رفَّ قلبُ المشوقِ لا للملاحِ

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

رفَّ قلبُ المشوقِ لا للملاحِ

رفَّ قلبُ المشوقِ لا للملاحِ
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



رفَّ قلبُ المشوقِ لا للملاحِ
 
بل لشوقٍ إليكم وارتياحِ
لو مَلكتُ الهوى لطرتُ إليكم
 
يا جناحي وأينَ مني جَناحي
في نواحي الفؤادِ أنتُم وقلبي
 
معكم ساكنٌ بتلك النواحي
وإليكم مهما شَدَت ذاتُ طوقٍ
 
طَرِبَ الصبُّ لا لذاتِ الوشاح
يا رُقوداً «ببابلٍ» لا عَلمتُم
 
كيف يُمسي أخو الحشا المُرتاح
كم أرقنا إلى الصباحِ ولا واللهِ
 
لم أعنِ غيرَكم من صباح
وانتشقنا الرياحَ نطلبُ ذرواً
 
من شذا، ذِكرة ٍ يجيبِ الرياح
مَن لعيني بطلعة ٍ هي منكم
 
طلعة ُ البِشرِ، طلعة ُ الأفراح
من سناكم حرمتُ حتّى بقلبي
 
سقطَ شوقِ رُزقت فيه اقتداحي
فعلى الوجدِ ما أرقَّ فؤادي
 
وعلى البعدِ ما أشقَّ اطّراحي
نَضَحتَ جوَّكم ولكن بطلٍّ
 
من جفوني نَديّة ُ الأرواح
لي «بفيحائكم» علاقة ُ وُدٍّ
 
ما محا خطَّها من القلبِ ماحي
فاخَرتَ أرضُها السماءَ وقالت:
 
يا سما واجبٌ عليكِ امتداحي
أتُباهين "بالضُراحِ" وعندي
 
بيتُ مَن كان فيه فخرُ الضراح
سادة ٌ جودُهم تبطَّحِ من قبلُ
 
فسادوا به قريشَ البِطاح
وكفاهُم «بجعفر» الجودِ فخراً
 
في عَلاً شامخِ ومجدٍ صُراح
يا زعيمَ العُلى ونعمَ زعيمٌ
 
منه تأوي لسيدٍ جحجاح
ملء عينِ الدُنيا مَثُلت ولكن
 
بين بُردَي تكرُّمٍ وسماح
وطببتَ الزمانَ حتّى لنَادى:
 
بك حسبي سبرتَ غورَ جِراحي
إن يكن في لقاك قصَّر خُطوي
 
فلقد طالَ في عُلاك امتداحي
لك منّي، كما اقترحتَ، ولاءٌ
 
مُوجبٌ لي عليك نيلَ اقتراحي