بلاء أم نعمة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بلاء أم نعمة

بلاء أم نعمة
المؤلف: إيليا أبو ماضي



أحبّ معانقة النّرجس
 
لعينيك يا ابنة كولمبس
و أهوى الشّقيق و لثم العقيق
 
لخدّك و الثغر الألعس
أعندك إن غبت عن ناظري
 
مشيت من الصّبح في حندس
و أنّ الظّلام على هوله
 
إذا جئت حال إلى مشمس
و في الصدر قلبا و لا كالقلوب
 
متى شئت يسعد أو يتعس
وددت الإفاضة قبل اللّقاء
 
فلمّا لقيتك لم أنبس
وبتّ و إيّاك في معزل
 
كأنّي و إيّاك في مجلس
و لو أنّ ما بي بالطّود دكّ
 
و بالأسد الورد لم يفرس
هممت فأنكرني مقولي
 
و شاء الغرام فلم أهجس
كأنّي لست أمير الكلام
 
و لا صاحب المنطق الأنفس
جلالك؛ و لالّيل في صمته
 
فلا غرو أن رحت كالأخرس
و مرّت بنا ساعة خلتنا
 
خلعنا الجسوم عن الأنفس
و أنّا من الرّوض في جنّة
 
و أنا من العشب في سندس
كذاك الهوى في النفوس
 
كفعل المدامة في الأرؤس
تنبّه فيها و فيّ الهوى
 
فلو نعس النجم لم ننعس
و كلّ فؤاد شديد العرام
 
إذا رضته بالهوى يسلس
فمالت فطوّقها ساعدي
 
منعّمة بضّة الملمس
و إنّ العفاف لفي بردها
 
و إنّ الإباء لفي معطسي
و قلت و كفّي في كفّها
 
ألا صرّحي لي أو فاهمسي
بلاء هو الحبّ أم نعمة
 
أجابت: تجلّد و لا تيأس