تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الأمثال العامية
٢١٩
- ١١٨٢ - «اْلخِنَاقَةْ عَ اللِّحَافْ»
- اللحاف: يريدون به مضربة يتدثر بها عند النوم. والخناقة (بكسر الأول): المشاجرة، من قولهم: أخذ بخناقه. يضرب للأمر يفعل ليتوصل به إلى آخر مقصود، ويرون في أصل هذا المثل نادرة لجحا، وهي أنه كان نائماً في ليلة باردة فسمع لغطاً وجلبة في الطريق فخرج من داره متدثراً باللحاف وإذا هم جماعة يتشاجرون، فلما توسطهم ليفصل بينهم سرق أحدهم لحافه وفروا جميعاً لأنهم كانوا لصوصاً، ثم عاد فسألته زوجته عما رأى فقال: إن المشاجرة كانت على اللحاف، أي إنهم لما أخذوه سكتوا وتفرقوا.
- ١١٨٣ – «خُنْفِسَةْ شَافِتْ بِنْتَهَا عَ الْحيطْ قَالِتْ دِي لُوِليَّةْ فِي خيطْ»
- شافت: رأت. والحيط أو الحيطة (بالإمالة): الحائط. واللولية: اللؤلؤة، وهي (بضم فسكون فكسر وتشديد المثناة النحية) وفي جهات دمياط يقولون فيها: لولية (بسكون اللام الثانية وتخفيف الياء) وهو في معنى المثل العربي: (زين في عين والد ولده)، وانظر قولهم: (الخنفسة عند أمها عروسة) الآتي بعده.
- ١١٨٤ - «الخُنْفِسَةْ عَنْدِ أمَّهَا عَرُوسَةْ»
- أي الخنفساء في عين أمها كالعروس. يضرب في بيان منزلة الأبناء عند الآباء، وهو مثل قديم في العامية أورده البدري في سحر العيون برواية: (الخنفساء في عين أمها مليحة)[1] وفي معناه عند العامة قولهم: (خنفسة شاعت بنتها) الخ وقولهم: (القرد في عين أمه غزال). ومن أمثال العرب في هذا المعنى (القرنبي في عين أمها حسنة) كذا في مجمع الأمثال للميداني وسفر السعادة لعلم الدين السخاوي[2] وأورده صاحب العقد الفريد[3] برواية: (حسناء) والقرنبي: دويمة طويلة الرجلين أكبر من الخنفساء بيسير وتقول العرب أيضاً في أمثالها: (رين في عين والد ولده[4]) كذا في نهاية الأرب للنويري، والذي في في مجمع الأمثال الميداني (ولد) بدون هاء وأنشد:
زينه الله في الفؤاد كما
زين في عين والد ولد