بادر إلى داعي الفلاح بكورا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

بادر إلى داعي الفلاح بكورا

بادر إلى داعي الفلاح بكورا
المؤلف: أحمد فارس الشدياق



بادر إلى داعي الفلاح بكورا
 
فلقد اتى بمنى النجاح بشيرا
فصفا لنا ورد التمني سائغا
 
وبدا لنا وجه الزمان نضيرا
واظلنا من مقبل الامال ما
 
ملأ القلوب مسرة وحبورا
واضاءنا من مطلع الانوار من
 
وجه الخليفة ما يفوق النورا
عبد العزيز المستعاذ بعزه
 
ازكى الانام سريرة وضميرا
قد قام فينا اليوم اكرم آمر
 
اكرم به للمؤمنين اميرا
بشرى فقد ولى الخلافة ربها
 
طبا باحوال العباد خبيرا
لا راغباً في زخرف الدنيا ولا
 
في مطلب الاخرى يرى تقصيرا
فهو الذي يشفي بجابر حزمه
 
ما كان من هضم الزمان كسيرا
وهو الذي قد كان مدخرا لنا
 
والشيء اعظم ما اتى مذخورا
ماضي العزيمة ليس يبرى حدها
 
امرا ويربو بعدها محذورا
بيديه قسطاس الامور يديره
 
اني يشاء فلن يميل نقيرا
وبنطقة من ثغره تخشى العدى
 
من ان تخطى في حماه ثغورا
هذا هو الموعود للاسلام ان
 
يلقى العدو مظفرا منصورا
ويثل عرشهم ويجعل شملهم
 
ايا كان مشتتا مبتورا
ويقيم احدب سيفه ما اعوج من
 
ظهر الزمان فيستقيم ظهيرا
هذا امير المؤمنين مطيعه
 
ناج وعاصيه يذوق سعيرا
زهت الخلافة باسمه وبفعله
 
علما فخار يصحبان الخيرا
هذا الذي فينا يقوم بشيرا
 
ولمن طغى وبغى يكون نذيرا
لله ساعة بيعة ميمونة
 
شرت النفوس تيمنا وسرورا
سرت بها اهل السماوات العلى
 
والارض طرا غيبا وحضورا
فاستبشر الايتام ان سيربهم
 
مولى يرى رب الفقير مجيرا
غبطا امير المؤمنين ببيعة
 
احيت لنا ميت الرجاء نشورا
قدرت على اسمك منذ كان مقدر
 
والله يقضي امره المقدورا
فامر تطع فالدهر يحفر خاضعا
 
واحكم تجد كل العباد شكورا
ان الذي يعصى رضاك لخاسر
 
يدعو هنالك خيبة وثبورا
هذي جنود الله عندك فاهدها
 
للحرب تنصر دينه المشكورا
واحمل على النصر المبين جهادها
 
وكفى بربك هاديا ونصيرا
انا اليك لحافدون بمدحنا
 
ودعائنا يتجاريان صدورا