تحدر دمعي على سادة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة

تحدر دمعي على سادة

​تحدر دمعي على سادة​ المؤلف نور الدين السالمي


تحدر دمعي على سادة
تخر الجباه لهم سجدا
بنوا للمعالي بحد الضبا
وروس القنا منزلا أسعدا
وصاددوا الكماة فدانت لهم
على الرغم لما رأوا مصيدا
أبادوا العداة فليس النجا
لغير فتى بهم أسعدا
وسادوا الورى فلذا لم ترى
على الناس من غيرهم سيدا
إذا ما أراد امرؤ منزلا
من المجد صار لهم منجدا
فتوج بالعز في أهله
وأحظي بين الورى سؤددا
تمد الرقاب إلى قربهم
فكل الهوان لمن أبعدا
تلوذ السراة وإن ملكوا
بصيتهم غارا أو أنجدا
صدور المجالس قد شرفت
بنشر علومهم والهدى
وتلك المدائن قد زينت
بحسن مكارمهم والندى
بعلمهم إن بدا مشكل
وبأسهم في الوغى يهتدى
بفعلهم وبقولهم
وخلقهم في الورى يقتدى
فسقاهم الدهر بعد الكما
ل ونيل المعالي كؤوس الردى
ألا أيها الدهر هدمت ما
بعزك في المجد قد شيدا
ألست ترى أنه لم يقم
بعيدهم قائم للهدى
أترجو الصلاح على ظهرها
وصالح في بطنها ألحدا
وعبد الإله لنا سيد
فلم يبق دهري لنا سيدا
وقد كان برا لنا مسعدا
فما أن تركت لنا مسعدا
فبالله هل كان عبد الإلـ
ـه يقر على ذلة أو ردى
ولله عيشيَ والراشدي
أخو الخير كان لنا مرشدا
أقول وحق لمثلي يقو
ل بقيت بعيده مفردا
بنفسي ليال مضت في العلى
تقبل فيها الأكف العدا
ووجه الزمان لنا مشرق
ووجه الحسود يرى أسودا
فلهفي على مجلس لم يزل
به الدهر يكتب ما خلدا
ولهفي على زمن قد خلا
به الفضل والعدل قد أيدا