سنن الترمذي/كتاب أبواب الطهارة (4)

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن الترمذي/كتاب أبواب الطهارة
كتاب الطهارة
المؤلف: الترمذي
كتاب أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ (الحديث 66 - 89)

كتاب أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم[عدل]

باب ما جاء أن الماء لا ينجسه شيء[عدل]

[ 66 ] حدثنا هناد والحسن بن علي الخلال وغير واحد قالوا حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن محمد بن كعب عن عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج عن أبي سعيد الخدري قال قيل يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والنتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الماء طهور لا ينجسه شيء قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد جود أبو أسامة هذا الحديث فلم يرو حديث أبي سعيد في بئر بضاعة أحسن مما روى أبو أسامة وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي سعيد وفي الباب عن بن عباس وعائشة

باب منه آخر[عدل]

[ 67 ] حدثنا هناد حدثنا عبدة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يسأل عن الماء يكون في الفلاة من الأرض وما ينوبه من السباع والدواب قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث قال عبدة قال محمد بن إسحاق القلة هي الجرار والقلة التي يستقى فيها قال أبو عيسى وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق قالوا إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحه أو طعمه وقالوا يكون نحوا من خمس قرب

باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد[عدل]

[ 68 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وفي الباب عن جابر

باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور[عدل]

[ 69 ] حدثنا قتيبة عن مالك ح وحدثنا الأنصاري إسحاق بن موسى حدثنا معن حدثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ من ماء البحر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الطهور ماؤه الحل ميتته قال وفي الباب عن جابر والفراسي قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وابن عباس لم يروا بأسا بماء البحر وقد كره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء بماء البحر منهم بن عمر وعبد الله بن عمرو وقال عبد الله بن عمرو هو نار

باب ما جاء في التشديد في البول[عدل]

[ 70 ] حدثنا هناد وقتيبة وأبو كريب قالوا حدثنا وكيع عن الأعمش قال سمعت مجاهدا يحدث عن طاوس عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير أما هذا فكان لا يستتر من بوله وأما هذا فكان يمشي بالنميمة قال أبو عيسى وفي الباب عن أبي هريرة وأبي موسى وعبد الرحمن بن حسنة وزيد بن ثابت وأبي بكرة قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وروى منصور هذا الحديث عن مجاهد عن بن عباس ولم يذكر فيه عن طاوس ورواية الأعمش أصح قال وسمعت أبا بكر محمد بن أبان البلخي مستملي وكيع يقول سمعت وكيعا يقول الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور

باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم[عدل]

[ 71 ] حدثنا قتيبة وأحمد بن منيع قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أم قيس بنت محصن قالت دخلت بابن لي على النبي صلى الله عليه وسلم لم يأكل الطعام فبال عليه فدعا بماء فرشه عليه قال وفي الباب عن علي وعائشة وزينب ولبابة بنت الحرث وهي أم الفضل بن عباس بن عبد المطلب وأبي السمح وعبد الله بن عمرو وأبي ليلى وابن عباس قال أبو عيسى وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل أحمد وإسحاق قالوا ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية وهذا ما لم يطعما فإذا طعما غسلا جميعا

باب ما جاء في بول ما يؤكل لحمه[عدل]

[ 72 ] حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة حدثنا حميد وقتادة وثابت عن أنس أن ناسا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة وقال أشربوا من ألبانها وأبوالها فقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستاقوا الإبل وارتدوا عن الإسلام فأتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وسمر أعينهم وألقاهم بالحرة قال أنس فكنت أرى أحدهم يكد الأرض بفيه حتى ماتوا وربما قال حماد يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن أنس وهو قول أكثر أهل العلم قالوا لا بأس ببول ما يؤكل لحمه

[ 73 ] حدثنا الفضل بن سهل الأعرج البغدادي حدثنا يحيى بن غيلان قال حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاة قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعلم أحدا ذكره غير هذا الشيخ عن يزيد زريع وهو معنى قوله { والجروح قصاص } وقد روى عن محمد بن سيرين قال إنما فعل بهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا قبل أن تنزل الحدود

باب ما جاء في الوضوء من الريح[عدل]

[ 74 ] حدثنا قتيبة وهناد قالا حدثنا وكيع عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا وضوء إلا من صوت أو ريح [صحيح ـ الألباني ]

