صفحة:حياة عصامى.pdf/75

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة



١- مذكرة مصلحة القطن الاولى


سادت السوق القطنية منذ اواخر عام ١٩٤٩ حالة شاذة واضحت مسرحا لمناورات شتى قصد بها الى جنى ارباح بطريق لايمكن ان يعد من طرق التجارة المشروعة او وسيلة من وسائل المنافسة الحرة .

وكان سبيل اصحاب هذه المناورات الى تحقيق ماربهم استخدام نصوص لائحة البورصة استخداما سيئا والنفاذ من ثنايا النشريع الى تحقيق اغراضهم . كان بذلك بالعمل على رفع اسعار عقود القطن فى بورصة النتراتات رفعا لا تبرره المعاملات التجارية او الطلب على القطن فى الاسواق الخارجية وتحصيل فروق الاسعار نتيجة لارتفاع اسعار العقد والتصفيات التى تحتمها لائحة البورصة والعمل على اجبار بائعى العقود و المغطين اقطانهم تغطيات تجارية صحيحة تأمينا لها ضد تقلبات الاسعار تسليمها مقابل العقود فى ذلك خروج بالعقد عن الغرض الاصلى منه وقلب الاوضاع التى انشئت من اجلها سوق الكنتراتات لتصبح مكانا لتأمين مراكز المتعاملين لا وسيلة لاستلام البضاعة .

وكان يصاحب هذه المناورات فى بورصة الكنتراتات ويلازمها مناورات اخرى فى بورصة مينا البصل – سوق البضاعة الحاضرة – ترمى الى خفض علاوات الرتب الى ادنى مستوى لاستلام القطن بأقل الاثمان .

وقد ترتب على هذا العبث بالجهاز الفنى للبورصة ان اختلت الامور وحلت النكبات بمختلف المتعاملين فى السوق واضحى المسئولون امام سلسلة من المشاكل والمسئوليات وتعرضت سوق القطن بالاسكندرية للنقد والتجريح وتعرض محصول البلاد الرئيسى ومصدر رخائها وثررتها خطر محقق .