سألتَ اللّهَ مِمَّا كانَ عَفواً

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

سألتَ اللّهَ مِمَّا كانَ عَفواً

سألتَ اللّهَ مِمَّا كانَ عَفواً
المؤلف: السري الرفاء



سألتَ اللّهَ مِمَّا كانَ عَفواً
 
و عُدْتَ بتوبة ٍ تَرَكَتْكَ نِضْواحذف
محوتَ صَحائِفَ اللَّذَّاتِ لمَّا
 
مَحوتَ بها سطورَ الزَّفْنِ مَحواحذف
فأضمرَ نَايُكَ الحنَّانُ هَمّاً
 
و أعلنَ صَنجُك الصَّيَّاحُ شَكوى حذف
و كم للقَصفِ من طَلَلٍ مُحِيلٍ
 
تأبَّدَ مِنك مَنزِلُهفأقْوَى حذف
تَحِنُّ إليك حانة ُ باطر تحى
 
و يبكي الزَّنْدِرُودُ عليك شجوى حذف
أَحَقّاً عادَ طَعمُ العَيشِ مُرّاً
 
و كانَ بزَفْنِك المَرْمُوقِ حُلواحذف
و جَفَّ قضيبُه الميَّاسُ رَقصاً
 
و طارَ هَزارُه الغِرِّيدُ شأواحذف
أفارسُأنتَ أحسنُ مَن تَثنَّى
 
على صَنجٍ وأملحُ من تلوَّى حذف
أُصِيبَ العَيْشُ مِنك بِخَيْرِ حادٍ
 
يَحُثُّ ركائبَ الصَّهباءِ حَدْوَاحذف
إذا اختلَجَت مَناكِبُه لرَقصٍ
 
نَزَت طَيرُ القلوبِ إليه نَزْوَاحذف
أعادَ حِكاية َ الشَّيخينِ جِدّاً
 
و كانَ حَكاهُما لَعِباً ولَهواحذف
فأصبحَ زَفْنُه لُغَة ً وشِعراً
 
و أمسى عَزْفُه جَدَلاً ونَحواحذف
يَخِفُّ به رُواة ٌ عنه عِلماً
 
زُلالاً إن سَقانا منه أَروى حذف
فمُقتَبِسٌ مِنَ المِصباحِ نُوراً
 
و مُغتَرِفٌ من التَّيَّارِ صَفواحذف
فلا يَبْعُدُ زمانٌ منك عادَت
 
مَواهبُه على الفِتيانِ بَلوى َحذف
ليالٍ بالمعازفِ منك تُنضَى
 
و أيامٌبِحَثِّ الرَّاحِتُطوَى حذف
قَعدتَ وكم نهضتَ إلى التَّصابي
 
بنَقرِ الدُّفِّ تُوسِعُ فِيه خَطْواحذف
فأظهرتَ الزَّمانة َ في زَمانٍ
 
حَزَزتَ به من اللَّذَّاتِ عُضواحذف