شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ

شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ
المؤلف: السري الرفاء



شَفاه قُرباً وقد أشفَى على العطَبِ
 
خيَالُ نائية ٍ حيَّاهُ من كَثَبِ
ألمَّ يُتحِفُهُ بالوَرْدِ من خَفَرٍ
 
في وجنتَيْهِو بالصَّهباءِ من شَنَبِ
فباتَ عذبَ الرِّضا والظَّلمِ ليلتَه
 
و ربما باتَ مُرَّ الظُّلمِ والغَضَبِ
إذا تجلَّى جلا الخدَّينِ في خَفَرٍ
 
و إن تثنَّى ثَنى العِطْفَينِ من تَعَبِ
و كيفَ بالجِدِّ منهاو هي لاعبة ٌ
 
تُهدي إلى الصبِّ جِدَّ الشوقِ في اللَّعِبِ
تعرَّضَت ليَ في بيضِ السوالفِ لا
 
يُسلِفنَ وعداًو لا يُقْرَفْنَ بالرِّيَبِ
من بارزٍبحِجابِ الصَّونِ مُحتَجِبٍ
 
و سافرٍ بنِقابِ الوَرْدِ مُنتَقِبِ
حتى كأنَّ سُجُوفَ الرَّقْمِ ضاحية ً
 
تكشَّفَت عن دُمًى منهن أو لُعَبِ
هلاّ ونحنُ على كُثْبِ اللِّوى اعترَضَت
 
تلك المحاسنُ من قُضبٍ ومن كُثُبِ
أيامَ لي في الهَوى العُذريِّ مأرُبة ً
 
و ليسَ لي في هوى العُذَّالِ من أَرَبِ
سقى الغمامُ رُباهَا دمعَ مُبتَسمٍ
 
و كم سقاها التَّصابي دمعَ مُكتَئِبِ
و لو حَمدْتُ بها الأيامَ قلتُسقَى
 
ربوعَها أحمدُ المحمودُ في النُّوَبِ
سأبعثُ الحمدَ مَوشِيّاً سبايبُه
 
إلى الأميرِ صحيحاً غيرَ مُؤتَشِبِ
إنَّ المدائحَ لا تُهدى لناقِدها
 
إلا وألفاظُها أصفى من الذَّهَبِ
كم رُضتُ بالفِكْرِ منها روضة ً أُنُفاً
 
تفتَّحَ الزَّهْرُ منها عن جَنَى الأدبِ
إذا الرجا هَزَّ أرواحَ الكلامِ بها
 
أتتك أحسنَ من مُهتزَّة ِ القَصَبِ
لَفظٌ يروحُ له الرَّيحانُ مُطَّرِحاً
 
إذا جعلناه رَيحاناً على النُّخَبِ
أما تَراه أبا العَبَّاسِ مُعتَرِضاً
 
على السُّها ويَدي تجنيهِ من قُرُبِ
خُطى المكارمِ فردُ الحسنِ مُغترباً
 
يلوذُ منه بفَردِ الجودِ مُقترِبِ
مُقسَّمٌ بين نَفْسٍ حُرَّة ٍ ويَدٍ
 
مقابلٌ بينَ أمٍّ بَرَّة ٍ وأبِ
مِصباحُ خَطبٍ له في كُلِّ مُظلِمَة ٍ
 
صُبحٌ من العِزِّ أو صبحٌ من الحسَبِ
إذا بلَوْنا عَدِيّاً يومَ عادية ٍ
 
كانت ضرائبُها أحلى من الضَّربِ
قَومٌ همُ البيضُ أفعالاًإذا اطَّرَدَتْ
 
جداوِلُ البِيضِ في غابِ القَنا الأشِبِ
راحَ الصِّيامُفولَّى عنك مُنقَضِباً
 
ورحتَ عنه بأجرٍ غيرِ مُنقَضِبِ
فعادَ فِطرُكَ في نَعماءَ سابغة ٍ
 
و في سُعودٍ إليها ساقة ُ الحِقَبِ
أتاكَ والجوُّ يُجلى في مُمَسَّكة ٍ
 
و الأرضُ تختالُ في أبرادِها القُشُبِ
إذا ألحَّ حُسامُ البَرقِ مُؤتَلِقاً
 
في الرَّوضِ جَدَّ خطيبُ الرَّعدِ في الخُطَبِ
فللخمائلِ بُسطٌ غيرُ زائلة ٍ
 
و للسَّحائبِ ظِلٌّ غيرُ مُستَلَبِ
تَمَلَّها يا ابْنَ نَصرٍفهي سيفُ وغى ً
 
ماضي الظُّبا وشِهابٌ ساطعُ اللَّهَبِ
تَسريفتخفُقُ أحشاءُ العدوِّ لها
 
كأنها راية ٌ خفّاقة ُ العَذَبِ
تكادُ تَبرُقُ لو أن الثناءَ له
 
كتيبة ٌ برَقت من قَبلُ في الكُتُبِ
فلو هتَفتَ بها في يومِ مَلحَمة ٍ
 
قامت مَقامَ القَنا والبِيضِ واليَلَبِ