سنن الترمذي/كتاب البيوع (1)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن الترمذي/كتاب البيوع

المؤلف: الترمذي
كتاب البيوع (الحديث 1205 - 1230)



باب ما جاء في ترك الشبهات[عدل]

[1205] حدثنا قتيبة بن سعيد أنبأنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله ﷺ يقول الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه حدثنا هناد حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن النعمان بن بشير

باب جاء في أكل الربا[عدل]

[1206] حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن بن مسعود قال لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه قال وفي الباب عن عمر وعلي وجابر وأبي جحيفة قال أبو عيسى حديث عبد الله حديث حسن صحيح

باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوه[عدل]

[1207] حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد بن الحارث عن شعبة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي ﷺ في الكبائر قال الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وقول الزور قال وفي الباب عن أبي بكرة وأيمن بن خريم وابن عمر قال أبو عيسى حديث أنس حديث حسن صحيح غريب

باب ما جاء في التجار وتسمية النبي ﷺ إياهم[عدل]

[1208] حدثنا هناد حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نسمى السماسرة فقال يا معشر التجار إن الشيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بالصدقة قال وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة قال أبو عيسى حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة ولا نعرف لقيس عن النبي ﷺ غير هذا حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق بن سلمة وشقيق هو أبو وائل عن قيس بن أبي غرزة عن النبي ﷺ نحوه بمعناه وفي الباب عن البراء بن عازب ورفاعة قال أبو عيسى وهذا حديث صحيح

[1209] حدثنا هناد حدثنا قبيصة عن سفيان عن أبي حمزة عن الحسن عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء قال أبو عيسى هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري عن أبي حمزة وأبو حمزة اسمه عبد الله بن جابر وهو شيخ بصري حدثنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن أبي حمزة بهذا الإسناد نحوه

[1210] حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده أنه خرج مع النبي ﷺ إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله ﷺ ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه فقال إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ويقال إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة أيضا

باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذبا[عدل]

[1211] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة قال أخبرني علي بن مدرك قال سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن خرشة بن الحر عن أبي ذر عن النبي ﷺ قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلنا من هم يا رسول الله فقد خابوا وخسروا فقال المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته بالحلف الكاذب قال وفي الباب عن بن مسعود وأبي هريرة وأبي أمامة بن ثعلبة وعمران بن حصين ومعقل بن يسار قال أبو عيسى حديث أبي ذر حديث حسن صحيح

باب ما جاء في التبكير بالتجارة[عدل]

[1212] حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي حدثنا هشيم حدثنا يعلى بن عطاء عن عمارة بن جديد عن صخر الغامدي قال قال رسول الله ﷺ اللهم بارك لأمتي في بكورها قال وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار فأثرى وكثر ماله قال وفي الباب عن علي وابن مسعود وبريدة وأنس وابن عمر وابن عباس وجابر قال أبو عيسى حديث صخر الغامدي حديث حسن ولا نعرف لصخر الغامدي عن النبي ﷺ غير هذا الحديث وقد روي عن سفيان الثوري عن شعبة عن يعلى بن عطاء هذا الحديث

باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجل[عدل]

[1213] حدثنا أبو حفص عمر بن علي أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا عمارة بن أبي حفصة أخبرنا عكرمة عن عائشة قالت كان على رسول الله ﷺ ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله ﷺ كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة قال وفي الباب عن بن عباس وأنس وأسماء بنت يزيد قال أبو عيسى حديث عائشة حديث حسن غريب صحيح وقد رواه شعبة أيضا عن عمارة بن أبي حفصة قال وسمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول سئل شعبة يوما عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي بن عمارة بن أبي حفصة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم قال أبو عيسى أي إعجابا بهذا الحديث

[1214] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي وعثمان بن أبي عمر عن هشام بن حسان عن عكرمة عن بن عباس قال توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[1215] حدثنا محمد بن بشار حدثنا بن أبي عدي عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس ح قال محمد بن هشام وحدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا أبي عن قتادة عن أنس قال مشيت إلى النبي ﷺ بخبز شعير وإهالة سنخة ولقد رهن له درع عند يهودي بعشرين صاعا من طعام أخذه لأهله ولقد سمعته ذات يوم يقول ما أمسى في آل محمد ﷺ صاع تمر ولا صاع حب وإن عنده يومئذ لتسع نسوة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

باب ما جاء في كتابة الشروط[عدل]

[1216] حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عباد بن ليث صاحب الكرابيسي البصري أخبرنا عبد المجيد بن وهب قال قال لي العداء بن خالد بن هوذة ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله ﷺ قال قلت بلى فأخرج لي كتابا هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله ﷺ اشترى منه عبدا أو امة لا داء ولا غائلة ولا خبثه بيع المسلم المسلم قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن ليث وقد روى عنه هذا الحديث غير واحد من أهل الحديث

باب ما جاء في المكيال والميزان[عدل]

[1217] حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي عن حسين بن قيس عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله ﷺ لأصحاب المكيال والميزان إنكم قد وليتم أمرين هلكت فيه الأمم السالفة قبلكم قال أبو عيسى هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث حسين بن قيس وحسين قيس يضعف في الحديث وقد روي هذا بإسناد صحيح عن بن عباس موقوفا

باب ما جاء في بيع من يزيد[عدل]

[1218] حدثنا حميد بن مسعدة أخبرنا عبيد الله بن شميط بن عجلان حدثنا الأخضر بن عجلان عن عبد الله الحنفي عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ باع حلسا وقدحا وقال من يشتري هذا الحلس والقدح فقال رجل أخذتهما بدرهم فقال النبي ﷺ من يزيد على درهم من يزيد على درهم فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه قال أبو عيسى هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان وعبد الله الحنفي الذي روى عن أنس هو أبو بكر الحنفي والعمل على هذا عند بعض أهل العلم لم يروا بأسا ببيع من يزيد في الغنائم والمواريث وقد روى المعتمر بن سليمان وغير واحد من كبار الناس عن الأخضر بن عجلان هذا الحديث

باب ما جاء في بيع المدبر[عدل]

[1219] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر أن رجلا من الأنصار دبر غلاما له فمات ولم يترك مالا غيره فباعه النبي ﷺ فاشتراه نعيم بن عبد الله بن النحام قال جابر عبدا قبطيا مات عام الأول في إمارة بن الزبير قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروي من غير وجه عن جابر بن عبد الله والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم لم يروا ببيع المدبر بأسا وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وكره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم بيع المدبر وهو قول سفيان الثوري ومالك والأوزاعي

باب ما جاء في كراهية تلقي البيوع[عدل]

[1220] حدثنا هناد حدثنا بن المبارك أخبرنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن بن مسعود عن النبي ﷺ أنه نهى عن تلقي البيوع قال وفي الباب عن علي وابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عمر ورجل أصحاب النبي ﷺ

[1221] حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نهى أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب وحديث بن مسعود حديث حسن صحيح وقد كره قوم من أهل العلم تلقي البيوع وهو ضرب من الخديعة وهو قول الشافعي وغيره من أصحابنا

باب ما جاء لا يبيع حاضر لباد[عدل]

[1222] حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع قالا وحدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ وقال قتيبة يبلغ به النبي ﷺ قال لا يبيع حاضر لباد قال وفي الباب عن طلحة وجابر وأنس وابن عباس وحكيم بن أبي يزيد عن أبيه وعمر بن عوف المزني جد كثير بن عبد الله ورجل من أصحاب النبي ﷺ

[1223] حدثنا نصر بن علي وأحمد بن منيع قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح وحديث جابر في هذا هو حديث صحيح أيضا والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم كرهوا أن يبيع حاضر لباد ورخص بعضهم في أن يشتري حاضر لباد وقال الشافعي يكره أن يبيع حاضر لباد وإن باع فالبيع جائز

باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة[عدل]

[1224] حدثنا قتيبة حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة قال وفي الباب عن بن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وسعد وجابر ورافع بن خديج وأبي سعيد قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والمحاقلة بيع الزرع والمزابنة بيع الثمر على رؤوس النخل بالتمر والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم كرهوا بيع المحاقلة والمزابنة

[1225] حدثنا قتيبة حدثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أن زيدا أبا عياش سأل سعدا عن البيضاء بالسلت فقال أيهما أفضل قال البيضاء فنهى عن ذلك وقال سعد سمعت رسول الله ﷺ يسأل عن اشتراء التمر بالرطب فقال لمن حوله أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهى عن ذلك حدثنا هناد حدثنا وكيع عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن زيد أبي عياش قال سألنا سعدا فذكر نحوه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وهو قول الشافعي وأصحابنا

باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها[عدل]

[1226] حدثنا أحمد بن منيع حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو

[1227] وبهذا الإسناد أن النبي ﷺ نهى عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشتري قال وفي الباب عن أنس وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي سعيد وزيد بن ثابت قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم كرهوا بيع الثمار قبل أن يبدوا صلاحها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق

[1228] حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا الوليد وعفان وسليمان بن حرب قالوا حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث حماد بن سلمة

باب ما جاء في بيع حبل الحبلة[عدل]

[1229] حدثنا قتيبة حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن بن عمر أن النبي ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة قال وفي الباب عن عبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري قال أبو عيسى حديث بن عمر حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم وحبل الحبلة نتاج النتاج وهو بيع مفسوخ عند أهل العلم وهو بيوع الغرر وقد روى شعبة هذا الحديث عن أيوب عن سعيد بن جبير عن بن عباس وروى عبد الوهاب وغيره عن أيوب عن سعيد بن جبير ونافع عن بن عمر عن النبي ﷺ وهذا أصح

باب ما جاء في كراهية بيع الغرر[عدل]

[1230] حدثنا أبو كريب أنبأنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر وبيع الحصاة قال وفي الباب عن بن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأنس قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح والعمل على هذا الحديث عند العلم كرهوا بيع الغرر قال الشافعي ومن بيوع الغرر بيع السمك في الماء وبيع العبد الآبق وبيع الطير في السماء ونحو ذلك من البيوع ومعنى بيع الحصاة أن يقول البائع للمشتري إذا نبذت إليك بالحصاة فقد وجب البيع فيما بيني وبينك وهذا شبيه ببيع المنابذة وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية