انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية).pdf/199

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
الأمثال العامية
١٨١

الموت. يضرب للشيء يلازم الشيء ولا ينفك عنه، وشبهوا هذه الحالة بالزواج عند النصارى لأنه لا طلاق فيه، ومن الكنايات قولهم: (جوازة نصارى).
٩٨٢ - «الْجُودَةْ مِنِ الْمَوجُودْ»
يضرب هذا المثل ردّاً على من يقول: (الجوده من الجدود)، والمراد أن العراقة في الجود لا تفيد الجواد إذا لم يجد ما يجود به، وسيأتي في الميم: (ما جود إلا من موجود). وفي معناه قول العرب: (لا تجود يد إلا بما تجد) أورده البهاء العاملي في المخلاة[1]. ومثله قولهم: (بيتي يبخل لا أنا) قال الميداني: « قالته امرأة سئلت شيئاً تعذر وجوده عندها فقيل لها بخلت فقالت بيتي يبخل لا أنا»، وأنشد ابن عبد ربه في العقد لبعضهم:
ما كلف الله نفساً فوق طاقتها
ولا تجود يد إلا بما تجد[2]
٩٨٣ - «جُورِ الْغُزّْ وَلَا عَدْلِ الْعَرَبْ»
المراد بالغز: الترك الذين كانوا يحكمون مصر، وأورده الشرواني اليمني في نفحة اليمين[3] برواية (الترك) بدل الغز. يضرب في تفضيل سيئات قوم لمزايا فيهم على حسنات آخرين. وهو من الأدلة على ما كان وقر في نفوس أهل مصر وغيرهم من إكبار حكامهم والتملق لهم.
٩٨٤ - «جُورِ الْقُطّْ وَلَا عَدْلِ الْفَارْ»
يضرب في تفضيل سيئة شخص لمزايا فيه على حسنة آخر سيئات، وهو من الأمثال العامية القديمة التي أوردها الأبشيهي في المستطرف[4]. وانظر: (جور الغز) الخ.
٩٨٥ - «جُوزْ الاتْنِينْ عَرِيسْ كلّْ لِيلَةْ»
الجوز: الزوج. والمراد أن كل زوجة منهما تسعى في إرضائه بالتزين له كما تتزين العروس لتنال الحظوة عنده دون الأخرى.

  1. ↑ ص ٨٧
  2. ↑ العقد الفريد ج ١ ص ٣٤٢.
  3. ↑ ٤٧٨ من النسخة رقم ٣٢٠ أدب
  4. ↑ ج ١ ص ٤٣.