رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها

رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها
المؤلف: حيدر بن سليمان الحلي



رأت المشيبَ بعارضيك ففاظَها
 
وثنت بذاتِ البانِ عنك لحاظَها
هيفاءُ لو بَرَزت لنسّاك الورى
 
يوماً لأحبى دَلُّها وُعاظّها
ريمٌ لئالىء ُ نحرِها تحكي لئا
 
لىء َ ثغرِها اللاّئي حكت ألفاظُها
قد كان شملُك بالكواعب جامعاً
 
أيامَ سوُقِ صباك كان عُكاظها
فتنبَّت عينُ الزمانِ ففرَّقت
 
بالشيبِ شملكَ، لا رأت إيقاظها
رَّقت إليك قلوبهنَّ مع الصَبا
 
وأعادهنَّ لك المشيبُ غِلاظها
فدع الغواني القاتلاتِ بصدّها
 
كم فتية ٍ غنجُ اللحاظِ أفاظها
واهتُف هُديت وَلو من النبل العِدى
 
كسرت عليك لغيظِها أرعاظها
بمدائحِ الحسن الذي آباؤه
 
كانوا لأسرارِ الندى حُفاظّها
حمَّالِ ثقل المكرماتِ بهمَّة ِ
 
لم تَشكُ مذ نهضت بها إبهاظها
يا من أعادَ النيّراتِ ضياءَها
 
فزهت وأعطى المخدراتِ حُفاظها
أو قدَت نارَ قرى َ لضيفك ضوؤها
 
وبقلب كاشحك اقتدحت شواظها