صحيح مسلم/كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ابحث

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات

باب القسامة

[1669] حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن يحيى وهو ابن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال يحيى وحسبت قال وعن رافع بن خديج أنهما قالا خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا فدفنه ثم أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه، فقال له رسول الله ﷺ كبر الكبر في السن فصمت فتكلم صاحباه وتكلم معهما فذكروا لرسول الله ﷺ مقتل عبد الله بن سهل، فقال لهم أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم قالوا وكيف نحلف ولم نشهد قال: فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا وكيف نقبل أيمان قوم كفار فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ أعطى عقله

[1669] وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج أن محيصة بن مسعود وعبد الله بن سهل انطلقا قبل خيبر فتفرقا في النخل فقتل عبد الله بن سهل فاتهموا اليهود فجاء أخوه عبد الرحمن وابنا عمه حويصة ومحيصة إلى النبي ﷺ فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه وهو أصغر منهم، فقال رسول الله ﷺ: كبر الكبر أو قال ليبدإ الأكبر فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول الله ﷺ: يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته قالوا أمر لم نشهده كيف نحلف قال: فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم قالوا يا رسول الله قوم كفار قال: فوداه رسول الله ﷺ من قبله قال سهل فدخلت مربدا لهم يوما فركضتني ناقة من تلك الإبل ركضة برجلها قال حماد هذا أو نحوه

[1669] وحدثنا القواريري حدثنا بشر بن المفضل حدثنا يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة عن النبي ﷺ نحوه، وقال في حديثه فعقله رسول الله ﷺ من عنده ولم يقل في حديثه فركضتني ناقة

[1669] حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي جميعا عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة بنحو حديثهم

[1669] حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب حدثنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد الأنصارىين ثم من بني حارثة خرجا إلى خيبر في زمان رسول الله ﷺ وهي يومئذ صلح وأهلها يهود فتفرقا لحاجتهما فقتل عبد الله بن سهل فوجد في شربة مقتولا فدفنه صاحبه ثم أقبل إلى المدينة فمشى أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة فذكروا لرسول الله ﷺ شأن عبد الله وحيث قتل فزعم بشير وهو يحدث عمن أدرك من أصحاب رسول الله ﷺ أنه قال لهم تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم قالوا يا رسول الله ما شهدنا ولا حضرنا فزعم أنه قال: فتبرئكم يهود بخمسين فقالوا يا رسول الله كيف نقبل أيمان قوم كفار فزعم بشير أن رسول الله ﷺ عقله من عنده

[1669] وحدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن رجلا من الأنصار من بني حارثة يقال له عبد الله بن سهل بن زيد انطلق هو وابن عم له يقال له محيصة بن مسعود بن زيد وساق الحديث بنحو حديث الليث إلى قوله فوداه رسول الله ﷺ من عنده قال يحيى فحدثني بشير بن يسار قال: أخبرني سهل بن أبي حثمة قال لقد ركضتني فريضة من تلك الفرائض بالمربد

[1669] حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبي حدثنا سعيد بن عبيد حدثنا بشير بن يسار الأنصارى عن سهل بن أبي حثمة الأنصارى أنه أخبره أن نفرا منهم انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحدهم قتيلا وساق الحديث، وقال: فيه فكره رسول الله ﷺ أن يبطل دمه فوداه مائة من إبل الصدقة

[1669] حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا بشر بن عمر قال: سمعت مالك بن أنس يقول حدثني أبو ليلى عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره عن رجال من كبراء قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم فأتى محيصة فأخبر أن عبد الله بن سهل قد قتل وطرح في عين أو فقير فأتى يهود، فقال أنتم والله قتلتموه قالوا والله ما قتلناه ثم أقبل حتى قدم على قومه فذكر لهم ذلك ثم أقبل هو وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر، فقال رسول الله ﷺ: لمحيصة كبر كبر يريد السن فتكلم حويصة ثم تكلم محيصة، فقال رسول الله ﷺ: إما أن يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب فكتب رسول الله ﷺ إليهم في ذلك فكتبوا إنا والله ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ: لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لا قال: فتحلف لكم يهود قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله ﷺ من عنده فبعث إليهم رسول الله ﷺ مائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار، فقال سهل فلقد ركضتني منها ناقة حمراء

