انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية).pdf/168

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.
١٥٠
الأمثال العامية

٨١٨ - «الْبِلَادْ بِلَادْ الله وِالخَلْقِ عَبِيْدَ الله»
يضرب للمتجبر المغرور الذي يحاول استعباد الناس وتسخيرهم له تذكيراً له بأنه عبد من عبيد الله وأن ما يملكه ليس إلا عارية سترد.
٨١٩ - «بِلَادَ الله لِخَلْق الله»
يقوله من ينوي التغرب والرحلة عن بلده، أي أنا عبد من عبيده تعالى والبلاد جميعها له لخلقه يعيشون فيها فبلدي كغيرها في ذلك لا يمنعني عنها مانع:
إذا وطن رابني فكل بلاد وطن[1]
ومن أمثال العرب في ذلك: (في الأرض للحرّ الكريم منادح) أي متسع ومرتزق، ومثله: إذا جانب أعياك فالحق بجانب). ولعلي بن الجهم:
لا يمنعنك خفض العيش تطلبه
نزوع نفس إلى أمل وأوطان
تلقي بكل بلاد إن حللت بها
أهلا بأهل وجيراناً بجيران[2]
وقال آخر:
في سعة الخافقين مضطرب
وفي بلاد من أختها بدل[3]
وقال الحریري:
وجُب البلاد فأيها
أرضاك فاختره وطن[4]
٨٢٠ - «بَلَاشْ تِوَكِّلْنِي فَرْخَة سِمِينَةْ وِتْبَيِّتْنِي حَزِينَة»
بلاش (بفتح الموحدة) أي بلا شيء، وفي هنا بمعنى لا الناهية، أي لا تطعمني دجاجة سمينة براً بي تم تغضبني فأبيت ليلى حزينة. يضرب لمن يتبع المن بالأذى ويجمع بين الإحسان والإساءة: وانظر (لاقيني ولا تغدّيني).
٨٢١ - «الْبَلَاشْ كَتّرْ مِنُّهْ»
بلاش، أي بلا شيء نحتوا منه أسماً وأدخلوا عليه أداة التعريف، أي ما كان مجاناً

  1. نهاية الأرب للنويري ج ٣ ص ٩٠ والبيت لعبد الصمد بن المعذل
  2. كتاب الآداب لابن شمس الخلافة آخر ص ٨٣
  3. منه ص ١٢٦
  4. العكبري ج ١ ص ٤٨٥