حتامَ أمنحكَ المودة َ والوفا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

حتامَ أمنحكَ المودة َ والوفا

حتامَ أمنحكَ المودة َ والوفا
المؤلف: صفي الدين الحلي



حتامَ أمنحكَ المودة َ والوفا،
 
وتَسومُني قصدَ القَطيعة ِ والجَفَا
يا عاتباً لجزيرة ٍ لم أجنها،
 
ظناً بأنّ وفايَ كانَ تكلفَا
باللَّهِ لِمْ ثَقُلَتْ عَلَيكَ رَسائلي،
 
هذا، وأنتَ أجلّ إخوانِ الصّفَا
ولِمَ اطّلَعتَ على جِبالِ مَوَدّتي،
 
فجَعَلتَها بالهَجرِ قاعاً صَفصَفَا
هَبْ أنّني أغلَظتُ قَولي عاتباً،
 
أيَجوزُ أن يُقلَى الصّديقُ إذا هَفَا
إن الصديقَ، إذا تأكدَ حقهُ
 
بالودّ أغلظَ في العتابِ وعنفَا
وكذا سميعُ العتبِ في حالِ الرضَى
 
يغضي له، وإذا تحرفّ حرفَا
كالراحِ تدعَى الإثمَ عندَ ملالها،
 
ومعَ الرضَى تدعى السلافَ القرقفَا