داء أهل الشرق ضعف الهمم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

داء أهل الشرق ضعف الهمم

داء أهل الشرق ضعف الهمم
المؤلف: أحمد محرم



داء أهل الشرق ضعف الهمم
 
وبهذا كان موت الأمم
يا بني الشرق ولا شرق لكم
 
بسوى الجد ورعي الذمم
مالكم لا تنجلي غمتكم
 
أتحيون اشتداد الغمم
فرجوها واكشفوا ظلمتها
 
بقوى كشافة ٍ للظلم
خنتم العهد فبتم نوماً
 
ضل سعي الخائنين النوم
يا بني الشرق أفيقوا إنما
 
خدعتكم كاذبات الحلم
إن من شر البلايا نومكم
 
عن عدو ساهرٍ لم ينم
يقظ العينين والرأي معاً
 
وهو ماضٍ كالحسام المخذم
لا تظنوا المجد شيئاً هيناً
 
إنه في لهوات الضيغم
هكذا نحن وهذي حالنا
 
ليس فينا غير نكسٍ محجم
واهن العزم ضعيفٍ قلبه
 
غير ثبت الجأش في المزدحم
يا بني الشرق لمجدٍ ضائعٍ
 
من بكى ضيعته لم يلم
كان بالأمس منيعاً صرحه
 
يتسامى فوق هام الأنجم
أصبح اليوم كربعٍ دارسٍ
 
طامسٍ عفته أيدي القدم
قد شجاني وشجاه أنه
 
بسوى أيديكمو لم يهدم
جددوه وامنعوا حوزته
 
وادفعوا عنه يد المهتضم
وارفعوا بنيانه حتى يرى
 
كالذي كان أشم القمم
إنني أخشى وبالشرق صدى ً
 
أن يروى من بنيه بالدم
وأرى موت الفتى خيراً له
 
من حياة ٍ بين نابى أرقم
أصبح الشرق كبيراً هرماً
 
لهف نفسي للكبير الهرم
أكرموه يا بنيه إنه
 
ليس يرضى الشيخ إن لم يكرم
أزجروا أنفسكم عن غيها
 
إن عقبى الغي طول الندم