بروتفانجليون يعقوب

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

كتاب بروتيفانجليون يعقوب
هو رواية لميلاد المسيح وعذرية مريم منسوب ليعقوب، أخو السيد والأسقف الأول للقدس

الإصحاح الأول[عدل]

ميلاد مريم أم الرب المقدسة، والأم المعظمة ليسوع المسيح
يواكيم Joachim في سجلات قبائل بني إسرائيل الإثني عشرة كان هناك رجلاً شديد الثراء؛ وكان يقدم ضعف القرابين، وهو يقول: هذا يجب من فائض وفرتي لكل الشعب، وهذا يجب من قرباني من أجل الصفح عنى ، إلي الرب كفارة لي . لان يوم الله الكبير وشيك، وبني إسرائيل كانوا يقدمون قرابينهم. وهناك وقف قبالته روبيم، قائلاً: لا يحل لك أولاً أن تقدم قرابينك، لأنك لم تدخل ذرية لك فى إسرائيل. ويواكيم حزن حزناً كبيراً، وذهب إلي سجلات قبائل الشعب الإثني عشرة، وهو يقول: سوف أطلع على سجلات قبائل إسرائيل الإثني عشرة، لأرى إن كنت أنا وحدي الذي لم يُدخل ذرية فى إسرائيل . وبحث، ووجد أن كل الأبرار ربوا ذرية فى إسرائيل. وتذكر الأب إبراهيم، الذي اعطاه الله فى الأيام الأخيرة إسحق إبناً. وحزن يواكيم حزناً شديداً، ولم يذهب إلى زوجته، ولكنه إنسحب إلى الصحراء ، وهناك نصب خيمته، وصام أربعين يوماً وليلة ، ويقول فى نفسه: لن أهبط لا من اجل الطعام أو الشراب حتى ينظر إلى الرب إلهي، والصلاة ستكون هى طعامي وشرابي.

الإصحاح الثاني[عدل]

وزوجته حنة ندبت مرتين، ونوحت مرتين، قائلة: سأنوح على ترملي؛ سأنوح على عدم خلفتي. ويوم الله الكبير وشيك؛ ويهوديت خادمتها قالت: إلى متي ستستمرى على إهانة روحك؟ ها هو يوم الرب الكبير وشيك، وليس محللاً لك النحيب. ولكن خذى عصابة الرأس هذه، التى أعطتني إياها النساء االاتي صنعنها؛ فليس من اللائق أن أرتديها، لأنني خادمة، وهى ذات مظهر ملوكي . وقال حنة: إذهبي بعيداً عني؛ فأنا لم افعل مثل تلك الأشياء، والرب أخرجني شديدة التواضع. أخشي أن بعض الخبيثين قد أعطوها لك، وانت اتيت لتجعليني شريكة فى إثمهم. ويهوديت قالت: لماذا أسيء إليك، وانا أري أن الرب أغلق رحمك، لكي لا يعطيكي ثمرة فى إسرائيل؟ وإزداد حزن حنة، وخلعت ملابس الحداد، وغسلت رأسها، وإرتدت ملابس زفتفها، وفى حوالي الساعة التاسعة ذهبت تتمشي فى الحديقة. ورأت إكليلاً، وجلست تحته، ودعت الله قائلة: يا إله آبائنا، باركنى واستمع إلى صلاتي، كما باركت رحم سارة، وأعطيتها إسحق إبناً.

الإصحاح الثالث[عدل]

ثم رأت وهى تحدق فى السماء عش عصفور فى الإكليل ، وإنتحبت فى نفسها، قائلة: واسفاه! من أنجبني؟ وأى رحم أخرجتني؟ فلقد أصبحت لعنة فى نظر بني إسرائيل، ووُبخت، وطردوني بسخرية من معبد الرب. واسفاه! بأي شيء شُبهت؟ فانا لست نثل طيور السماء، فحتى طيور السماء مثمرة أمامك، يا رب. واسفاه! بأي شيء شُبهت؟ فانا لست مثل تلك المياه، فحتى هذه المياه مثمرة أمامك يا رب. واسفاه! بأي شيء شُبهت؟ فأنا لست مثل هذه الأرض، فحتى الأرض تخرج ثمارها فى الموسم، وتباركك، يا رب .

