انتقل إلى المحتوى

صفحة:-عبد المتعال الصعيدي- تاريخ الإصلاح في الأزهر-1943.pdf/220

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

– ٢١٤ –

صفحة من أعمالى

ينشر كاتب في جريدة البلاغ يختار لنفسه وصف - عليم - مقالات في الشؤون المالية لموظفي المعاهد الدينية، ولا يعنيه بشيء أمر الإصلاح في الأزهر ، ولعله لا يعجبه الكلام في الإصلاح، ولا يرضيه ما أقوم به من الجهاد فيه ، ولهذا نظر إلى ما أقوم به من الجهاد في الإصلاح بعين السخط ورماني بأني قوّال لافعّال ، وقد ادعى مع هذا أنه من أصدقائي ، ولا يمكن أن يطعن في عدو بأشد من هذا الطعن .

يا صديق عليم ، سأنشر لك صفحة من أعمالي على كره مني ، لترى أني فعال لا قوال ، لقد نلت شهادة العالمية سنة ١٣٥٧ هـ ( ١٩١٨ م ) وأنا في الرابعة والعشرين من عمري ، واشتغلت بالتدريس في معهد طنطا ، فدرست في أول ما درست متن الأجرومية في النحو ، وقد مرت عليه قرون لا يأخذ أحد عندنا عليه شيئا ، فلما قمت بتدريسه وجدت فيه كثيراً من الأخطاء ، ورأيت أنه مع هذا لا يصلح لتعليم المبتدئين ، فوضعت بدله . كتابي - الأجرومية العصرية - على أساس الطريقة الاستنتاجية ، وهي الطريقة التي جرى الأستاذ الجارم عليها بعدي في كتاب - النحو الواضح - فلقي فيه من تشجيع وزارة المعارف مالقي ، أما أنا فكان بعض إخواني من مراقبي معهد طنطا يمنع الطلاب من إظهار كتابي في دروسهم .

ثم أظهرت كتابي - زبد العقائد النسفية مع شرحها وحواشيه - وهو كتاب في فلسفة التوحيد ، ألفته وأنا طالب بالقسم الثانوي ، ثم أدخلت فيه قليلا من التهذيب، وأظهرته بعد كتاب الآجرومية العصرية .

ثم ألفت بعد هذا كتاب - الميراث في الإسلام والرد على الفيلسوف بنتام - وهو يشتمل على تفصيل أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية