انتقل إلى المحتوى

صفحة:لغة الجرائد - 1319 هـ.pdf/27

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

( ٢١ ) رود هذين الحرفين وانما يقال دَهش من باب تعب وذهل من باب منع وهي اللغة الفصحى (1) ويقولون هو يسعى لنوال بنيته وانما النوال بمعنى العطاء اي الشي. الذي يعطى وليس بمصدر لنال والصواب لنيل بغيته ويقولون امره ان يصنع كذا فصدع بالامر يعنون انه اطاع وامضى ما أمر به ولم يأتِ صدع في شيء من هذا المعنى ولكن اصل هذا التعبير ما جاء في سورة الحجر من قوله فاصدع بما تؤمر قال البيضاوي اي فاجهر به من صدع بالحجة اذا تكلم بها جهاراً او فافرق به بين الحق والباطل اه . وقيل غير ذلك وكلهُ بعيد عن المعنى الذي يذهبون اليه ويقولون حرمه من الشيء فيعدونه الى المفعول الثاني بمن والمنقول عنهم حرمة الشيء بنصب المفعولين (١) قان في المصباح ده دهشاً فهو دهش من باب تعب ذهب عقله حياء او خوفاً ويتعدى بالهمزة فيقال ادهشه غيره وهذه هي اللغة الفصحى. وفي لغة يتعدى بالحركة فيقال دهشه خطب دهشاً من باب منع فهو مدهوش . اهـ . وقال في ) ذ ه ل ) ذهلت عن الشيء اذهل بفتحتين ذهولاً وقد يتعدى بنفسه فيقال ذهلته والأكثر ان يتعدى بالالف فيقال اذهلني فلان عن ا الشيء .... وقال الزمخشري ، ذهل عن الأمر تناساه عمداً أو شغل عنه وفي لغة ذهل يذهل من باب تعب . اه .. وبقي هنا قول صاحب المصباح والاكثر ان يتعدى بالالف بعد قوله وقد يتعدى بنفسه وهذا القول عجيب من مثله لان مقتضاه ان التعديتين بمعنى واحد وانك الشيء كما تقول اذهلني وهو سهو منه لأن تعدية الفعل بنفسه تقول ذهلني فلان عن انما تكون الى الشيء المذهول عنه تقول ذهلت الشيء مثل ذهلت عنه وتعديته بالالف تكون الى الشخص الذاهل كما مثل فقوله والاكثر ان يتعدى بالالف ليس بشيء اذ لا تنظير هنا لان كلاً من التعديتين من واد كما يظهر بادنى تأمل