازي ، عن ثور ، قال أبو زهير الأنماري . انتهى كلام أبي داود .

قال مسلم بن الحجاج في " الكنى " أبو زهير النميري - أو الأنماري - له صحبة . وقال ابن أبي حاتم : أبو زهير النميري له صحبة ، روى عن النبي - ﷺ - ثلاثة أحاديث ، كان يسكن الشام ، روى عنه خالد بن معدان وشريح بن عبيد وأبو المصبح .

باب ما جاء فيمن لم يذكر الله عند نومه[عدل]

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، أنا أبو مصعب ، أن محمد بن إبراهيم ابن دينار حدثه ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال : " وما أوى أحد إلى فراشه لم يذكر الله فيه إلا كان عليه ترة " . هذا مختصر .

باب ما يقول إذا تعار من الليل[عدل]

البخاري : حدثنا صدقة ، أنا الوليد ، عن الأوزاعي ، حدثني عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثني عبادة ، عن النبي - ﷺ - قال : " من تعار من الليل ، فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله ، وسبحان الله ، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : اللهم اغفر لي أو دعا استجيب ، فإن توضأ قبلت صلاته " .

النسائي : أخبرنا محمد بن المصفى بن بهلول ، قال : الوليد ثنا ، قال : ثنا الأوزاعي ، حدثني عمير بن هانئ ، حدثني جنادة بن أبي أمية ، حدثني عبادة ابن الصامت قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من تعار من الليل ، فقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، رب اغفر لي إلا غفر له ، فإن قام ثم صلى تقبلت صلاته " .

النسائي : أخبرني زكريا بن يحيى ، ثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ، ثنا يوسف بن عدي ، ثنا عثام بن علي ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : " كان رسول الله - ﷺ - إذا تضور من الليل قال : لا إله إلا الله الواحد القهار ، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار " .

أبو داود : حدثنا حامد بن يحيى ، ثنا أبو عبد الرحمن ، ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني عبد الله بن الوليد ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استيقظ من الليل قال : لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم أستغفرك لذنبي ، وأسألك رحمتك ، اللهم زدني علما ، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب " .

باب ما يقول إذا استيقظ[عدل]

مسلم : حدثنا عبيد الله بن معاذ ، ثنا أبي ، ثنا شعبة ، عن عبد الله بن أبي السفر ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن البراء : " أن النبي - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه قال : اللهم باسمك أحيا ، وباسمك أموت . وإذا استيقظ قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور " .

باب ما يقول إذا رأى مبتلى[عدل]

البزار : حدثنا زكريا بن يحيى ، ثنا شبابة بن سوار ، ثنا مغيرة بن مسلم ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي - ﷺ - قال : " من رأى مصابا فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا ؛ لم يصبه ذلك البلاء أبدا " .

وهذا الحديث لا نعلم أن أحدا رواه عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر إلا المغيرة بن مسلم ، والمغيرة بن مسلم ليس به بأس ، بصري مشهور ، والحديث غريب .

باب ما يقول العبد إذا مرض[عدل]

الترمذي : حدثنا سفيان بن وكيع ، ثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة ، ثنا عبد الجبار بن عباس ، عن أبي مسلم الأعز قال : أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على النبي - ﷺ - قال : " من قال لا إله إلا الله والله أكبر ، صدقه ربه ، فقال : لا إله إلا أنا وأنا أكبر . وإذا قال : لا إله إلا الله وحده ، قال : يقول : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي . وإذا قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال الله : لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي . وإذا قال : لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ، قال : لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد . وإذا قال : لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال : لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي . وكان يقول : من قالها في مرضه ثم مات ، لم تطعمه النار " .

قال : هذا حديث حسن غريب ، رواه شعبة ، عن أبي إسحاق بهذا الإسناد ولم يرفعه .

باب ما يقول عند هبوب الرياح[عدل]

النسائي : حدثنا يوسف - يعني ابن مسلم - ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني زياد ، عن ابن شهاب أخبره ، قال : أخبرني ثابت بن قيس ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله - ﷺ - يقول : " الريح من روح الله ، تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب ، فلا تسبوها ، وسلوا الله خيرها ، وعوذوا به من شرها " .

الترمذي : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد البصري ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ذر ، عن سعيد ابن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لا تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون ، فقالوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح ، وخير ما فيها ، وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح ، وشر ما فيها ، وشر ما أمرت به " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

مسلم : حدثني أبو الطاهر ، أنا ابن وهب ، سمعت ابن جريج يحدثنا ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة زوج النبي - ﷺ - قالت : " كان النبي - ﷺ - إذا عصفت الريح قال : اللهم إني أسألك خيرها ، وخير ما فيها ، وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها ، وشر ما فيها ، وشر ما أرسلت به . قالت : وإذا تخيلت السماء تغير لونه ودخل وخرج وأقبل وأدبر ، فإذا أمطرت سري عنه ، فعرفت ذلك في وجهه . قالت عائشة : فسألته ، فقال : لعله يا عائشة كما قال قوم عاد : {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا} " .

باب ما يقول إذا رأى المطر[عدل]

أبو داود : حدثنا ابن بشار ، ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان ، عن المقدام ابن شريح ، عن أبيه ، عن عائشة " أن النبي - ﷺ - كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل ، وإن كان في صلاة ثم يقول : اللهم إني أعوذ بك من شرها . فإن مطر قال : اللهم صيبا هنيئا " .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، ثنا يزيد - وهو ابن المقدام بن شريح - عن أبيه شريح ، أن عائشة أخبرته " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه وإن كان في الصلاة حتى يستقبله ، فيقول : اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به . فإذا أمطر قال : اللهم صيبا نافعا . وإن كشفه الله ولم يمطر ، حمد لله على ذلك " .

البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل ، أنا عبد الله ، أنا عبيد الله ، عن نافع ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى المطر ، قال : صيبا نافعا " .

تابعه القاسم بن يحيى ، عن عبيد الله ، ورواه الأوزاعي وعقيل عن نافع .

