صحيح البخاري/كتاب الأدب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

81 - كتاب الأدب ] 1 - باب: البر والصلة. وقول الله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه حسناً} /العنكبوت: 8/.

5625 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة قال: الوليد بن عيزار أخبرني قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: أخبرنا صاحب هذه الدار، وأومأ بيده إلى دار عبد الله، قال:

سألت النبي ﷺ: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها). قال: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قال: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله). قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.

[ر:504] 2 - باب: من أحق الناس بحسن الصحبة. 5626 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: (أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أمك). قال: ثم من؟ قال: (ثم أبوك).

وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة: مثله.

3 - باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين. 5627 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن سفيان وشعبة قالا: حدثنا حبيب (ح). قال: وحدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن حبيب، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو قال:

قال رجل للنبي ﷺ: أجاهد؟ قال: (لك أبوان). قال: نعم، قال: (ففيهما فجاهد).

[ر:2842] 4 - باب: لا يسب الرجل والديه. 5628 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله ﷺ: (إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه). قيل: يا رسول الله، وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: (يسب الرجل أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه).

5 - باب: إجابة دعاء من بر والديه. 5629 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن رسول الله ﷺ قال: (بينما ثلاثة نفر يتماشون أخذهم المطر، فمالوا إلى غار في الجبل، فانحطت على فم غارهم صخرة من الجبل فأطبقت عليهم، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها.

فقال أحدهم: اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رحت عليهم فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي، وإنه نأى بي الشجر يوماً، فما أتيت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب فقمت عند رؤوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغون عند قدمي، فلم يزل ذلك دأبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء. ففرج الله لهم فرجة حتى يرون منها السماء. وقال الثاني: اللهم إنه كانت لي ابنة عم أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء، فطلبت إليها نفسها، فأبت حتى آتيها بمائة دينار، فسعيت حتى جمعت مائة دينار فلقيتها بها، فلما قعدت بين رجليها قالت: يا عبد الله اتق الله، ولا تفتح الخاتم إلا بحقه. فقمت عنها، اللهم فإن كنت تعلم أني قد فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا منها. ففرج لهم فرجة. وقال الآخر: اللهم إني كنت استأجرت أجيراً بفرق أرز، فلما قضى عمله قال: أعطني حقي، فعرضت عليه حقه فتركه ورغب عنه، فلم أزل أزرعه حتى جمعت منه بقراً وراعيها، فجاءني فقال: اتق الله ولا تظلمني وأعطني حقي، فقلت: اذهب إلى تلك البقر وراعيها، فقال: اتق الله ولا تهزأ بي، فقلت: إني لا أهزأ بك، فخذ تلك البقر وراعيها، فأخذه فانطلق بها، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج ما بقي. ففرج الله عنهم). [ر:2102]

6 - باب: عقوق الوالدين من الكبائر. قاله عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ. [ر:6298] 5630 - حدثنا سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن منصور، عن المسيَّب، عن ورَّاد، عن المغيرة،

عن النبي ﷺ قال: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ومنعاً وهات، ووأد البنات، وكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال).

[ر:1407] 5631 - حدثني إسحق: حدثنا خالد الواسطي، عن الجريري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر). قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (الإشراك بالله، وعقوق الوالدين - وكان متكئاً فجلس فقال - ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور). فما زال يقولها، حتى قلت: لا يسكت.

[ر:2511]

5632 - حدثني محمد بن الوليد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

ذكر رسول الله ﷺ الكبائر، أو سئل عن الكبائر، فقال: (الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو قال: شهادة الزور). قال شُعبة: وأكثر ظني أنه قال: (شهادة الزور).

[ر:2510] 7 - باب: صلة الوالد المشرك. 5633 - حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام بن عروة: أخبرني أبي: أخبرتني أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:

أتتني أمي راغبة، في عهد النبي ﷺ، فسألت النبي ﷺ: آصلها؟ قال: (نعم). قال ابن عيينة: فأنزل الله تعالى فيها: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين}.

[ر:2477] 8 - باب: صلة المرأة أمها ولها زوج. 5634 - وقال الليث: حدثني هشام، عن عروة، عن أسماء قالت:

قدمت أمي وهي مشركة، في عهد قريش ومدتهم إذ عاهدوا النبي ﷺ، مع أبيها، فاستفتيت النبي ﷺ فقلت: إن أمي قدمت وهي راغبة؟ قال: (نعم، صلي أمك).

[ر:2477] 5635 - حدثنا يحيى: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله: أن عبد الله بن عباس أخبره: أن أبا سفيان أخبره:

أن هرقل أرسل إليه، فقال: فما يأمركم؟ - يعني النبي ﷺ - فقال: يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة.

[ر:7] 9 - باب: صلة الأخ المشرك. 5636 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر رضي الله عنهما يقول:

رأى عمر حلة سيراء تباع، فقال: يا رسول الله، ابتع هذه والبسها يوم الجمعة، وإذا جاءك الوفود. قال: (إنما يلبس هذه من لا خلاق له). فأتي النبي ﷺ منها بحلل، فأرسل إلى عمر بحلة، فقال: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: (إني لم أعطكها لتلبسها، ولكن تبيعها أو تكسوها). فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم.

[ر:846] 10 - باب فضل صلة الرحم. 5637 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة قال: أخبرني ابن عثمان قال: سمعت موسى بن طلحة، عن أبي أيوب قال: قيل: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة. حدثني عبد الرحمن: حدثنا بهز: حدثنا شُعبة: حدثنا ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه عثمان بن عبد الله: أنهما سمعا موسى بن طلحة، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه:

أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال القوم: ما له ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: (أرب ما له). فقال النبي ﷺ: (تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها). قال: كأنه كان على راحلته.

[ر:1332] 11 - باب: إثم القاطع. 5638 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب: أن محمد بن جبير بن مطعم قال: إن جبير بن مطعم أخبره:

أنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا يدخل الجنة قاطع).

12 - باب: من بسط له في الرزق بصلة الرحم. 5639 - حدثني إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن معن قال: حدثني أبي، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من سره أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

5640 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك:

أن رسول الله ﷺ قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

[ر:1961] 13 - باب: من وصل وصله الله. 5641/5642 - حدثني بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معاوية بن أبي مزرد قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ من خلقه، قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب، قال: فهو لك). قال رسول الله ﷺ: (فاقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم}.

(5642) - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان: حدثنا عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي ﷺ قال: (إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته).

[ر:4552] 5643 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا سليمان بن بلال قال: أخبرني معاوية ابن أبي مزرد، عن يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي ﷺ،

عن النبي ﷺ قال: (الرحم شجنة، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته).

14 - باب: تبل الرحم ببلالها. 5644 - حدثنا عمرو بن عباس: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شُعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: أن عمرو بن العاص قال:

سمعت النبي ﷺ جهاراً غير سر يقول: (إن آل أبي - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، إنما وليي الله وصالح المؤمنين).

زاد عنبسة بن عبد الواحد، عن بيان، عن قيس، عن عمرو بن العاص قال: سمعت النبي ﷺ: (ولكن لهم رحم أبلها ببلالها). يعني أصلها بصلتها. 15 - باب: ليس الواصل بالمكافئ. 5645 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش والحسن بن عمرو وفطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو: قال سفيان: لم يرفعه الأعمش إلى النبي ﷺ، ورفعه حسن وفطر،

عن النبي ﷺ قال: (ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها).

16 - باب: من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم. 5646 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني عروة بن الزبير:

أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أموراً كنت أتحنث بها في الجاهلية، من صلة، وعتاقة، وصدقة، هل كان لي فيها من أجر؟ قال حكيم: قال رسول الله ﷺ: (أسلمت على ما سلف من خير).

ويقال أيضا: عن أبي اليمان: أتحنث. وقال معمر وصالح وابن المسافر: أتحنث. وقال ابن إسحق: التحنث التبرر. وتابعه هشام، عن أبيه. [ر:1369] 17 - باب: من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبلها أو مازحها. ؟؟ نقص

أن هرقل أرسل إليه، فقال: فما يأمركم؟ - يعني النبي ﷺ - فقال: يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة.

[ر:7] 5647 - حدثنا حبان: أخبرنا عبد الله، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت:

أتيت رسول الله ﷺ مع أبي وعلي قميص أصفر، قال رسول الله ﷺ: (سنه سنه). قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، قال رسول الله ﷺ: (دعها). ثم قال رسول الله ﷺ: (أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي). قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر، يعني من بقائها.

[ر:2906] 18 - باب: رحمة الولد وتقبيله ومعانقته. وقال ثابت: عن أنس:

أخذ النبي ﷺ إبراهيم فقبله وشمه.

5648 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا مهدي: حدثنا ابن أبي يعقوب، عن ابن أبي نعم قال:

كنت شاهداً لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي ﷺ، وسمعت النبي ﷺ يقول: (هما ريحانتاي من الدنيا).

[ر:3543] 5649 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر: أن عروة بن الزبير أخبره: أن عائشة زوج النبي ﷺ حدثته قالت:

جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي ﷺ فحدثته، فقال: (من يلي من هذه البنات شيئاً، فأحسن إليهن، كن له ستراً من النار).

[ر:1352] 5650 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا الليث: حدثنا سعيد المقبري: حدثنا عمرو بن سليم: حدثنا أبو قتادة قال:

خرج علينا النبي ﷺ، وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها.

[ر:494] 5651 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: (من لا يرحم لا يرحم).

5652 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: تقبلون الصبيان؟ فما نقبلهم، فقال النبي ﷺ: (أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة).

5653 - حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

قدم على النبي ﷺ سبي، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي، إذا وجدت صبياً في السبي أخذته، فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا النبي ﷺ: (أترون هذه طارحة ولدها في النار). قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال: (لله أرحم بعباده من هذه بولدها).

19 - باب: جعل الله الرحمة في مائة جزء. 5654 - حدثنا الحكم بن نافع البهراني: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: أخبرنا سعيد بن المسيَّب: أن أبا هريرة قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: (جعل الله الرحمة في مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً، وأنزل في الأرض جزءاً واحداً، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق، حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها، خشية أن تصيبه).

[6104] 20 - باب: قتل الولد خشية أن يأكل معه. 5655 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال:

قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: (أن تجعل لله نداً وهو خلقك). قلت: ثم أي؟ قال: (أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك). قال: ثم أي؟ قال: (أن تزاني حليلة جارك). وأنزل الله تصديق قول النبي ﷺ: {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر}.

[ر:4207] 21 - باب: وضع الصبي في الحجر. 5656 - حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة:

أن النبي ﷺ وضع صبياً في حجره يحنكه، فبال عليه، فدعا بماء فأتبعه.

[ر:220] 22 - باب: وضع الصبي على الفخذ. 5657 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عارم: حدثنا المعتمر بن سليمان: يحدث عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث، عن أبي عثمان النهدي: يحدثه أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:

كان رسول الله ﷺ يأخذني فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن على فخذه الآخر، ثم يضمهما، ثم يقول: (اللهم إرحمهما فإني أرحمهما).

وعن علي قال: حدثنا يحيى: حدثنا سليمان، عن أبي عثمان: قال التميمي: فوقع في قلبي منه شيء، قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي مكتوباً فيما سمعت. [ر:3528] 23 - باب: حسن العهد من الإيمان. 5658 - حدثنا عبيد بن إسماعيل: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين، لما كنت أسمعه يذكرها، ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة ثم يهدي في خلتها منها.

[ر:3605] 24 - باب: فضل من يعول يتيماً. 5659 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي قال: سمعت سهل بن سعد،

عن النبي ﷺ قال: (أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا). وقال بإصبعيه السبابة والوسطى.

[ر:4998] 25 - باب: الساعي على الأرملة. 5660 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك،

عن صفوان بن سليم، يرفعه إلى النبي ﷺ قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو: كالذي يصوم النهار ويقوم الليل).

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. [ر:5038] 26 - باب: الساعي على المسكين. 5661 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله). وأحسبه قال - يشك القعنبي - : (كالقائم لا يفتر، وكالصائم لا يفطر).

[ر:5038] 27 - باب: رحمة الناس والبهائم. 5662 - حدثنا مسدَّد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي سليمان مالك بن الحويرث قال:

أتينا النبي ﷺ، ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظن أنا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمن تركنا في أهلنا، فأخبرناه، وكان رقيقاً رحيماً، فقال: (ارجعوا إلى أهليكم، فعلموهم ومروهم، وصلوا كما رأيتموني أصلي، وإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، ثم ليؤمكم أكبركم).

[ر:602] 5663 - حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة:

أن رسول الله ﷺ قال: (بينما رجل يمشي بطريق، اشتد عليه العطش، فوجد بئراً فنزل فيها، فشرب ثم خرج، فإذا كلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له). قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: (في كل ذات كبد رطبة أجر).

[ر:171] 5664 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قام رسول الله ﷺ في صلاة وقمنا معه، فقال أعرابي وهو في الصلاة: اللهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً. فلما سلم النبي ﷺ قال للأعرابي: (لقد حجرت واسعاً). يريد رحمة الله.

5665 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر قال: سمعته يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول:

قال رسول الله ﷺ: (ترى المؤمنين: في تراحمهم، وتوادهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى عضواً، تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى).

5666 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس بن مالك،

عن النبي ﷺ قال: (ما من مسلم غرس غرساً، فأكل منه إنسان أو دابة، إلا كان له صدقة).

[ر:2195] 5667 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني زيد بن وهب قال: سمعت جرير بن عبد الله،

عن النبي ﷺ قال: (من لا يرحم لا يرحم).

[6941] 28 - باب: الوصاءة بالجار. وقول الله تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً} الآية /النساء: 36/. 5668 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني أبو بكر بن محمد، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها،

عن النبي ﷺ قال: (ما زال يوصيني جبريل بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه).

5669 - حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله ﷺ: (ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورثه).

29 - باب: إثم من لا يأمن جاره بوائقه. {يوبقهن} /الشورى:34/: يهلكهن. {موبقاً} /الكهف:52/: مهلكاً. 5670 - حدثنا عاصم بن علي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي شريح:

أن النبي ﷺ قال: (والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن). قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: (الذي لا يأمن جاره بوائقه).

تابعه شبابة وأسد بن موسى. وقال حميد بن الأسود، وعثمان بن عمر، وأبو بكر بن عياش، وشعيب بن إسحق: عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة. 30 - باب: لا تحقرن جارة لجارتها. 5671 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث: حدثنا سعيد، هو المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:

كان النبي ﷺ يقول: (يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة).

[ر:2427] 31 - باب: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره). 5672 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[ر:3153] 5673 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح العدوي قال:

سمعت أذناي، وأبصرت عيناي، حين تكلم النبي ﷺ فقال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته). قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: (يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[5784، 6111]

32 - باب: حق الجوار في قرب الأبواب. 5674 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا شُعبة قال: أخبرني أبو عمران قال: سمعت طلحة، عن عائشة قالت:

قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: (إلى أقربهما منك باباً).

[ر:2140] 33 - باب: كل معروف صدقة. 5675 - حدثنا علي بن عياش: حدثنا أبو غسان قال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما،

عن النبي ﷺ قال: (كل معروف صدقة).

5676 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن جده قال:

قال النبي ﷺ: (على كل مسلم صدقة). قالوا: فإن لم يجد؟ قال: (فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق). قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال: (فيعين ذا الحاجة الملهوف). قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: (فليأمر بالخير، أو قال: بالمعروف). قال: فإن لم يفعل؟ قال: (فليمسك عن الشر فإنه له صدقة).

[ر:1376]

34 - باب: طيب الكلام. وقال أبو هريرة، عن النبي ﷺ: (الكلمة الطيبة صدقة). [ر:2827] 5677 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة قال: أخبرني عمرو، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم قال:

ذكر النبي ﷺ النار، فتعوذ منها وأشاح بوجهه، ثم ذكر النار فتعوذ منها وأشاح بوجهه، قال شُعبة: أما مرتين فلا أشك، ثم قال: (اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة).

[ر:1347] 35 - باب: الرفق في الأمر كله. 5678 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت:

دخل رهط من اليهود على رسول الله ﷺ، فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: وعليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله ﷺ: (مهلاً يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله). فقلت: يا رسول الله، أو لم تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله ﷺ: (قد قلت: وعليكم).

[ر:2777] 5679 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك:

أن أعرابياً بال في المسجد، فقاموا إليه، فقال رسول الله ﷺ: (لا تزرموه). ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه.

[ر:216] 36 - باب: تعاون المؤمنين بعضهم بعضاً. 5680 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن أبي بردة بريد بن أبي بردة قال: أخبرني جدي أبو بردة، عن أبيه أبي موسى،

عن النبي ﷺ قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضاً). ثم شبك بين أصابعه. وكان النبي ﷺ جالساً، إذ جاء رجل يسأل، أو طالب حاجة، أقبل علينا بوجهه فقال: (اشفعوا فلتأجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء).

[ر:467] 37 - باب: قول الله تعالى: {من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتاً} /النساء:85/. كفل: نصيب. قال أبو موسى: {كفلين} /الحديد: 28/: أجرين، بالحبشية.

5681 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى،

عن النبي ﷺ: أنه كان إذا أتاه السائل أو صاحب الحاجة قال: (اشفعوا فلتأجروا، وليقض الله على لسان رسوله ما شاء).

[ر:467] 38 - باب: لم يكن النبي ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً. 5682 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة، عن سليمان: سمعت أبا وائل: سمعت مسروقاً قال: قال عبد الله بن عمرو (ح). وحدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق قال:

دخلنا على عبد الله بن عمرو حين قدم مع معاوية إلى الكوفة، فذكر رسول الله ﷺ، فقال: لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً، وقال: قال رسول الله ﷺ: (إن من أخيركم أحسنكم خلقاً).

[ر:3366] 5683 - حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبد الوهاب، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن يهود أتوا النبي ﷺ فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: (مهلاً يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش). قالت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: (أو لم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في).

[ر:2777]

5684 - حدثنا أصبغ قال: أخبرني ابن وهب: أخبرنا أبو يحيى، هو فليح بن سليمان، عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

لم يكن النبي ﷺ سباباً، ولا فحاشاً، ولا لعاناً، كان يقول لأحدنا عند المعتبة: (ما له ترب جبينه).

[5699] 5685 - حدثنا عمرو بن عيسى: حدثنا محمد بن سواء: حدثنا روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن عروة، عن عائشة:

أن رجلاً استأذن على النبي ﷺ، فلما رآه قال: (بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة). فلما جلس تطلق النبي ﷺ في وجهه وانبسط إليه، فلما انطلق الرجل قالت عائشة: يا رسول الله، حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه وانبسطت إليه؟ فقال رسول الله ﷺ: (يا عائشة، متى عهدتني فحاشاً، إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره).

[5707، 5780] 39 - باب: حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل. وقال ابن عباس: كان النبي ﷺ أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان. [ر:6] وقال أبو ذر، لما بلغه مبعث النبي ﷺ، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاسمع من قوله، فرجع فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق. [ر:3648] 5686 - حدثنا عمرو بن عون: حدثنا حمَّاد، هو ابن زيد، عن ثابت، عن أنس قال:

كان النبي ﷺ أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي ﷺ قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول: (لم تراعوا لم تراعوا). وهو على فرس لأبي طلحة عري ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال: (لقد وجدته بحراً. أو: إنه لبحر).

[ر:2484] 5687 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن ابن المنكدر قال: سمعت جابراً رضي الله عنه يقول:

ما سئل النبي ﷺ عن شئ قط فقال: لا.

5688 - حدثنا عمرو بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني شقيق، عن مسروق قال:

كنا جلوساً مع عبد الله بن عمرو يحدثنا، إذ قال: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً ولا متفحشاً، وإنه كان يقول: (إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً).

[ر:3366] 5689 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال:

جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ببردة، فقال سهل للقوم: أتدرون ما البردة؟ فقال القوم: هي شملة، فقال سهل: هي شملة منسوجة فيها حاشيتها، فقالت: يا رسول الله، أكسوك هذه، فأخذها النبي ﷺ محتاجاً إليها فلبسها، فرآها عليه رجل من الصحابة، فقال: يا رسول الله، ما أحسن هذه، فاكسنيها، فقال: (نعم). فلما قام النبي ﷺ لامه أصحابه، قالوا: ما أحسنت حين رأيت النبي ﷺ أخذها محتاجاً إليها، ثم سألته إياها، وقد عرفت أنه لا يسأل شيئا فيمنعه، فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي ﷺ، لعلي أكفن فيها.

[ر:1218] 5690 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ: (يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح، ويكثر الهرج). قالوا: وما الهرج؟ قال: (القتل القتل).

[6652، وانظر: 989، 3413] 5691 - حدثنا موسى بن إسماعيل: سمع سلام بن مسكين قال: سمعت ثابتاً يقول: حدثنا أنس رضي الله عنه قال:

خدمت النبي ﷺ عشر سنين، فما قال لي: أف، ولا: لم صنعت؟ ولا: ألا صنعت.

[ر:2616] 40 - باب: كيف يكون الرجل في أهله. 5692 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عائشة:

ما كان النبي ﷺ يصنع في أهله؟ قالت: كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة.

[ر:644] 41 - باب: المقة من الله تعالى.

5693 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في أهل الأرض).

[ر:3037] 42 - باب: الحب في الله. 5694 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال النبي ﷺ: (لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما).

[ر:16] 43 - قول الله تعالى: {يا آيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم} الآية /الحجرات:11/.

5695 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال:

نهى النبي ﷺ أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس، وقال: (بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل، ثم لعله يعانقها). وقال الثوري ووهيب وأبو معاوية عن هشام: (جلد العبد).

[ر:3197] 5696 - حدثني محمد بن المثنَّى: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال النبي ﷺ بمنى: (أتدرون أي يوم هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن هذا يوم حرام، أفتدرون أي بلد هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (بلد حرام، أتدرون أي شهر هذا). قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (شهر حرام، قال: فإن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا).

[ر:1655] 44 - باب: ما ينهى من السباب واللعن. 5697 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شُعبة، عن منصور قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال:

قال رسول الله ﷺ: (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر). تابعه محمد بن جعفر، عن شُعبة.

[ر:48] 5698 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن عبد الله بن بريدة: حدثني يحيى بن يعمر: أن أبا الأسود الديلي حدثه، عن أبي ذر رضي الله عنه:

أنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك).

[ر:3317] 5699 - حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح بن سليمان: حدثنا هلال بن علي، عن أنس قال:

لم يكن رسول الله ﷺ فاحشاً، ولا لعاناً، ولا سباباً، كان يقول عند المعتبة: (ما له ترب جبينه).

[ر:5684] 5700 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة: أن ثابت بن الضحاك، وكان من أصحاب الشجرة، حدثه:

أن رسول الله ﷺ قال: (من حلف على ملة غير الإسلام فهو كما قال، وليس على ابن آدم نذر فيما لا يملك، ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة، ومن لعن مؤمناً فهو كقتله، ومن قذف مؤمناً بكفر فهو كقتله).

[ر:1297] 5701 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: حدثني عدي بن ثابت قال: سمعت سليمان بن صرد، رجلاً من أصحاب النبي ﷺ، قال:

استب رجلان عند النبي ﷺ، فغضب أحدهما، فاشتد غضبه حتى انتفخ وجهه وتغير: فقال النبي ﷺ: (إني لأعلم كلمة، لو قالها لذهب عنه الذي يجد). فانطلق إليه الرجل فأخبره بقول النبي ﷺ وقال: تعوذ بالله من الشيطان، فقال: أترى بي بأساً، أمجنون أنا، اذهب.

[ر:3108] 5702 - حدثنا مسدَّد: حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد قال: قال أنس: حدثني عبادة بن الصامت قال:

خرج رسول الله ﷺ ليخبر الناس بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، قال النبي ﷺ: (خرجت لأخبركم، فتلاحى فلان وفلان، وإنها رفعت، وعسى أن يكون خيراً لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة).

[ر:49] 5703 - حدثني عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش، عن المعرور، عن أبي ذر قال:

رأيت عليه برداً، وعلى غلامه برداً، فقلت: لو أخذت هذا فلبسته كانت حلة، وأعطيته ثوباً آخر، فقال: كان بيني وبين رجل كلام، وكانت أمه أعجمية، فنلت منها، فذكرني إلى النبي ﷺ، فقال لي: (أساببت فلاناً). قلت: نعم، قال: (أفنلت من أمه). قلت: نعم، قال: (إنك امرؤ فيك جاهلية). قلت على حين ساعتي: هذه من كبر السن؟ قال: (نعم، هم إخوانكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن جعل الله أخاه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا يكلفه من العمل ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه عليه).

[ر:30]

45 - باب: ما يجوز من ذكر الناس، نحو قولهم: الطويل والقصير. وقال النبي ﷺ: (ما يقول ذو اليدين). [ر:468] وما لا يراد به شين الرجل. 5704 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا يزيد بن إبراهيم: حدثنا محمد، عن أبي هريرة:

صلى بنا النبي ﷺ الظهر ركعتين ثم سلم، ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد، ووضع يده عليها، وفي القوم يومئذ أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وخرج سرعان الناس، فقالوا: قصرت الصلاة. وفي القوم رجل، كان النبي ﷺ يدعوه ذا اليدين، فقال: يا نبي الله، أنسيت أم قصرت؟ فقال: (لم أنس ولم تقصر). قالوا: بل نسيت يا رسول الله، قال: (صدق ذا اليدين). فقام فصلى ركعتين ثم سلم، ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم وضع مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر.

[ر:468] 46 - باب: الغيبة. وقول الله تعالى: {ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} /الحجرات:12/. 5705 - حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن الأعمش قال: سمعت مجاهداً يحدث عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: (إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا: فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا: فكان يمشي بالنميمة). ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، فغرس على هذا واحداً، وعلى هذا واحداً، ثم قال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا).

[ر:213] 47 - باب: قول النبي ﷺ: (خير دور الأنصار). 5706 - حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي قال:

قال النبي ﷺ: (خير دور الأنصار بنو النجار).

[ر:3578] 48 - باب: ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب. 5707 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة: سمعت ابن المنكدر: سمع عروة بن الزبير: أن عائشة رضي الله عنها أخبرته قالت:

استأذن رجل على رسول الله ﷺ فقال: (ائذنوا له، بئس أخو العشيرة، أو ابن العشيرة). فلما دخل آلان له الكلام، قلت: يا رسول الله، قلت الذي قلت، ثم ألنت له الكلام؟ قال: (أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس، أو ودعه الناس، اتقاء فحشه).

[ر:5685] 49 - باب: النميمة من الكبائر. {ش (النميمة) هي نقل الكلام بين الناس بقصد الإفساد وإثارة الأحقاد]. 5708 - حدثنا ابن سلام: أخبرنا عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس قال:

خرج النبي ﷺ من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال: (يعذبان، وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة). ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين أو ثنتين، فجعل كسرة في قبر هذا، وكسرة في قبر هذا، فقال: (لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا).

[ر:213] 50 - باب: ما يكره من النميمة. وقوله: {هماز مشاء بنميم} /القلم: 11/. {ويل لكل همزة لمزة} /الهمزة: 1/: يهمز ويلمز: يعيب. 5709 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام قال: كنا مع حذيفة، فقيل له: إن رجلاً يرفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة:

سمعت النبي ﷺ يقول: (لا يدخل الجنة قتات).

51 - باب: قول الله تعالى: {واجتنبوا قول الزور} /الحج:30/.

5710 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه).

قال أحمد: أفهمني رجل إسناده. [ر:1804] 52 - باب: ما قيل في ذي الوجهين. 5711 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال النبي ﷺ: (تجد من شرار الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه).

[6757] 53 - باب: من أخبر صاحبه بما يقال فيه. 5712 - حدثنا محمد بن يوسف: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:

قسم رسول الله ﷺ قسمة، فقال رجل من الأنصار: والله ما أراد محمد بهذا وجه الله، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته، فتمعر وجهه، وقال: (رحم الله موسى، لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر).

[ر:2981] 54 - باب: ما يكره من التمادح. 5713 - حدثنا محمد بن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء: حدثنا بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

سمع النبي ﷺ رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: (أهلكتم، أو: قطعتم ظهر الرجل).

[ر:2520] 5714 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه:

أن رجلاً ذكر عند النبي ﷺ فأثنى عليه رجل خيراً، فقال النبي ﷺ: (ويحك، قطعت عنق صاحبك - يقوله مراراً - إن كان أحدكم مادحاً لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا، إن كان يرى أنه كذلك، والله حسيبه، ولا يزكي على الله أحداً). قال وهيب، عن خالد: ويلك.

[ر:2519] 55 - باب: من أثنى على أخيه بما يعلم. وقال سعد: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض: (إنه من أهل الجنة). إلا لعبد الله بن سلام. [ر:3601] 5715 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه:

أن رسول الله ﷺ حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر: يا رسول الله، إن إزاري يسقط من أحد شقيه؟ قال: (إنك لست منهم).

[ر:3465] 56 - باب: قول الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} /النحل:90/. وقوله: {إنما بغيكم على أنفسكم} /يونس:23/. {ثم بغي عليه لينصرنه الله} /الحج:60/. وترك إثارة الشر على مسلم أو كافر. 5716 - حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

مكث النبي ﷺ كذا وكذا، يخيل إليه أن يأتي أهله ولا يأتي، قالت عائشة: فقال لي ذات يوم: (يا عائشة: إن الله أفتاني في أمر استفتيته فيه: أتاني رجلان، فجلس أحدهما عند رجلي والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، يعني مسحوراً، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم، قال: وفيم؟ قال: في جف طلعة ذكر في مشط ومشاقة، تحت رعوفة في بئر ذروان). فجاء النبي ﷺ فقال: (هذه البئر التي أريتها، كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين، وكأن ماءها نقاعة الحناء). فأمر به النبي ﷺ فأخرج، قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله فهلا، تعني تنشرت؟ فقال النبي ﷺ: (أما الله فقد شفاني، وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شراً). قالت: ولبيد بن أعصم، رجل من بني زريق، حليف ليهود.

[ر:3004] 57 - باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر. وقوله تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد} /الفلق:5/. 5717 - حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن همَّام بن منبه، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخواناً).

[ر:4849] 5718 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث أيام).

[5726] 58 - باب: {يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا} /الحجرات:12/.

5719 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ قال: (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تناجشوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا).

[ر:4849]

59 - باب: ما يجوز من الظن. 5720 - حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:

قال النبي ﷺ: (ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان من ديننا شيئاً). قال الليث: كانا رجلين من المنافقين.

حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث بهذا. وقالت:

دخل علي النبي ﷺ يوما وقال: (يا عائشة، ما أظن فلاناً وفلاناً يعرفان ديننا الذي نحن عليه).

60 - باب: ستر المؤمن على نفسه. 5721 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن جعد، عن ابن أخي ابن شهاب، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله قال: سمعت أبا هريرة يقول:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان، عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عنه).

5722 - حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز:

أن رجلاً سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ قال: (يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم).

[ر:2309] 61 - باب: الكبر. وقال مجاهد: {ثاني عطفه} /الحج: 9/: مستكبراً في نفسه. عطفه: رقبته. 5723 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا معبد بن خالد القيسي، عن حارثة بن وهب الخزاعي،

عن النبي ﷺ قال: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضاعف، لو أقسم على الله لأبره: ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر).

[ر:4634] 5724 - وقال محمد بن عيسى: حدثنا هُشَيم: أخبرنا حميد الطويل: حدثنا أنس بن مالك قال:

كانت الأمة من إماء أهل المدينة، لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت.

62 - باب: الهجرة. وقول النبي ﷺ: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث). 5725 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني عوف بن مالك بن الطفيل، هو ابن الحارث، وهو ابن أخي عائشة زوج النبي ﷺ لأمها، أن عائشة حدثت:

أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة: والله لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، فقالت: أهو قال هذا؟ قالوا: نعم، قالت: هو لله علي نذر، أن لا أكلم ابن الزبير أبداً. فاستشفع ابن الزبير إليها، حين طالت الهجرة، فقالت:لا والله لا أشفع فيه أبداً ولا أتحنث إلى نذري. فلما طال ذلك على ابن الزبير، كلم المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، وهما من بني زهرة، وقال لهما: أنشدكما بالله لما أدخلتماني على عائشة، فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي. فأقبل به المسور وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما، حتى استأذنا على عائشة، فقالا: السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؟ قالت عائشة: ادخلوا، قالوا: كلنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلكم، ولا تعلم أن معهما ابن الزبير، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجاب، فاعتنق عائشة وطفق يناشدها ويبكي، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدانها إلا ما كلمته، وقبلت منه، ويقولان: إن النبي ﷺ نهى عما قد علمت من الهجرة، فإنه: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال). فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج، طفقت تذكرهما وتبكي وتقول: إني نذرت، والنذر شديد، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير، وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك، فتبكي حتى تبل دموعها خمارها.

[ر:3314] 5726 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:

أن رسول الله ﷺ قال: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال).

[ر:5718] 5727 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري:

أن رسول الله ﷺ قال: (لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان: فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام).

[5883] 63 - باب: ما يجوز من الهجران لمن عصى. وقال كعب، حين تخلف عن النبي ﷺ: ونهى النبي ﷺ المسلمين عن كلامنا، وذكر خمسين ليلة. [ر:4156] 5728 - حدثنا محمد: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

قال رسول الله ﷺ: (إني لأعرف غضبك ورضاك). قالت: قلت: وكيف تعرف ذاك يا رسول الله؟ قال: (إنك إذا كنت راضية قلت: بلى ورب محمد، وإذا كنت ساخطة قلت: لا ورب إبراهيم). قالت: قلت: أجل، لست أهاجر إلا اسمك.

[ر:4930] 64 - باب: هل يزور صاحبه كل يوم، أو بكرة وعشياً. 5729 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر. وقال الليث: حدثني عُقَيل: قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير: أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت:

لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر عليهما يوم إلا يأتينا فيه رسول الله ﷺ طرفي النهار، بكرة وعشية، فبينما نحن جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة، قال قائل: هذا رسول الله ﷺ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها، قال أبو بكر: ما جاء به في هذه الساعة إلا أمر، قال: (إني قد أذن لي بالخروج).

[ر:464] 65 - باب: الزيارة، ومن زار قوما فطعم عندهم. وزار سلمان أبا الدرداء في عهد النبي ﷺ فأكل عنده. [ر:1867] 5730 - حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبد الوهاب، عن خالد الحذاء، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ زار أهل بيت في الأنصار، فطعم عندهم طعاماً، فلما أراد أن يخرج، أمر بمكان من البيت فنضح له على بساط، فصلى عليه ودعا لهم.

[ر:639] 66 - باب: من تجمل للوفود. 5731 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الصمد قال: حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن أبي إسحق قال: قال لي سالم بن عبد الله: ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج، وخشن منه. قال: سمعت عبد الله يقول:

رأى عمر على رجل حلة من إستبرق، فأتى بها النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، اشتر هذه، فالبسها لوفد الناس إذا قدموا عليك. فقال: (إنما يلبس الحرير من لا خلاق له). فمضى في ذلك ما مضى، ثم أن النبي ﷺ بعث إليه بحلة، فأتى بها النبي ﷺ فقال: بعثت إلي بهذه، وقد قلت في مثلها ما قلت؟ قال: (إنما بعثت إليك لتصيب بها مالاً). فكان ابن عمر يكره العلم في الثوب لهذا الحديث.

[ر:846]

67 - باب: الإخاء والحلف. ؟؟ نقص

أن رجلاً سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في النجوى؟ قال: (يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه، فيقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، فأنا أغفرها لك اليوم).

[ر:2309] وقال أبو جحيفة: آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء. [ر:1867] وقال عبد الرحمن بن عوف: لما قدمنا المدينة آخى النبي ﷺ بيني وبين سعد بن الربيع. [ر:1943] 5732 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن حميد، عن أنس، قال:

لما قدم علينا عبد الرحمن، فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، فقال النبي ﷺ: (أولم ولو بشاة).

[ر:1944] 5733 - حدثنا محمد بن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء: حدثنا عاصم قال: قلت لأنس بن مالك:

أبلغك أن النبي ﷺ قال: (لا حلف في الإسلام). فقال: قد حالف النبي ﷺ بين قريش والأنصار في داري.

[ر:2172] 68 - باب: التبسم والضحك. وقالت فاطمة عليها السلام: أسر إلي النبي ﷺ فضحكت. [ر:3426] وقال ابن عباس: إن الله هو أضحك وأبكى. [ر:1226] 5734 - حدثنا حبان بن موسى: أخبرنا عبد الله: أحبرنا معمر، عن الزُهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:

أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، فجاءت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات، فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل هذه الهدبة، لهدبة أخذتها من جلبابها، قال: وأبو بكر جالس عند النبي ﷺ، وابن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة ليؤذن له، فطفق خالد ينادي أبا بكر: يا أبا بكر، ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ، وما يزيد رسول الله ﷺ على التبسم، ثم قال: (لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك).

[ر:2496] 5735 - حدثنا إسماعيل: حدثنا إبراهيم، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن محمد بن سعد، عن أبيه قال:

استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله ﷺ، وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي ﷺ فدخل والنبي ﷺ يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ فقال: (عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب). فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولم تهبن رسول الله ﷺ؟ فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله ﷺ، قال رسول الله ﷺ: (إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكاً فجاً إلا سلك فجاً غير فجك).

[ر:3120] 5736 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر قال:

لما كان رسول الله ﷺ بالطائف قال: (إنا قافلون غداً إن شاء الله). فقال ناس من أصحاب رسول الله ﷺ: لا نبرح أو نفتحها، فقال النبي ﷺ: (فاغدوا على القتال). قال: فغدوا فقاتلوهم قتالاً شديداً، وكثر فيهم الجراحات، فقال رسول الله ﷺ: (إنا قافلون غداً إن شاء الله). قال: فسكتوا، فضحك رسول الله ﷺ.

قال الحُمَيدي: حدثنا سفيان: بالخبر كله. [ر:4070] 5737 - حدثنا موسى: حدثنا إبراهيم: حدثنا ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:

أتى رجل النبي ﷺ فقال: هلكت، وقعت على أهلي في رمضان، قال: (أعتق رقبة). قال: ليس لي، قال: (فصم شهرين متتابعين). قال: لا أستطيع، قال: (فأطعم ستين مسكيناً). قال: لا أجد، فأتي بعرق فيه تمر - قال إبراهيم: العرق المكتل - فقال: (أين السائل، تصدق بها). قال: على أفقر مني، والله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، قال: (فأنتم إذاً).

[ر:1834] 5738 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: حدثنا مالك، عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال:

كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة، قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق النبي ﷺ وقد أثرت فيها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك، ثم أمر له بعطاء.

[ر:2980] 5739 - حدثنا ابن نمير: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال:

ما حجبني النبي ﷺ منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هادياً مهدياً).

[ر:2857] 5740 - حدثنا محمد بن المثنَّى: حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة: أن أم سليم قالت:

يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (نعم، إذا رأت الماء). فضحكت أم سلمة، فقالت: أتحتلم المرأة؟ فقال النبي ﷺ: (فبم شبه الولد).

[ر:130] 5741 - حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب: أخبرنا عمرو: أن أبا النضر حدثه، عن سليمان بن يسار، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

ما رأيت النبي ﷺ مستجمعا قط ضاحكاً حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم.

[ر: 4551] 5742 - حدثنا محمد بن محبوب: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس. وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ يوم الجمعة وهو يخطب بالمدينة، فقال: قحط المطر، فاستسق ربك. فنظر إلى السماء وما نرى من سحاب، فاستسقى، فنشأ السحاب بعضه إلى بعض، ثم مطروا حتى سالت مثاعب المدينة، فما زالت إلى الجمعة المقبلة ما تقلع، ثم قام ذلك الرجل أو غيره، والنبي ﷺ يخطب، فقال: غرقنا، فادع ربك يحبسها عنا، فضحك ثم قال: (اللهم حوالينا ولا علينا). مرتين أو ثلاثاً، فجعل السحاب يتصدع عن المدينة يميناً وشمالاً، يمطر ما حوالينا ولا يمطر منها شيء، يريهم الله كرامة نبيه ﷺ وإجابة دعوته.

[ر:890] 69 - باب: قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} /التوبة: 119/. وما ينهى عن الكذب.

5743 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب، حتى يكتب عند الله كذاباً).

5744 - حدثنا ابن سلام: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه، عن أبي هريرة:

أن رسول الله ﷺ قال: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).

[ر:33] 5745 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جرير: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال:

قال النبي ﷺ: (رأيت رجلين أتياني، قالا: الذي رأيته يشق شدقه فكذاب، يكذب بالكذبة تحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به إلى يوم القيامة).

[ر:809] 70 - باب: في الهدي الصالح. 5746 - حدثني إسحق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الأعمش: سمعت شقيقاً قال: سمعت حذيفة يقول:

إن أشبه الناس دلاً وسمتاً وهدياً برسول الله ﷺ لابن أم عبد، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا.

[ر:3551] 5747 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شُعبة، عن مخارق: سمعت طارقاً قال: قال عبد الله:

إن أحسن الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ.

[6849] 71 - باب: الصبر على الأذى. وقول الله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} /الزمر:10/. 5748 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (ليس أحد، أو: ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولداً، وإنه ليعافيهم ويرزقهم). [6943]

5749 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: سمعت شقيقاً يقول: قال عبد الله:

قسم النبي ﷺ قسمة كبعض ما كان يقسم، فقال رجل من الأنصار: والله إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله، قلت: أما لأقولن للنبي ﷺ، فأتيته وهو في أصحابه فساررته، فشق ذلك على النبي ﷺ وتغير وجهه وغضب، حتى وددت أني لم أكن أخبرته، ثم قال: (قد أوذي موسى بأكثر من ذلك فصبر).

[ر:2981] 72 - باب: من لم يواجه الناس بالعتاب. 5750 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش: حدثنا مسلم، عن مسروق: قالت عائشة:

صنع النبي ﷺ شيئاً فرخص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فخطب فحمد الله ثم قال: (ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية). [6871]

5751 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شُعبة، عن قتادة: سمعت عبد الله، هو ابن أبي عتبة مولى أنس، عن أبي سعيد الخدري قال:

كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه.

[ر:3369] 73 - باب: من أكفر أخاه بغير تأويل فهو كما قال.

5752 - حدثنا محمد وأحمد بن سعيد قالا: حدثنا عثمان بن عمر: أخبرنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ قال: (إذا قال الرجل لأخيه يا كافر، فقد باء به أحدهما).

وقال عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن عبد الله بن يزيد: سمع أبا سلمة: سمع أبا هريرة، عن النبي ﷺ. 5753 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

أن رسول الله ﷺ قال: (أيما رجل قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما).

5754 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن ثابت بن الضحاك،

عن النبي ﷺ قال: (من حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في نار جهنم، ولعن المؤمن كقتله، ومن رمى مؤمناً بكفر فهو كقتله).

[ر:1297] 74 - باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً. وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة: إنه نافق، فقال النبي ﷺ: (وما يدريك، لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال: قد غفرت لكم). [ر:4608] 5755 - حدثنا محمد بن عبادة: أخبرنا يزيد: أخبرنا سليم: حدثنا عمرو بن دينار: حدثنا جابر بن عبد الله:

أن معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي ﷺ، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الصلاة، فقرأ بهم البقرة، قال: فتجوز رجل فصلى صلاة خفيفة، فبلغ ذلك معاذاً فقال: إنه منافق، فبلغ ذلك الرجل، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا قوم نعمل بأيدينا، ونسقي بنواضحنا، وإن معاذاً صلى بنا البارحة، فقرأ البقرة، فتجوزت، فزعم أني منافق، فقال النبي ﷺ: (يا معاذ، أفتان أنت - ثلاثاً - اقرأ: {والشمس وضحاها}. و{سبح اسم ربك الأعلى}. ونحوها).

[ر:668] 5756 - حدثني أسحق: أخبرنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي: حدثنا الزُهري، عن حميد، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ: (من حلف منكم، فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق).

[ر:4579] 5757 - حدثنا قتيبة: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ: (ألا، إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله، وإلا فليصمت).

[ر:2533] 75 - باب: ما يجوز من الغضب والشدة لأمر الله. وقال الله: {جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم} /التوبة: 73/.

5758 - حدثنا يسرة بن صفوان: حدثنا إبراهيم، عن الزُهري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

دخل علي النبي ﷺ وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي ﷺ: (من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور).

[ر:2347] 5759 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن إسماعيل بن أبي خالد: حدثنا قيس بن أبي حازم، عن أبي مسعود رضي الله عنه قال:

أتى رجل النبي ﷺ فقال: إني لأتأخر عن صلاة الغداة، من أجل فلان مما يطيل بنا، قال: فما رأيت رسول الله ﷺ قط أشد غضباً في موعظة منه يومئذ، قال: فقال: (يا أيها الناس، إن منكم منفرين، فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز، فإن فيهم المريض والكبير وذا الحاجة).

[ر:90] 5760 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:

بينا النبي ﷺ يصلي، رأى في قبلة المسجد نخامة، فحكها بيده، فتغيظ، ثم قال: (إن أحدكم إذا كان في الصلاة، فإن الله حيال وجهه، فلا يتنخمن حيال وجهه في الصلاة).

[ر:398] 5761 - حدثنا محمد: حدثنا إسماعيل بن جعفر: أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث، عن زيد بن خالد الجهني:

أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة، فقال: (عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه). قال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: (خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب). قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت وجنتاه، أو احمر وجهه، ثم قال: (ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها، حتى يلقاها ربها).

[ر:91]. 5762 - وقال المكي: حدثنا عبد الله بن سعيد. وحدثني محمد بن زياد: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا عبد الله بن سعيد قال: حدثني سالم أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:

احتجر رسول الله ﷺ حجيرة مخصفة، أو حصيراً، فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها، فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاته، ثم جاؤوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم وحصبوا الباب، فخرج إليهم مغضباً، فقال لهم رسول الله ﷺ: (ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خيرصلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة).

[ر:698] 76 - باب: الحذر من الغضب. لقول الله تعالى: {والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون} /الشورى: 37/. {الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين} /آل عمران: 134/. 5763 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ قال: (ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).

5764 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت: حدثنا سليمان بن صرد قال:

استب رجلان عند النبي ﷺ ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسب صاحبه، مغضباً قد احمر وجهه، فقال النبي ﷺ: (إني لأعلم كلمة، لو قالها لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي ﷺ؟ قال: إني لست بمجنون.

[ر:3108] 5765 - حدثني يحيى بن يوسف: أخبرنا أبو بكر، هو ابن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رجلاً قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: (لا تغضب). فردد مراراً، قال: (لا تغضب).

77 - باب: الحياء. 5766 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن أبي السوار العدوي قال: سمعت عمران بن حصين قال:

قال النبي ﷺ: (الحياء لا يأتي إلا بخير). فقال بشير بن كعب: مكتوب في الحكمة: إن من الحياء وقاراً، وإن من الحياء سكينة. فقال له عمران: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتحدثني عن صحيفتك.

5767 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة: حدثنا ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:

مر النبي ﷺ على رجل، وهو يعاتب أخاه في الحياء، يقول: إنك لتستحيي، حتى كأنه يقول: قد أضر بك، فقال رسول الله ﷺ: (دعه، فإن الحياء من الإيمان).

[ر:24] 5768 - حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شُعبة، عن قتادة، عن مولى أنس - قال أبو عبد الله: اسمه عبد الله بن أبي عتبة - سمعت أبا سعيد يقول:

كان النبي ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها.

[ر:3369] 78 - باب: إذا لم تستح فاصنع ما شئت. 5769 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا منصور، عن ربعي بن حراش: حدثنا أبو مسعود قال:

قال النبي ﷺ: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت).

[ر:3296] 79 - باب: ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدين. 5770 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

جاءت أم سليم إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ فقال: (نعم، إذا رأت الماء).

[ر:130] 5771 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا محارب بن دثار قال: سمعت ابن عمر يقول:

قال النبي ﷺ: (مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها ولا يتحات). فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول: هي النخلة، وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال: (هي النخلة).

وعن شُعبة: حدثنا خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر: مثله، وزاد: فحدثت به عمر فقال: لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا. [ر:61] 5772 - حدثنا مسدَّد: حدثنا مرحوم: سمعت ثابتاً: أنه سمع أنساً رضي الله عنه يقول:

جاءت امرأة إلى النبي ﷺ تعرض عليه نفسها، فقالت: هل لك حاجة في؟ فقالت ابنته: ما أقل حياءها، فقال: هي خير منك، عرضت على رسول الله ﷺ نفسها.

[ر:4828] 80 - باب: قول النبي ﷺ: (يسروا ولا تعسروا). وكان يحب التخفيف واليسر على الناس. 5773 - حدثني إسحق: حدثنا النضر: أخبرنا شُعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده قال:

لما بعثه رسول الله ﷺ ومعاذ بن جبل قال لهما: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا). قال أبو موسى: يا رسول الله، إنا بأرض يصنع فيها شراب من العسل، يقال له البتع، وشراب من الشعير، يقال له المزر؟ فقال رسول الله ﷺ: (كل مسكر حرام).

[ر:2873] 5774 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن أبي التياح قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال النبي ﷺ: (يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا).

[ر:69] 5775 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:

ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم بها لله.

[ر:3367] 5776 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن الأزرق بن قيس قال:

كنا على شاطيء نهر بالأهواز، قد نضب عنه الماء، فجاء أبو برزة الأسلمي على فرس، فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي، فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ، ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله ﷺ، وقال: إن منزلي متراخ، فلو صليت وتركت، لم آت أهلي إلى الليل. وذكر أنه صحب النبي ﷺ فرأى من تيسيره.

[ر:1153] 5777 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري (ح). وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن أبا هريرة أخبره:

أن أعرابياً بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: (دعوه، وأهريقوا على بوله ذنوباً من ماء، أو سجلاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين).

[ر:217] 81 - باب: الانبساط إلى الناس. وقال ابن مسعود: خالط الناس، ودينك لا تَكْلِمَنَّهُ. والدعابة مع الأهل. 5778 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا أبو التياح قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:

إن كان النبي ﷺ ليخالطنا، حتى يقول لأخ لي صغير: (يا أبا عمير، ما فعل النغير).

[5850] 5779 - حدثنا محمد: أخبرنا أبو معاوية: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

كنت ألعب بالبنات عند النبي ﷺ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله ﷺ إذا دخل يتقمعن منه، فيسربهن إلي فيلعبن معي.

82 - باب: المداراة مع الناس. ويذكر عن أبي الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم. 5780 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر: حدثه عن عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته:

أنه استأذن على النبي ﷺ رجل فقال: (ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة، أو بئس أخو العشيرة). فلما دخل ألان له الكلام، فقلت له: يا رسول الله، قلت ما قلت: ثم ألنت له في القول؟ فقال: (أي عائشة، إن شر الناس منزلة عند الله من تركه، أو ودعه الناس، اتقاء فحشه).

[ر:5685] 5781 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: أخبرنا ابن علية: أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة:

أن النبي ﷺ أهديت له أقبية من ديباج، مزررة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه، وعزل منها واحداً لمخرمة، فلما جاء قال: (خبأت هذا لك). قال أيوب بثوبه وأنه يريه إياه، وكان في خلقه شئ.

رواه حمَّاد بن زيد عن أيوب. وقال حاتم بن وردان: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور: قدمت على النبي ﷺ أقبية. [ر:2459] 83 - باب: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. وقال معاوية: لا حكيم إلا ذو تجربة. 5782 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن الزُهري، عن ابن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ أنه قال: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين).

84 - باب: حق الضيف. 5783 - حدثنا إسحق بن منصور: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا حسين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو قال:

دخل علي رسول الله ﷺ فقال: (ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار). قلت: بلى، قال: (فلا تفعل، قم ونم، وصم وأفطر، فإن لجسدك عليك حقاً، وإن لعينك عليك حقاً، وإن لزورك عليك حقاً، وإن لزوجك عليك حقاً، وإنك عسى أن يطول بك عمر، وإن من حسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فإن بكل حسنة عشر أمثالها، فذلك الدهر كله). قال: فشددت فشدد علي، فقلت: فإني أطيق غير ذلك، قال: (فصم من كل جمعة ثلاثة أيام). قال: فشددت فشدد علي، قلت: أطيق غير ذلك، قال: (فصم صوم نبي الله داود). قلت: وما صوم نبي الله داود؟ قال: (نصف الدهر).

[ر:1079] 85 - باب: إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه. وقوله: {ضيف إبراهيم المكرمين} /الذاريات: 24/. قال أبو عبد الله: يقال: هو زور، وهؤلاء زور وضيف، ومعناه أضيافه وزواره، لأنها مصدر، مثل: قوم رضاً وعدل. يقال: ماء غور، وبئر غور، وماءان غور، ومياه غور. ويقال: الغور الغائر لا تناله الدلاء، كل شيء غرت فيه فهو مغارة. {تزاور} /الكهف: 17/: تميل، من الزور، والأزور الأميل. 5784 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي:

أن رسول الله ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له، أن يثوي عنده حتى يحرجه).

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك: مثله، وزاد: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت). [ر:5673] 5785 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن مهدي: حدثنا سفيان، عن أبي حصين، ؟ عن أبي صالح، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[ر:3153] 5786 - حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه قال:

قلنا: يا رسول الله، إنك تبعثنا، فننزل بقوم فلا يقروننا، فما ترى؟ فقال لنا رسول الله ﷺ: (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم).

[ر:2329] 5787 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت).

[ر: 3153] 86 - باب: صنع الطعام والتكلف للضيف. 5788 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا جعفر بن عون: حدثنا أبو العميس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال:

آخى النبي ﷺ بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً، فقال: كل فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، فأكل، فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، فقال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان آخر الليل، قال سلمان: قم الآن، قال: فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: (صدق سلمان). أبو جحيفة وهب السوائي، يقال: وهب الخير.

[ر:1867] 87 - باب: ما يكره من الغضب والجزع عند الضيف. 5789 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا سعيد الجريري، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:

أن أبا بكر تضيف رهطاً، فقال لعبد الرحمن: دونك أضيافك، فإني منطلق إلى النبي ﷺ، فأفرغ من قراهم قبل أن أجيء، فانطلق عبد الرحمن فأتاهم بما عنده، فقال: اطعموا، فقالوا: أين رب منزلنا، قال: اطعموا، قالوا: ما نحن بآكلين حتى يجيء رب منزلنا، قال: اقبلوا عنا قراكم، فإنه إن جاء ولم تطعموا لنلقين منه، فأبوا، فعرفت أنه يجد علي، فلما جاء تنحيت عنه، فقال: ما صنعتم، فأخبروه، فقال: يا عبد الرحمن، فسكت، ثم قال: يا عبد الرحمن، فسكت، فقال: يا غنثر، أقسمت عليك إن كنت تسمع صوتي لما جئت، فخرجت، فقلت: سل أضيافك، فقالوا: صدق، أتانا به، قال: فإنما انتظرتموني، والله لا أطعمه الليلة، فقال الآخرون: والله لا نطعمه حتى تطعمه، قال: لم أر في الشر كالليلة، ويلكم، ما أنتم؟ لم لا تقبلون عنا قراكم؟ هات طعامك، فجاءه به، فوضع يده فقال: باسم الله، الأولى للشيطان، فأكل وأكلوا.

[ر:577] 88 - باب: قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل. فيه حديث أبي جحيفة عن النبي ﷺ. [ر:5788] 5790 - حدثني محمد بن المثنى: حدثنا ابن أبي عدي، عن سليمان، عن أبي عثمان: قال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما:

جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له، فأمسى عند النبي ﷺ، فلما جاء، قالت أمي: احتبست عن ضيفك - أو أضيافك - الليلة، قال: ما عشيتهم؟ فقالت: عرضنا عليه - أو: عليهم فأبوا: أو - فأبى، فغضب أبو بكر، فسب وجدع، وحلف لا يطعمه، فاختبأت أنا، فقال: يا غنثر، فحلفت المرأة لا نطعمه حتى يطعمه، فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه، فقال أبو بكر: كأن هذه من الشيطان، فدعا بالطعام، فأكل وأكلوا، فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها، فقال: يا أخت بني فراس، ما هذا؟ فقالت: وقرة عيني، إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل، فأكلوا، وبعث بها إلى النبي ﷺ، فذكر أنه أكل منها.

[ر:577] 89 - باب: إكرام الكبير، ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال. 5791 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد، هو ابن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى الأنصار، عن رافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة أنهما حدثاه:

أن عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود أتيا خيبر، فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فجاء عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي ﷺ، فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن، وكان أصغر القوم، فقال النبي ﷺ: (كبر الكبر). قال يحيى: يعني: ليلي الكلام الأكبر. فتكلموا في أمر صاحبهم، فقال النبي ﷺ: (أتستحقون قتيلكم، أو قال: صاحبكم، بأيمان خمسين منكم). قالوا: يا رسول الله، أمر لم نره. قال: (فتبرئكم يهود في أيمان خمسين منهم). قالوا: يا رسول الله، قوم كفار. فوداهم رسول الله ﷺ من قبله.

قال سهل: فأدركت ناقة من تلك الإبل، فدخلت مربداً لهم فركضتني برجلها. قال الليث: حدثني يحيى، عن بشير، عن سهل: قال يحيى: حسبت أنه قال: مع رافع بن خديج. وقال ابن عيينة: حدثنا يحيى، عن بشير، عن سهل وحده. [ر: 2555] 5792 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله: حدثني نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله ﷺ: (أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، ولا تحت ورقها). فوقع في نفسي أنها النخلة، فكرهت أن أتكلم، وثم أبو بكر وعمر، فلما لم يتكلما، قال النبي ﷺ: (هي النخلة). فلما خرجت مع أبي قلت: يا أبتاه، وقع في نفسي أنها النخلة، قال: ما منعك أن تقولها، لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا، قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت.

[ر:61] 90 - باب: ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه. ؟؟ نقص وقوله: {والشعراء يتبعهم الغاوون. ألم تر أنهم في كل واد يهيمون. وأنهم يقولون ما لا يفعلون. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} /الشعراء: 224 - 227/. قال ابن عباس: في كل لغو يخوضون. 5793 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن: أن مروان بن الحكم أخبره: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره: أن أبي بن كعب أخبره:

أن رسول الله ﷺ قال: (إن من الشعر حكمة).

5794 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، سمعت جندباً يقول:

بينما النبي ﷺ يمشي إذ أصابه حجر، فعثر، فدميت إصبعه، فقال: (هل أنت إلا إصبع دميت. وفي سبيل الله ما لقيت).

[ر:2648] 5795 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن مهدي: حدثنا سفيان، عن عبد الملك: حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

قال النبي ﷺ: (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل، وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم).

[ر:3628] 5796 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال:

خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر، فسرنا ليلاً، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ قال: وكان عامر رجلاً شاعراً، فنزل يحدو بالقوم يقول:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا وألقين سكينة علينا *** إنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله ﷺ: (من هذا السائق). قالوا: عامر بن الأكوع، فقال: (يرحمه الله). فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لو أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر فحاصرناهم، حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم إن الله فتحها عليهم، فلما أمسى الناس اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله ﷺ: (ما هذه النيران، على أي شيء توقدون). قالوا: على لحم، قال: (على أي لحم). قالوا: على لحم حمر أنسية، فقال رسول الله ﷺ: (أهرقوها واكسروها). فقال رجل: يا رسول الله أو نهريقها ونغسلها؟ قال: (أو ذاك). فلما تصاف القوم، كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به يهودياً ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبة عامر فمات منه، فلما قفلوا قال سلمة: رآني رسول الله ﷺ شاحباً، فقال لي: (ما لك). فقلت: فدى لك أبي وأمي، زعموا أن عامراً حبط عمله، قال: (من قاله). قلت: قاله فلان وفلان وفلان وأسيد بن الحضير الأنصاري، فقال رسول الله ﷺ: (كذب من قاله، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد، قل عربي نشأ بها مثله). [ر:2345] 5797 - حدثنا مسدَّد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

أتى النبي ﷺ على بعض نسائه ومعهن أم سليم، فقال: (ويحك يا أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير). قال أبو قلابة: فتكلم النبي ﷺ بكلمة، لو تكلم بها بعضكم لعبتموها عليه، قوله: (سوقك بالقوارير).

[5809، 5849، 5856، 5857]. 91 - باب: هجاء المشركين. 5798 - حدثنا محمد: حدثنا عبدة: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

استأذن حسان بن ثابت رسول الله ﷺ في هجاء المشركين، فقال رسول الله ﷺ: (فكيف بنسبي). فقال حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ.

[ر:3338] 5799 - حدثنا أصبغ قال: أخبرني عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب: أن الهيثم بن أبي سنان أخبره: أنه سمع أبا هريرة في قصصه،

يذكر النبي ﷺ يقول: (إن أخا لكم لا يقول الرفث). يعني بذاك ابن رواحة، قال:

فينا رسول الله يتلو كتابه *** إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا *** به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه *** إذا استثقلت بالكافرين المضاجع تابعه عُقَيل عن الزُهري. وقال الزبيدي: عن الزُهري، عن سعيد، والأعرج، عن أبي هريرة. [ر:1104] 5800 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري. وحدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري: يستشهد أبا هريرة فيقول: يا أبا هريرة، نشدتك الله،

هل سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يا حسان، أجب عن رسول الله، اللهم أيده بروح القدس). قال أبو هريرة: نعم.

[ر:442] 5801 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شُعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء رضي الله عنه:

أن النبي ﷺ قال لحسان: (اهجهم - أو قال: هاجهم - وجبريل معك).

[ر:3041] 92 - باب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر، حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن.

5802 - حدثنا عبيد الله بن موسى: أخبرنا حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي ﷺ قال: (لأن يمتليء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتليء شعراً).

5803 - حدثنا عمر بن حفص: حدثنا أبي: حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: (لأن يمتليء جوف رجل قيحاً يريه خير من أن يمتليء شعراً).

93 - باب: قول النبي ﷺ: (تربت يمينك). و: (عقرى حلقى). 5804 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت:

إن أفلح أخا أبي القعيس استأذن علي بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله ﷺ، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته؟ قال: (ائذني له، فإنه عمك تربت يمينك). قال عروة: فبذلك كانت عائشة تقول: حرموا من الرضاعة ما يحرم من النسب.

[ر:2501] 5805 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة: حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:

أراد النبي ﷺ أن ينفر، فرأى صفية على باب خبائها كئيبة حزينة، لأنها حاضت، فقال: (عقرى حلقى - لغة قريش - إنك لحابستنا). ثم قال: (أكنت أفضت يوم النحر). - يعني الطواف - قالت: نعم، قال: (فانفري إذاً).

[ر:322] 94 - باب: ما جاء في زعموا. 5806 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله: أن أبا مرة مولى أم هانيء بنت أبي طالب أخبره: أنه سمع أم هانيء بنت أبي طالب تقول:

ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه، فقال: (من هذه). فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحباً بأم هانئ). فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات، ملتحفاً في ثوب واحد، فلنا انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً قد أجرته، فلان بن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ: (قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ). قالت أم هانئ: وذاك ضحى.

[ر:275] 95 - باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك. 5807 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:

أن النبي ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال: (اركبها). قال: إنها بدنة، قال: (اركبها). قال: إنها بدنة، قال: (اركبها ويلك).

[ر:1605] 5808 - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ رأى رجلاً يسوق بدنة، فقال له: (اركبها). قال: يا رسول الله إنها بدنة، قال: (اركبها ويلك). في الثانية أو في الثالثة.

[ر:1604] 5809 - حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. وأيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال:

كان رسول الله ﷺ في سفر، وكان معه غلام له أسود يقال له أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله ﷺ: (ويحك يا أنجشة، رويدك بالقوارير).

[ر:5797] 5810 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب، عن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال:

أثنى رجل على رجل عند النبي ﷺ فقال: (ويلك، قطعت عنق أخيك - ثلاثاً - من كان منكم مادحاً لا محالة فليقل: أحسب فلاناً، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحداً، إن كان يعلم).

[ر:2519] 5811 - حدثني عبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزُهري، عن أبي سلمة والضحاك، عن أبي سعيد الخدري قال:

بينا النبي ﷺ يقسم ذات يوم قسماً، فقال ذو الخويصرة، رجل من بني تميم: يا رسول الله اعدل، قال: (ويلك، من يعدل إذا لم أعدل). فقال عمر: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: (لا، إن له أصحاباً، يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين كمروق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، سبق الفرث والدم، يخرجون على حين فرقة من الناس، آتيهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر).