[1670] حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قال أبو الطاهر حدثنا، وقال حرملة أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية

[1670] وحدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج حدثنا ابن شهاب بهذا الإسناد مثله وزاد وقضى بها رسول الله ﷺ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود

[1670] وحدثنا حسن بن علي الحلواني حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار أخبراه عن ناس من الأنصار عن النبي ﷺ بمثل حديث ابن جريج

باب حكم المحاربين والمرتدين

[1671] وحدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو بكر ابن أبي شيبة كلاهما عن هشيم واللفظ ليحيى قال: أخبرنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب وحميد عن أنس بن مالك أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﷺ إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله ﷺ فبلغ ذلك النبي ﷺ فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا

[1671] حدثنا أبو جعفر محمد بن الصباح وأبو بكر ابن أبي شيبة واللفظ لأبي بكر قال: حدثنا ابن علية عن حجاج بن أبي عثمان حدثني أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة حدثني أنس أن نفرا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله ﷺ فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها فقالوا بلى فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها فصحوا فقتلوا الراعي وطردوا الإبل فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فبعث في آثارهم فأدركوا فجيء بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا، وقال ابن الصباح في روايته واطردوا النعم، وقال وسمرت أعينهم

[1671] وحدثنا هارون بن عبد الله حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء مولى أبي قلابة قال: قال أبو قلابة حدثنا أنس بن مالك قال قدم على رسول الله ﷺ قوم من عكل أو عرينة فاجتووا المدينة فأمر لهم رسول الله ﷺ بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها بمعنى حديث حجاج بن أبي عثمان قال وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون

[1671] وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن معاذ ح وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي حدثنا أزهر السمان قالا: حدثنا ابن عون حدثنا أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة قال: كنت جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فقال للناس ما تقولون في القسامة، فقال عنبسة قد حدثنا أنس بن مالك كذا وكذا فقلت: إياي حدث أنس قدم على النبي ﷺ قوم وساق الحديث بنحو حديث أيوب وحجاج قال أبو قلابة فلما فرغت قال عنبسة سبحان الله قال أبو قلابة فقلت: أتتهمني يا عنبسة قال لا هكذا حدثنا أنس بن مالك لن تزالوا بخير يا أهل الشام ما دام فيكم هذا أو مثل هذا

[1671] وحدثنا الحسن بن أبي شعيب الحراني حدثنا مسكين وهو ابن بكير الحراني أخبرنا الأوزاعي ح وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي أخبرنا محمد بن يوسف عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قدم على رسول الله ﷺ ثمانية نفر من عكل بنحو حديثهم وزاد في الحديث ولم يحسمهم

[1671] وحدثنا هارون بن عبد الله حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا زهير حدثنا سماك بن حرب عن معاوية بن قرة عن أنس قال أتى رسول الله ﷺ نفر من عرينة فأسلموا وبايعوه وقد وقع بالمدينة الموم وهو البرسام، ثم ذكر نحو حديثهم وزاد وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين فأرسلهم إليهم وبعث معهم قائفا يقتص أثرهم

[1671] حدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس ح وحدثنا ابن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس وفي حديث همام قدم على النبي ﷺ رهط من عرينة وفي حديث سعيد من عكل وعرينة بنحو حديثهم

[1671] وحدثني الفضل بن سهل الأعرج حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس قال إنما سمل النبي ﷺ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء

باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات وقتل الرجل بالمرأة

[1672] حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فقتلها بحجر قال: فجيء بها إلى النبي ﷺ وبها رمق، فقال لها أقتلك فلان فأشارت برأسها أن لا، ثم قال لها الثانية فأشارت برأسها أن لا ثم سألها الثالثة فقالت نعم وأشارت برأسها فقتله رسول الله ﷺ بين حجرين

