جمهرة أنساب العرب/ولد العباس بن عبد المطلب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

ولد العباس -رضي الله عنه-: الفضل، به كان يكنى، ردف رسول الله ﷺ، وهو أحد من تولى غسل رسول الله ﷺ؛ لم يعقب إلا ابنة تزوجها أبو موسى الأشعري صاحب رسول الله ﷺ. ولدت أم كلثوم بنت الفضل بن العباس لأبي موسى الأشعري، رضي الله عنه: موسى بن أبي موسى؛ وإخوته لأمه محمد، وجعفر، وحمزة، بنو الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، لا عقب لهؤلاء من ولد الحسن؛ وعبد الله أبا العباس الحبر البحر، ولد بالشعب قبل الهجرة بثلاث سنين، ومات بالطائف، وصلى عليه محمد بن الحنفية؛ وعبيد الله، ولى اليمن لعلي، مات بالمدينة؛ وقثم، ولى بالمدينة لعلي، ومات بسمرقند، وكان يشبه رسول الله ﷺ، ولا عقب له؛ ومعبد، ولى مكة لعلي، ومات بإفريقية؛ وعبد الرحمن؛ وهؤلاء لأم الفضل الهلالية؛ وعبد الرحمن هذا مات بإفريقية لا عقب له؛ وتمام، لا عقب له، لأم ولد؛ كان له ولد اسمع جعفر؛ وكان لجعفر هذا ابنان: تمام ويحيى ابنا جعفر، مات تمام، ثم مات يحيى، ولم يعقبا، في دولة المنصور فورثه عبد الصمد بن علي؛ وكثير، لا عقب له، لأم ولد؛ والحارث، لأم ولد، لا عقب له. فالعقب من ولد العباس لعبد الله، وعبيد الله، ومعبد.

وأما الحارث، فليس في أولاده مشهور إلا السرى بن عبد الله بن الحارث ابن العباس بن عبد المطلي، ولى مكة لأبي جعفر المنصور، واليمامة أيضاً له؛ وإخوته العباس، والمطلب، والحارث؛ وابن أخيه الزبير بن العباس بن عبد الله ابن الحارث بن العباس، ولى السند. وقد انقرضوا كلهم.

وأما معبد بن العباس بن عبد المطلب، فمن ولده: العباس بن عبد الله ابن معبد بن العباس بن عبد المطلب، ولى مكة والطائف للسفاح؛ وكان رجلاً صالحاً، روى عنه سفيان بن عيينة؛ وابنا أخيه داود، ومحمد ابنا إبراهيم ابن عبد الله بن معبد، ولى داود هذا واسط للمنصور. ومنهم أيضاً: محمد بن العباس بن عبد الله المذكور، كلهم محدث. ومنهم أيضاً: أبو بكر بن أبي موسى المعبدي، ولي القضاء ببغداد أيام المطيع؛ وكان عظيم الجاه ببغداد عند الراضي والمتقي والمستكفي والمطيع، وعند الديالمة؛ وله عقب باق.

وأما عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، فمن ولده قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، ولي اليمامة ومكة؛ وابنه عبيد الله بن قثم، ولى مكة للرشيد؛ ومحمد بن جعفر بن عبيد الله بن العباس. ومنهم أسماء ابنة الحسن بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، التي رفعت الراية السوداء على منار مسجد مدينة الرسول -ﷺ- يوم لقاء محمد بن عبد الله الحسني لعيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس؛ فكان ذلك سبب انهزام أهل المدينة. وكانت أم الحسن بن عبد الله المذكور وأم أخيه الحسين بن عبد الله: أسماء بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب.