بلادي هواها في لساني وفي دمي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بلادي هواها في لساني وفي دمي

بلادي هواها في لساني وفي دمي
المؤلف: مصطفى صادق الرافعي



بلادي هواها في لساني وفي دمي
 
يمجدُها قلبي ويدعو لها فمي
ولا خيرَ فيمن لا يحبُّ بلادَهُ
 
ولا في حليفِ الحب إن لم يتيم
ومن تؤوِهِ دارٌ فيجحدُ فضلها
 
يكن حيواناً فوقه كل أعجمِ
ألم ترَ أنَّ الطيرَ إن جاءَ عشهُ
 
فآواهُ في أكنافِهِ يترنم
وليسَ من الأوطانِ من لم يكن لها
 
فداء وإن أمسى إليهنَّ ينتمي
على أنها للناس كالشمس لم تزلْ
 
تضيءُ لهم طراً وكم فيهمُ عمي
ومن يظلمِ الأوطان أو ينسَ حقها
 
تجبه فنون الحادثات بأظلم
ولا خيرَ فيمنْ إن أحبَّ دياره
 
أقام ليبكي فوقَ ربعٍ مهدم
وقد طويتْ تلك الليالي بأهلها
 
فمن جهلَ الأيامَ فليتعلم
وما يرفع الأوطانَ إلا رجالها
 
وهل يترقى الناسُ إلا بسلم
ومن يكُ ذا فضلٍ فيبخل بفضلهِ
 
على قومهِ يستغنَ عنه ويذمم
ومن يتقلبْ في النعيم شقيْ بهِ
 
إذا كان من آخاهُ غيرُ منعم