الإصحاح الرابع[عدل]

وها هو، ملاك للرب واقفاً بجانبها، يقول: حنة، حنة، الرب سمع دعائك، وستحملين، وتنجبين؛ وذريتك سيتكلم عنها العالم أجمع. وقالت حنة: وحياة الرب إلهي؛ إن أنجبت سواء ذكر او أنثي، فسأقدمه هدية للرب إلهي؛ وسيخدمه فى الأشياء المقدسة كل أيام حياته . وها هما، ملكان أتيا، يقولان لها: ها هو يواكيم زوجك قادم بقطعانه . فقد ذهب إليه ملاك للرب، قائلاً: يواكيم، يواكيم، الرب الله سمع دعائك. إهبط من هنا؛ فها هي زوجتك حنة ستحمل. وهبط يواكيم ونادي رعاته، قائلاً: أحضروا لي عشرة نعجات بلا رقطة او عيب، وستكون للرب إلهي؛ وأحضروا لي إثني عشر عجل ضعيف وسيكونون للكهنة والشيوخ؛ ومائة من الماعز لكل الشعب. وها هو يواكيم قد أتي مع قطعانه؛ وحنة واقفة بجوار البوابة، ورات يواكيم آتياً، وجرت وتعلقت برقبته، قائلة: الىن ألم ان الله باركني بشدة؛ فالأرمل لم يعد أرمل، وأنا التى بلا اولاد سأحمل. وبقي يواكيم فى اليوم الأول فى بيته.

الإصحاح الخامس[عدل]

=وفى اليوم التالي قدم قرابينه، وهو يقول فى نفسه: لو أن الرب الله شكرني، الصفيحة على جبهة الكهنة ستظهر ذلك لي. وقدم يواكيم قرابينه، وراقب بأنتباه صفيحة الكهنة عندما ذهب إلى مذبح الرب، ولم يري إثماً على نفسه. وقال يواكيم: الآن اعرف أن الرب شكرني، وغفر كل خطاياي. وهبط من هيكل الرب مبرأ، ورحل إلي بيته. وتم أشهر حملها، وفى الشهر التاسع أنجبت حنة. وقالت للقابلة: ماذا أنجبت؟ وقالت لها: بنت. وقالت حنة: روحى تمجدت فى هذا اليوم. ووضعتها. وبعد أن إكتملت الأيام، تطهرت حنة، وأعطت صدرها للطفلة ، أسمتها مريم.

الإصحاح السادس[عدل]

وإزدادت قوة الطفلة يوماً بعد يوم؛ وعندما بلغت ستة أشهر، وضعتها أمها على الأرض لتري إن كانت ستتمكن من الوقوف، وسارت سبعة خطوات وأتت إلى حضنها؛ وانتزعتها، وهى تقول: وحياة الرب إلهي، لن تسيري على الأرض حتى أقدمك لهيكل الرب. وصنعت مكاناً للتعبد فى غرفة نومها، منعت مرور أي شيء وضيع أو نجس عليها. واستدعت بنات العبرانيين الغير منجسات، وأضللنها . وعندما بلغت عام من العمر، اعد يواكيم مأدبة كبيرة، ودعا الكهنة، والكتبة، والشيوخ، وكل شعب إسرائيل. وأحضر يواكيم الطفلة للكهنة، وباركنها، قائلين: يا إله آبائنا، بارك تلك الطفلة، وامنحها اسماً باقياً إلى الأبد يُسمي فى كل الأزمان. وكل الشعب قال: ليكن ذلك، ليكن ذلك، آمين. واحضرها لرؤساء الكهنة، وباركنها قائلين: يا الله العلي، أنظر إلى تلك الطفلة، وباركها بأقصي بركة، إلتى تدوم إلى الأبد. وانتزعتها أمها واخذتها إلى معبد غرفة نومها، وأرضعتها. وانشدت حنة نشيداً للرب الله، قائلة: سوف أرتل ترتيلة للرب إلهي، لانه نظر إلي، وأبعد عنى توبيخ أعدائي؛ والرب أعطي ثمرة بره، الفريد من نوعه، ووهبت امامه بسخاء. من سيقول لأبناء روبيم أن حنة تُرضع؟ إسمعوا إسمعوا، أنتم يا قبائل إسرائيل الإثني عشرة، أن حنة تُرضع. ووضعتها لتستريح فى غرفة النوم فى معبدها، وخرجت وخدمتهم. وبعد إنتهاء العشاء، ذهبوا فرحين، وممجدين إله إسرائيل .

الإصحاح السابع[عدل]

وأُضيفت أشهرها للطفلة. وأصبح عمر الطفلة عامين، وقال يواكيم: هيا بنا نأخذها إلى معبد الرب، حتى نوفي بالنذر الذي نذرناه، لئلا يرسل لنا الرب ، ولا تُقبل قرابيننا. وقالت حنة: لننتظر إلى العام الثالث، حتى لا تبحث الطفلة عن أب أو ام. وقال يواكيم: فلننتظر. وعندما بلغت الطفلة ثلاثة أعوام، وقال يواكيم: أدعوا بنات العبرانيين الغير منجسات، ولتحمل كل واحدة مصباحاً، وليقفن بمصابيحهن وهى تتوهج، حتى لا تلتفت الطفلة إلى الوراء، ويؤسر قلبها بمحبة معبد الرب. وفعلن ذلك حتى دخلن معبد الرب. وتلقاها الكهنة، وقبلوها، وباركنها قائلين: الرب مجد اسمك فى كل الأزمان. بك، فى آخر الأيام، سيظهر الله خلاصه لبني إسرائيل. واجلسوها على الدرجة الثالثة للمذبح، وانعم الله عليها؛ ورقصت بقدميها، وكل بيت إسرائيل احبها.

الإصحاح الثامن[عدل]

وذهب آباؤها وهم متعجبين، ومثنين على الرب الله، لأن الطفلة لم تلنفت إلى الوراء. وكانت مريم فى معبد الرب كما لو كانت يمامة تسكن هناك، وكانت تتلقي الطعام من يد ملك. وعندما بلغت الثانية عشرة من العمر هناك عُقد مجلساً للكهنة، قالوا فيه: ها هي مريم، قد بلغت الثانية عشرة من العمر فى معبد الرب. ماذا نفعل معها إذاً، لكي لا تنجس معبد الرب؟ وقالوا للكاهن الأعلي: قف بجانب مذبح الرب؛ إذهب، وصلي بخصوصها؛ وأي شيء سيظهره الرب لك، فذلك ما سنفعله. ودخل الكاهن الأكبر، آخذاً الرداء مع الأجراس الإثني عشرة في قدس الأقداس؛ وصلي من أجلها. وها هو ملاك للرب يقف بجواره، ويقول له: زكريا، زكريا، إذهب وإجمع الأرامل من الشعب، وليحضر كل منهم قلمه؛ ومن منهم سيظهر له الرب إشارة، ستكون زوجة له. وإنطلق المنادون فى كل بقاع اليهودية، ونُفخ فى بوق الرب، و أقبل الجميع.

الإصحاح التاسع[عدل]

وبعد ان ألقي يوسف فأسه، ذهب للإلتقاء بهم؛ وعندما إجتمعوا، ذهبوا إلى الكاهن الأعلي، آخذين معهم أقلامهم. وهو، بعد ان أخذ منهم الاقلام منهم كلهم، دخل داخل المعبد، وصلي؛ وبعد أن انهي صلاته، أخذ الأقلام وخرج، واعطاها لهم: ولكن لم تكن هناك إشارة عليهم، ويوسف كان آخر من أخذ قلمه؛ وها هى يمامة تخرج من القلم، وتطير إلى أعلى رأس يوسف. وقال الكاهن ليوسف، أنت الذي أُختير بالقرعة لتأخذ فى كفالتك عذراء الرب. ولكن يوسف رفض، قائلاً: لدي أبناء، وانا رجل مسن وهى فتاة شابة. أخشي ان أصير أضحوكة لبني إسرائيل. وقال الكاهن ليوسف: إتقي الرب إلهك، وتذكر ما فعله الرب بداثان وبابيرام وبقورح ؛ كيف أن الأرض فُتحت، وأبتلعوا بسبب تكذيبهم. والآن، إخشي على نفسك يا يوسف، ان يقع فى بيتك مثل تلك الأشياء. وخاف يوسف، واخذها فى كفالته. وقال يوسف لمريم: أنظرى، لقد إستلمتك من معبد الرب؛ وأتركك الىن فى بيتي، وأذهب لأبني المباني التي أبنيها، وسآتي إليك. الرب سيحميكي.

