انتقل إلى المحتوى

صفحة:-عبد المتعال الصعيدي- تاريخ الإصلاح في الأزهر-1943.pdf/180

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

المعاهد الدينية بعد توحيد المنهاج في أقسامها الأولية وفي مدارس المعلمين الأولية ، فأبقى حده الأدنى على حاله وهو عشر سنين ، مع أن الحد الأدنى في سن المنتسبين إلى مدارس المعلمين الأولية هو ست عشرة سنة ، لأن هذا هو السن الذى يليق بمنهاج التعليم فيها ، وبهذا كان طالب الانتساب إلى المعاهد الدينية لا استعداد عنده لذلك المنهاج من جهة استعداده العلمي و من جهة استعداده العقلي.

على أن اكتفاء قانون رقم ١٠ لسنة ١٣٢٩ ه ( ١٩١١ م ) في امتحان الدخول بحفظ القرآن ومعرفة القرآن والكتابة كان في عهد لم تنتشر فيه المدارس الأولية الحديثة في الأرياف وغيرها ، إذ كان التعليم الأولي لايزال في الكتاتيب القديمة التي تكتفي بتحفيظ القرآن وتعليم القراءة والكتابة ، أما الآن فقد انتشرت المدارس الأولية الحديثة في مصر ، فلا يصح أن نجمع في السنة الأولى الدراسية بين خريجيها وخريجي الكتانيب القديمة ونحوها مما يكتفي بتحفيظ القرآن ومعرفة القراءة والكتابة، لأنا نجمع بهذا بين طلاب متفاوتين تفاوتاً عظيما في استعدادهم العلمي ، فلا تنتظم بهم الدراسة ، ولا يكون هناك انسجام بينهم فيها .

فليس أمام اللجنة في ذلك إلا أن تجعل امتحان الدخول في المعاهد الدينية كامتحان الدخول في مدارس المعلمين الأولية ، وأن تجعل سن الانتساب إلى المعاهد الدينية كسن الانتساب إلى هذه المدارس، وهذا أمر سهل ميسر أيضاً (١)

وتأتى مشكلة السنة الدراسية بعد مشكلة امتحان الدخول ، لأن السنة الدراسية عندنا قمرية لا شمسية، فيراعى فيها أن تبتدئ بعد شهر رمضان ، لأنه شهر الصوم ، وقد جرت عادة الأزهر أن يعطل الدراسة فيه ، ونظام

(1) البلاغ - ١٩٢٧/١٢/٨ م .