الذي وجد حرًّا لافكار غيره وعقائد اسلافه قهرًا وجبرًا هو اكبر اسباب تعاسته لان الانسان يرضي ويتسلى عن كل ما ينتابه من يده لكنه قلما يرضى وينسلي عما ينتابه من يد غيره
يقول لك الوالد «انت عقوق اذا كنت لا تفعل مثلي» ويقول لك الكاهن «انت كافر اذا كنت لا تصلي صلاتي» وتقول لك المحكمة «انت مجرم اذا كنت لا تتبع شرائعي» فتجيبهم «ولماذا، فيقولون لك „لان جميع الناس يفعلون ذلك“ فتصرخ متوجعًا „ولكن جميع الناس تعساء وانا اريد ان اكون سعيدًا“ فيقولون لك „كن مثل جميع الناس لانك لست افضل منهم“ وهكذا ايها القارى يظل البشر عائشين واشباح جدودهم حية في اجسادهم كما سيريك جبران في كتابه هذا
ففي الرواية الأولى وهي السيدة ورده قد استمد افکاره من اوليات يعترف الناس بها لكنهم عن خوف من اشباح الجدود لا يقولون انهم سيتبعونها. اوليات هي تحرير العاطفة الوضعية في نفس الفرد الواحد من