الإصحاح العاشر[عدل]

وكان هناك مجلساً للكهنة، قالوا فيه: لنصنع حجاباً لمعبد الرب. وقال الكاهن: أدعوا لي العذراوات الغير منجسات من أسرة داود. وانطلق العمال، وبحثوا، ووجدوا سبعة عذراوات. وتذكر الكاهن الطفلة مريم، التى كانت من أسرة داود، وكانت غير مُنجسة أمام الله. وذهب العمال وأحضروها. وأحضروهن فى معبد الرب. وقال الكاهن: إختاروا لي بالقرعة من سيغزل الذهب، والأبيض ، والكتان الراقي، والحرير، والأزرق ، والقرمزي، والارجوان الأصلي . وكان الأرجوان الأصلي والقرمزي من نصيب مريم، وأخذتهم، وذهبت إلى بيتها. وفي ذها الوقت أًصيب فيه زكريا بالخرس، وحل صمويل محله حتي تمكن زكريا من الكلام. وأخذت مريم القرمزى، وغزلته.

الإصحاح الحادي عشر[عدل]

وأخذت الإبريق، وخرجت لتملأه بالماء. وها هو، صوت يقول: مرحباً بك، يا من نلتي نعمة؛ الرب معك؛ مباركة أنت بين النساء ! ونظرت حولها، عن يمينها وعن يسارها، لتري من أين يأتي الصوت. وذهبت وهى ترتجف، إلى بيتها، ووضعت الإبريق، وأخذت الأرجوان، وجلست على مقعدها، وسحبته. وها هو، ملاك للرب واقفاً أمامها، قائلاً: لا تخافي، يا مريم؛ لأنك وجدت نعمة أمام رب الجميع، وستحملين، حسب كلمته. وبعد ان سمعت ذلت، تفكرت فى نفسها، قائلة: هل سأحمل من الرب، الإله الحي؟ وهل سأنجب كما تنجب النساء؟ وقال ملاك الرب: ليس كذلك يا مريم؛ لأن قوة الله ستظلك: لذلك هذا الشيء المقدس الذي سيولد منك سيُسمي ابن الاعلي. وستسميه يسوع، لانه سينقذ شعبه من خطاياهم. وقالت مريم: أنظر، أمة الرب أمام وجهه: ليكن لي حسب كلمتك.

الإصحاح الثاني عشر[عدل]

وصنعت الأرجوانى والقرمزي، وأخذتهما للكاهن. والكاهن باركها، وقال: يا مريم، الرب اللله عظم اسمك، وستُباركين فى كل أزمان الأرض. وذهبت مريم، بفرحة كبيرة إلى قريبتها إليزابيث، وقرعت الباب. وعندما سمعتها إليزابيث، ألقت القرمزي ، وركضت إلي الباب، وفتحته؛ وعندما رأت مريم، باركتها، وقالت: من اين لي ، أن تأتي إلي أم ربي؟ أنظرى، ما بداخلي قفز وباركك . ولكن مريم كانت قد نسيت الأسرار التى تكلم بها رئيس الملائكة جبرائيل، وحدقت فى السماء وقالت: من انا، يا رب، حتى تباركني كل أزمان الأرض؟ وبقيت ثلاثة أشهر مع إليزابيث؛ ويوم بيوم كانت تزداد حجماً. وبسبب خوفها ذهبت مريم إلى منزلها، وأخفت نفسها عن بني إسرائيل. وكانت فى السادسة عشرة من عمرها عندما حدثت تلك الأسرار.

