سنن ابن ماجة/كتاب الفتن/5

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
سنن ابن ماجة - كتاب الفتن

المؤلف: ابن ماجة
كتاب الفتن (الحديث 4184 - 4208)



باب ذهاب القرآن والعلم[عدل]

4184 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال ذكر النبي ـ ﷺ ـ شيئا فقال " ذاك عند أوان ذهاب العلم ". قلت يا رسول الله وكيف يذهب العلم ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى يوم القيامة قال " ثكلتك أمك زياد إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة أوليس هذه اليهود والنصارى يقرءون التوراة والإنجيل لا يعملون بشىء مما فيهما ".

4185 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا أبو معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " يدرس الإسلام كما يدرس وشى الثوب حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة وليسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها ". فقال له صلة ما تغني عنهم لا إله إلا الله وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة فأعرض عنه حذيفة ثم ردها عليه ثلاثا كل ذلك يعرض عنه حذيفة ثم أقبل عليه في الثالثة فقال يا صلة تنجيهم من النار. ثلاثا.

4186 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ووكيع، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " يكون بين يدى الساعة أيام يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ويكثر فيها الهرج ". والهرج القتل.

4187 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد، قالا حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي موسى، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " إن من ورائكم أياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج ". قالوا يا رسول الله وما الهرج قال " القتل ".

4188 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، يرفعه قال " يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج ". قالوا يا رسول الله وما الهرج قال " القتل ".

باب ذهاب الأمانة[عدل]

4189 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن حذيفة، قال حدثنا رسول الله ـ ﷺ ـ حديثين قد رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا " أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ". - قال الطنافسي يعني وسط قلوب الرجال - ونزل القرآن فعلمنا من القرآن وعلمنا من السنة. ثم حدثنا عن رفعهما فقال " ينام الرجل النومة فترفع الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر الوكت ثم ينام النومة فتنزع الأمانة من قلبه فيظل أثرها كأثر المجل كجمر دحرجته على رجلك فنفط فتراه منتبرا وليس فيه شىء ". ثم أخذ حذيفة كفا من حصى فدحرجه على ساقه. قال " فيصبح الناس يتبايعون ولا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا. وحتى يقال للرجل ما أعقله وأجلده وأظرفه. وما في قلبه حبة خردل من إيمان ". ولقد أتى على زمان ولست أبالي أيكم بايعت لئن كان مسلما ليردنه على إسلامه ولئن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه على ساعيه فأما اليوم فما كنت لأبايع إلا فلانا وفلانا.

4190 - حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن حرب، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة، كثير بن مرة عن ابن عمر، أن النبي ـ ﷺ ـ قال " إن الله عز وجل إذا أراد أن يهلك عبدا نزع منه الحياء فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا مقيتا ممقتا فإذا لم تلقه إلا مقيتا ممقتا نزعت منه الأمانة فإذا نزعت منه الأمانة لم تلقه إلا خائنا مخونا فإذا لم تلقه إلا خائنا مخونا نزعت منه الرحمة فإذا نزعت منه الرحمة لم تلقه إلا رجيما ملعنا فإذا لم تلقه إلا رجيما ملعنا نزعت منه ربقة الإسلام ".

باب الآيات[عدل]

4191 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل الكناني، عن حذيفة بن أسيد أبي سريحة، قال اطلع رسول الله ـ ﷺ ـ من غرفة ونحن نتذاكر الساعة فقال " لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات طلوع الشمس من مغربها والدجال والدخان والدابة ويأجوج ومأجوج وخروج عيسى ابن مريم عليه السلام وثلاث خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ونار تخرج من قعر عدن أبين تسوق الناس إلى المحشر تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا ".

4192 - حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وابن، لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ـ ﷺ ـ قال " بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها والدخان ودابة الأرض والدجال وخويصة أحدكم وأمر العامة ".

4193 - حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا عون بن عمارة، حدثنا عبد الله بن المثنى بن ثمامة بن عبد الله بن أنس، عن أبيه، عن جده، عن أنس بن مالك، عن أبي قتادة، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " الآيات بعد المائتين ".

4194 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عبد الله بن معقل، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ـ ﷺ ـ قال " أمتي على خمس طبقات فأربعون سنة أهل بر وتقوى ثم الذين يلونهم إلى عشرين ومائة سنة أهل تراحم وتواصل ثم الذين يلونهم إلى ستين ومائة سنة أهل تدابر وتقاطع ثم الهرج الهرج النجا النجا ".

4195 - حدثنا نصر بن علي، حدثنا خازم أبو محمد العنزي، حدثنا المسور بن الحسن، عن أبي معن، عن أنس بن مالك، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " أمتي على خمس طبقات كل طبقة أربعون عاما فأما طبقتي وطبقة أصحابي فأهل علم وإيمان وأما الطبقة الثانية ما بين الأربعين إلى الثمانين فأهل بر وتقوى ". ثم ذكر نحوه.

باب الخسوف[عدل]

4196 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق، عن عبد الله، عن النبي ـ ﷺ ـ قال " بين يدى الساعة مسخ وخسف وقذف ".

4197 - حدثنا أبو مصعب، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، أنه سمع النبي ـ ﷺ ـ يقول " يكون في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف ".

4198 - حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا حدثنا أبو عاصم، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا أبو صخر، عن نافع، أن رجلا، أتى ابن عمر فقال إن فلانا يقرأ عليك السلام قال إنه بلغني أنه قد أحدث فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام فإني سمعت رسول الله ـ ﷺ ـ يقول " يكون في أمتي - أو في هذه الأمة - مسخ وخسف وقذف ". وذلك في أهل القدر.

4199 - حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، ومحمد بن فضيل، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف ".

باب جيش البيداء[عدل]

4200 - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان، سمع جده عبد الله بن صفوان، يقول أخبرتني حفصة، أنها سمعت رسول الله ـ ﷺ ـ يقول " ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأوسطهم ويتنادى أولهم آخرهم فيخسف بهم فلا يبقى منهم إلا الشريد الذي يخبر عنهم ". فلما جاء جيش الحجاج ظننا أنهم هم فقال رجل أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة و أن حفصة لم تكذب على النبي ـ ﷺ ـ.

4201 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المرهبي، عن مسلم بن صفوان، عن صفية، قالت قال رسول الله ـ ﷺ ـ " لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كانوا بالبيداء - أو بيداء من الأرض - خسف بأولهم وآخرهم ولم ينج أوسطهم ". قلت فإن كان فيهم من يكره قال " يبعثهم الله على ما في أنفسهم ".

4202 - حدثنا محمد بن الصباح، ونصر بن علي، وهارون بن عبد الله الحمال، قالوا حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، سمع نافع بن جبير، يخبر عن أم سلمة، قالت ذكر النبي ـ ﷺ ـ الجيش الذي يخسف بهم فقالت أم سلمة يا رسول الله لعل فيهم المكره قال " إنهم يبعثون على نياتهم ".

باب دابة الأرض[عدل]

4203 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، أن رسول الله ـ ﷺ ـ قال " تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان بن داود وعصا موسى بن عمران عليهما السلام فتجلو وجه المؤمن بالعصا و تخطم أنف الكافر بالخاتم حتى أن أهل الحواء ليجتمعون فيقول هذا يا مؤمن ويقول هذا يا كافر ".

4204 - قال أبو الحسن القطان حدثناه إبراهيم بن يحيى، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، فذكر نحوه وقال فيه مرة فيقول هذا يا مؤمن. وهذا يا كافر.

4205 - حدثنا أبو غسان، محمد بن عمرو زنيج حدثنا أبو تميلة، حدثنا خالد بن عبيد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال ذهب بي رسول الله ـ ﷺ ـ إلى موضع بالبادية قريب من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل فقال رسول الله ـ ﷺ ـ " تخرج الدابة من هذا الموضع ". فإذا فتر في شبر. قال ابن بريدة فحججت بعد ذلك بسنين فأرانا عصا له فإذا هو بعصاى هذه كذا وكذا.

باب طلوع الشمس من مغربها[عدل]

4206 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال سمعت رسول الله ـ ﷺ ـ يقول " لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمن من عليها فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ".

4207 - حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن عمرو، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى ". قال عبد الله فأيتهما ما خرجت قبل الأخرى فالأخرى منها قريب. قال عبد الله ولا أظنها إلا طلوع الشمس من مغربها.

4208 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن عاصم، عن زر، عن صفوان بن عسال، قال قال رسول الله ـ ﷺ ـ " إن من قبل مغرب الشمس بابا مفتوحا عرضه سبعون سنة فلا يزال ذلك الباب مفتوحا للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه فإذا طلعت من نحوه لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ".