بين يديك ، واعتمادنا على مبادىء الرئيس ولسن فهو لنا السند الأول في الحصول على حقنا وقد دعاها سمو الامير مرتين لتناول الطعام على مائدته . وأذكر أتي كنت ذات مرة مع الكابتن ياي الذي كنت ألازمه لمعرفته الافرنسية نسير على مقربة من مدرسة المارستان لتسهيل مقابلة اللجنة للهيئات الدينية الاسلامية ، فمررنا أمام دار سامي باشا مردم بك ، وكان بناته الصغيرات يلعبن منشدات الاناشيد الوطنية في البهو الخارجي ، فاغتنمت الفرصة ودعوته للدخول ، وترجمت له ما كن يقلنه وقد سألهن بالفرنسية عن الداعي لما ينشدنه ، فأجبنه بأنهن لا يرغبن بديلا بالاستقلال التام لبلادهن ، ويرفضن أي مساعدة فرنسية فضحك وهو يقول : إن هذا الوعي في سورية لمن دواعي فخرها ، أخشى ما أخشاه أن لا تتحقق مطالبكم رغم الجهد الوطني الذي قمتم به لتوحيد كلتكم ، فأميركا لم يعد بوسعها التدخل في شؤون بلاد خارجة عن حدودها . ولا أدري كيف يسعها تقديم المساعدات لكم ، وحتى المساعدة الفنية . اني أقول لك هذا كصديق مع ان واجبي لا يسمح لي بالافضاء بتصريح کہذا فكان لما قاله لي ولتأييد المستر كراين ذلك تلميحاً تأثير كبير في قرار المؤتمر السوري العام . فقبل طلب المساعدة الفنية التي لا تمس الاستقلال التام من أميركا وان لم تقبل فمن بريطانيا رغم قرار الفتاة السابق . وفي 3 تموز 1919 قابل اللجنة رئيس المؤتمر السوري وكان معه أحد وعشرون عضواً من مناطق سورية المختلفة انتخبهم المؤتمر ليشتركوا معه في تلك المقابلة وسلموا اللجنة قرار المؤتمر ، وهذا نصه : ه اننا نحن الموقعين أدناه بإمضاءاتنا وأسمائنا ، أعضاء المؤتمر السوري - ١٢٥ -
صفحة:مذكراتي عن الثورة العربية الكبرى.pdf/131
المظهر