رسالة الصالح أيوب إلى لويس التاسع

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
رسالة الصالح أيوب إلى لويس التاسع

أما بعد فإنه وصل كتابك، وأنت تهدد فيه بكثرة جيوشك وعدد أبطالك.

فنحن أرباب السيوف، وما قتل منا قرن إلَّا جددناه، ولا بغى علينا باغ إلَّا دمرناه.

فلو رأت عيناك -أيها المغرور- حد سيوفنا وعظم حروبنا، وفتحنا منكم الحصون والسواحل، وإخرابنا منكم ديار الأواخر والأوائل، لكان لك أن على أناملك بالندم، ولابد أن تزل بك القدم، في يوم أوله لنا وآخره عليك.

فهناك تسيء بك الظنون، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

فإذا قرأت كتابي هذا، فكن فيه على أول سورة النحل: (أتى أمر الله فلا تستعجلوه)، وكن على آخر سورة ص: (ولتعلمن نبأه بعد حين).

ونعود إلى قول الله تبارك وتعالى، وهو أصدق القائلين: (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين).

وإلى قول الحكماء: "إن الباغي له مصرع" وبغيك يصرعك، وإلى البلاء يقلبك، والسلام.[1]


المصدر[عدل]

  1. المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، دار الكتب العلمية، بيروت 1997، ج1/ ص 437-438