بالتقى والنهى بلغت مقاما

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بالتقى والنهى بلغت مقاما

بالتقى والنهى بلغت مقاما
المؤلف: ابراهيم الأسود



بالتقى والنهى بلغت مقاما
 
شأوه في الزمان ليس يسامى
وبما خصك المهيمن فيه
 
من مزايا غر شأوت الاناما
ما عجيب نيورك ان بك باهت
 
يوم فيها للروم صرت اماما
فيها للعلاء شدت بناء
 
فوق اس المناقب الغر قاما
حاكياً في العلو ايوان كسرى
 
مشبهاً في خلوده الاهراما
كل صرح مهما استطال بناء
 
سوف يشكو تصدعا وانهداما
غير صرح على الفضيلة يبنى
 
فهو يحكي شهب النجوم دواما
ان يوماً ساموك انطون حبراً
 
فيه اسدى البشاشة الاياما
حملت نشرة البشائر للشرق
 
فاربى على اريج الخزامى
اطرب العالم الجديد وانساً
 
هز مصراً بشيره والشآما
ومحيا الدنيا غدا وهو طلق
 
ثغره ما يفارق الابتساما
انت حبر بل انت خير طبيب
 
كم من الدهر قد شفيت سقاما
قد تسنمتها رئاسة دين
 
بك زادت مهابة واحتشاما
واذا ما اضطلعت بالعبء منها
 
فلها كنت في المضاء حساما
ولقد سستها سياسة حزم
 
فسمت فيك رتبة لن تراما
مستمداً لها من الله عوناً
 
لك يوحي من قدسه الالهاما
ولك السعد حيث كنت قريناً
 
ولديك الزمان اضحى غلاما
نسخت آي علمك الجهل في الدهر
 
كما ينسخ الضياء الظلاما
انت محيي روح الفضيلة فينا
 
وغياث العافي وغوث اليتامى
كم فقير من جود كفك اثرى
 
ومرجٍ قد نال منك مراما
يا رئيسا قد شد للفضل ازراً
 
واليه الزمان القى الزماما
كان قدماً جبران جبران فرداً
 
ولئن جل في الانام مقاما
وبما صغت من معانيه بالفصحى
 
اغتدى في الزمان جيشاً لهاما
فلجبران كنت خير نصير
 
وبه للعلا رعيت الذماما
واذا كان للبلاغة بدءاً
 
فلها كنت غايةً وخثاما
واذا بل في البيان غليلاً
 
فلكم قد بللت منا اواما
دمت تستعبد القلوب جميعاً
 
مسترقاً بلطفك الاقلاما
ناشراً في الانام اسفار علم
 
راقياً ذروة له وسناما