باب ما يقول إذا سمع صوت الديكة ونهيق الحمير ونباح الكلاب[عدل]

مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا ليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال : " إذا سمعتم صياح الديكة فسلوا الله من فضله ؛ فإنها رأت ملكا ، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان ؛ فإنها رأت شيطانا " .

النسائي : أخبرنا وهب بن بيان ، ثنا ابن وهب ، ثنا الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب ، عن جعفر بإسناد مسلم أن رسول الله - ﷺ - قال : " إذا سمعتم الديكة تصيح بالليل ، فإنها رأت ملكا ؛ فسلوا الله من فضله ، وإذا سمعتم نهيق الحمير فإنها رأت شيطانا ؛ فاستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم " .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث ، عن خالد ، هو ابن يزيد - عن سعيد - وهو ابن أبي هلال - عن سعيد بن زياد ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " يا معشر أهل الإسلام ، أقلوا الخروج بعد هدو الرجل ؛ فإن لله دواب يبثهن في الأرض ، فمن سمع نباح كلب أو نهاق حمار فليستعذ بالله من الشيطان ؛ فإنهن يرين ما لا ترون " .

أبو داود : حدثنا هناد بن السري ، عن عبدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عطاء بن يسار ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمير بالليل فتعوذوا بالله ، فإنهن يرين ما لا ترون " .

باب النهي أن يدعو على نفسه أو ماله أو ولده[عدل]

مسلم : حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد - وتقاربا في لفظ الحديث والسياق لهارون - قالا : ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة ، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت ، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي - ﷺ - قال : " لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم ، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم " .

باب الدعاء للأبوين[عدل]

البزار : حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثني أبي ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " إن الله - تبارك وتعالى - ليرفع للرجل الدرجة فيقول : أنى لي هذا ؟ فيقول : بدعاء ولدك لك " .

قال : وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حماد بن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .

باب دعاء الإستخارة[عدل]

أبو بكر بن أبي شيبة : عن زيد بن الحباب ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الموالي ، سمعت محمد بن المنكدر يحدث عبد الله بن الحسن ، عن جابر بن عبد الله قال : " كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن ، قال : إذا هم أحدكم بأمر فليصل ركعتين غير الفريضة ويسمى الأمر ويقول : اللهم إني أستخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، فإن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني وعاقبة أمري ، فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، وإن كان شرا لي في ديني وعاقبة أمري ، فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخبر حيث كان ، ثم رضني به " .

باب دعاء الحفظ[عدل]

الترمذي : حدثنا أحمد بن الحسن ، أنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، أنا الوليد بن المسلم ، ثنا ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه قال : " بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ جاءه علي ابن أبي طالب ، فقال : بأبي أنت وأمي ، تفلت هذا القرآن من صدري ، فما أجدني أقدر عليه . فقال له رسول الله - ﷺ - : يا أبا الحسن ، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ، وينفع بهن من علمته ، ويثبت ما تعلمت في صدرك ؟ قال : أجل يا رسول الله ، فعلمني . قال : إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر ، فإنها ساعة مشهودة ، والدعاء فيها مستجاب ، وقد قال أخي يعقوب لبنيه {سوف أستغفر لكم ربي} حتى تأتي ليلة الجمعة ، فإن لم تستطع فقم في وسطها ، فإن لم تستطع فقم في أولها ، فصل أربع ركعات ، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة " يس " ، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب و " حم الدخان " ، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب و " الم تنزيل " السجدة ، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب و " تبارك " المفصل ، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله ، وصل علي وأحسن على سائر النبيين ، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان ، ثم قل في آخر دعائك : اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك بالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ، اللهم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام ، أسألك بالله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري ، وأن تطلق به لساني ، وأن تفرج به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري ، وأن تعمل به بدني ؛ لأنه لا يعينني على الحق غيرك ، ولا يؤتيه إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . يا أبا الحسن ، تفعل ذلك ثلاث جمعات أو خمس أو سبع تجاب بإذن الله ، والذي بعثني بالحق ما أخطأ مؤمنا قط . قال عبد الله بن عباس : فوالله ما لبث علي إلا خمس أو سبع حتى جاء على رسول الله - ﷺ - في مثل ذلك المجلس ، فقال : يا رسول الله ، إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات ونحوهن ، وإذا قرأتهن على نفسي تفلتن ، وأنا أتعلم

اليوم أربعين آية ونحوها ، وإذا قرأتها على نفسي وكأنما كتاب الله بين عيني ، ولقد كنت أسمع الحديث فإذا رددته تفلت ، وأنا اليوم أسمع الأحاديث ، فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا ، فقال له رسول الله - ﷺ - عند ذلك : مؤمن ورب الكعبة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم .

باب دعاء الكرب[عدل]

مسلم : حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار وعبيد الله بن سعيد - واللفظ لابن سعيد - قالوا : ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي العالية ، عن ابن عباس " أن النبي - ﷺ - كان يقول عند الكرب : لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم " .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أنا يعقوب ، عن ابن عجلان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن الهاد ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي قال : " لقاني رسول الله - ﷺ - هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها : لا إله إلا الله الكريم الحليم ، سبحانه ، تبارك الله رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، وكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت ، وينفث بها على الموعوك ، ويعلمها المغتربة من بناته " .

في لفظ آخر : " أن رسول الله - ﷺ - علمه هؤلاء الكلمات يقولهن على المريض " رواه النسائي أيضا عن زكريا بن يحيى ، عن إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، عن محمد بن طلحة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن عبد الوهاب بن بخت ، عن محمد بن عجلان بهذا الإسناد .

والأول أصح .

وقال أيضا : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق ، ثنا الحسن بن موسى ، ثنا حماد ابن سلمة ، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث ، عن أبي العالية ، عن عبد الله ابن عباس " أن رسول الله - ﷺ - كان إذا حزبه أمر قال : لا إله إلا الله الحليم العظيم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب العرش الكريم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم ، ثم يدعو " .

أبو داود : حدثنا مسدد ، ثنا عبد الله بن داود ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن هلال ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن ابن جعفر ، عن أسماء بنت عميس قالت : قال لي رسول الله - ﷺ - : " ألا أعلمك كلمات تقولينهن عند الكرب أو في الكرب : الله الله ربي لا أشرك به شيئا " .

قال أبو داود : هذا هلال مولى عمر بن عبد العزيز ، وابن جعفر هو عبد الله ابن جعفر .

رواه النسائي مثل حديث أبي داود .

ورواه أيضا من طريق هلال عن عمر بن عبد العزيز قال : " علمتني أمي أسماء بنت عميس شيئا أمرها رسول الله - ﷺ - أن تقوله عند الكرب : الله الله ربي لا أشرك به شيئا " . قال : وهذا هو الصواب . رواه عن إسحاق بن منصور ، عن أبي نعيم ، عن عبد العزيز بن عمر ، عن هلال .

النسائي : أخبرنا إسحاق بن منصور ، أنا أبو عامر ، ثنا عبد الجليل بن عطية ، عن جعفر بن ميمون ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - ﷺ - : " دعوات المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت " .

النسائي : أخبرنا القاسم بن زكريا ، ثنا عبيد بن محمد ، ثنا محمد بن مهاجر ، حدثني إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده قال : " كنا جلوسا عند رسول الله - ﷺ - قال : ألا أخبركم - أو أحدثكم - بشيء إذا نزل برجل منكم كرب أو بلاء من بلاء الدنيا ودعا به فرج عنه ؟ فقيل له : بلى . قال : دعاء ذي النون : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " .

النسائي : أخبرنا حميد بن مخلد ، ثنا محمد بن يوسف ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن سعد قال : قال رسول الله - ﷺ - : " دعوة ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . فإنه لن يدعو بها مسلم في شيء قط إلا استجاب له " .

باب الدعاء إلى الله والتوسل إليه بالنبي - ﷺ -[عدل]

النسائي : أخبرنا محمد بن معمر ، أنا حبان ، ثنا حماد ، أنا أبو جعفر ، عن عمارة بن خزيمة ، عن عثمان بن حنيف " أن رجلا أعمى أتى النبي - ﷺ - فقال : يا رسول الله ، إني رجل أعمى فادع الله أن يشفيني . قال : بل أدعك . قال : بل ادع الله لي - مرتين أو ثلاثا - قال : توضأ ثم صل ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد - ﷺ - نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يقضي لي حاجتي أو حاجتي إلى فلان أو حاجتي في كذا كذا ، اللهم اشفع في نبيي وشفعني في نفسي " .

في بعض ألفاظ هذا الحديث " فرجع وقد كشف له عن بصره " ، رواه النسائي أيضا عن زكريا بن يحيى ومحمد بن المثنى ، كلاهما عن معاذ بن هشام ، عن أبي جعفر ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه " أن أعمى أتى رسول الله - ﷺ - ... . " وفي الحديث الأول زيادة وبيان .

أبو ضمرة - عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن رسول الله - ﷺ - قال : بينما ثلاث نفر يتمشون أخذهم المطر فأووا إلى غار في جبل ، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل ، فانطبقت عليهم فقال بعضهم لبعض : انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله - تعالى - فادعوا بها لعله يفرجها عنكم . فقال أحدهم : اللهم إنه كان لي والدن شيخان كبيران وامرأتي ولي صبية صغار أرعى عليهم ، فإذا أرحت عليهم حلبت فبدأت بوالدي فسقيتهما قبل بني ، وإني نأى بي ذات يوم الشجر فلم آت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما ، فحلبت كما كنت أحلب فجئت بالحلاب ، فقمت عند رءوسهما أكره أن أوقظهما من نومهما وأكره أن أسقي الصبية قبلهما ، والصبية يتضاغون عند قدمي فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر ، فإن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة نرى منها السماء . ففرج الله منها فرجة فرأوا منها السماء ، وقال الآخر : اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحببتها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فطلبت إليها نفسها فأبت حتى آتيها بمائة دينار ، فبقيت حتى جمعت مائة دينار فجئتها بها

فلما وقعت بين رجليها قالت : يا عبد الله ، اتق الله ولا تفتح الخاتم إلا بحقه . فقمت عنها ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها فرجة . ففرج لهم ، وقال الآخر : اللهم إني كنت استأجرت أجيرا بفرق أرز فلما قضى عمله ، قال : أعطني حقي ، فعرضت عليه فرقه فرغب عنه ، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقرا ورعاءها ، فجاءني فقال : اتق الله ولا تظلمني حقي . قلت : اذهب إلى تلك البقر ورعائها فخذها . فقال : اتق الله ولا تستهزئ بي . فقلت : إني لا أستهزئ بك ، خذ تلك البقر ورعاءها . فأخذه فذهب به ، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي . ففرج الله ما بقي " .

ولمسلم في حديث آخر : " فخرجوا يمشون " .

باب في رفع البصر إلى السماء عند الدعاء[عدل]

البزار : حدثنا أحمد بن منصور ، ثنا يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك والأعرج ، كلاهما عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال : " لا ينتهين أناس عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء إلى السماء حتى تتخطف " .

رواه مسلم من حديث ابن وهب ، عن الليث بهذا الإسناد ، وقال : " في الصلاة " ولم يذكر في الإسناد عراك بن مالك .

باب في رفع اليدين عند الدعاء ومسح الوجه بهما بعده[عدل]

الترمذي : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى وإبراهيم بن يعقوب وغير واحد قالوا : ثنا حماد بن عيسى الجهني ، عن حنظلة ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب قال : " كان النبي - ﷺ - إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه " .

قال محمد بن المثنى في حديثه : " لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه " ، قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح غريب .

باب في الصلاة على النبي - ﷺ - وفضلها[عدل]

أبو داود : حدثنا أحمد بن صالح قال : قرأت على عبد الله بن نافع ، أخبرني ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " لا تجعلوا بيوتكم قبورا ، ولا تجعلوا قبري عيدا ، وصلوا علي ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم " . - ﷺ - ، عبد الله بن نافع هو الصائغ .

النسائي : أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد في حديثه ، عن أبيه ، عن عثمان ابن حكيم ، عن خالد بن سلمة ، عن موسى بن طلحة قال : سألت زيد بن خارجة قال : " أنا سألت رسول الله - ﷺ - فقال : صلوا علي واجتهدوا في الدعاء ، وقولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد " .

النسائي : أخبرنا محمد بن المثنى ، عن أبي داود ، ثنا أبو سلمة - وهو المغيرة بن مسلم الخراساني - عن أبي إسحاق ، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال : " من ذكرت عنده فليصل علي ، ومن صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا " .

مسلم : حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا : ثنا إسماعيل - وهو ابن جعفر - عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - قال : " من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا " .

النسائي : أخبرنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا عفان ، ثنا حماد ، أنا ثابت قال : قدم علينا سليمان مولى الحسن بن علي زمن الحجاج فحدثنا ، عن عبد الله ابن أبي طلحة ، عن أبيه " أن رسول الله - ﷺ - جاء ذات يوم والبشرى في وجهه ، فقلنا : إنا لنرى البشرى في وجهك . قال : إنه أتاني الملك فقال : يا محمد ، إن ربك - عز وجل - يقول : أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا ، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا " .

النسائي : أخبرنا عبد الحميد بن محمد ، ثنا مخلد بن يزيد ، ثنا يونس - هو ابن إسحاق - عن بريد بن أبي مريم البصري قال : كنت أزامل الحسن ابن أبي الحسن في محمد ، فقال : ثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من صلى علي صلاة واحدة ؛ صلى الله عليه عشر صلوات ، وحط عنه عشر خطيئات " .

أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن آدم ، ثنا يونس ، بهذا الإسناد مثله من قول النبي - ﷺ - وزاد : " ورفعه بها عشر درجات " .

النسائي : أخبرنا الحسين بن حريث ، ثنا وكيع ، عن سعيد - وهو ابن سعيد - عن سعيد بن عمير ، عن أبيه - وكان بدريا - قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من صلى علي من أمتي صلاة مخلصا من قلبه ، صلى الله عليه بها عشر صلوات ، ورفعه بها عشر درجات ، وكتب له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات " .

رواه أبو أسامة ، عن سعيد بن سعيد ، عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار ، عن عمه أبي بردة بن نيار قال : قال رسول الله - ﷺ - فذكر نحوه .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا محمد بن خالد بن عثمة ، حدثني موسى بن يعقوب الزمعي ، حدثني عبد الله بن كيسان ، أن عبد الله بن شداد أخبره ، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - ﷺ - قال : " أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

النسائي : أخبرني عبد الوهاب بن عبد الحكم ، أنا معاذ بن معاذ ، عن سفيان بن سعيد .

وأخبرنا محمود بن غيلان ، ثنا وكيع وعبد الرزاق ، عن سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام " .

البزار : حدثنا عمرو بن علي ، ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله ، عن النبي - ﷺ - .

وحدثنا يوسف بن موسى ، ثنا جرير ، عن حسين الخلقاني ، عن عبد الله ابن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - ﷺ - : " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام " قال حسين في حديثه : " إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يبلغوني عن أمتي السلام " .

البزار : حدثنا يوسف بن موسى ، ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن سفيان ، عن عبد الله بن السائب ، عن زاذان ، عن عبد الله ، عن النبي - ﷺ - قال : " إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام . قال : وقال رسول الله - ﷺ - : حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم ، ووفاتي خير لكم تعرض على أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله ، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم " .

وهذا الحديث آخره لا نعلم يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد .

أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه قال : قال رسول الله - ﷺ - : " من صلى علي لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام يصلي علي ، فليقل العبد من ذلك أو يكثر " .

باب ما جاء في ترك الصلاة على النبي - ﷺ -[عدل]

النسائي : أخبرنا أحمد بن الخليل ، ثنا خالد - وهو ابن مخلد القطواني - ثنا سليمان - يعني ابن بلال - ثنا عمارة بن غزية ، قال : سمعت عبد الله بن علي ابن حسين يحدث ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله - ﷺ - : " البخيل من ذكرت عنده ثم لم يصل علي " . - ﷺ - .

رواه الترمذي : عن يحيى بن موسى وزياد بن أيوب ، كلاهما عن أبي عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد ، وقال : حديث حسن غريب صحيح .

الترمذي : حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا ربعي بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ - : " رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ، ورغم أنف رجل دخل رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة " . قال عبد الرحمن : وأظنه قال : " أو أحدهما " .

قال : وفي الباب عن جابر وأنس ، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وربعي بن إبراهيم هو أخو إسماعيل بن إبراهيم .

الترمذي : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا سفيان عن صالح مولى التوءمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة ، فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم " .

قال : هذا حديث حسن .

وقال : ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت الأغر أبا مسلم قال : " أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على رسول الله - ﷺ - ... . " فذكر مثله .

أبو بكر الشافعي : حدثنا أبو جعفر محمد بن مسلمة الواسطي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا شعبة ، عن سليمان ، عن ذكوان ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي - ﷺ - قال : " لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على رسول الله - ﷺ - إلا كان عليهم حسرة وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب " .

باب كيفية الصلاة على النبي - ﷺ -[عدل]

البخاري : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد ، ثنا أبي ، ثنا مسعر ، عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة قيل : " يا رسول الله ، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة ؟ قال : قالوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف ، ثنا الليث ، حدثني ابن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري قال : " قلنا : يا رسول الله ، هذا التسليم ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : قالوا : اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد ، كما باركت على إبراهيم " .

ثنا إبراهيم بن حمزة ، ثنا ابن أبي حازم والدراوردي ، عن يزيد وقال : " كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم " .

قال أبو صالح عن الليث : " على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم " .

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا محمد بن بشر ، ثنا مجمع بن يحيى ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه قال : " قلنا : يا رسول الله ، كيف الصلاة عليك ؟ قال : قالوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " .

النسائي : أخبرنا حاجب بن سليمان ، ثنا ابن أبي فديك ، ثنا داود بن قيس ، عن نعيم بن عبد الله المجمر ، عن أبي هريرة قال : " قلت : يا رسول الله ، كيف نصلي عليك ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم " .

قد تقدم في كتاب الصلاة من هذا جملة شافية والحمد لله .

باب جمل من دعاء النبي - ﷺ - واستعاذاته ومما كان يرغب فيه[عدل]

الترمذي : حدثنا جعفر بن محمد بن عمران الثعلبي ، ثنا زيد بن حباب ، عن مالك بن مغول ، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، عن أبيه قال : " سمع النبي - ﷺ - رجلا يدعو وهو يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . فقال : والذي نفسي بيده ، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " قال زيد : فذكرته لزهير بن معاوية بعد ذلك بسنين ، فقال : حدثني أبو إسحاق ، عن مالك بن مغول ، قال زيد : ثم ذكرته لسفيان الثوري ، فحدثني عن مالك .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب .

البخاري حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان ، حدثني عمرو بن أبي عمرو ، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والبخل والجبن ، وضلع الدين ، وغلبه الرجال " .

مسلم : حدثنا إبراهيم بن دينار ، ثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم القطعي ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ، عن قدامة بن موسى ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة قال : كان رسول الله - ﷺ - يقول : " اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر " .

مسلم : حدثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة ، حدثنا ابن بكير ، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : " كان من دعاء النبي - ﷺ - : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجأة نقمتك ، وجميع سخطك " .

مسلم : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، ثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن عبد الله بن الحارث ، وعن أبي عثمان النهدي ، عن زيد بن أرقم قال : لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله - ﷺ - يقول : " اللهم إني أعوذ بك من العجز و الكسل ، والهم والجبن والبخل ، والهرم وعذاب القبر ، اللهم آت نفسي تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ، ومن قلب لا يخشع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها " .

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر ، عن عبد الله بن عمرو قال : كان رسول الله - ﷺ - يقول : " اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ، ودعاء لا يسمع ، ومن نفس لا تشبع ، ومن علم لا ينفع ، أعوذ بك من هؤلاء الأربع " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عمرو الفزاري ، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن علي بن أبي طالب " أن النبي - ﷺ - كان يقول في وتره : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك " .

قال : هذا حديث حسن غريب من حديث علي ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة .

مسلم : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا ابن ادريس ، سمعت عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن علي قال : قال لي رسول الله - ﷺ - : " قل : اللهم اهدني وسددني ، واذكر بالهدى هدايتك الطريق ، والسداد سداد السهم " .

قال مسلم : وثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي - ﷺ - أنه كان يقول : " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى " .

مسلم : حدثنا يحيى بن أيوب ، ثنا ابن علية ، وأنا سليمان التيمي ، ثنا أنس بن مالك قال : كان رسول الله - ﷺ - يقول : " اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل ، وأعوذ بك من عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات " .

مسلم : حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني ، ثنا محمد بن أبي عدي ، عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس " أن رسول الله - ﷺ - عاد رجلا من المسلمين ، قد خفت فصار مثل الفرخ ، فقال له رسول الله - ﷺ - : هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه ؟ قال : نعم ، كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا . فقال رسول الله - ﷺ - : سبحان الله لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار . قال : فدعا الله له فشفاه " .

وفي لفظ آخر لمسلم - رحمه الله - : " لا طاقة لك بعذاب الله " رواه أيضا من طريق أنس .

قال مسلم : وثنا زهير بن حرب ، ثنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن عبد العزيز - وهو ابن صهيب - قال : " سأل قتادة أنسا : أي دعوة كان يدعو بها النبي - ﷺ - أكثر ؟ قال : كان أكثر دعوة يدعو بها يقول : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخر حسنة ، وقنا عذاب النار . قال : وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها ، فإن أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه " .

مسلم : حدثنا أبو كامل الجحدري ، ثنا عبد الواحد ، ثنا أبو مالك الأشجعي ، عن أبيه قال : " كان رسول الله - ﷺ - يعلم من أسلم : اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني " .

مسلم : وحدثني زهير بن حرب ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا أبو مالك ، عن أبيه ، أنه سمع النبي - ﷺ - يقول : " اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني - ويجمع أصابعه إلا الإبهام - قال : فإن هؤلاء تجمع لك دنياك وآخرتك " .

مسلم : حدثنا قتيبة ، ثنا ليث .

وثنا محمد بن رمح ، أنا الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الله بن عمرو ، عن أبي بكر " أنه قال لرسول الله - ﷺ - : علمني دعاء أدعو به في صلاتي . قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا - وقال قتيبة : كثيرا - ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " .

وحدثنيه أبو الطاهر ، أنا عبيد الله بن وهب ، أخبرني رجل سماه وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد مثل حديث الليث غير أنه قال : " أدعو به في صلاتي وفي بيتي " وقال : " ظلما كثيرا " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبي بكر - قالا : ثنا ابن نمير ، ثنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة " أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو بهؤلاء الدعوات : اللهم وإني أعوذ بك من فتنة النار ، وفتنة القبر ، وعذاب القبر ، ومن شر فتنة الغنى ، ومن شر فتنة الفقر ، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال ، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم ، والمغرم والمأثم " .

مسلم : حدثني أبو بكر بن نافع العبدي ، ثنا بهز بن أسد العمي ثنا هارون الأعور ، ثنا شعيب بن الحبحاب ، عن أنس قال : " كان النبي - ﷺ - يدعو بهؤلاء الدعوات : اللهم إني أعوذ بك من الكسل والبخل ، وأرذل العمر ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا والممات " .

مسلم : حدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب ، قالا : ثنا سفيان بن عيينة ، قال : حدثني سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : " أن النبي - ﷺ - كان يتعوذ من سوء القضاء ، ومن درك الشقاء ، وشماتة الأعداء ، ومن جهد البلاء " .

قال عمرو في حديثه : قال سفيان : أشك أني زدت واحدة منها .

البخاري : حدثنا مسدد ، ثنا سفيان ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي - ﷺ - قال : " تعوذوا بالله من جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء " .

مسلم : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : ثنا عبد الله بن إدريس ، عن حصين ، عن هلال ، عن فروة بن نوفل قال : " سألت عائشة عن دعاء كان يدعو به النبي - ﷺ - فقالت : كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل " .

مسلم : حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ، ثنا أبي ، ثنا شعبان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه عن النبي - ﷺ - " أنه كان يدعو بهذا الدعاء : اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي ، وإسرافي في أمري ، وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير " .

الترمذي : حدثنا قتيبة ، ثنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد الله بن بريدة ، عن عائشة قالت : " قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال : قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع ، ثنا عبيدة بن حميد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس بن عبد المطلب قال : " قلت : يا رسول الله ، علمني شيئا أسأله الله - عز وجل - فقال : سلوا الله العافية . فمكث أياما ثم جئت فقلت : يا رسول الله ، علمني شيئا أسأله الله - عز وجل - فقال : يا عباس ، يا عم رسول الله - ﷺ - سلوا الله العافية في الدنيا والآخرة " .

قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح ، وعبد الله بن الحارث قد سمع من العباس بن عبد المطلب .

النسائي : أخبرني محمود بن خالد ، ثنا الوليد - هو ابن مسلم - حدثني أبو جابر قال : حدثني سليم بن عامر قال : سمعت أوسط البجلي يقول : سمعت أبا بكر يقول : " قام فينا رسول الله - ﷺ - عام أول فبأبي وأمي هو ، ثم خنقته العبرة ثم عاد فقال : سمعت رسول الله - ﷺ - عام الأول يقول : سلوا الله - عز وجل - العفو والعافية والمعافاة ، فإنه ما أوتي عبد بعد يقين خيرا من معافاة " .

الترمذي : حدثنا يوسف بن عيسى ، ثنا الفضل بن موسى ، ثنا سلمة بن وردان ، عن أنس " أن رجلا جاء إلى النبي - ﷺ - فقال : يا رسول الله ، أي الدعاء أفضل ؟ قال : سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة . ثم أتاه في اليوم الثاني فقال : يا رسول الله ، أي الدعاء أفضل ؟ قال له مثل ذلك ، ثم أتاه في اليوم الثالث ، فقال له مثل ذلك ، قال : فإذا أعطيت العافية في الدنيا وأعطيتها في الآخرة فقد أفلحت " .

قال : هذا حديث حسن من هذا الوجه ، إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان .

الترمذي : حدثنا محمود بن غيلان ، ثنا أبو داود الحفري ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن طليق بن قيس ، عن ابن عباس قال : " كان النبي - ﷺ - يدعو بقول : رب أعني ولا تعن علي ، وانصرني ولا تنصر علي ، وامكر لي ولا تمكر علي ، واهدني ويسر الهدى لي ، وانصرني على من بغى علي ، رب اجعلني لك شكارا ، لك ذكارا ، لك رهابا ، لك مطواعا ، لك مخبتا ، لك أواها منيبا ، رب تقبل توبتي ، واغسل حوبتي ، وأجب دعوتي ، وثبت حجتي ، وسدد لساني ، واهد قلبي ، واسلل سخيمة صدري " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .

الترمذي : حدثنا سفيان بن وكيع ، ثنا ابن أبي عدي ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي جعفر الخطمي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عبد الله بن يزيد الخطمي ، عن رسول الله - ﷺ - " أنه كان يقول في دعائه : اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك ، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب ، اللهم وما زويت عني مما أحب فاجعله لي قوة فيما تحب " .

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب ، وأبو جعفر الخطمي اسمه عمير ابن يزيد بن خشامة .

الترمذي : حدثنا أبو كريب ، ثنا محمد بن فضيل ، عن محمد بن سعد الأنصاري ، عن عبد الله بن ربيعة الدمشقي ، حدثني عائذ الله أبو إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله - ﷺ - : " كان من دعاء داود يقول : اللهم إني أسألك حبك ، وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك ، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد . قال : وكان رسول الله - ﷺ - إذا ذكر داود يحدث عنه قال : كان أعبد البشر " .

قال : هذا حديث حسن غريب .

النسائي : أخبرنا أبو داود ، ثنا سليمان - يعني ابن حرب - ثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن شداد بن أوس " أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في صلاته : اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، وأسألك شكر نعمتك ، وحسن عبادتك ، وأسألك قلبا سليما ، ولسانا صادقا ، وأسألك خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شر ما تعلم ، وأستغفرك لما تعلم " .

رواه الترمذي : عن أبي العلاء ، عن رجل ، عن شداد .

أبو داود : حدثنا تميم بن المنتصر ، أنا إسحاق - يعني ابن يوسف - عن شريك ، عن جامع ، عن أبي وائل ، عن عبد الله عن النبي - ﷺ - قال : " كان يعلمنا كلمات : اللهم ألف بين قلوبنا ، وأصلح ذات بيننا ، واهدنا سبل السلام ، ونجنا من الظلمات إلى النور ، وجنبنا الفواحش ما ظهر منا وما بطن ، وبارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قابليها ، وأتممها علينا " .

زاد أبو بكر البزار : بعد قوله : أتممها علينا يا أرحم الراحمين " .

رواه عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن علي بن حكيم الأودي ، عن شريك بإسناد أبي داود .

النسائي : أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، ثنا حماد ، ثنا عطاء بن السائب ، عن أبيه قال : " صلى بنا عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها ، فقال بعض القوم : لقد خففت أو أوجزت الصلاة . قال : أما على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله - ﷺ - . فلما قام تبعه رجل من القوم - هو أبي غير أنه كنى عن نفسه - فسأله عن الدعاء ، ثم جاء فأخبر به القوم : اللهم بعلمك الغيب وقدرتك علي الخلق ، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي ، اللهم وأسألك خشيتك - يعني في الغيب والشهادة - وأسألك كلمة الحكم في الرضا والغضب ، وأسألك القصد في الفقر والغنى ، وأسألك نعيما لا يبيد ، وأسألك قرة عين لا تنقطع ، وأسألك الرضا بعد القضاء ، وأسألك برد العيش بعد الموت ، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، اللهم زينا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهتدين " .

في لفظ آخر : " وأسألك كلمة الإخلاص في الرضا والغضب ، قال : وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة " .

البزار : حدثنا زياد بن أيوب ، ثنا مروان بن معاوية ، حدثني عبد الواحد ابن أيمن ، حدثني عبيد بن رفاعة الزرقي ، عن أبيه قال : " لما كان يوم أحد انكفأ المشركون فقال رسول الله - ﷺ - : استووا واثبتوا حتى أثني على ربي . فاستووا خلفه صفوفا ، فقال : اللهم لك الحمد لا قابض لما بسطت ، ولا باسط لما قبضت ، ولا هادي لمن أضللت ، ولا مضل لمن هديت ، ولا معطي لما منعت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا مقرب لما باعدت ، ولا مباعد لما قربت ، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك ، اللهم إني أسألك النعيم المقيم يوم القيامة ، اللهم إني أعوذ بك من شر ما أعطيتنا ومن شر ما منعتنا ، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا ، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلنا من الراشدين ، اللهم توفنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين ، اللهم قاتل الكفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك ، اللهم اجعل علينا رجزك وعذابك ، اللهم قاتل كفرة أهل الكتاب " .

قال : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله - ﷺ - إلا من هذا الوجه .

رواه النسائي : عن زياد بن أيوب بهذا الإسناد قال فيه : " اللهم لك الحمد كله " ، وقال أيضا في آخره : " اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ، ويصدون عن سبيلك ، فاجعل عليهم رجزك وعذابك إله الخلق آمين " .

البزار : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا داود بن عبد الحميد ، ثنا عمرو بن قيس ، عن عطية ، عن أبي سعيد قال : " كان النبي - ﷺ - إذا أصبح وطلعت الشمس قال : اللهم أصبحت وشهدت بما شهدت به على نفسك ، وأشهدت ملائكتك وحملة عرشك ، فإنك أنت الله لا إله إلا أنت قائما بالقسط لا إله إلا أنت العزيز الحكيم ، اكتب شهادتي مع شهادة ملائكتك وأولي العلم ، ومن لم يشهد بمثل ما شهدت فاكتب شهادتي مكان شهادته ، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام ، أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا ، وأن تعطينا رغبتنا ، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك ، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي " .

وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي سعيد بهذا الإسناد ، وإن كان قد روي بعضه من غير وجه .

أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا محاضر أبو المودع ، عن عاصم ، عن عوسجة عن عبد الله بن أبي الهزيل ، عن أبي مسعود ، أن رسول الله - ﷺ - كان يقول : " اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي " .

أبو داود الطيالسي : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان قال : قالت عائشة : كان رسول الله - ﷺ - يقول : " اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا " .

البخاري : حدثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا عبد الملك - هو ابن عمير - عن مصعب - هو ابن سعد - قال : " كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي - ﷺ - أنه كان يأمر بهن : اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا - يعني فتنة الدجال - وأعوذ بك من عذاب القبر " .

أبو داود : حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثني مكي بن إبراهيم ، حدثني عبد الله بن سعيد ، عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب ، عن أبي اليسر ، أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو : " اللهم إني أعوذ بك من الهدم وأعوذ بك من التردي ومن الغرق والحرق والهرم ، وأعوذ بك من أن يتخبطني الشيطان عند الموت ، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا ، وأعوذ بك أن أموت لديغا " .

أبو داود : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عمر بن الخطاب قال : " كان النبي - ﷺ - يتعوذ من الجبن والبخل ، وسوء العمر ، وفتنة الصدر ، وعذاب القبر " .

أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، أنا إسحاق بن عبد الله ،

عن سعيد بن يسار ، عن أ ي هريرة أن النبي كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة ، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم " .

أبو داود : حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية ثنا ضبارة بن عبد الله بن أبي السليل ، عن دويد بن نافع قال : ثنا أبو صالح السمان قال : ثنا أبو هريرة ، أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو : " اللهم إني أعوذ بك من النفاق والشقاق وسوء الأخلاق " .

أبو داود : حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، ثنا قتادة ، عن أنس ، أن النبي - ﷺ - كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ، ومن سيئ الأسقام " .

الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، ثنا سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى العبسي ، عن شتير بن شكل ، عن أبيه شكل بن حميد قال : " أتيت النبي - ﷺ - فقلت : يا رسول الله ، علمني تعوذا أتعوذ به ، قال : فأخذ بكفي فقال : قل : اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ، ومن شر بصري ، ومن شر لساني ، ومن شر قلبي ، ومن شر منيي - يعني فرجه " .

قال : هذا حديث حسن غريب .

الترمذي : حدثنا سفيان بن وكيع ، ثنا أحمد بن بشير وأبو أسامة ، عن مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه قال : كان النبي - ﷺ - يقول : " اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء " .

قال : هذا حديث حسن غريب ، وعم زياد هو قطبة بن مالك صاحب النبي - ﷺ - .

البزار : حدثنا محمد بن داود القنطري - وهو أخو علي بن داود - ثنا آدم ، ثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس ، أن النبي - ﷺ - كان يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الجنون والجذام والبرص ، والمأثم والمغرم ، والصمم والبكم ، وأعوذ بك من أن أموت لديغا " .

قال أبو بكر : وذكر خصالا نسيتها .

النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد ، عن أبيه ، قال سعيد : حدثني عبد الله بن الوليد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة " أن رسول الله - ﷺ - دعا سلمان الخير فقال : إن نبي الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ، وترغب إليه فيهن ، وتدعو بهن في الليل والنهار ، قل : اللهم إني أسألك صحة في إيمان ، وإيمانا في خلق حسن ، ونجاحا يتبعه فلاح ، ورحمة منك وعافية ، ومغفرة منك ورضوانا " .

النسائي : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، ثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني داود الطفاوي ، عن أبي مسلم البجلي ، عن زيد بن أرقم قال : " سمعت رسول الله - ﷺ - يدعو في دبر الصلاة يقول : اللهم ربنا ورب كل شيء ، أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك ، اللهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد أن محمدا عبدك ورسولك ، اللهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة ، ذا الجلال والإكرام اسمع واستجب ، الله الأكبر الأكبر ، الله نور السماوات والأرض ، الله الأكبر الأكبر ، حسبي الله ونعم الوكيل ، الله الأكبر الأكبر " .

النسائي : أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود ، ثنا عبد الله بن عبد الحكم ، أنا بكر ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران ، عن نافع قال : " كان ابن عمر إذا جلس مجلسا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات ، وزعم أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو بهن لجلسائه : اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون علينا به مصائب الدنيا ، اللهم أمتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا " .

النسائي : أخبرنا محمد بن عثمان ، ثنا بهز بن أسد ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى همس شيئا ولا يخبرنا به ، قال : أفطنتم لي ؟ قالوا : نعم . قال : ذكرنا نبيا من الأنبياء أعطي جنودا من قومه ، فقال : من يكافئ هؤلاء أم من يقوم لهم ؟ - قال سليمان كلمة شبيهة بهذه - فقيل له : اختر لقومك بين إحدى ثلاث : بين أن أسلط عليهم عدوا من غيرهم أو الجوع أو الموت ، قالوا : أنت نبي الله كل ذلك إليك ، فخر لنا . فقال في صلاته - وكانوا إذا فزعوا فزعوا إلى الصلاة - فقال : أما عدوا من غيرهم فلا ، وأما الجوع فلا ولكن الموت . فسلط عليهم ثلاثة أيام فمات سبعون ألفا ، فالذي ترون أني أقول : ربي بك أقاتل وبك أصاول ، ولا حول ولا قوة إلا بك " .

النسائي : أخبرنا أحمد بن سليمان ، ثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن ربعي ، عن عمران بن حصين ، عن أبيه قال : " أتى رسول الله - ﷺ - ، فقال : يا محمد ، عبد المطلب خير لقومك منك كان يطعمهم الكبد والسنام ، وأنت تنحرهم . قال : فقال ما شاء الله . قال : فلما أراد أن ينصرف ، قال : ما أقول ؟ قال : قل : اللهم قني شر نفسي ، واعزم لي على رشد أمري . فانطلق ولم يكن أسلم ، ثم إنه أسلم فقال : يا رسول الله ، إني كنت أتيتك فقلت : علمني ، قلت : قل اللهم قني شر نفسي ، واعزم لي على رشد أمري فما أقول الآن حين

أسلمت ؟ قال : قل : اللهم قني شر نفسي ، وإعزم لي على رشد أمري ، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت ، وما أخطأت وما عمدت ، وما علمت وما جهلت " .

النسائي : أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد ، ثنا شريح بن يزيد الحضرمي ، أخبرني شعيب ، حدثني محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله قال : " كان النبي - ﷺ - إذا استفتح الصلاة كبر ثم قال : إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، وقني سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت " .

قال أبو عبد الرحمن : هو حديث حمصي رجع إلى المدينة ثم إلى مكة .

النسائي : أخبرنا قتيبة ، ثنا خلف - يعني ابن خليفة - عن حفص - يعني ابن أخي أنس - عن أنس قال : " كنت مع رسول الله - ﷺ - جالسا ورجل قائم يصلي فلما ركع وسجد وتشهد ؛ دعا فقال في دعائه : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله أنت المنان بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم ، إني أسألك . فقال النبي - ﷺ - : تدرون بما دعا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : والذي نفسي بيده لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى " .

حفص هو ابن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة أخو أنس لأمه .

أبو داود : حدثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن مالك بن مغول ، ثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه " أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلا يقول : اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله أنت ، الأحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد . فقال : لقد سألت الله - عز وجل - بالاسم الذي إذا سئل به أعطى ، وإذا دعي به أجاب " .

وثنا عبد الرحمن بن خالد الرقي ، ثنا زيد بن حباب ، حدثني مالك بن مغول بهذا الحديث قال فيه : " لقد سأل الله - عز وجل - باسمه الأعظم " .

البخاري : حدثنا علي بن عبد الله ، ثنا سفيان ، ثنا سليمان بن أبي مسلم عن طاوس ، سمع ابن عباس قال : " كان رسول الله - ﷺ - إذا قام من الليل يتهجد قال : اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق ووعدك الحق ، ولقاؤك الحق ، وقولك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، والساعة حق ، اللهم لك أسلمك ، وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت - أو لا إله غيرك " .

قال سفيان : وزاد عبد الكريم أبو أمية : " ولا حول ولا قوة إلا بالله " قال سفيان : قال سليمان بن أبي مسلم : سمعه من طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي - ﷺ - .

النسائي : أخبرنا قتيبة بن سعيد ، ثنا سفيان بإسناد البخاري نحوه قال فيه : " ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن " وقال في آخره : " ولا حول ولا قوة إلا بالله " ولم يذكر عبد الكريم أبا أمية .

النسائي : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا جرير ، عن منصور ، عن هلال ابن يساف ، عن فروة بن نوفل قال : " قلت لعائشة : حدثيني بشيء كان يدعو به رسول الله - ﷺ - في صلاته . فقالت : نعم ، كان يقول : اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل " .

البزار : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، ثنا الزبير ابن عبد الله - ويقال ابن رهيمة من أهل المدينة - عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده قال : " قلنا لرسول الله - ﷺ - يوم الخندق وقد بلغ بنا الجهد : هل من شيء نقوله ؟ قال : قالوا : اللهم استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا . قال : فهزمهم الله بالريح " .

وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ربيح بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده إلا الزبير بن عبد الله .

البزار : حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي ، ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، وعن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله " أن النبي - ﷺ - كان يقول : اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك " .

وهذا الحديث لا نعلم يروى عن عبد الله بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد .

البزار : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا أبو عامر ، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : كان من دعاء رسول الله - ﷺ - : " اللهم متعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارث مني ، وانصرني على من ظلمني ، وأرني منه ثأري " .

وهذا الحديث لا نعلمه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث المحاربي .

أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، ثنا ابن المبارك ، عن يحيى بن حسان ، عن ربيعة بن عامر سمعت النبي - ﷺ - يقول : " ألظوا بياذا الجلال والإكرام " .

تم كتاب الأذكار والأدعية بحمد لله وعونه يتلوه إن شاء كتاب قراءة القرآن والحمد لله .