صفحة:بين الكتب والناس (1952) - العقاد.pdf/52

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
لم تدقّق هذه الصفحة

هل نحن في عصر الجامعات ؟


و أشرنا في مقال الأسبوع الماضي الى جامعات الأمم في العصر الحاضر ، المناسبة الكلام عن الجامعة الطورانية ودلالة الانتخابات الأخيرة في ترکیا على المصير المنتظر للدعوة الى تلك الجامعة . وتساءلنا في ختام المقال عن نصيب الجامعات « الأممية » من التمهيد للوحدة العالمية أو الهيئات الأمم المتحدة، والموضوع في جملته من أهم موضوعات العصر الحديث ، لأنه موضوع المرحلة الوسطى بين الأوطان المنفردة و الهيئات الدولية العامية ، ولايزال البحث فيه قائما يتجدد على اختلاف في الآراء والتقديرات . يتراوح بين القول با نقضاء عهد الجامعات وعبث السعي في استعادته إلى الوجود، وبين القول بأننا قد بدأنا في الحقيقة ننتقل الى عهد الجامعات و نرى أن الحكم الحق على هذه الآراء انما يتضح من عرض العوامل التي بعثت تلك الدعوات والأغراض التي يرمي اليها الدعاة . وهذا ما قصدنا الى تلخيصه بهذا المقال في العالم اليوم تسع دعوات ذات خطر الى تسع جامعات بين أمهم الشرق والغرب التي يرد لها ذكر في السياسة العالمية ، وهي بترتيبها من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب - جامعة الأمم الأسيوية ، و الجامعة الاسلامية ، والجامعة العربية . والجامعة الطورانية ، و الجامعة السلافية و الجامعة الجرمانية ، والجامعية الأوروبية ، والجامعة الأندلسية والجامعة الأمريكية وأكثر هذه الجامعات قد بدأت الدعوة اليه لأغراض ثقافية ثم استخدمها حكام الأمم في أغراضهم السياسية ، فمطامعها السياء