[1672] وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي حدثنا خالد يعني ابن الحارث ح وحدثنا أبو كريب حدثنا ابن إدريس كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد نحوه وفي حديث ابن إدريس فرضخ رأسه بين حجرين

[1672] حدثنا عبد بن حميد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس أن رجلا من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها ثم ألقاها في القليب ورضخ رأسها بالحجارة فأخذ فأتي به رسول الله ﷺ فأمر به أن يرجم حتى يموت فرجم حتىمات

[1672] وحدثني إسحاق بن منصور أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني معمر عن أيوب بهذا الإسناد مثله

[1672] وحدثنا هداب بن خالد حدثنا همام حدثنا قتادة عن أنس بن مالك أن جارية وجد رأسها قد رض بين حجرين فسألوها من صنع هذا بك فلان فلان حتى ذكروا يهوديا فأومت برأسها فأخذ اليهودي فأقر فأمر به رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بالحجارة

باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه إذا دفعه المصول عليه فأتلف نفسه أو عضوه لا ضمان عليه

[1673] حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن زرارة عن عمران بن حصين قال قاتل يعلى بن منية أو بن أمية رجلا فعض أحدهما صاحبه فانتزع يده من فمه فنزع ثنيته، وقال ابن المثنى ثنيتيه فاختصما إلى النبي ﷺ، فقال أيعض أحدكم كما يعض الفحل لا دية له

[1673] وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة عن عطاء عن ابن يعلى عن يعلى عن النبي ﷺ بمثله

[1673] حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ يعني ابن هشام حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين أن رجلا عض ذراع رجل فجذبه فسقطت ثنيته فرفع إلى النبي ﷺ فأبطله، وقال أردت أن تأكل لحمه

[1674] حدثني أبو غسان المسمعي حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن بديل عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى أن أجيرا ليعلى بن منية عض رجل ذراعه فجذبها فسقطت ثنيته فرفع إلى النبي ﷺ فأبطلها، وقال أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل

[1673] حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي حدثنا قريش بن أنس عن ابن عون عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين أن رجلا عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيته أو ثناياه فاستعدى رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ما تأمرني تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل ادفع يدك حتى يعضها ثم انتزعها

[1674] حدثنا شيبان بن فروخ حدثنا همام حدثنا عطاء عن صفوان بن يعلى بن منية عن أبيه قال أتى النبي ﷺ رجل وقد عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيتاه يعني الذي عضه قال: فأبطلها النبي ﷺ، وقال أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل

[1674] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة أخبرنا ابن جريج أخبرني عطاء أخبرني صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال غزوت مع النبي ﷺ غزوة تبوك قال: وكان يعلى يقول تلك الغزوة أوثق عملي عندي، فقال عطاء قال صفوان قال يعلى كان لي أجير فقاتل إنسانا فعض أحدهما يد الآخر قال لقد أخبرني صفوان أيهما عض الآخر فانتزع المعضوض يده من في العاض فانتزع إحدى ثنيتيه فأتيا النبي ﷺ فأهدر ثنيته

[1674] وحدثناه عمرو بن زرارة أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد نحوه

باب إثبات القصاص في الأسنان وما في معناها

[1675] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: القصاص القصاص فقالت أم الربيع يا رسول الله أيقتص من فلانة والله لا يقتص منها، فقال النبي ﷺ سبحان الله يا أم الربيع القصاص كتاب الله قالت لا والله لا يقتص منها أبدا قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله ﷺ: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره

باب ما يباح به دم المسلم

[1676] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث وأبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزان والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة

[1676] حدثنا ابن نمير حدثنا أبي ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم قالا: أخبرنا عيسى بن يونس كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد مثله

[1676] حدثنا أحمد بن حنبل ومحمد بن المثنى واللفظ لأحمد قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال قام فينا رسول الله ﷺ، فقال والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر التارك الإسلام المفارق للجماعة أو الجماعة شك فيه أحمد والثيب الزاني والنفس بالنفس قال الأعمش فحدثت به إبراهيم فحدثني عن الأسود عن عائشة بمثله

