انتقل إلى المحتوى

صفحة:Gaza History Aref el Aref 1943.pdf/259

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
-٢٥٨-

للذكور والإناث ، وبستان للأطفال أسسته نخبة ممتازة من رجال غزة المثقفين وفيها دار الحكومة الجديدة المعروفة : Tegart Building ؛ وهي دار فخمة[1] مؤلفة من أربعة قصور شاهقة، متصل بعضها ببعض ، وفيها تقيم جميع مصالح الحكومة ودواوينها .

٩— اختفت (مسرجة الزيت) من غزة في منتصف القرن التاسع عشر ، وحل مكانها (مصباح البترول). ولا يزال السواد الاعظم من أهالي غزة يستعملون هذا المصباح بقصد الانارة في منازلهم. ولم تعرف غزة النور الكهربائي إلا في سنة ١٩٣٨ م يوم تم الاتفاق بين المجلس البلدي وشركة كهرباء فلسطين[2] .The Palestine Electric Corporation Ltd على اضاءة غزة بالكهرباء . غير أن الغزيين لم يرتاحوا لهذا الاتفاق بل سخطوا عليه ، بسبب العداء المستحكم بين العرب واليهود من جراء مشروع الوطن القومي اليهودي . فثاروا عليه ، وحطموا مصابيح الكهرباء كلها وقسماً كبيراً من الأعمدة . ولما هدأت الثورة في عام ١٩٤٠م استأنفت الشركة المذكورة عملها فأضاءت الشارع العام بمئة وثلاثين مصباحاً كهربائياً كما أضاءت بعض المنازل الواقعة في حي الرمال . ولكنها ما لبثت أن اضطرت بعد بضعة شهور للعدول عن إضاءة الشارع ، وذلك على أثر الانظمة التي فرضتها السلطة والتي تقضي باطفاء الأنوار بسبب الحرب. فأضحى استعمال الكهرباء في غزة منحصراً في استخراج الماء من (بر الصفا) وفي عدد محدود من منازل الذوات والموظفين . وأما المنازل الاخرى فإنها ما برحت تضاء بمصابيح البترول كالمعتاد .

١٠— في غزة مدرسة حكومية للبنين، قائمة في بناء شيد في عهد الاتراك (عام ١٩١١ م) وهي ابتدائية كاملة وفيها قسم ثانوي ذو صفين . تأسست هذه المدرسة في العهد التركي عام ١٨٨٧ م وكانت في بادى، الأمر


  1. تم بناء هذه الدار عام ١٩٤١ ، وقد كلف بناؤها مبلغاً يقرب من مئة ألف جنيه - وهي من اضخم الدور بنيت على هذا الشكل في جميع انحاء فلسطين . وواضع تصميمها هو السر تشارلي تيغارت الخبير في مكافحة الثورات ، الذى استحضرته الحكومة لتستفيد من اختباراته على اثر ثورة ١٩٣٦
  2. مؤسس هذه الشركة (روتمبرغ) ، وهو مهندس كهربائي من يهود روسيا .