الإصحاح الثالث عشر[عدل]

وكانت فى شهرها السادس؛ وها هو، يوسف قد عاد من بناءه، وبعد أن دخل فى بيته، إكتشف أنها ممتلئة بطفل. ولطم وجهه ، وألقي بنفسه علي الأرض على الخيش، وبكي بمرارة، وهو يقول: بأي وجه سانظر إلى الرب إلهى؟ واي صلاة سأفعلها لهذه البكر؟ فأنا إستلمتها عذراء من معبد الرب، ولم أرعاها. من هذا الذي تصيد أخطائي ؟ من الذي فعل هذا الشر فى بيتي، ودنس العذراء؟ ألم تتكرر قصة آدم معي؟ فكما أن آدم، كان فى ساعة ترتيله الحامد ، أتي الثعبان، ووجد حواء وحدها، وخدعها تماماً، فقد حدث نفس الشيء معي أيضاً. ووقف يوسف من على الخيش، ونادي مريم، وقال لها: يا من يرعاك الله، لمذا فعلت ذلك ونسيتي الرب إلهك؟ لمذا أسقطتي روجك، أنت يا من تربيتي فى قدس الأقداس، وكنت تتلقين الطعام من يد ملاك؟ وبكت بمرارة، وهى تقول: أنا بريئة، ولم أعرف رجل. وقال لها يوسف: من أين إذاً ما في رحمك؟ وقات: وحياة الرب إلهي، لا اعلم من أين لي هذا.

الإصحاح الرابع عشر[عدل]

وخاف يوسف خوفاً شديداً، وتراجع عنها، وتفكر فيما يجب أن يفعله بخصوصها . وقال يوسف: لو أخفيت خطيئتها، أجد نفسي أقاتل ضد شريعة الرب؛ ولو فضحتها أمام بني إسرائيل، أخشي أن يكون ما بداخلها من ملاك ، وأكون مسلماً دم بريء إلى حكم الموت. ماذا إذاً علي ان افعله معها؟ سأبعدها عني سراً. وجاء الليل عليه؛ وها هو، ملاك من عتد الرب يظهر له فى المنام، وهو يقول: لا تخف من أجل تلك العذراء، فما بداخلها من الروح القدس؛ وستلد إبناً، وستدعو اسمه يسوع، لأنه سينقذ شعبه من خطاياهم . واستيقظ يوسف من نومه، وعظم إله إسرائيل، الذي أعطاه هذه النعمة؛ وإحتفظ بها.

الإصحاح الخامس عشر[عدل]

وجاءه حنان الكاتب، وقال: لماذا لم تظهر فى إجتماعنا؟ وقال له يوسف: لانني كنت مرهقاً من سفرى، وإسترحت فى اليوم الأول. وإستدار، ورأي أن مريم حامل بطفل. وأسرع إلى الكاهن ، وقال له: يوسف الذي شهدت فى صالحه، إرتكب جريمة فاحشة. وقال الكاهن: كيف هذا؟ وقال: لقد دنس العذراء التى إستلمها من معبد الرب، وتزوجها خلسة، ولم يكشف ذلك لبني إسرائيل. ورد الكاهن قائلاً: هل فعل يوسف ذلك؟ فقال حنان الكاتب: أرسل عمالاً، وستجد العذراء حامل بطفل. وذهب العمال، ووجدوها كما قال؛ وأحضروها هى ويوسف إلى المحكمة. وقال الكاهن: مريم، لماذا فعلت ذلك؟ ولماذا أهنتي روحك، ونسيتي الرب إلهك؟ أنتي يا من تربيتي فى قدس الأقداس، وكنتي تتلقين الطعام من يد ملاك، وتستمعين إلى التراتيل، وترقصين أمامه، لماذا فعلتي ذلك؟ وبكت بمرارة، وهى نقول: وحياة الرب إلهي، أنا طاهرة أمامه، ولا أعرف أى رجل. وقال الكاهن ليوسف: لماذا فعلت ذلك؟ وقال يوسف: وحياة الرب، أنا طاهر بخصوصها. ثم قال الكاهن: لا تشهد زور، ولكن تكلم بالحقيقة. أنت تزوجتها خلسة، ولم تكشف ذلك لبني إسرائيل، ولم تحني رأسك تحت اليد القوية، حتى تُبارك ذريتك. وسكت يوسف.

الإصحاح السادس عشر[عدل]

وقال الكاهن: سلم العذراء التى إستلمتها من معبد الرب. وإنفجر يوسف بالبكاء. وقال الكاهن: سأعطيك ماء إختبار الرب لتشربه، وهو سيظهر خطاياك فى عينيك. وأخذ الكاهن الماء، وأعطي يوسف ليشرب وأرسله إلى تلة البلد؛ وعاد بدون ان يمسه سوء. وأعطي مريم أيضاً لتشرب، وأرسلها إلى تلة البلد؛ وعادت بدون أن يمسسها سوء. وتعجب الشعب كله ان الخطيئة لم تظهر عليهما. وقال الكاهن: إن الرب الله لم يظهر خطاياكما، فانا أيضاً لن أحاكمكما. وأطلق سراحهما. وأخذ يوسف مريم، وذهب إلي بيته، مبتهجاً ومعظماً لإله إسرائيل.

الإصحاح السابع عشر[عدل]

وكان هناك امر من الإمبراطور أغسطس، بإحصاء كل من فى بيت لحم فى ولاية اليهودية. وقال يوسف: سأكتتب أبنائي، ولكن ماذا سأفعل بهذه البكر؟ كيف أكتتبها؟ كزوجة لى؟ اخجل من فعل ذلك. إذاً كإبنة لي؟ ولكن كل بني إسرائيل يعلمون انها ليست إبنتي. يوم الرب هو نفسه سيجعل الأمر يمر كما يشاء الله. وسرج الحمار، وأجلسها فوقه؛ وقاده أبناؤه، وتبعهم يوسف . وبعد ان ساروا ثلاثة أميال، إلتفت يوسف ورآها حزينة؛ وقال لنفسه: من المحتمل ان ما في داخلها يحزنها. ثم إلتفت يوسف ورآها تضحك. وقال لها: مريم، كيف أرى فى وجهك أحياناً ضحك، وأحيان أخرى حزن؟ وقالت مريم ليوسف: لأنني أرى نوعين من الناس بعيني؛ نوع يبكي وينوح، ونوع آخر يبتهج ويتهلل. وبلغوا منتصف الطريق، وقالت مريم له: أنزلني من علي الحمار، لأن من فى داخلي يدفع ليخرج. وانزلها من علي الحمار، وقال لها: إلي أين أذهب بك، وأخفي سوءتك؟ فقد كان المكان الذي هم فيه صحراء.

الإصحاح الثامن عشر[عدل]

ووجد كهفاً هناك، فأخذها إليه؛ وبعد أن ترك إبنيه بجانبها، ذهب يبحث عن قابلة فى منطقة بيت لحم. وانا يوسف كنت أسير، ولم أكن أسير؛ وتطلعت إلى السماء، ورأيت السماء مذهولة؛ وتطلعت إلى قطب السماوات، ورأيته واقفاً، والطيور فى الهواء ساكنة. ونظرت إلى الأرض، ورأيت حوضاً ساكناً، والفعلة متكئين: وأيديهم فى الحوض. وهؤلاء الذين كانوا يأكلون لا يأكلون، وهؤلاء الذين كانوا يقومون لم يتموا قيامهم، وهؤلاء الذين كانوا يدخلون شيئاً فى أفواههم لم يتموا إدخاله؛ ولكن وجوه الجميع كانت تتطلع إلى اعلي. ورأيت الخراف تسير، والخراف تقف ساكنة؛ والراعي يرفع يده ليضربها، ويده تبقي فوق ولا تنزل. ونظرت إلى تيار النهر، ورأيت أفواه الأطفال تسكن على الماء ولا تشرب، وكل الأشياء فى لحظة خرجت عن مجراها.