[1676] وحدثني حجاج بن الشاعر والقاسم بن زكريا قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش بالإسنادين جميعا نحو حديث سفيان ولم يذكرا في الحديث قوله والذي لا إله غيره

باب بيان إثم من سن القتل

[1677] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لابن أبي شيبة قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: لا تقتل نفس ظلما إلا كان على بن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن القتل

[1677] وحدثناه عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا جرير وعيسى بن يونس ح وحدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان كلهم عن الأعمش بهذا الإسناد وفي حديث جرير وعيسى بن يونس لأنه سن القتل لم يذكرا أول

باب المجازاة بالدماء في الآخرة وأنها أول ما يقضي فيه بين الناس يوم القيامة

[1678] حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن وكيع عن الأعمش ح وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان ووكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء

[1678] حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ح وحدثني يحيى بن حبيب حدثنا خالد يعني ابن الحارث ح وحدثني بشر بن خالد حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا ابن أبي عدي كلهم عن شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ بمثله غير أن بعضهم قال عن شعبة يقضى وبعضهم قال يحكم بين الناس

باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال

[1679] حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ويحيى بن حبيب الحارثي وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين عن ابن أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي ﷺ أنه قال إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال: فأي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس البلدة قلنا بلى قال: فأي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى يا رسول الله قال: فإن دماءكم وأموالكم قال محمد وأحسبه قال وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم فلا ترجعن بعدي كفارا أو ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه، ثم قال ألا هل بلغت قال ابن حبيب في روايته ورجب مضر وفي رواية أبي بكر فلا ترجعوا بعدي

[1679] حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال لما كان ذلك اليوم قعد على بعيره وأخذ إنسان بخطامه، فقال أتدرون أي يوم هذا قالوا الله ورسوله أعلم حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، فقال أليس بيوم النحر قلنا بلى يا رسول الله قال: فأي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال أليس بذي الحجة قلنا بلى يا رسول الله قال: فأي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه قال أليس بالبلدة قلنا بلى يا رسول الله قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا فليبلغ الشاهد الغائب قال ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمها بيننا

[1679] حدثنا محمد بن المثنى حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن عون قال: قال محمد قال عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال لما كان ذلك اليوم جلس النبي ﷺ على بعير قال ورجل آخذ بزمامه أو قال بخطامه فذكر نحو حديث يزيد بن زريع

[1679] حدثني محمد بن حاتم بن ميمون حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا قرة بن خالد حدثنا محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة وعن رجل آخر هو في نفسي أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة ح وحدثنا محمد بن عمرو بن جبلة وأحمد بن خراش قالا: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا قرة بإسناد يحيى بن سعيد وسمي الرجل حميد بن عبد الرحمن عن أبي بكرة قال خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال أي يوم هذا وساقوا الحديث بمثل حديث ابن عون غير أنه لا يذكر وأعراضكم ولا يذكر ثم انكفأ إلى كبشين وما بعده، وقال في الحديث كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد

باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه

[1680] حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال إني لقاعد مع النبي ﷺ إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال: يا رسول الله هذا قتل أخي، فقال رسول الله ﷺ: أقتلته، فقال إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلته قال كيف قتلته قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته، فقال له النبي ﷺ هل لك من شيء تؤديه عن نفسك قال: مالي مال إلا كسائي وفأسي قال: فترى قومك يشترونك قال: أنا أهون على قومي من ذاك فرمى إليه بنسعته، وقال دونك صاحبك فانطلق به الرجل فلما ولى قال رسول الله ﷺ: إن قتله فهو مثله فرجع، فقال: يا رسول الله إنه بلغني أنك قلت: إن قتله فهو مثله وأخذته بأمرك، فقال رسول الله ﷺ: أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك قال: يا نبي الله لعله قال بلى قال: فإن ذاك كذاك قال: فرمى بنسعته وخلى سبيله

