ديوان ابن الأردخل

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ديوان ابن الأردخل
المؤلف: ابن الأردخل


ديوان ابن الأردخل من شعره قوله:

أما وبياض مبسمك النقيّ وسمرة مسكة اللعس الشهيّ
ورمان من الكافور يعلو عليه طوابع الندّ النديّ
وقدّ كالقضيب إذا تثنى خشيت عليه من ثقل الحليّ
تغازلني وتزوي حاجبيها كما انبرت السهام عن القسيّ
ويخترق الصفوفَ بروقُ فيها وهل يخفى شذا المسك الذكيّ

وقال أيضاً:

سل وجهه البدري عدل كماله في مقلتي العبرى وقلبي الوالهِ
أوفاق عني قوس حاجبه فلي كبد أمام النزع من نبالهِ
ألمى رشيق القدّ أرجو الري من معسوله وأخاف من عسّالهِ
أعديتُ شجواً ربعه فالبان في سكراته والورقُ في أغلالهِ
وحملت مثل الرّدف عنه غيرةً لما رأيت الخصرَ حلف هُزالهِ
قم فاستعر لي من حليّ رقدةً فهي الوسيلة عند طيف خيالهِ
وإذا رقدت فليس إلاّ فكرتي لا الحلم جاد به ولا بمثالهِ
يا ملبس التفتير رايةَ لحظه ودليل قطع السيف لمع ذُبالهِ
عطفاً على دنفٍ دعوت همومه فأقمتها وقعدتَ عن آمالهِ
قلقُ المضاجع لو لقيت أقل ما يلقى لما استحسنت سيئ حالهِ

وقال أيضاً:

بلّغ رجال الحيّ من سَلم أيراق ما بين البيوت دمي
حاولت زورتكم فحل لكم قتليَ في حتفي سعى قدمي
ومتيم أصمته أسهمكم لم يدر يوم النفر كيف رُمي
كلفتموه الصبر بعدكم وأحلتموه به على عدمِ

وقال أيضاً:

للهِ نفسٌ بكم أعرِّفها تقضي وما ينقضي تأسّفها
وذات عرف منكم تجلدتُ لل احي فأنكرتها وأعرفُها
وقفت فيها وأنّ أرسمها ممحوّة بالدموع أحرفها
مكفكفاً عبرتي وودّي لو أنّيَ أبكي ولا أكفكفها
ماذا على الركب من أراقها وهل هي إلاّ بلوى أخففها
وكيفَ أصحو لا بل أصحّ وبي إلى مريضِ الجفونِ أوطفها

وقال أيضاً:

تأمل معي إن كنتَ للبرق شائماً وإن لم تكن عوناً فلا تك لائما
سألتُ زروداً عن مباسم غيده حكته سنًى أم بات يحكي المياسما
معاجاً فإنّي كلما ذُكرَ الحمى لأبهتُ يقظاناً فأُحسبُ نائما
ركائب لو قصرتُ من لغب السرى بنا لركبنا دونهن العزائما
جزعتم بذات الجزع إني محارب يد الله ما إنْ كنت إلاّ مسالما
سلبتم حياتي صفوها غير أنني غدوت عليكم لا على العيش نادما
فإن تبلغوني ذلك الأيك تسمعوا من النوح ما علّمت تلك الحمائما

وقال أيضاً:

أير ينام الليل وهو يقوم حامى الأهاب كأنه يحموم
مغرى بطول الجر إلا أنه ما زال مفتوحاً به المضموم

وقال أيضاً:

ولقد رأيت على الإدراك حمامة تبكى فتسعدني على الأحزان
تبكى على غصن واندب قامة فجميعنا يبكى على الأغصان
صرع الزمان وحيدها فتعللت من بعده بالنوح والأحزان
تخشى من الأوتار وهي مروعة منها فكم غنت على العيدان

وقال أيضاً:

أفي كل يوم لي من الدهر صاحب جديد ولي حاد إلى بلد يحدو
اروح واغدو للغنى غير مدرك ويدركه من لا يروح ولا يغدو

وقال أيضاً:

وذكرها ماء بدجلة لايم فلم تتمالك أن جرت عبراتها
فلله عين ما عتبت دموعها صمتن واقرار الجوارى صماتها

وقال أيضاً:

ما على من وصاله الصبح لو ق صر من ليل هجره ما أطاله
ألفى القوام عني أمالو ه فقلبي مكسور تلك الإماله

وقال أيضاً:

واهاً عل عيش مضت سنواته وكأنما كانت هي الساعات
والراح ترحم كل هم طالع بكواكب أفلاكها الراحات
قابلت بالساقي السماء فاطلعت بدراً على كأنها مرآت
الخضر عارضه وواضح ثغره عين الحياة وصدغه الظلمات

وقال أيضاً:

يا قريباً عصيت فيه التنائي وعزيزاً اطعت فيه الهوانا
أخذت وصف قدك الورق عني فأحبت لحبه الأغصانا

وقال أيضاً:

الشوق يهواني واهوى طرفه حتى كلانا واله بسقيم
وكفى بأنواء الجفون اشارة في عارضى إلى طلوع نجوم

وقال أيضاً:

بيض تخير ما تشاء مدلة والبيض تأتي الاختيار دلالا
فمن الكواكب يتخذن قبايعاً ومن الأهلة يتخذن نعالا

وقال أيضاً:

لي حشى ما بليت شب سعيره فعسى غيره حشى استعيره
وعزيز على فقد غرير اضلعي روضه ودمعي غديره
مر يحمى بصارم اللحظ ثغراً كلما شم نوره زاد نوره
عجبي للمدام في الجفن منه كيف يبقى ودايماً تكسيره
ولخط بخده غير مقرو ء وبالخال معجم مسطوره
بت اخشى بعاده ناحل الخص ر وقد يبعد الجواد ضموره
ويح مستقسم له مضمر هي كي لقد فاز قدحه وضميره
مثل ما فاز من عدا ومجير الد ين من حادث الزمان مجيره

وقال أيضاً:

فخذ بسنان الرمح عن اكبد العدى فلم يبق فيه من صداهن رونق
وشبه بالمريخ لما خضبته وما ذاك إلا وهو اشقر أزرق

وقال أيضاً:

ستسبح دهراً في النجيع رؤوسهم مقنعة سبح القوابع في الخمر

وقال أيضاً:

لكنني المرء من قوم إذا امتهنوا طاروا إلى العز من عدن إلى سقر
لو لم يكن خارقاً للعاد ما قربت توطئة الأم فيه حيضة الذكر
ولا يحلل ماء من صوارمه جمر يطير عليه الهام كالشرر

وقال أيضاً:

أقول وقد قالوا نراك مقطباً إذا ما ادّعى دين الهوى غير أهله
يحق لدود القز يقتل نفسه إذا جاء بيت العنكبوت بمثله