رياض الصالحين/الصفحة 120

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رياض الصالحين باب صفة طول القميص والكم والإزار
المؤلف: يحيى النووي


باب صفة طول القميص والكم والإزار وطرف العمامة وتحريم إسبال شئ من ذلك على سبيل الخيلاء وكراهته من غير خيلاء

790- عن أسماء بنت يزيد الأنصارية رَضِيَ اللَّهُ عَنها قالت: كان كم قميص رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى الرسغ. رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

791- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن النبي ﷺ قال: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة)، فقال أبو بكر: يا رَسُول اللَّهِ إن إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده. فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إنك لست ممن يفعلـه خيلاء) رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وروى مسلم بعضه.


792- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قال: (لا ينظر اللَّه يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

793- وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار) رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

794- وعن أبي ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (ثلاثة لا يكلمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولـهم عذاب أليم) قال فقرأها رَسُول اللَّهِ ﷺ ثلاث مرار. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رَسُول اللَّه قال: (المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) رَوَاهُ مُسلِمٌ.

وفي رواية لـه: (المسبل إزاره).

795- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ عن النبي ﷺ قال: (الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر شيئاً خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح.

796- وعن أبي جري جابر بن سليم رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: رأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه؛ لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه قلت: من هذا قالوا: رَسُول اللَّهِ ﷺ. قلت: عليك السلام يا رَسُول اللَّهِ (مرتين) قال: (لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى، قل: السلام عليك) قال قلت: أنت رَسُول اللَّه قال: (أنا رَسُول اللَّهِ الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك) قال قلت: اعهد إلي. قال: (لا تسبن أحدا) قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً، ولا بعيراً ولا شاة. (ولا تحقرن من المعروف شيئاً، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك؛ إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن اللَّه لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه) رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح وقال الترمذي حديث حسن صحيح.

797- وعن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال له رَسُول اللَّهِ ﷺ: (اذهب فتوضأ) فذهب فتوضأ، ثم جاء فقال: (اذهب فتوضأ) فقال له رجل: يا رَسُول اللَّهِ ما لك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال: (إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره وإن اللَّه لا يقبل صلاة رجل مسبل) رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم.

798- وعن قيس بن بشر التَّغْلِبي قال: أخبرني أبي وكان جليساً لأبي الدرداء قال: كان بدمشق رجل من أصحاب النبي ﷺ يقال له سهل بن الحنظلية، وكان رجلاً متوحداً قل ما يجالس الناس: إنما هو صلاة، فإذا فرغ فإنما هو تسبيح وتكبير حتى يأتي أهله، فمر بنا ونحن عند أبي الدرداء فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال: بعث رَسُول اللَّهِ ﷺ سرية فقدمت فجاء رجل منهم فجلس في المجلس الذي يجلس فيه رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين التقينا نحن والعدو فحمل فلان وطعن فقال: خذها مني وأنا الغلام الغفاري كيف ترى في قوله قال: ما أراه إلا قد بطل أجره. فسمع بذلك آخر فقال: ما أرى بذلك بأساً.

فتنازعا حتى سمع رَسُول اللَّهِ ﷺ فقال: (سبحان اللَّه! لا بأس أو يؤجر ويحمد) فرأيت أبا الدرداء سر بذلك وجعل يرفع رأسه إليه ويقول: أنت سمعت ذلك من رَسُول اللَّهِ ﷺ فيقول: نعم. فما زال يعيد عليه حتى إني لأقول ليبركن على ركبتيه قال: فمر بنا يوماً آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال لنا رَسُول اللَّهِ ﷺ: (المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها) ثم مر بنا يوماً آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (نعم الرجل خريم الأسيدي لولا طول جمته وإسبال إزاره!) فبلغ خريماً فعجل فأخذ شفرة فقطع بها جمته إلى أذنيه ورفع إزاره إلى أنصاف ساقيه، ثم مر بنا يوماً آخر فقال له أبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك. قال سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: (إنكم قادمون على إخوانكم فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس؛ فإن اللَّه لا يحب الفحش ولا التفحش) رواه أبو داود بإسناد حسن إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه وتضعيفه وقد روى له مسلم.

799- وعن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، ومن جر إزاره بطراً لم ينظر اللَّه إليه) رواه أبو داود بإسناد صحيح.


800- وعن ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال: مررت على رَسُول اللَّهِ ﷺ وفي إزاري استرخاء. فقال: (يا عبد اللَّه ارفع إزارك) فرفعته، ثم قال: (زد) فزدت، فما زلت أتحراها بعد. فقال بعض القوم: إلى أين فقال: إلى أنصاف الساقين. رَوَاهُ مُسلِمٌ.

801- وعنه رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قال، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: (من جر ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة) فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن قال: (يرخين شبرا) قالت: إذاً تنكشف أقدامهن. قال: (فيرخينه ذراعاً لا يزدن) رواه أبو داود والترمذي وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح.

رياض الصالحين - كتاب اللباس

باب استحباب الثوب الأبيض وجواز الأحمر والأخضر والأصفر والأسود | باب استحباب القميص | باب صفة طول القميص والكم والإزار | باب استحباب ترك الترفع في اللباس تواضعاً | باب استحباب التوسط في اللباس | باب تحريم لباس الحرير على الرجال | باب جواز لبس الحرير لمن به حكة | باب النهى عن افتراش جلود النمور والركوب عليها | باب ما يقول إذا لبس ثوباً جديداً | باب استحباب الابتداء باليمين في اللباس