انتقل إلى المحتوى

صفحة:Gaza History Aref el Aref 1943.pdf/326

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
-٣٢٥-


انما ابرأه الله من مرضه بعد اغتساله بالبحر في تلك الليلة . حق ان اصحاب الإبل من الفلاحين يأخذون إبلهم إلى البحر ليغسلوها ، وليسقوها ولو شيئا من مائه المالح ، اعتقاداً منهم بأن هذا يمنع عنها داء (الحمام ) . وفي يوم الاربعاء هذا يذهب الناس زرافات ووحدانا إلى مكان واقع بالقرب من عسقلان يدعى ( وادي النمل ) . ويقال انه البقعة التي سمع فيها سليمان (ع.س) النمل تخاطب اخواتها وجندها بقولها : ( يا أيتها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون ) . وفي هذه البقعة من الأرض يجتمع سكان المجدل وقراها ، وسكان عسقلان ، ومعظم اهالي غزة وقراها : حاملين اعلامهم، راكبين خيولهم ، مرتدين أجمل ثيابهم ، آكلين أحسن ما كلهم ، راقصين اجمل الرقص ، ومرتلين أعذب الالحان . ويبقى مهرجان وادي النمل حافلا حتى قبل الغروب

وادي النمل في عسقلان

فيزور الناس مقام الحسين هناك ثم ينصرفون إلى منازلهم تملين بلذة ذلك العيد. وعلى قول ان هذا العيد - كالأعياد الأخرى المماثلة له في سائر أنحاء فلسطين . من وضع السلطان صلاح الدين ، وانه كان يرجو من وراء وضعه صد تيار الكره