قال أبو سعيد: أشهد لسمعته من النبي ﷺ، وأشهد أني كنت مع علي حين قاتلهم، فالتمس في القتلى فأتي به على النعت الذي نعت النبي ﷺ. [ر:3414] 5812 - حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن: أخبرنا عبد الله: أخبرنا الأوزاعي قال: حدثني ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه:

أن رجلاً أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هلكت، قال: (ويحك). قال: وقعت على أهلي في رمضان، قال: (أعتق رقبة). قال: ما أجدها، قال: (فصم شهرين متتابعين). قال: لا أستطيع، قال: (فأطعم ستين مسكيناً). قال: ما أجد، فأتي بعرق، فقال: (خذه فتصدق به). فقال: يا رسول الله، أعلى غير أهلي، فوالذي نفسي بيده، ما بين طنبي المدينة أحوج مني، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، قال: (خذه). تابعه يونس، عن الزُهري. وقال عبد الرحمن بن خالد، عن الزُهري: (ويلك).

[ر:1834] 5813 - حدثنا سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد: حدثنا أبو عمر الأوزاعي قال: حدثني ابن شهاب الزُهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:

أن أعرابياً قال: يا رسول الله، أخبرني عن الهجرة، فقال: (ويحك، إن شأن الهجرة شديد، فهل لك من إبل). قال: نعم، قال: (فهل تؤدي صدقتها). قال: نعم، قال: (فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئاً).

[ر:1384] 5814 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا خالد بن الحارث: حدثنا شُعبة، عن واقد بن محمد بن زيد: سمعت أبي، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي ﷺ قال: (ويلكم أو ويحكم - قال شُعبة: شك هو - لا ترجعوا بعدي كفاراً، يضرب بعضكم رقاب بعض).

وقال النضر، عن شُعبة: (ويحكم). وقال عمر بن محمد، عن أبيه: (ويلكم، أو ويحكم). [ر:1655] 5815 - حدثنا عمرو بن عاصم: حدثنا همَّام، عن قتادة، عن أنس:

أن رجلاً من أهل البادية أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، متى الساعة قائمة؟ قال: (ويلك، وما أعددت لها). قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله، قال: (إنك مع من أحببت). فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: (نعم). ففرحنا يومئذ فرحاً شديداً، فمر غلام للمغيرة وكان من أقراني، فقال: (إن أخر هذا، فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة).

واختصره شُعبة، عن قتادة: سمعت أنساً، عن النبي ﷺ. [ر:3485]

96 - باب: علامة الحب في الله عز وجل. لقوله: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} /آل عمران:31/. 5816/5817: حدثنا بشر بن خالد: حدثنا محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن عبد الله،

عن النبي ﷺ أنه قال: (المرء مع من أحب).

(5817) - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:

جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قوماً ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ: (المرء مع من أحب).

تابعه جرير بن حازم، وسليمان بن قرم، وأبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل عن عبد الله، عن النبي ﷺ.

5818 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال:

قيل للنبي ﷺ: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ قال: (المرء مع من أحب). تابعه أبو معاوية، ومحمد بن عبيد.

5819 - حدثنا عبدان: أخبرنا أبي، عن شُعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك:

أن رجلاً سأل النبي ﷺ: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: (ما أعددت لها). قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله، قال: (أنت مع من أحببت).

[ر:3485] 97 - باب: قول الرجل للرجل: اخسأ. 5820 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا سليم بن زرير: سمعت أبا رجاء: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما:

قال رسول الله ﷺ لابن صياد: (قد خبأت لك خبأ، فما هو). قال: الدخ، قال: (اخسأ).

5821 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله: أن عبد الله بن عمر أخبره:

أن عمر بن الخطاب: انطلق مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، حتى وجده يلعب مع الغلمان في أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله ﷺ ظهره بيده، ثم قال: (أتشهد أني رسول الله). فنظر إليه فقال: أشهد أنك رسول الأميين، ثم قال ابن صياد: أتشهد أني رسول الله، فرضه النبي ﷺ ثم قال: (آمنت بالله ورسله). ثم قال لابن صياد: (ماذا ترى). قال: يأتيني صادق وكاذب، قال رسول الله ﷺ: (خلط عليك الأمر). قال رسول الله ﷺ: (إني خبأت لك خبيئاً). قال: هو الدخ، قال: (اخسأ، فلن تعدو قدرك). قال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فيه أضرب عنقه، قال رسول الله ﷺ: (إن يكن هو لا تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله).

قال سالم: فسمعت عبد الله بن عمر يقول: انطلق بعد ذلك رسول الله ﷺ وأبي بن كعب الأنصاري، يؤمان النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله ﷺ، طفق رسول الله ﷺ يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئاً قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها رمرمة، أو زمزمة، فرأت أم ابن صياد النبي ﷺ وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، هذا محمد، فتناهى ابن صياد، قال رسول الله ﷺ: (لو تركته بين). قال سالم: قال عبد الله: قام رسول الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: (إني أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكني سأقول لكم فيه قولاً لم يقله نبي لقومه، تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور). [ر:1289] قال أبو عبد الله: خسأت الكلب: بعدته. {خاسئين} /البقرة: 65/: مبعدين. 98 - باب: قول الرجل مرحباً. وقالت عائشة: قال النبي ﷺ لفاطمة عليها السلام: (مرحباً بابنتي). [ر:3426] وقالت أم هانئ: جئت النبي ﷺ فقال: (مرحباً بأم هانئ). [ر:350] 5822 - حدثنا عمران بن ميسرة: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أبو التياح، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

لما قدم وفد عبد القيس على النبي ﷺ قال: (مرحباً بالوفد، الذين جاؤوا غير خزايا ولا ندامى). فقالوا: يا رسول الله، إنا حي من ربيعة، وبيننا وبينك مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر فصل ندخل به الجنة، وندعو به من وراءنا، فقال: (أربع وأربع: أقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة، وصوموا رمضان، وأعطوا خمس ما غنمتم. ولا تشربوا في الدباء والحنتم والنقير والمزفت).

[ر:53]

99 - باب: ما يدعى الناس بآبائهم. 5823/5824: حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي ﷺ قال: (الغادر يرفع له لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان).

(5824) - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر:

أن رسول الله ﷺ قال: (إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان).

[ر:3016] 100 - باب: لا يقل خبثت نفسي. 5825 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها،

عن النبي ﷺ قال: (لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل لقست نفسي).

5826 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه،

عن النبي ﷺ قال: (لا يقولن أحدكم خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي).

تابعه عُقَيل. 101 - باب: لا تسبوا الدهر. 5827/5828 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب: أخبرني أبو سلمة قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه:

قال رسول الله ﷺ: (قال الله: يسب بنو آدم الدهر، وأنا الدهر، بيدي الليل والنهار).

(5828) - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر، عن الزُهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (لا تسموا العنب الكرم، ولا تقولوا: خيبة الدهر، فإن الله هو الدهر).

[ر:4549] 102 - باب: قول النبي ﷺ: (إنما الكرم قلب المؤمن). وقد قال: (إنما المفلس الذي يفلس يوم القيامة). كقوله: (إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب). [ر:5763] كقوله: (لا ملك إلا الله). فوصفه بانتهاء الملك، ثم ذكر الملوك أيضا فقال: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها}. /النمل: 34/. 5829 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن الزُهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ: (ويقولون الكرم، إنما الكرم قلب المؤمن).

[ر:4549] 103 - باب: قول الرجل: فداك أبي وأمي. فيه الزبير عن النبي ﷺ. [ر:3515] 5830 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي رضي الله عنه قال:

ما سمعت رسول الله ﷺ يفدي أحداً غير سعد، سمعته يقول: (ارم فداك أبي وأمي). أظنه يوم أحد.

[ر:2749] 104 - باب: قول الرجل: جعلني الله فداك. وقال أبو بكر للنبي ﷺ: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. [ر:3691] 5831 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا يحيى بن أبي إسحق، عن أنس بن مالك:

أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي ﷺ، ومع النبي ﷺ صفية، مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي ﷺ والمرأة، وإن أبا طلحة - قال: أحسب - اقتحم عن بعيره، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال: (لا، ولكن عليك بالمرأة). فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة، أو قال: أشرفوا على المدينة، قال النبي ﷺ: (آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون). فلم يزل يقولها حتى دخل المدينة.

[ر:2919] 105 - باب: أحب الأسماء إلى الله عز وجل. 5832 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة: حدثنا ابن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال:

ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة، فأخبر النبي ﷺ فقال: (سم ابنك عبد الرحمن).

[ر:2947]

106 - باب: قول النبي ﷺ: (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي). قاله أنس، عن النبي ﷺ. [ر:2014] 5833 - حدثنا مسدَّد: حدثنا خالد: حدثنا حصين، عن سالم، عن جابر رضي الله عنه قال:

ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالوا: لا نكنيه حتى نسأل النبي ﷺ، فقال: (سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي).

[ر:2946] 5834 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن ابن سيرين: سمعت أبا هريرة:

قال أبو القاسم ﷺ: (سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي).

[ر:3346] 5835 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:

ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالوا: لا نكنيك بأبي القاسم ولا ننعمك عيناً، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: (أسم ابنك عبد الرحمن).

[ر: 2946] 107 - باب: اسم الحزن. 5836/5837 - حدثنا إسحق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن ابن المسيَّب، عن أبيه:

أن أباه جاء إلى النبي ﷺ فقال: (ما اسمك). قال: حزن، قال: (أنت سهل). قال: لا أغير اسماً سمانيه أبي، قال ابن المسيَّب: فما زالت الحزونة فينا بعد.
(5837) - حدثنا علي بن عبد الله ومحمود قالا: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزُهري، عن ابن المسيَّب، عن أبيه، عن جده بهذا.

[5840] 108 - باب: تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه. 5838 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: حدثنا أبو غسان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل قال:

أتي بالمنذر بن أسيد إلى النبي ﷺ حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي ﷺ بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل من فخذ النبي ﷺ، فاستفاق النبي ﷺ فقال: (أين الصبي). فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، قال: (ما اسمه). قال: فلان، قال: (ولكن اسمه المنذر). فسماه يومئذ المنذر.

5839 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة:

أن زينب كان اسمها برة، فقيل: تزكي نفسها، فسماها رسول الله ﷺ زينب.

5840 - حدثنا إبراهيم بن موسى: حدثنا هشام: أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: جلست إلى سعيد بن المسيَّب، فحدثني:

أن جده حزناً قدم على النبي ﷺ فقال: (ما اسمك). قال: اسمي حزن، قال: (بل أنت سهل). قال: ما أنا بمغير اسماً سمانيه أبي، قال ابن المسيَّب: فما زالت فينا الحزونة بعد.

[ر:5836] 109 - باب: من سمى بأسماء الأنبياء. وقال أنس: قبل النبي ﷺ إبراهيم، يعني ابنه. [ر:1241] 5841 - حدثنا ابن نمير: حدثنا محمد بن بشر: حدثنا إسماعيل: فلت لابن أبي أوفى:

رأيت إبراهيم ابن النبي ﷺ؟ قال: مات صغيراً، ولو قضي أن يكون بعد محمد ﷺ نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده.

5842 - حدثنا سليمان بن حرب: أخبرنا شُعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال:

لما مات إبراهيم عليه السلام قال رسول الله ﷺ: (إن له مرضعاً في الجنة).

[ر:1316] 5843 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال:

قال رسول الله ﷺ: (سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم). ورواه أنس، عن النبي ﷺ.

[ر:2014، 2946] 5844 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة: حدثنا أبو حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، ومن رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل صورتي، ومن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).

[ر:110] 5845 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:

ولد لي غلام، فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم، فحنكه بتمرة، ودعا له بالبركة، ودفعه إلي، وكان أكبر ولد أبي موسى.

[ر:5150] 5846 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا زائدة: حدثنا زياد بن علاقة: سمعت المغيرة بن شُعبة قال:

انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم. رواه أبو بكرة، عن النبي ﷺ.

[ر:993، 996] 110 - باب: تسمية الوليد. 5847 - أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين: حدثنا ابن عيينة، عن الزُهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال:

لما رفع النبي ﷺ رأسه من الركعة قال: (اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة،والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف).

[ر:961] 111 - باب: من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاً. وقال أبو حازم، عن أبي هريرة:

قال لي النبي ﷺ: (يا أبا هر).

[ر:5060] 5848 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت:

قال رسول الله ﷺ: (يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام). قلت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا نرى.

[ر:3045] 5849 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه قال:

كانت أم سليم في الثقل، وأنجشة غلام النبي ﷺ يسوق بهن، فقال النبي ﷺ: (يا أنجش، رويدك سوقك بالقوارير).

[ر:5797] 112 - باب: الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل. 5850 - حدثنا مسدَّد: حدثنا عبد الوارث، عن أبي التياح، عن أنس قال:

كان النبي ﷺ أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له أبو عمير - قال: أحسبه - فطيم، وكان إذا جاء قال: (يا أبا عمير، ما فعل النغير). نغر كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح، ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا.

[ر:5778]

113 - باب: التكني بأبي تراب، وإن كانت له كنية أخرى. 5851 - حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد قال:

إن كانت أحب أسماء علي رضي الله عنه إليه لأبو تراب، وإن كان ليفرح أن يدعى بها، وما سماه أبو تراب إلا النبي ﷺ، غاضب يوماً فاطمة فخرج، فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النبي ﷺ يتبعه، فقال: هو ذا مضطجع في الجدار، فجاءه النبي ﷺ وامتلأ ظهره تراباً، فجعل النبي ﷺ يمسح التراب عن ظهره ويقول: (اجلس يا أبا تراب).

[ر:430] 114 - باب: أبغض الأسماء إلى الله. 5852/5853 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله ﷺ: (أخنى الأسماء يوم القيامة عند الله رجل تسمى ملك الأملاك).

(5853) - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رواية - قال: (أخنع اسم عند الله). وقال سفيان غير مرة: (أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك). قال سفيان: يقول غيره: تفسيره شاهان شاه. 115 - باب: كنية المشرك. وقال مسور: سمعت النبي ﷺ يقول: (إلا أن يريد ابن أبي طالب). [ر:4932] 5854 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير: أن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أخبره:

أن رسول الله ﷺ ركب على حمار، عليه قطيفة فدكية، وأسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة في بني حارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، فسارا حتى مرا بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر ابن أبي أنفه بردائه وقال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله ﷺ عليهم ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن مما تقول إن كان حقاً، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله ﷺ دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله ﷺ: (أي سعد، ألم تسمع ما قال أبو حباب - يريد عبد الله بن أبي - قال كذا وكذا). فقال سعد بن عبادة: أي رسول الله، بأبي أنت، اعف عنه واصفح، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه ويعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت. فعفا عنه رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى: {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب}. الآية. وقال: {ود كثير من أهل الكتاب}. فكان رسول الله ﷺ يتأول في العفو عنهم ما أمره الله به حتى أذن له فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدراً، فقتل الله بها من قتل من صناديد الكفار وسادة قريش، فقفل رسول الله ﷺ وأصحابه منصورين غانمين، معهم أسارى من صناديد الكفار، وسادة قريش، قال ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين عبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا رسول الله ﷺ على الإسلام، فأسلموا.

[ر:2825] 5855 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عباس بن عبد المطلب قال:

يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (نعم، هو في ضحضاح من نار، لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار).

[ر:3670] 116 - باب: المعاريض مندوحة عن الكذب. وقال إسحق: سمعت أنساً: مات ابن لأبي طلحة، فقال: كيف الغلام؟ قالت أم سليم: هدأ نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح. وظن أنها صادقة. [ر:1239] 5856/5857 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال:

كان النبي ﷺ في مسير له، فحدا الحادي، فقال النبي ﷺ: (ارفق يا أنجشة، ويحك، بالقوارير).

(5857) - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد، عن ثابت، عن أنس وأيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه:

أن النبي ﷺ كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن يقال له أنجشة، فقال النبي ﷺ: (رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير). قال أبو قلابة: يعني النساء.

حدثنا إسحق: أخبرنا حبان: حدثنا همَّام: حدثنا قتادة: حدثنا أنس بن مالك قال: كان للنبي ﷺ حاد يقال له أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي ﷺ: (رويدك يا أنجشة، لا تكسر القوارير). قال قتادة: يعني ضعفة النساء. [ر:5797] 5858 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شُعبة قال: حدثني قتادة، عن أنس بن مالك قال:

كان بالمدينة فزع، فركب رسول الله ﷺ فرساً لأبي طلحة، فقال: (ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحراً).

[ر:2484] 117 - باب: قول الرجل للشيء: ليس بشيء، وهو ينوي أنه ليس بحق. وقال ابن عباس: قال النبي ﷺ للقبرين: (يعذبان بلا كبير، وإنه لكبير). [ر:5708] 5859 - حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا مخلد بن يزيد: أخبرنا ابن جريج: قال ابن شهاب: أخبرني يحيى بن عروة: أنه سمع عروة يقول: قالت عائشة:

سأل أناس رسول الله ﷺ عن الكهان، فقال لهم رسول الله ﷺ: (ليسوا بشيء). قالوا: يا رسول الله، فإنهم يحدثون أحياناً بالشيء يكون حقاً؟ فقال رسول الله ﷺ: (تلك الكلمة من الحق، يخطفها الجني، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة).

[ر:5429]

118 - باب: رفع البصر إلى السماء. وقوله تعالى: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت} /الغاشية: 17، 18/. وقال أيوب: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: رفع النبي ﷺ رأسه إلى السماء. [ر:4186] 5860 - حدثنا ابن بكير: حدثنا الليث، عن عُقَيل، عن ابن شهاب قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: أخبرني جابر بن عبد الله:

أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ثم فتر عني الوحي، فبينا أنا أمشي، سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصري إلى السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء، قاعد على كرسي بين السماء والأرض).

[ر:4] 5861 - حدثنا ابن أبي مريم: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرني شريك، عن كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

بت في بيت ميمونة، والنبي ﷺ عندها، فلما كان ثلث الليل الآخر، أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء، فقرأ: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب}.

[ر:117] 119 - باب: من نكت العود في الماء والطين. 5862 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عثمان بن غياث: حدثنا أبو عثمان، عن أبي موسى:

أنه كان مع النبي ﷺ في حائط من حيطان المدينة، وفي يد النبي ﷺ عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح، فقال النبي ﷺ: (افتح له وبشره بالجنة). فذهبت فإذا أبو بكر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر فقال: (اقتح له وبشره بالجنة). فإذا عمر، ففتحت له وبشرته بالجنة، ثم استفتح رجل آخر، وكان متكأ فجلس، فقال: (افتح له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه، أو تكون). فذهبت فإذا عثمان، ففتحت له وبشرته بالجنة، فأخبرته بالذي قال: قال: الله المستعان.

[ر:3471] 120 - باب: الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض. 5863 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شُعبة، عن سليمان ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي رضي الله عنه قال:

كنا مع النبي ﷺ في جنازة، فجعل ينكت الأرض بعود، فقال: (ليس منكم من أحد إلا وقد فرغ من مقعده من الجنة والنار). فقالوا: أفلا نتكل؟ قال: (اعملوا فكل ميسر، {فأما من أعطى واتقى}). الآية.

[ر:1296] 121 - باب: التكبير والتسبيح عند التعجب. 5864 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري: حدثتني هند بنت الحارث: أن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

استيقظ النبي ﷺ فقال: (سبحان الله، ماذا أنزل من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن، من يوقظ صواحب الحجر - يريد به أزواجه حتى يصلين - رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة).

[ر:115] وقال ابن أبي ثور، عن ابن عباس، عن عمر قال: قلت للنبي ﷺ: طلقت نساءك؟ قال: (لا). قلت: الله أكبر. [ر:89] 5865 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزُهري. وحدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين: أن صفية بنت حيي زوج النبي ﷺ أخبرته:

أنها جاءت رسول الله ﷺ تزوره، وهو معتكف في المسجد، في العشر الغوابر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة من العشاء، ثم قامت تنقلب، فقام معها النبي ﷺ يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد، الذي عند مسكن أم سلمة زوج النبي ﷺ، مر بهما رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله ﷺ ثم نفذا، فقال لهما رسول الله ﷺ: (على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي). قالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما ما قال، قال: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما).

[ر:1930]

122 - باب: النهي عن الخذف. 5866 - حدثنا آدم: حدثنا شُعبة، عن قتادة قال: سمعت عقبة بن صهبان الأزدي يحدث، عن عبد الله بن مغفل المزني قال:

نهى النبي ﷺ عن الخذف، وقال: (إنه لا يقتل الصيد، ولا ينكأ العدو، وإنه يفقأ العين، ويكسر السن).

[ر:4561] 123 - باب: الحمد للعاطس. 5867 - حدثنا محمد بن كثير: حدثنا سفيان: حدثنا سليمان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

عطس رجلان عند النبي ﷺ، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له، فقال: (هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله).

[5871] 124 - باب: تشميت العاطس إذا حمد الله. فيه أبو هريرة. [ر:5869، 5870] 5868 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شُعبة، عن الأشعث بن سليم قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء رضي الله عنه قال:

أمرنا النبي ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن سبع: عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن لبس الحرير، والديباج، والسندس، والمياثر.

[ر:1182] 125 - باب: ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤب. 5869 - حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا ابن أبي ذئب: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ: (إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فليرده ما استطاع، فإذا قال: ها، ضحك منه الشيطان).

[ر:3115] 126 - باب: إذا عطس كيف يشمت. 5870 - حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة: أخبرنا عبد الله ابن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه،

عن النبي ﷺ قال: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم).

127 - باب: لا يشمت العاطس إذا لم يحمد الله. 5871 - حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شُعبة: حدثنا سليمان التيمي قال: سمعت أنساً رضي الله عنه يقول:

عطس رجلان عند النبي ﷺ، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال الرجل: يا رسول الله، شمت هذا ولم تشمتني، قال: (إن هذا حمد الله، ولم تحمد الله).

[ر:5867] 128 - باب: إذا تثاوب فليضع يده على فيه. 5872 - حدثنا عاصم بن علي: حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة،

عن النبي ﷺ قال: (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب: فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان).

[ر:3115]