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

[ 75 ] حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان أحدكم في المسجد فوجد ريحا بين إليتيه فلا يخرج حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا قال وفي الباب عن عبد الله بن زيد وعلي بن طلق وعائشة وابن عباس وابن مسعود وأبي سعيد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وهو قول العلماء أن لا يجب عليه الوضوء إلا من حدث يسمع صوتا أو يجد ريحا وقال عبد الله بن المبارك إذا شك في الحدث فإنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقانا يقدر أن يحلف عليه وقال إذا خرج من قبل المرأة الريح وجب عليها الوضوء وهو قول الشافعي وإسحاق

[ 76 ] حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح

باب ما جاء في الوضوء من النوم[عدل]

[ 77 ] حدثنا إسماعيل بن موسى كوفي وهناد ومحمد بن عبيد المحاربي المعنى واحد قالوا حدثنا عبد السلام بن حرب الملائي عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن بن عباس انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد حتى غط أو نفخ ثم قام يصلى فقلت يا رسول الله إنك قد نمت قال إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله [ضعيف ـ الألباني ] قال أبو عيسى وأبو خالد اسمه يزيد بن عبد الرحمن قال وفي الباب عن عائشة وابن مسعود وأبي هريرة

[ 78 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال وسمعت صالح بن عبد الله يقول سألت عبد الله بن المبارك عمن نام قاعدا معتمدا فقال لا وضوء عليه قال أبو عيسى وقد روى حديث بن عباس سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن بن عباس قوله ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه واختلف العلماء في الوضوء من النوم فرأى أكثرهم أن لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعدا أو قائما حتى ينام مضطجعا وبه يقول الثوري وابن المبارك وأحمد قال وقال بعضهم إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء وبه يقول إسحاق وقال الشافعي من نام قاعدا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسن النوم فعليه الوضوء

باب ما جاء في الوضوء مما غيرت النار[عدل]

[ 79 ] حدثنا بن أبي عمر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار ولو من ثور أقط قال فقال له بن عباس يا أبا هريرة أنتوضأ من الدهن أنتوضأ من الحميم قال فقال أبو هريرة يا بن أخي إذا سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له مثلا [حسن ـ الألباني ] قال وفي الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي موسى قال أبو عيسى وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء مما غيرت النار وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على ترك الوضوء مما غيرت النار

باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار[عدل]

[ 80 ] حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل سمع جابرا قال سفيان وحدثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه فدخل على امرأة من الأنصار فذبحت له شاة فأكل وأتته بقناع من رطب فأكل منه ثم توضأ للظهر وصلى ثم انصرف فأتته بعلالة من علالة الشاة فأكل ثم صلى العصر ولم يتوضأ [صحيح ـ الألباني ] قال وفي الباب عن أبي بكر الصديق وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود وأبي رافع وأم الحكم وعمرو بن أمية وأم عامر وسويد بن النعمان وأم سلمة قال أبو عيسى ولا يصح حديث أبي بكر في هذا الباب من قبل إسناده إنما رواه حسام بن مصك عن بن سيرين عن بن عباس عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح إنما هو عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا روى الحفاظ وروى من غير وجه عن بن سيرين عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه عطاء بن يسار وعكرمة ومحمد بن عمرو بن عطاء وعلي بن عبد الله بن عباس وغير واحد عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه عن أبي بكر الصديق وهذا أصح قال أبو عيسى والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق رأوا ترك الوضوء مما مست النار وهذا آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول حديث الوضوء مما مست النار

باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل[عدل]

[ 81 ] حدثنا هناد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال توضؤوا منها وسئل عن الوضوء من لحوم الغنم فقال لا تتوضؤا منها [صحيح ـ الألباني ] قال وفي الباب عن جابر بن سمرة وأسيد بن حضير قال أبو عيسى وقد روى الحجاج بن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير والصحيح حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب وهو قول أحمد وإسحاق وروى عبيدة الضبي عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة الجهني وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة فأخطأ فيه وقال فيه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد بن حضير والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال إسحاق صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء وحديث جابر بن سمرة وهو قول أحمد وإسحاق وقد روى عن بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم انهم لم يروا الوضوء من لحوم الإبل وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة

باب الوضوء من مس الذكر[عدل]

[ 82 ] حدثنا إسحاق بن منصور قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن هشام بن عروة قال أخبرني أبي عن بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ [صحيح ـ الألباني ] قال وفي الباب عن أم حبيبة وأبي أيوب وأبي هريرة وأروى ابنة أنيس وعائشة وجابر وزيد بن خالد وعبد الله بن عمرو قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح قال هكذا رواه غير واحد مثل هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة

[ 83 ] وروى أبو أسامة وغير واحد هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا بذلك إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة بهذا

[ 84 ] وروى هذا الحديث أبو الزناد عن عروة عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا بذلك علي بن حجر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وهو قول غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وبه يقول الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق قال محمد وأصح شيء في هذا الباب حديث بسرة وقال أبو زرعة حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح وهو حديث العلاء بن الحرث عن مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة وقال محمد لم يسمع مكحول من عنبسة بن أبي سفيان وروى مكحول عن رجل عن عنبسة غير هذا الحديث وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحا

باب ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر[عدل]

[ 85 ] حدثنا هناد حدثنا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق بن علي هو الحنفي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهل هو إلا مضغة منه أو بضعه منه [صحيح ـ الألباني ] قال في الباب عن أبي أمامة قال أبو عيسى وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبعض التابعين أنهم لم يروا الوضوء من مس الذكر وهو قول أهل الكوفة وابن المبارك وهذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه وقد تكلم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر وأيوب بن عتبة وحديث ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن

باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة[عدل]

[ 86 ] حدثنا قتيبة وهناد وأبو كريب وأحمد بن منيع ومحمود بن غيلان وأبو عمار الحسين بن حريث قالوا حدثنا وكيع عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ قال قلت من هي إلا أنت قال فضحكت [صحيح ـ الألباني ] قال أبو عيسى وقد روى نحو هذا عن غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة قالوا ليس في القبلة وضوء وقال مالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق في القبلة وضوء وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد قال وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني قال ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث جداً وقال هو شبه لا شيء قال وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث وقال حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة وقد روى عن إبراهيم التيمي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قبلها ولم يتوضأ وهذا لا يصح أيضا ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة وليس يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء

باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف[عدل]

[ 87 ] حدثنا أبو عبيدة بن أبي السفر وهو أحمد بن عبد الله الهمداني الكوفي وإسحاق بن منصور قال أبو عبيدة حدثنا وقال إسحاق أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن يعيش بن الوليد المخزومي عن أبيه عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر فتوضأ فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال صدق أنا صببت له وضوءه قال أبو عيسى وقال إسحاق بن منصور معدان بن طلحة قال أبو عيسى وابن أبي طلحة أصح قال أبو عيسى وقد رأى غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين الوضوء من القيء والرعاف وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم ليس في القيء والرعاف وضوء وهو قول مالك والشافعي وقد جود حسين المعلم هذا الحديث وحديث حسين أصح شيء في هذا الباب وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير فأخطأ فيه فقال عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء ولم يذكر فيه الأوزاعي وقال عن خالد بن معدان وإنما هو معدان بن أبي طلحة

باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ[عدل]

[ 88 ] حدثنا هناد حدثنا شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد عن عبد الله بن مسعود قال سألني النبي صلى الله عليه وسلم ما في إداوتك فقلت نبيذ فقال تمرة طيبة وماء طهور قال فتوضأ منه [ضعيف ـ الألباني ] قال أبو عيسى وإنما روى هذا الحديث عن أبي زيد عن عبد الله عن النبي الله عليه وسلم وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث لا يعرف له رواية غير هذا الحديث وقد رأى بعض أهل العلم الوضوء بالنبيذ منهم سفيان الثوري وغيره وقال بعض أهل العلم لا يتوضأ بالنبيذ وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وقال إسحاق إن ابتلى رجل بهذا فتوضأ بالنبيذ وتيمم أحب إلي قال أبو عيسى وقول من يقول لا يتوضأ بالنبيذ أقرب إلى الكتاب وأشبه لأن الله تعالى قال { فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا }

باب في المضمضة من اللبن[عدل]

[ 89 ] حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب لبنا فدعا بماء فمضمض وقال إن له دسما قال وفي الباب عن سهل بن سعد الساعدي وأم سلمة قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح وقد رأى بعض أهل العلم المضمضة من اللبن وهذا عندنا على الاستحباب ولم ير بعضهم المضمضة من اللبن

سنن الترمذي - كتاب أبواب الطهارة

كتاب أبواب الطهارة (الحديث 1 - 20) | كتاب أبواب الطهارة (الحديث 21 - 40) | كتاب أبواب الطهارة (الحديث 41 - 65) | كتاب أبواب الطهارة (الحديث 66 - 89) | كتاب أبواب الطهارة (الحديث 90 - 117) | كتاب أبواب الطهارة (الحديث 118 - 148)