الإصحاح التاسع عشر[عدل]

ورأيت إمرأة هابطة من بلدة التل، وقالت لي: يا رجل، إلي أين انت ذاهب؟ فقلت: أبحث عن قابلة عبرانية. وأجابت وقالت لي: هل أنت من إسرائيل؟ وقلت لها: نعم. وقالت: ومن تلك التى تلد فى الكهف؟ وقلت: إمرأة مخطوبة لي. وقالت لي. أليست زوجتك؟ وقلت لها: إنها مريم التى تربت فى معبد الرب، وأنا حصلت عليها كزوجة لي بالقرعة. لكنها ليست زوجتى بعد، ولكنها حملت من الروح القدس. وقالت القابلة له: هل هذا صحيح؟ وقال لها يوسف: تعالى وانظري. وذهبت القابلة معه. ووقفا عند الكهف، وها هي سحابة مضيئة غطت الكهف. وقالت القابلة: روحي مُجدت فى هذا اليوم، بان عيني شاهدت أموراً غريبة – لأن الخلاص قد أُخرج لبني إسرائيل. وعلي الفور إختفت السحابة من الكهف، واشرق نور عظيم فى الكهف، إلى درجة لا تستطيع تحمله العيون. وفى وقت قليل إنخفض هذا النور تدريجياً، حتى ظهر الطفل، وذهب وأخذ صدر أمه مريم. وصرخت القابلة، وقالت: هذا يوم عظيم بالنسبة لي، لأنني شاهدت هذا المشهد العجيب. وخرجت القابلة من الكهف، ولقيتها سالومي. وقالت لها: سالومي، سالومي، لدي مشهد غريب أرويه لك: عذراء أنجبت – وأمر لا تسمح به طبيعتها. ثم قالت سالومي: وحياة الرب إلهي، إن لم أدخل إصبعي، وأجس الاجزاء، لن أصدق أن عذراء أن عذراء أنجبت.

الإصحاح العشرون[عدل]

وذهبت القابلة، وقالت لمريم: إظهرى نفسك؛ فالجدل المتصاعد حولك ليس بقليل. ووضعت سالومي إصبعها، وصرخت، وقالت: الويل لي بسبب ظلمي وعدم إيماني، لأنني إختبرت الإله الحي؛ وها هي يدي تتساقط كما لو كانت قد حُرقت بالنار. وسجدت امام السيد، وهى تقول: يا إله آبائي، تذكر أنني من ذرية إبراهيم، وإسحق، ويعقوب؛ لا تجعلني آية لبني إسرائيل، ولكن أعدني إلى الفقراء؛ فأنت تعلم، يا رب، أنني أديت عباداتي باسمك، وأنني تلقيت جائزتي على يديك. وها هو ملاك من عند الرب واقف بجانبها، قائلاً لها: سالومي سالومي، الرب سمعك. ضعي يدك على الطفل، وأحمليه، وستنالين الأمان والسرور. وذهبت سالومي وحملته، وهى تقول: سأبجله، لأن ملك عظيم قد وُلد فى إسرائيل. وها هي سالومي قد شُفيت علي الفور، وخرجت من الكهف مُبرأة. وها هو صوت يقول: سالومي، سالومي، لا تخبري أحد بالأشياء الغريبة التى رأيتيها، حتى يأتي الطفل إلى أورشليم.

الإصحاح الحادي والعشرون[عدل]

وها هو، يوسف على إستعداد للذهاب إلي اليهودية. وكان هناك إضطراب كبير في بيت لحم فى اليهودية، فقد أتي كهنة مجوس، يقولون: أين هذا الذيوُلد ملكاً لليهود؟ فقد رأينا نجمه فى الشرق، وأتينا لنبجله. وعندما سمع هيرود ذلك، إزداد إنزعاجه، وأرسل عمالاً إلى الكهنة المجوس. وأرسل إلى الكهنة، واستجوبهم، قائلاً: كيف هى الكتابة عن المسيح؟ أين سيولد؟ وقالوا: فى بيت لحم فى اليهودية، فهذا هو المكتوب . وصرفهم. واستجوب كهنة المجوس، قائلاً لهم: ما هى الإشارة التى رأيتوها عن الملك الذي وُلد؟ وقال كهنة المجوس: رأينا نجماً حجمه كبير يبرق بين تلك النجوم، ويغطي على ضوئها، حتى أن النجوم لا تظهر؛ وعلمنا من هذا أن ملكاً قد وُلد فى بني إسرائيل، واتينا لنبجله. وقال هيرود: إذهبوا وابحثوا عنه؛ وإذا وجدتوه، أخبروني، حتى أذهب أنا أيضاً وأبجله. وذهب كهنة المجوس. وها هو النجم الذي رأوه فى الشرق أمامهم حتى أتوا إلى الكهف، ووقف أمام قمة الكهف. ورأى كهنة المجوس الطفل مع أمه مريم؛ وأخرجوا من أمتعتهم ذهباً، وبخوراً. وبعد أن حُذروا من ملاك بأن لا يذهبوا إلى اليهودية، مضوا إلى بلدهم من طريق آخر .

