انتقل إلى المحتوى

صفحة:Gaza History Aref el Aref 1943.pdf/251

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

-٢٥٠-

بعد الله [1] من هذه الناحية . وأهم المنتجات التي تصرف فيها هي الحيوانات ، والأثمار، والحبوب، والخضار، والالبان ، والطيور الداجنة ، والبيض، والأسماك، والمنسوجات القطنية والصوفية ، والاواني الخزفية. ويزيدها أهمية وقوعها على مقربة من البحر ، والسهل ، والبادية ، واعتدال الطقس ، وكثرة المياه.

٢— يعيش في غزة في يومنا هذا ثلاثة وثلاثون ألف نسمة : كلهم عرب ، إلا نفراً من الانكليز الموظفين ، وبعض الاغراب الذين ينتمون إلى قوميات مختلفة. وأكثر السكان مسلمون . وهناك ما يقرب من ألف مسيحي . ولقد دلت الاحصاءات الرسمية على انه يوجد ثمة ( ١٠٢٥) امرأة لكل ألف رجل .

قيل أنه كان يعيش في غزة في يوم من أيام مجدها الغابر عدد من الناس أكثر من الذين كانوا يعيشون في مدينة القدس، وان هذا العدد تناقص خلال المئة سنة الأخيرة مراراً كثيرة :

مرة عام ١٨٤٠ للميلاد، وذلك على أثر الحرب المصرية التي شنها ابراهيم باشا. وأخرى عام ١٩٠٥م ، وذلك على أثر المحل الشديد الذي أصاب الزرع ، وضرائب الحكومة ، والفوائد الباهظة التي كان يدفعها الفلاحون للمرابين . أولئك الفلاحون الذين كانوا رازحين تحت عبء ثقيل من الديون . فنزح الكثيرون من أبناء المدينة عنها يومئذ طلباً للرزق .

وثالثة عام ١٩١٤ — ١٩١٨م وذلك بسبب الحرب الكبرى ؛ تلك الحرب التي أضرت بغزة أكثر مما أضرت بأية مدينة اخرى من المدن الفلسطينية . وبعد أن كان عدد سكانها في السنة التي سبقت الحرب ( ١٩١٣ ) إثنين وأربعين ألفاً ، انخفض هذا العدد اثناء الحرب انخفاضاً مريعاً حتى اقفرت شوارعها إلا من الجند [2] وبعد أن وضعت الحرب أوزارها أخذ الغزيون يرجعون إلى بلدهم ؛ فاصبح عددهم عام ١٩٣١ سبعة عشر ألفاً ، وفي ١٩٣٨ م ١٩,٦٩٥ ، وفي ١٩٣٩م ٢٠,٦٦٨، وفي ١٩٤٠م ٢١,٢٥٢ ، وفي ١٩٤١ م ٢٧,٤٠٩ ، وفي ١٩٤٢م ٣٠,٠٠٠ وها هم أولاء اليوم٣٣,٠٠٠.


  1. ويأتى بعدها بالترتيب: عكا وصفد ونابلس والناصرة ورام الله والقدس ويافا وحيفا.
  2. انظر إلى الصفحة ٢٣٢ من هذا الكتاب.