[1680] وحدثني محمد بن حاتم حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم أخبرنا إسماعيل بن سالم عن علقمة بن وائل عن أبيه قال أتي رسول الله ﷺ برجل قتل رجلا فأقاد ولي المقتول منه فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها فلما أدبر قال رسول الله ﷺ: القاتل والمقتول في النار فأتى رجل الرجل، فقال له مقالة رسول الله ﷺ فخلى عنه قال إسماعيل بن سالم فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت، فقال: حدثني ابن أشوع أن النبي ﷺ إنما سأله أن يعفو عنه فأبى

باب دية الجنين ووجوب الدية في قتل الخطأ وشبه العمد على عاقلة الجاني

[1681] حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى فيه النبي ﷺ بغرة عبد أو أمة

[1681] وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أنه قال قضى رسول الله ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها

[1681] وحدثني أبو الطاهر حدثنا ابن وهب ح وحدثنا حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى رسول الله ﷺ فقضى رسول الله ﷺ أن دية جنينها غر عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم، فقال حمل بن النابغة الهذلي يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع

[1681] وحدثنا عبد بن حميد أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال اقتتلت امرأتان وساق الحديث بقصته ولم يذكر وورثها ولدها ومن معهم، وقال، فقال قائل كيف نعقل ولم يسم حمل بن مالك

[1682] حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط وهى حبلى فقتلتها قال وإحداهما لحيانية قال: فجعل رسول الله ﷺ دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة أنغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: أسجع كسجع الأعراب قال وجعل عليهم الدية

[1682] وحدثني محمد بن رافع حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مفضل عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط فأتي فيه رسول الله ﷺ فقضى على عاقلتها بالدية وكانت حاملا فقضى في الجنين بغرة، فقال بعض عصبتها أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح فاستهل ومثل ذلك يطل قال، فقال سجع كسجع الأعراب

[1682] حدثني محمد بن حاتم ومحمد بن بشار قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن منصور بهذا الإسناد مثل معنى حديث جرير ومفضل

[1682] وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار قالوا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور بإسنادهم الحديث بقصته غير أن فيه فأسقطت فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقضى فيه بغرة وجعله على أولياء المرأة ولم يذكر في الحديث دية المرأة

[1689] وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لأبي بكر قال إسحاق أخبرنا، وقال الآخران حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال استشار عمر بن الخطاب الناس في ملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة شهدت النبي ﷺ قضى فيه بغرة عبد أو أمة قال، فقال عمر ائتني بمن يشهد معك قال: فشهد له محمد بن مسلمة

صحيح مسلم
المقدمة | كتاب الإيمان | كتاب الطهارة | كتاب الحيض | كتاب الصلاة | كتاب المساجد ومواضع الصلاة | كتاب صلاة المسافرين وقصرها | كتاب الجمعة | كتاب صلاة العيدين | كتاب الاستسقاء | كتاب الكسوف | كتاب الجنائز | كتاب الزكاة | كتاب الصيام | كتاب الاعتكاف | كتاب الحج | كتاب النكاح | كتاب الرضاع | كتاب الطلاق | كتاب اللعان | كتاب العتق | كتاب البيوع | كتاب المساقاة | كتاب الفرائض | كتاب الهبات | كتاب الوصية | كتاب النذر | كتاب الأيمان | كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات | كتاب الحدود | كتاب الأقضية | كتاب اللقطة | كتاب الجهاد والسير | كتاب الإمارة | كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان | كتاب الأضاحي | كتاب الأشربة | كتاب اللباس والزينة | كتاب الآداب | كتاب السلام | كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها | كتاب الشعر | كتاب الرؤيا | كتاب الفضائل | كتاب فضائل الصحابة | كتاب البر والصلة والآداب | كتاب القدر | كتاب العلم | كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار | كتاب الرقاق | كتاب التوبة | كتاب صفات المنافقين وأحكامهم | كتاب صفة القيامة والجنة والنار | كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها | كتاب الفتن وأشراط الساعة | كتاب الزهد والرقائق | كتاب التفسير