الإصحاح الثانية والعشرون[عدل]

وبعد ان علم هيرود أنه خُدع من كهنة المجوس، أرسل فى غضبه قتلة، قائلاً لهم: أقتلوا الأطفال من عامين فأقل. وعندما سمعت مريم أن الأطفال يُقتلون، خافت، وأخذت الطفل وقمطته، ووضعته على ثور. وإليزابيث، بعد أن سمعت أنهم يبحثون عن يوحنا، أخذته وذهبت إلى البلدة التى على التلة، وظلت تبحث عن مكان لتخفيه فيه. ولم يكن هناك مكان للإخفاء. وقالت إليزابيث وهى تتأوه بصوت عال: يا جبل الله، تلقي أماً وطفلاً. وعلى الفور إنشق الجبل، وتلقاها. وسطع نور عليهم، فقد كان معهما ملاكاً للرب، يرعاهما.

الإصحاح الثالث والعشرون[عدل]

وبحث هيرود عن يوحنا، وأرسل عمالاً إلى زكريا، يقولون: أين أخفيت إبنك؟ وقال رداً عليهم: أنا خادم الله فى الأشياء المقدسة، وأجلس بإستمرار فى معبد الرب: لا أعلم أين هو إبني. وذهب العمال، وأخبروا هيرود بكل تلك الأشياء. وسخط هيرود، وقال: ولده مُقدر له ان يكون ملكاً على إسرائيل. وأرسل له مرة أخرى، قائلاً: قل الحقيقة؛ أين ولدك؟ فأنت تعلم أن حياتك بيدي. وقال زكريا: أنا شهيد الله، إن سفكت دمي؛ لان الرب سيتلقي روحي، لانك سفكت دماً بريئاً فى ردهة معبد الرب. وقُتل زكريا عند الفجر. ولم تعلم بني إسرائيل أنه قُتل .

الإصحاح الرابع والعشرون[عدل]

ولكن فى وقت التحية ذهب الكهنة، ولم يأتي زكريا ليلقاهم ببركة، حسب عادته . ووقف الكهنة منتظرين زكريا ليحيوه فى الصلاة ، وليعظموا العلي. ولكنه بقي متأخراً، فخافوا كلهم. ولكن أحدهم غامر بالدخول، ورأى بقع من الدماء بجانب المذبح؛ وسمع صوتاً يقول: زكريا قُتل، ولا يجب ان تُمسح دماؤه حتى يأتي الآخذ بالثأر له. وعندما سمع ذلك القول، خاف، وخرج وأخبر الكهنة به. فغامروا بالدخول، ورأوا ما حدث؛ وضجت زخارف المعبد بالعويل، وشقوا ثيابهم من أعلي إلى أسفل. ولم يجدوا جثمانه، ولكنهم وجدوا دمه قد تحول إلي حجارة. وخافوا، وخرجوا وأخبروا الشعب أن زكريا قد قُتل. وسمع ذلك كل قبائل الشعب، وإحتدوا وندبوا عليه ثلاثة أيام وثلاثة ليال. وبعد الأيام الثلاثة، تشاور الكهنة حول من يضعوه مكانه؛ ووقعت القرعة على سمعان. فقد كان هو الذي حُذر من الروح القدس أنه لن يري الموت حتى يري المسيح جسداً . وانا يعقوب من كتب تلك الرواية فى اورشليم، بعد أن وقع إضطراب عند موت هيرود، إنسحبت إلى البرية حتى تهدأ الفوضي فى القدس، معظماً الرب الله، الذي أعطاني الموهبة والحكمة لكتابة هذه الرواية . والنعمة مع هؤلاء الذين يخافون سيدنا يسوع المسيح، الذي له المجد من زمان إلى زمان. آمين .

الملحوظات[عدل]