انتقل إلى المحتوى

صفحة:الأرواح المتمردة (1908) - جبران خليل جبران.pdf/10

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تم التّحقّق من هذه الصفحة.

غصبا عليها

لا يكفي ان يتلو الكاهن امام الشهود صلاة الاكليل المعروفة حتى يصير الرجل والامرأة زوجاً وزوجة. انما هنالك في اعمق اعراق القلب صلاة يتلوها اللّٰه الذي هو المحبة والمحبة هو—وبدون ان تتلى لا يكون ما ازوجه الكاهن زواجاً ولا يجوز فقط بل يجب على الانسان تفريقه. فالسيدة ورده كما سيرى القارئ الكريم لم يزوجها اللّٰه بالرجل الذي طلقته من بعد الزواج وقال الناس انها خائنة وكافرة. انما ازوجها به الانسان والناس قد عميت بصائرهم حتى ما عادوا يفرقون بين اللّٰه والوالدين والكاهن وصاروا كلما بدت تعاسة عائلية في موضع يتمتمون لنا كالببغاء قول الانجيل الذي لا يفهمونه صائحين „ما ازوجه اللّٰه لا يفرقه انسان“.

اما حكاية صراخ القبور فهي كلمة صغيرة من ذلك الحديث الموجع الذي ترويه قراني المحاكم وزوايا السجون هي خلاصة قصيرة لما يستره المحامون والقضاة من احكامهم تحت ستور الالفاظ الكثيرة والجمل الطويلة. والقارئ